فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 3028

ولكننا مع هذا نقول: إن الله سيخيب آمالهم ويبطل كيدهم ، إذا صدق المسلمون في محاربتهم والحذر من مكائدهم ، واستقاموا على دينهم لقوله عز وجل: وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ لأنهم مفسدون وهو سبحانه لا يصلح عمل المفسدين ، قال الله تعالى: وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ وقال سبحانه: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهْلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا وقال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ وقال سبحانه وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ والآيات في هذا المعنى كثيرة .

ولا شك أن الأمر يحتاج من المسلمين إلى وقفة عقل وتأمل ، ودراسة في الطريق التي يجب أن يسلكوها ، والموقف المناسب الذي يجب أن يقفوه وأن يكون لهم من الوعي والإدراك ما يجعلهم قادرين على فهم مخططات أعدائهم ، وعاملين على إحباطها وإبطالها .

ولن يتم لهم ذلك إلا بالاستعصام بالله والاستمساك بهديه والرجوع إليه والإنابة له والاستعانة به ، وتذكر هديه في كل شيء وخاصة في علاقة المؤمنين بالكافرين ، وتفهم معنى سورة"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ"وما ذكره سبحانه في قوله: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ وقوله: وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا

أسأل الله سبحانه أن يهيئ لهذه الأمة من أمرها رشدا وأن يعيذها من مكائد أعدائها ويرزقها الاستقامة في القول والعمل حتى تكون كما أراد الله لها من العزة والقوة والكرامة ، إنه خير مسئول وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 4 / ص 1118)

رقم الفتوى 21019 الفرق بين الغزو الفكري والغز والثقافي

تاريخ الفتوى: 06 جمادي الثانية 1423

السؤال

ماالفرق بين الغزو الفكري والغز والثقافي ؟

ما الفرق بين الغزو والفتح مع التعريف.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيمكن القول بأن بين الغزو الفكري والثقافي تقاربًا أو عمومًا وخصوصًا، ويتضح ذلك من خلال التعريف:

فالغزو الفكري يقصد به: (إغارة الأعداء على أمة من الأمم بأسلحة معينة، وأساليب مختلفة، لتدمير قواها الداخلية، وعزائمها ومقوماتها، وانتهاب كل ما تملك)

والفرق بينه وبين الغزو العسكري، أن الغزو العسكري يأتي للقهر وتحقيق أهداف استعمارية دون رغبة الشعوب المستعمرة، أما الغزو الفكري فهو لتصفية العقول والأفهام، لتكون تابعة للغازي.

انظر: في الغزو الفكري للدكتور أحمد عبد الرحيم السائح من إصدارات كتاب الأمة ص: 33

والغزو الثقافي يراد به: أن تقوم مجموعة سياسية أو اقتصادية بالهجوم على الأسس والمقومات الثقافية لأمة من الأمم بقصد تحقيق مآربها، ووضع تلك الأمة في إسار تبعيتها وفي سياق هذا الغزو تعمد المجموعة الغازية إلى أن تُحِّل في ذلك البلد -وبالقسر- معتقدات وثقافة جديدة مكان الثقافة والمعتقدات الأصلية.

والغزو يأتي في اللغة بمعنى القصد والطلب والسير إلى قتال الأعداء، وأما الفتح فهو ما يعقب الغزو، فإذا غزا قوم بلدًا من البلاد فقد يتوج غزوهم بالنجاح فتكون النتيجة فتحه، وقد لا يتوج بالنجاح فيرجعوا خائبين.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 27156 الغزو الفكري معناه - أهدافه ووسائله وكيفية مواجهته

تاريخ الفتوى: 02 ذو القعدة 1423

السؤال

ماهو الغزو الفكري وكيف ظهر وكيف نواجهه؟؟؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالغزو الفكري هو إغارة الأعداء على أمة من الأمم بأساليب مختلفة ووسائل عديدة لتدمير قواها الداخلية والأخلاقية، والفرق بينه وبين الغزو العسكري أن الغزو العسكري يأتي للقهر وتحقيق أهداف استعمارية دون رغبة الشعوب، أما الغزو الفكري فهو لتصفية العقول والأفهام لتكون تابعة للغازي.

وهذا المصطلح ظهر في بداية القرن العشرين.. إلا أن الغزو الفكري موجود منذ القدم، وفي العصر الحديث رأى أعداء المسلمين أن الغزو العسكري يثير غضب الشعوب وحقدها وكرهها ومقاومتها، ففكروا في غزو عقول الشعوب وتبعبيتها بما يريدون من الثقافات التي تخدم العدو والتي لا تنتبه لها الشعوب إلا بعد فوات الأوان.

وقد كان المستشرقون ممن تولى كبر هذا الغزو، كما استطاع الأعداء عبر العلمانيين من بني جلدتنا أن يغزوا فكر كثير من الأمة حتى صارت ذيلًا للأعداء إلا من رحمه الله.

ولهذا الغزو أهداف ووسائل:

أهدافه:

-التشكيك في المصادر الإسلامية، كالتشكيك في القرآن والسنة والتاريخ الإسلامي واتهام الصحابة وإثارة ما حصل بينهم من خلاف.

-تشويه عقائد الإسلام وشرائعه وأعلامه ورموزه.

-محاربة اللغة العربية الفصيحة.

-إثارة النعرات القومية والعرقية.

-بث الفرقة والمذاهب الهدامة.

-إغراق الأمة في الشهوات والملذات.

-بث الشبهات حول كل ما يمت إلى الإسلام بصلة.

-التركيز على جانب المرأة وتحريرها من دينها وحيائها وأخلاقها.

ومن وسائلهم:

-المناهج الدراسية والتعليمية التي تخدم أغراضهم.

-وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.

-الصحافة والوسائل المقروءة.

-الإنترنت

أما عن كيفية مواجهة هذا الغزو فإنه يكون بأمور منها: -

1-بيان خطر هذا الغزو على الأمة.

2-استخدام نفس الوسائل التي يستخدمها الغازي لتوعية الأمة بشرط تقيد تلك الوسائل بالضوابط الشرعية.

3-تربية الأمة وإرجاعها إلى دينها واستخدام كافة الوسائل المتاحة من أجل ذلك.

4-إزالة الشبهات التي يلقيها هذا الغزو في أفكار الأمة.

وصمام الأمان من هذا الغزو هو دعوة المسلمين وتربيتهم على أحكام وآداب دينهم.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

الفقه الإسلامي وأدلته - (ج 7 / ص 176)

قرار رقم 7/7/70

بشأن

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 7 إلى 12 ذو القعدة 1412 هـ الموافق 9-14 مايو 1992م.

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: (الغزو الفكري) والتي بينت بداية هذا الغزو وخطورته وأبعاده وما حققه من نتائج في بلاد العرب والمسلمين، واستعرضت صورًا مما أثار من شبه ومطاعن، ونفذ من خطط وممارسات، استهدفت زعزعة المجتمع المسلم ووقف انتشار الدعوة الإسلامية، كما بينت هذه البحوث الدور الذي قام به الإسلام في حفظ الأمة وثباتها في وجه هذا الغزو وكيف أحبط كثيرًا من خططه ومؤامراته.

وقد اهتمت هذه البحوث ببيان سبل مواجهة هذا الغزو وحماية الأمة من كل آثاره في جميع المجالات وعلى كل الأصعدة.

وبعد استماعه للمناقشات التي دارت حول هذه البحوث.

يوصي بضرورة مايلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت