فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 3028

2-لا تعتبر السيارة الخاصة مهما كانت صالحة حصنًا للمرأة من أن تنال بسوء، إلى جانب ما يترتب على انطلاقها بها من انفلات اجتماعي لا يوافق توجيه الإسلام لها بالقرار والالتفات إلى المنزل.

3-السيارة آلة عنيفة في طبيعتها وبنائها لا تناسب الطبيعة الأنثوية والدور المناط بها المتطلب لمزيد من السكون والهدوء، إلى جانب مخاطرها وقسوة حوادثها.

4-الجانب الفطري في طبيعة خلْقة المرأة وظروفها الجسمية والنفسية لا يسمح لها بتحمل مسؤولية القيادة، والمخاطرة بنفسها وبغيرها.

5-تعود أسباب كثير من الحوادث إلى ضيق الشوارع عن استيعاب السيارات، كما أن حجم التلوث البيئي مرتبط بكثرتها أيضًا، وفي السماح للنساء بقيادة السيارات زيادة في أعدادها المسببة للحوادث من جهة، وزيادة في تلويث البيئة من جهة أخرى. إلى جانب أن النساء لسن من العاقلة التي تتحمل في حال القتل الخطأ الغرامات المالية التي يتحملها البالغون من الرجال، وهذا فيه إجحاف بالرجال إذا مكِّنوا النساء من أسباب العطب والضرر.

6-المرأة عبر التاريخ لم تكن من أهل الفروسية والخيل وإنما ارتبطت منذ القديم بركوب الإبل في الهوادج المستورة، وتولى الرجل منذ ذلك الزمن خدمتها في الأسفار وحمل هودجها عند الترحال، فلا يصح - بناء على ذلك - اعتبار ركوب المرأة في القديم على الإبل كقيادتها للسيارة في هذا العصر.

7-وجود بدائل عصرية يمكن من خلالها إغناء النساء عن قيادة المركبات من خلال وسائل النقل العام الكبيرة وإحياء الصناعات المنزلية، والاستفادة من وسائل التعليم عن بعد.

8-شح الدراسات العملية في موضوع قيادة المرأة للسيارات مما يتطلب مزيدًا من البحث في الموضوع والوقوف على دراسات أجنبية للتأكيد على صحة القرار بالمنع.

كتبه: د. عدنان حسن باحارث

السعودية - مكة المكرمة

ص. ب 6525

هاتف: 5501569 / فاكس: 5663677 / جوال: 055532605

البريد الإلكتروني/[email protected]

(*) تم حذف جميع الهوامش والمراجع ، رغبة في الاختصار، وهي موجودة في الملف المرفق .

المصدر: موقع إسلاميات - صفحة المرأة والحوار

تبًّا له ثم تَبّ

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

لما بَعَثَ الله نبيّه صلى الله عليه وسلم إلى الناس .. وكانت بعثه إلى الناس كافة ..

حَرِص رسول الله صلى الله عليه وسلم على إنقاذ البشرية من التِّيه والضلال الذي ترسف فيه ..

كما حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على إنقاذ البشرية من النار ..

تمثّل ذلك الحرص في دعوة الناس ليلا ونهارًا .. سِرًّا وجهارًا ..

وتمثّل ذلك الحرص في دعوة كل الناس ..

فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود والنصارى ..

وأرسل الرُّسُل والْكُتُب إلى الرؤساء والزعماء ..

تمثّل ذلك الحرص أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على طفل يهودي يُصارِع المرض .. يوشك على مفارقة الحياة ..

يَهتم به عليه الصلاة والسلام .. يَعتني به .. يَعرض عليه الإسلام: أسْلِم .. فَيَلْتَفِتْ الصبي إلى والده .. كأنه يستأذنه .. ولما كان والده يعرف حقيقة ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: أطِع أبا القاسم .. فيتشهّد الطفل ويشهد شهادة الحق .. ثم يموت !

فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فرحا مُستبشرًا وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار . كما في صحيح البخاري .

وكما حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على دعوة الأباعِد فقد حرص الأقارب .. فدعا قومه ورهطه .. فصاح بهم يومًا على الصفا وهو بمكة ، فجعل يُنادي:

يا بني فهر.. يا بني عَدي - لبطون قريش - حتى اجتمعوا ، فجعل الرَّجُل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو ، فجاء أبو لهب وقريش ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تُريد أن تغير عليكم ، أكنتم مُصَدِّقي ؟

قالوا: نعم ، ما جَرّبنا عليك إلا صدقا .

قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد .

فقال أبو لهب: تَبًّا لك سائر اليوم . ألهذا جمعتنا ؟ فَنَزَلت: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ(1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ) . رواه البخاري ومسلم .

أبو لهب هو عبد العُزّى .. تَبّ وخسِر ، فما عَزّ !

فـ (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) "الأول دعاء عليه ، والثاني خبر عنه"كما قال ابن كثير .

فقوله تعالى: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) أي خَسِر وخاب ، وضل عمله وسعيه . (وَتَبَّ) أي وقد تَبّ: تحقق خسارته وهلاكه . قاله ابن كثير .

"وكان كثير الأذية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والبُغْضَة له ، والازدراء به ، والتنقّص له ولدينه"..

فما زاد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عِزّة ورِفعة ..

وما زاد ( عبد العزى ) إلا ذلاًّ ومهانة .. فلا يُذكر إلا ويُذكر ذمّه !

زاد جهل أبي جهل .. وتباب أبي لهب ..

أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فتضوّع طِيبًا .. كَعُودٍ زاده الإحراق طِيبًا

أبو لهب .. ظنّ أنّ ماله ينفعه ، أو يُغني عنه شيئا .. فقال الله: (مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ)

ولم يقتصر الشقاء على أبي لهب بل تعدّاه إلى زوجِه ..

قال ابن كثير: وكانت زوجته من سادات نساء قريش وهي أم جميل ، واسمها أروى بنت حرب بن أمية وهي أخت أبي سفيان ، وكانت عونا لزوجها على كفره وجحوده وعناده ، فلهذا تكون يوم القيامة عونا عليه في عذابه في نار جهنم ، ولهذا قال تعالى: (حَمَّالَةَ الْحَطَبِ(4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) يعني تحمل الحطب فتُلْقِي على زوجها ليزداد على ما هو فيه ، وهي مهيأة لذلك مُسْتَعِدّة له . اهـ .

قالت أسماء بنت أبي بكر: لما نزلت (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) اقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها وَلْوَلَة ، وفي يدها فِهْر وهي تقول: (مُذَمَّمًا أبَيْنَا ، ودِينه قَلينا ، وأمْره عصينا)

ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد ومعه أبو بكر ، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله قد أقبلت وأنا أخاف عليك أن تراك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها لن تراني ، وقرأ قرآنا اعْتَصَمَ به ، كما قال تعالى (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا) ، فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر ، ولم تَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا أبا بكر إني أُخْبِرتُ أن صاحبك هجاني ! قال: لا ، ورب هذا البيت ما هجاكِ ! فَوَلَّتْ وهي تقول: قد علمت قريش أني ابنة سيدها ! رواه أبو يعلى ، وابن أبي حاتم في تفسيره ، والحاكم في المستدرك ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .

وقد صَرَف الله عن نبيِّه صلى الله عليه وسلم سبّ حمالة الحطب !

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تعجبون كيف يَصرف الله عَنِّي شتم قريش ولعنهم ؟ يشتمون مُذَمَّما ، ويلعنون مُذَمَّما ، وأنا محمد . رواه البخاري .

حمّالة الحطب أنفقت مالها للصَّد عن دين الله ، فكان عليها حسرة وندامة !

وقال سعيد بن المسيب: كانت لها قلادة في عنقها فاخرة ، فقالت: لأُنْفِقَنّها في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم .

قال ابن كثير: فأعقبها الله منها حَبْلًا في جيدها من مَسَدِ النار .

صَبَر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك .. فكانت النُّصْرَة له ، والرِّفعة له ، والعِزّة له ..

وكانت الذلّ والصَّغار على من خالَف أمره ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت