3-تدريب الشخصيات ذات النفوذ والطلاب المتفوقين الذين تم اصطيادهم ، ومساعدتهم بكل الوسائل على تولي أخطر المراكز الحساسة لدى جميع الحكومات ، بحيث يكون في إمكانهم توجيه سياسة تلك الحكومات بشكل يخدم على المدى البعيد ؛ مخططات المجمع النوراني في القضاء على جميع الأديان والحكومات .
وهكذا ، وعلى هذا الأساس ، بدأت النورانية بتطبيق مخططاتها وترجمتها عمليًا على الأرض ، عاملة على جبهتين: الجبهة الأولى وهي جبهة الشعب ، وتطبق فيها خطة وايزهاوبت الآنفة الذكر ، والجبهة الثانية وهي جبهة الحركة الماسونية بالأجهزة النورانية، وذلك سنه 1782 وهكذا تمكنت النورانية اليهودية بإشراف موسى مندلسوهي، من النفاذ إلى قلب الماسونية الأوروبية الحرة على يد آدم وايزهاوبت ، تحت ستار محفل الشرق الأكبر.
أما بالنسبة للجبهة الأولى ، ولما كانت فرنسا وإنكلترا أعظم قوتين في العالم في تلك الفترة، أصدر وايزهاوبت أوامره بإثارة الحروب الاستعمارية من أجل إنهاك بريطانيا وإمبراطوريتها ، والعمل على تنظيم ثورة كبرى ، يتم التخطيط لها ، من أجل إنهاك فرنسا . ولكن في سنة 1784 ولسوء حظ وايزهاوبت ، وقعت مخطتها التي وضعت على شكل وثيقة في أيدي رجال أمن تابعين لحكومة بافاريا (4) ، وذلك في منطقة راتسبون (RATTSBONO) في طريقها من فرانكفورت إلى عملاء وايزهاوبت في باريس، الذين أوفدهم إلى فرنسا لتدبير الثورة فيها . وعلى أثر اكتشافها تلك الوثيقة ، أمرت حكومة بافاريا بإغلاق محفل الشرق الأكبر عام 1785 واعتبرت جماعة النورانيين خارجين عن القانون.. ومنذ ذلك الوقت ، انتقل نشاط النورانية إلى الخفاء ؛ وأصدر وايزهاوبت تعاليمه إلى أتباعه بالهجرة إلى سويسرا وفرنسا والعمل مع رفاقهم في الماسونية الحرة من أجل نجاح مخططه من هناك.. وبالتقاء ماسونية الشرق الأكبر النورانية مع الماسونية الغربية الحرة ، جرت منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا ، الأحداث الكبرى في أوروبا وأمريكا بصورة خاصة وفي العالم كله بصورة عامة وبشكلها الذي جرت وتجري فيه.
تحذيرات ضائعة والمؤامرة مستمرة:
عندما انتقل أتباع وايزهاوبت إلى سويسرا وفرنسا والتقوا برفاقهم في الماسونية الحرة ، كانت النورانية في ذلك الوقت قد سيطرت سيطرة تامة على الماسونية ومحافلها كما ذكرنا، وفرضت عليها مبادئها وأدخلت إليها طقوسها الخاصة (تنظيمها الإداري ، إدارة الاجتماعات ، الدرجات والترب والألقاب) . وهناك بدأ العمل المشترك بالخفاء لتنفيذ مخطط وايزهاوبت. لقد اتبع هؤلاء في عملهم هذا كل الأساليب ، مستفيدين من كل الأوراق التي يمتلكونها ، مستعملين أدنى الوسائل وأحقرها من أجل الوصول إلى أهدافهم، ذلك أن هؤلاء ، ومن ورائهم موجهوهم حكماء النورانية ، يؤمنون بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة.. وهكذا فلم يأت عام 1789 حتى اندلعت الثورة في فرنسا وسقط الملك ، وسقطت الملكة ودفعا رأسيهما ثمن تجاهلهما لتحذيرات الحكومة البافارية . وكما حذرت حكومة بافاريا حكومات فرنسا وإنجلترا وروسيا من خطر هؤلاء ، فلقد حذر منهم حتى بعض الماسونيين الذين كانوا من رؤساء الماسونية الحرة والذين أحسوا بخطر هؤلاء على حركتهم بشكل خاص وعلى العالم بشكل عام، تجرؤوا، وبدافع غيرتهم عل بلادهم وشعبهم ، على البوح بأسرار هؤلاء ومخططاتهم ولطالما حذروا منهم ؛ ففي عام 1789، عام انفجار الثورة في فرنسا ، حذر جون روبسون (5) الزعماء الماسونيين من تغلغل جماعة النورانيين في محافلهم ولكن تحذيره هذا لم يسمع . وفي عام 1798 عمد روبسون إلى نشر كتاب أسماه"البرهان على وجود مؤامرة لتدمير كافة الحكومات والأديان (6) "ولكن هذا التحذير تجوهل كما تجوهلت التحذيرات التي سبقته ، وفي التاسع عشر من تموز 1798 ، أدلى دافيد باين ، رئيس جامعة هارفارد ، بنفس التحذير إلى المتخرجين في أمريكا . وفي عام 1826 حذر الكابتن وليام مورغان (أحد رؤساء ومنظمي الماسونية الحرة في أمريكا) بقية رفاقه الماسونيين والرأي العام وأعلمهم وشرح لهم الحقيقة فيما يتعلق بالنورانيين ومخططاتهم السرية وهدفهم النهائي ، ولكن النورانيين استطاعوا أن يتخلصوا منه عن طريق أحد عملائهم وهو الانجليزي ريتشارد هوارد، الذي تمكن من اغتيال مورغان على مقربة من وادي نياغارا على الحدود الكندية وعلى الرغم من أن هذا الحادث أدى آنذاك إلى استياء وغضب ما يقرب من 40% من الماسونيين في شمالي أمريكا وهجرهم للماسونية ، فلقد تمكن هؤلاء القائمون على تلك المؤامرة وبحكم نفوذهم ، من طمس تلك الأحداث، والتشويش على كل التحذيرات التي كانت تصدر بين الحين والآخر وحذف حوادث بارزة كثيرة من مناهج التدريس التي تدرس في المدارس الأمريكية وغيرها.. وهكذا تنسى التحذيرات والمحذرون وتتجاهل ، وتبقى المؤامرة .
الهوامش:
(2) تجدر الإشارة هنا بأن بني إسرائيل يتألفون من ثلاث عشرة قبيلة ..
(3) وهي نسبة الى الرتبة 33 ، وهي من أعلى الرتب التي يمكن أن يصل إليها النوراني.
(4) كانت بافاريا حتى عام 1870 ، احدى كبريات الدول الجرمانية المستقلة ، ثم انضمت في عام 1870 إلى الاتحاد الذي أسسه بسمارك .
(5) روبسون: أحد كبار الماسونيين في اسكتلندا وأستاذ الفلسفة الطبيعية في جامعة أدنبرة وأمين سر الجمعية الملكية فيها .
(6) طبع هذا الكتاب في لندن ولا تزال بعض المتاحف محتفظة بنسخ في المتحف البريطاني.
05 / 06 / 2007 ... موقع المسلم
إنجازات.. ولكن في الاتجاه المعاكس
الدولة الفاطمية أنموذجًا
بقلم/سلمان المالكي
ـ الفرقةُ الباطنيةِ الفاطمية فرقة يُظهرون الرفضَ ويُبطنون الكفر المحق، يزعُمون أن لنصوصِ الكتاب والسنة ظاهرًا وباطنًا، دينهم مختلفٌ عن دين الإسلام بل هو متناقضات، طائفة مخذولة وفرقة مرذولة ومأوى لكل من أراد هدم الإسلام.
ـ تسمت هذه الدولة بالفاطميةِ وهي تسميةٌ كاذبة، أراد بها أصحابها خداعَ المسلمين بالتسمي باسم بنتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ـ مؤسسها أصله مجوسيٌ يدعى سعيدُ بنُ الحسين بنُ أحمد بنُ عبدالله بن ميمون القداح بن ديصان الأهوازي، تسمى بعبيد الله عندما أراد إظهار دعوته ونشرِها ولقَب نفسه بالمهدي.