فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 3028

لقد فقد المسلمون الكثير من الخير بسقوط الخلافةوان الخلافة الراشدة الثانية ستعيد للامة ان شاء الله مجدها الضائع . وكما كان ظهور الاسلام مزلزلا ومعلنا عن بدء عصر جديد في تاريخ العالم،فأن عودته مجددا لواقع الحياة متمثلا في دولة الخلافه الراشدة الثانية سيكون عودا مزلزلا .وكما جاء الاسلام والدولة الرومانية في اوج قوتها ومجدها ،والدولة الفارسية منافس خطر لها،الا انهما سرعان ما انهارتا امام قوة ايمان المسلمين واكتسح الاسلام في زحفه شرقا وغرباحتي وصل الى حدود الصين ودخل اوروبا من ارض الاندلس فأن العودة المزلزلة لدولة الخلافة ستعيد سيرتها الاولى وكما كانت دهشة الغرب بالغة من امتداد الاسلام بهذه السرعة الخاطفة اذ ان امبراطوريتهم لم تتكون الا من خلال اكثر من الف عام بينما لم يحتاج الاسلام سوى اقل من ثمانين عاما ليبني دولته فستكون دهشتهم اكبر وانزعاجهم اعظم عندما تعود الخلافه الاسلاميه لتلملم تلك الاشلاء المبعثره في (العالم الاسلامي) في ظل دوله واحده ذلك ان المسلمين يحملون قوه معنويه لا سبيل للوصول اليها الا عن طريق هذا الدين تلك هي الايمان بالموت في سبيل الفكره وتقديم النفس والمال في سبيل الحق فالامه الاسلاميه امة الجهاد والبذل والتضحيه ,الامه التي ابتعثها الله لتخرج من شاء من عبادة العباد لعبادة رب العباد.ولسوف تكون الحضارة الاسلامية التي سترفع لواءهادولة الخلافه هي الحضارة التي ستقضي علي الحضارة الغربية بالضربة القاضية وانزواءها وسقوطها سيكون اقرب من طرفة العين. يومها سيكون الصراع مع دوله مبدئيه تحمل اعظم مبدأ في تاريخ البشريه , ترسخ عند المسلمين نتيجة قناعات عقلية تتجاوب مع فطرة الانسان بينما الحضارة الغربيه قد تركت اتباعها في خواء وفراغ قاتل لم ولن يستطيعوا ملئهم الا عندما يتركون هذا المبدأ ويبحثو بحثا عقليا منصفا ليروا كم هو عظيم الاسلام يرتفع بالانسان من الحيوانية التي يعيشها الغرب ليجعل من الانسان عبدا لله لا لشهواتة ونزواتة .والذي سوف يعمق هذا البحث ويجعل له اثرا ايجابيا هو تمثل الاسلام في دولتة التي سوف ترسخ المفاهيم الصحيحه عن الاسلام في اذهان الغربيين بقوة الفكرة والحجة لا بقوة السلاح .ان العودة المزلزلة لدولة الخلافة ستكون ايذانا لبدء نظاما دوليا جديدا ذلك ان دولة الخلافة دولة عالميه ولا ترضي بأقل من ذلك فلحظة ولادتها هي في حد ذاتها انقلاب علي النظام الدولي القائم وتغيير لموازين القوي في العالم ولسوف يشعر العالم ان وجه التاريخ قد تغير بعد ان يختفي الجشع والاستغلال ونهب الثروات وهيمنة قوي الظلم علي العالم ومقدراتة .وكما كانت الامة الاسلامية قائدة للبشرية كلها لاكثر من الف عام ترسم لها منهجهاوتصوغ لها مفاهيم الحياة الصحيحه ستعود الامه الاسلاميه من جديد لتستأنف قيادة البشرية لما فية خيرها وهذه هي القوي الحقيقية التي ستقذف في قلوب الذين كفروا الرعب عندما يروا راية العقاب خفاقة فوق دار الخلافة يومها سنتحدث عن ماذا كسب العالم بقيام الخلافة الاسلامية

نشرت صحيفة أخبار اليوم اليمنية في عدديها (798) و (799) بتاريخ 24 و25/6/2006م المقال الآتي لكاتبه المهندس ناصر اللهبي، رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في اليمن، عن خطر مهام المنظمات الأميركية وأهمها المعهد الديمقراطي الأميركي، وخاصة نشاطه في اليمن:

إن أميركا، منذ الحرب العالمية الثانية، خرجت إلى العالم كاستعمار جديد له عقيدته وأفكاره وسياسته وطريقته وخططه وأساليبه ووسائله، نعم، خرجت فتغيرت ملامح الحلبة الدولية إثر الحرب العالمية الثانية تغيرًا كبيرًا، فاندفعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي إلى وسط الحلبة، واهتزت مكانة كلٍ من بريطانيا وفرنسا عليها، بينما غابت كلٌّ من ألمانيا واليابان عنها، وكان وقوف الجيش الأميركي والسوفياتي على أنقاض أوروبا المهدمة يؤذن بميلاد عالم جديد، وموقف دولي جديد، ويؤذن بميلاد نظام دولي جديد، لكن الموقف الدولي تغير بسقوط الاتحاد السوفياتي، وتبوأت أميركا عرش الدولة الأولى بلا منازع، وتصورت -أميركا- العالم مقطورة ملحقة بالقاطرة الأميركية تقودها أنّى شاءت، ولقد أصبحت الأسلحة الذرية والدولار هما رمزي (العظمة الأميركية) وأداتي هيمنتها، وساد العالم المبدأ الرأسمالي وتحكم به، وسقط المبدأ الشيوعي، وأصبح الإسلام هو العدو الأوحد والبعبع المخيف المرعب -كما صوره الغرب- للعالم، نعم، خرجت إمبراطورية الشر إلى عالم الغاب، فأشعلت الحرائق وأثارت الفتن والحروب والقلاقل، ونشرت الرعب وصدرت الأمراض والأوبئة وابتلعت الثروات النفطية والمعدنية، ومصت دماء الشعوب وخيراتها، وأبدعت في تجويع العالم ونشر الفقر وأوجدت المافيا والمخدرات، وانتهكت الأعراض والأعراف الإنسانية، وهلم جرًا من الشرور والفساد في العالم وخاصة في العالم الإسلامي، وغيرت أنظمة وزعامات، وقامت بثورات وانقلابات عن طريق أجهزة مخابراتها وسفاراتها والمؤسسات التابعة لها كالمعاهد والمراكز الثقافية، وأغطية أخرى.

وقامت أميركا برفع العصا الغليظة تارة، وتارة أخرى استخدمت سياسة الجزرة واستخدمت شعارات براقة مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان والمرأة والانتخابات ومحاربة الإرهاب وإسقاط الأنظمة التي تهدد السلام العالمي -حسب رؤيتها- واستخدمت أساليب مختلفة للدخول إلى البلدان وغزوها، وتهديد حصون المجتمع، ومنها:

1-المساعدات الاقتصادية: الغاية منها ربط البلد بالعجلة الأميركية وإفقار البلد ومص ثرواته، كما تعتبر وسيلة للإفقار وبسط السيطرة الاقتصادية وإنهاك البلد بالقروض، واتخاذ الفقر وسيلة لإثارة الثورات ضد الأنظمة كما حدث في الأرجنتين، وتستخدم لهذا الهدف منظمات محلية وإقليمية ودولية كالبنك الدولي.

2-المساعدات والبعثات العسكرية: ويقصد منها ثلاثة أمور:

أ) إيجاد أسواق للمصانع الأميركية.

ب) هدر أموال البلدان بشراء أسلحة تتحول إلى حديد خردة مع الزمن، وتستخدم عدة أساليب لإيقاع البلدان في حالات حروب دائمة، واصطناع حروب لدوام توريد السلاح وإيجاد محاولات انقلابية، وإيجاد حركات تدمير وتخريب.

ج) استقطاب العملاء في الجيش والقوات المسلحة تحت شعارات عدة (المناورات العسكرية، وبعثات التدريب، ومراكز نزع الألغام، والبعثات الدراسية إلى معاهدها، وكذا إرسال الخبراء والمختصين إلى البلد المساعد، وذلك عن طريق سفاراتها واستخباراتها) .

3-المشاريع الإنتاجية: وتحقق ذلك عن طريق شركاتها الضخمة سواء في النفط أو الغاز أو صناعة المحركات والسيارات، وإيجاد أفكار الامتيازات والشراكة والخصخصة والشريك الاستراتيجي ومنظمة الغات، وبهذا الطريق تسيطر على الأسواق واقتصاد البلاد وتزرع الجواسيس والعملاء، وعلى المدى البعيد والتغيير المستمر والتخطيط الدائم تستطيع أن تجد من يعمل معها من أبناء جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، فالبداية جميلة (استثمارات ومشاريع إنتاجية ودورات تدريبية... إلخ) والنهاية وخيمة (انقلابات واغتيالات وحروب وفتن وقلاقل) وهكذا تكون تلك المشاريع غطاء للدبلوماسية الأميركية، فما إن يغادر وفد حتى يأتي آخر، وما إن يذهب تشيني حتى يأتي زيني!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت