فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 3028

الغزو الفكري موجود وقائم بالفعل، ويمارسه الغرب ضد باقي الشعوب فالحضارة الغربية التي هي حضارة الديسكو والهامبورجر هدفها اللذة، في مقابل الحضارة الاسلامية التي تتميز بالخصوصية، والحضارة الأمريكية لا تغزونا نحن فقط بل تغزو الغرب أيضًا، ففي داخل الولايات المتحدة هناك تنوع حضاري عظيم فيما بين المناطق المختلفة داخل أمريكا، ولكن هذا التنوع الحضاري يتآكل لصالح نمط واحد، وهذا النمط يريد أن ينتشر إلى باقي مناطق العالم، وهذا النمط الأمريكي من سماته أنه غير حضاري؛ لأنه يقوّض الثقافات واللغات الأخرى حتى اللغة الإنجليزية ذاتها يجري تدميرها، لذلك فهذا النمط الحضاري مدمر لأي نوع من الخصوصيات الثقافية؛ لأنه يدخل تحت مسمى العلمانية الشاملة.

كان لكم دور بارز في توجيه ضربات نقدية للنموذج المعرفي الغربي العلماني، فما تعليقك على من ينادون اليوم بعلمنة العالم الإسلامي بحجة تحقيق النهضة؟

نموذج العلمانية الشاملة يفصل الحياة والسلوك الإنساني عن القيم والدين، وهذا النموذج يهدف إلى تحويل العالم كله إلى مجرد أدوات مادية بدون غاية أو مآل و يفقد الحياة معناها ويحولها إلى تعبير دهري دنيوي، وفهم هذه العلمانية وتحليلها ومعرفة قدرتها على اختراق حياة المسلمين في صيغة الاستهلاك وفي صيغة تفريغ الظاهرة الإسلامية من مضامينها ضرورة للتصدي لها وتجنب مخاطرها.

والذين يطالبون بعلمنة العالم الاسلامي لا يدركون أن الإسلام والتوحيد والوحي والشريعة هي الموجهة للإنسان وللمجتمع وللحياة كلها، ولا يمكن فصل الحياة والإنسان والمجتمع والدولة عن استلهام تعاليم الإسلام، فالمرجعية الإسلامية هي الإطار الذي يرجع إليه المسلم ويرجع إليه المجتمع والدولة (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) [النساء: من الآية59] .

والعلمانية الشاملة تشكل تهديدًا خطيرًا للإيمان الديني، ومن ثم فإذا كانت الحركة الإسلامية المعاصرة تستهدف بشكل رئيس الحفاظ على بقاء الإسلام حيًا في حياة الناس فإن جزءًا من صراعها وجدلها لابد أن يكون مع العلمانية الشاملة.

ما الذي دعا الدكتور عبد الوهاب المسيرى إلى الانضمام لحزب الوسط بالرغم من أنك قضيت شطرًا كبيرًا من عمرك باحثًا أكاديميًا بعيدًا عن الحياة السياسية والعمل السياسى العام؟

في صباي دخلت الإخوان المسلمين ثم دخلت حزب (حدتو) بعض الوقت وسُجنت، ولي تراث سياسي، وسافرت الولايات المتحدة للدراسة، ثم عدت في الحقبة الناصرية، وما بعدها ولم تكن هذه الفترة فترة حياة حزبية في مصر، ثم انشغلت في الموسوعة، ولم أفق منها إلاّ في عام 2001 و2002، ثم مررت بمرحلة مرض، وأصبح لدي الآن المقدرة على التحرك، فوجدت أن حزب الوسط لديه مقدرة على تقديم برنامج ملائم لى كفرد وللوطن وللجميع.

شعار (الإسلام هو الحل) الذي يتبناه الإخوان في مصر يتعرض لكثير من الانتقادات من التيارات العلمانية.. فكيف ترى هذا الشعار؟

الماركسيون كان شعارهم"يا عمال العالم اتحدوا"، فالشعارات اختزالية تلخص الفكرة ولا يمكن محاسبة أحد على الشعارات، وعندما قامت ثورة يوليو عام 1952 اتخذت شعارًا هو"الاتحاد والنظام والعمل"، والشعارات لها القدرة على التعبئة وبالتالي يجب أن تكون اختزالية والمفترض أن تتم محاسبة أصحاب الشعار على برنامجهم وليس على الشعار.

من وجهة نظرك، لماذا يرفض النظام استيعاب التيار الإسلامي داخل البنية السياسية المصرية؟

لأنه يعتقد أن التيار الإسلامي وغيره من التيارات بديل له، وهو لا يريد بديلا

مؤتمر الندوة: مستقبل الشباب.. قضية سياسية!

القاهرة/ علي عليوه 6/11/1427

على الرغم من أن قضية المؤتمر الدولي العاشر للندوة العالمية للشباب الإسلامي بالعاصمة المصرية القاهرة هي (الشباب وبناء المستقبل) إلاّ أن الدعوات والتوصيات الرئيسية الصادرة منه كانت ذات طابع سياسي واضح، مما يؤكد أن مستقبل الشباب لا يقوم إلاّ على أرضية مستقرة سياسيًا، واجتماعيًا، وأمنيًا.

فقد طالب (700) عالم ومفكر إسلامي شاركوا في أعمال المؤتمر الدولي العاشر للندوة العالمية للشباب الإسلامي بالقاهرة بخروج قوات الاحتلال من العراق، محمّلين تلك القوات المسؤولية عن تردي الأوضاع الأمنية والمعيشية للشعب العراقي، وضرورة التنديد بالممارسات غير المسؤولة من جانب بعض وسائل الإعلام التي أساءت للرسول صلى الله عليه وسلم.

وأعرب المشاركون عن استنكارهم للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين العزل إلى جانب الحصار المالي، مما أدى إلى تردي الأوضاع المعيشية بشكل خطير داخل فلسطين المحتلة، وطالب المشاركون بتدخل القوى والهيئات الدولية لرفع الحصار ووقف هذه الاعتداءات. كما دعوا لدعم جهود المصالحة لحقن الدماء في الصومال وأفغانستان وتفعيل القرارات الدولية المتعلقة بكشمير المحتلة.

في افتتاح المؤتمر رحب الدكتور يوسف القرضاوي (رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) باهتمام القائمين على أعمال المؤتمر العاشر للندوة العالمية للشباب الإسلامي بدعوة عدد كبير من الفتيات والسيدات إلى المؤتمر. مشيرًا إلى أن النساء شقائق الرجال يشاطرنهم المسؤولية تجاه المجتمع.

وأرجع القرضاوي أهمية المؤتمر إلى أن الشباب هم أعظم ثروة للأمة؛ فالشباب هم مرحلة القوة والعطاء في عمر الأمة.

وأشار إلى أن القرآن قدّم نماذج رائعة للشباب المؤمن كسيدنا إسماعيل الذبيح، وكيف كان خلقه مع والده إبراهيم عليهما السلام، وكذلك سيدنا يوسف الذي تعرّض إلى فتن النساء وواجه تلك الفتن، وهو يقول: معاذ الله، وكذلك أهل الكهف ونموذج الصبر الذي قدموه، وقال الله عنهم: (إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى) .

ونوّه القرضاوي إلى بعض نماذج الشباب الحالية التي تبذل نفسها ودماءها، وهي تجاهد على أرض فلسطين لنصرة الإسلام والدفاع عن مقدسات الأمة والمسجد الأقصى المبارك، وهم من يصدون العدوان والزحف الصهيوني.

وفي كلمته أكد الشيخ صالح بن سلمان الوهيبي (الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي) على دور الندوة في مجال الخدمات الاجتماعية والإغاثية في أنحاء العالم والتعريف بالإسلام والذود عن نبي الإسلام محمد -صلى الله عليه وسلم- وفي سبيل ذلك تنشر الندوة الكتب، وتنتج البرامج لهذا الغرض في أوروبا وأمريكا بالتعاون مع بعض الجمعيات المحلية.

بريطانية تهاجم شيخ الأزهر

وقد أثارت الكاتبة والصحفية البريطانية (إيفون ردلي) ، والتي أسلمت عقب احتجازها من قبل حكومة طالبان في أفغانستان عام 2003، موجة من الجدل عندما هاجمت شيخ الأزهر، ورفضها مصافحته ووزير الثقافة المصري فاروق حسني لموقفه الأخير من الحجاب.

وقالت (إيفون ردلي) الصحفية البريطانية والتي تحدثت في جلسة أدارها الفريق عبد الرحمن سوار الذهب، وشارك فيها الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز في القرآن والسنة الدكتور عبد الله المصلح؛ لقد رفضت مصافحة شيخ الأزهر فاتهمني بالتطرف، قائلة بأن وزير الثقافة المصري فاروق حسني ينطبق عليه المثل الإنجليزي"إنه يطلق النار على قدمه"عندما يهاجم حجاب المسلمات.

وأوضحت (ردلي) أن على المسلمين قبل البحث في قضايا الإسلاموفوبيا والتصدي لما يقوله أعداؤهم أن يتصدوا لمن يهاجمون الإسلام من الداخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت