فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 3028

1 -العمل على تطبيق الشريعة الإسلامية واتخاذها منهجًا في رسم علاقتنا السياسية المحلية منها والعالمية. 2 - الحرص على تنقية مناهج التربية والتعليم والنهوض بها بهدف بناء الأجيال على أسس تربوية إسلامية معاصرة وبشكل يعدهم الإعداد المناسب الذي يبصرهم بدينهم ويحميهم من كل مظاهر الغزو الثقافي .

3 -تطوير مناهج إعداد الدعاة من أجل إدراكهم لروح الإسلام ومنهجه في بناء الحياة الإنسانية بالإضافة إلى اطلاعهم على ثقافة العصر ليكون تعاملهم مع المجتمعات المعاصرة عن وعي وبصيرة.

4 -إعطاء المسجد دوره التربوي المتكامل في حياة المسلمين لمواجهة كل مظاهر الغزو الثقافي وآثاره وتعريف المسلمين بدينهم التعريف السليم الكامل.

5 -رد الشبهات التي أثارها أعداء الإسلام بطرق علمية سليمة و بثقة المؤمن بكمال هذا الدين دون اللجوء إلى أساليب الدفاع التبريري الضعيف.

6 -الاهتمام بدراسة الأفكار الوافدة والمبادئ المستوردة والتعريف بمظاهر قصورها ونقصها بأمانة وموضوعية.

7 -الاهتمام بالصحوة الإسلامية ودعم المؤسسات العاملة في مجالات الدعوة والعمل الإسلامي لبناء الشخصية الإسلامية السوية التي تقدم للمجتمع الإنساني صورة مشرقة للتطبيق الإسلامي على المستوى الفردي والجماعي وفي كل مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

8 -الاهتمام باللغة العربية والعمل على نشرها ودعم تعليمها في جميع أنحاء العالم باعتبارها لغة القرآن الكريم واتخاذها لغة التعليم في المدارس والمعاهد والجامعات في البلاد العربية والإسلامية.

9 -الحرص على بيان سماحة الإسلام وأنه جاء لخير الإنسان وسعادته في الدنيا والآخرة، وبحيث يكون ذلك على المستوى العالمي وباللغات الحية جميعها.

10 -الاستفادة الفعالة والمدروسة من الأساليب المعاصرة في الإعلام مما يمكن من إيصال كلمة الحق والخير إلى جميع أنحاء الدنيا ودون إهمال لكل وسيلة متاحة.

11 -الاهتمام بمواجهة القضايا المعاصرة بحلول إسلامية والعمل على نقل حلول الإسلام لهذه المشكلات إلى التنفيذ والممارسة لأن التطبيق الناجح هو أفعل طرق الدعوة والبيان.

12 -العمل على تأكيد مظاهر وحدة المسلمين وتكاملهم على كل الأصعدة وحل خلافاتهم ومنازعاتهم فيما بينهم وبالطرق السلمية وفق أحكام الشريعة المعروفة إفسادًا لمخططات الغزو الثقافي في تفتيت وحدة المسلمين وزرع الخلافات والمنازعات بينهم.

13 -العمل على بناء قوة المسلمين واكتفائهم الذاتي اقتصاديًا وعسكريًا.

14 -مناشدة الدول العربية والإسلامية مناصرة المسلمين الذين يتعرضون للاضطهاد في شتى بقاع الأرض ودعم قضاياهم ودرء العدوان عنهم بشتى الوسائل المتاحة.

كما يوصي المجلس أيضًا الأمانة العامة للمجمع باستمرار الاهتمام بطرح أهم قضايا الموضوع في لقاءات المجمع وندواته القادمة نظرًا لأهمية موضوع الغزو الفكري وضرورة وضع استراتيجية متكاملة لمجابهة مظاهره ومستجداته ويمكن البدء بقضيتي التبشير والاستشراق في الدورة القادمة.

والله ولي التوفيق.

مجلة البيان - (ج 20 / ص 64)

وسائل الغزو الفكري في دراسة التاريخ

محمد بن صامل السلمي

مقدمة:

قال في لسان العرب:"مادة غزا": غزا الشيء غزوًا ، أراده وطلبه ، والغِزوة - بالكسر - ما غُزي وطلب، ومغزى الكلام مقصده، وعرفت ما يُغزى من هذا الكلام: أي ما يراد منه، والغزو: القصد.

وبهذا تنحصر معاني هذه المادة: في الطلب والقصد والإرادة ومعرفة ما يراد ، والغزو الفكري - بهذا التركيب الإضافي: مصطلح معاصر يعني البحث عن كيفية تأثر المسلمين بأفكار وخطط أعدائهم التي تضاد الشريعة الإسلامية ، وتسعى للقضاء عليها ، ولتحلل المسلمين منها ذاتيًا دون استخدام القوة المباشرة.

يقول الدكتور عبد الستار السعيد:"الغزو الفكري تعبير دقيق بارع يصور خطورة الآثار الفكرية التي يستهين بها كثير من الناس لأنها تمضي بينهم في صمت ونعومة مع أنها حرب ضروس.. لا تضع أوزارها حتى تترك ضحاياها بين أسير أو قتيل أو مسيخ كحرب السلاح أو هي أشد فتكًا" (1) . وذلك أن الغزو العسكري واحتلال الأرض يثير في الطرف المقابل الحمية والنخوة وروح المقاومة ورد العدوان ، في حين أن الغزو عن طريق الفكر لا يثير شيئًا من هذا عند كثير من الناس ؛ لأنه يتودد إلى النفس ، ويدخل إليها من عدة مداخل تناسبها: مداخل الشبهات من دعاوى التقدم والتطور ومسايرة ركب الحضارة والمدنية... الخ. أو مداخل الشهوات من حب الأموال والسلطة والجاه وحب الظهور، وتحقيق الرغبات الهابطة من الجنس والشراب وغيرها من ألوان الفساد والانحراف الخلقي والسلوكي وبذلك يسهل قياده، ويضمن تحوله واستمراره ذاتيًا، من داخل نفسه، بل قد يصبح داعية لمبادئ العدو وأفكاره ، وهذه فتنة من أعظم الفتن ، وقد قال - سبحانه وتعالى: (( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وكُفْرٌ بِهِ والْمَسْجِدِ الحَرَامِ وإخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ والْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ القَتْلِ ولا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إنِ اسْتَطَاعُوا ) ) [البقرة:217] .

إن الصراع بين المسلمين والكفار دائم ومستمر ، وقد جرب عدونا سلاح القوة مرارًا ، فما أجدى له نفعًا ، مما جعل قادتهم يفكرون في وسيلة أخرى وميدان آخر للصراع ، ولقد أدركوا أن السر في صلابة المسلمين وتفوقهم هو في إسلامهم ؛ ولذا حولوا ميدان الصراع من حرب المسلمين ذاتهم إلى حرب العقيدة الإسلامية ، وبهذا تغيرت ملامح المعركة ، فلم يعد ميدانها الرئيسي الأرض ولكنه الأدمغة والعقول ، ولم تعد وسيلتها السيف بل الفكر ، ولم تعد جيوشها الأساطيل والفرق العسكرية ولكنها المؤسسات والمناهج بالدرجة الأولى (2) .

والذي يعنينا في هذا المقال هو البحث عن كيفية وقوع الغزو الفكري في علم التاريخ الإسلامي ، وكيف تأثرت دراسة تاريخنا بمناهج وخطط وأفكار أعدائنا؟.

وسائل الغزو الفكري في تشويه التاريخ:

لقد تعرض التاريخ الإسلامي لأكبر قدر من الغزو الفكري ، وركز الأعداء على تشويه تاريخ الأمة الإسلامية ، ذلك أن التاريخ - بالنسبة لأية أمة - هو مجال اعتزازها وموطن القدوة فيها. فإذا كان تاريخ الأمة حافلًا بالأمجاد - كما هو واقع تاريخ المسلمين - فإنه بلا شك سيكون باعثًا لهم على النهوض والتمسك بالمبادئ والآداب والقيم التي جعلت الأجداد يحرزون هذا المجد والفخار ، ويصلون إلى هذا المستوى الراقي في بناء الأمة والحضارة ، ويبحثون عن السر الذي رفعهم إلى هذا المستوى ، وأنه إيمانهم بالله وتمسكهم بدينهم وجهادهم في سبيل الله ومن ثم يسعون جاهدين لانتشال أنفسهم من الوضع المتردي الذي وصلوا إليه ، وأمامهم الصورة الجلية. والقدوة الممتازة في شخص رسولنا -صلى الله عليه وسلم- الذي أخرج الله به الأمة من الظلمات إلى النور ، ومن الشرك والأهواء وتحكم الطواغيت إلى التوحيد والعدل والأمن والطمأنينة ، ومن الفقر وضيق الحال والشتات إلى الغنى وسعة الدنيا والآخرة والاعتصام بحبل الله. وكذا أصحابه - رضي الله عنهم - الذين حملوا الراية وآزروه ونصروه ، وأيضًا بقية الأجيال من السلف الصالح من العلماء والزعماء والقادة والمصلحين والدعاة إلى الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت