انك من اكبر الأسماء في هذه الحياة فأنت الأم و المربية للأجيال كافة أنت الأرض الخصبة فان زرعت فيك بذرة طاهرة طيبة ستثمر نبتة مثلها والعكس صحيح ! أنت عنوان الوطنية تنشئين الأجيال على القيم والتقاليد الموروثة والعادات والتقاليد العريقة، تعلميهم حب الدين والوطن والتضحية مثلك ! مثلك الأعلى خديجة الكبرى و فاطمة الزهراء ونساء الرسول عليهن أفضل الصلوات وزينب والشيماء أخت الرسول وأسماء بنت ابي بكر الحامل ذات النطاقين ولم يمنعها حملها عن تأدية واجبها تجاه النبي وصاحبه الصديق ونساء آل البيت حرائر النبي العظيم والخنساء والآلاف من الرموز العربية والإسلامية. أنت حفيدة هؤلاء جميعا وحري بك المحافظة على هذه المكرمة التي منحها الله لك فطوبى لك أن فعلت ويا لغضب الله منك أن خالفت.
لست واعضًا و لا مصلحًا وربما لا أصلح لذلك مطلقًا ولكنك أمي وأختي وزوجتي وشقيقتي وقريبتي ويكفي أنت ابنة وطني الأشم فحري أن أخشى عليك من غضب الدين والدنيا، ولكني سأقول لك فكرة خطرت على ذهني المولع بحبك، وهي انه في الوقت الذي جعل الله ثواب المؤمنين الصادقين والمجاهدين الجنة خالدين فيها، فأنه جلّ جلاله.وضع هذه الجنة تحت أقدام الأمهات، تتصوري ليس تحت يديك ولكن تحت أقدامك، لله درك فأية منزلة لكنّ عند الله؟ وأي مكرمة تحظين بها؟
أو ليس الأجدر بك حفظ العهد مع الخالق والابتعاد عن الكبائر، ودرء اللذة الزائلة غير الناجمة عن العلاقة المقدسة التي أمر بها الله عبر الزواج وتكوين الأسرة؟ وأهمس هذه الحقيقية في أذنك بأن المومس تمارس البغاء تحت مبرر الحاجة الى المال، والمتمتعة تمارسه تحت تبرير اللذة، فان كان لدى الأول مبرر فأنه بلا شك اقوي من مبرر الثانية؟ وهذه مقارنة فيها إرشاد للبيب!
أما الحوزة العلمية والمراجع الدينية فنقول لهم عجبًا لأمركم فأنكم أما أن تصمتوا صمت القبور بالحوزة الصامتة أو تجاهروا في أفسد الأمور لإشباع رغبات زائلة ما أنزل الله بها من سلطان فأن كنتم تروجون لهذا النوع من الدعارة وانتم قادة الأمة الدينيين فما عسى نقول للمفسدين؟
وعلى سبيل الافتراض وليس الجزم أن زواج المتعة حلال في عقيدتكم وان من نتائجه كما تبين البيانات الدولية والعراقية هذه الآفات وأهمها الايدز ناهيك عن الضياع والفساد أليس من الواجب وقف الحد عنه ولو بشكل مؤقت طالما أنه زواج مؤقت؟ نقولها رحمة بالعراق وطنًا وشعبًا فأن كان لكم ثأرًا فارسيا وصفويا من الإسلام الذي حطم مجوسيتكم قبل مئات القرون فقد أخذتم ما فيه الكفاية وأن كان بلا وجه حق؟
لقد عانى هذا الشعب المسكين، ما عانى ولا أظن أنه يوجد في عقيدتكم ما يسمح بتدمير المجتمع وقتل النفس بهذه الآفات الخطيرة! نناشدكم بمرارة رغم أننا على ثقة بأننا نخاطب مجموعة من الطرشان والخرسان بأن تصحوا من غفوتكم، فالعراق في طريقه للهاوية وانتم أحد اكبر أسبابها! فماذا ستقولون لله عز وجل والتأريخ والأجيال القادمة فيا لبؤسنا بكم ويا لبؤسكم في الآخرة فقد ضيعتم دناياكم ودنيا غيركم وآخرتكم وآخرة غيركم.
ونسأل قادة الأحزاب السياسية الشيعية أهكذا تصان كرامة نساءكم من الطائفة؟ أهكذا يأمر الدين؟ وهل هذا هو العراق الديمقراطي الذي تنون بنائه وأول ركن منه هو هدم نظام الأسرة والمجتمع ونشر الفساد والرذيلة ؟ ونسأل عبد العزيز الحكيم: هل هذا ما قصدته بدعوتك للدول العربية والإسلامية بـ"إتباع النموذج الإيراني في العلاقات مع العراق؟؟ هنيئًا لكم العراق الجديد!"
نناشد العالم بأسره والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وكذلك الدول الإسلامية والمنظمات المنضوية تحت لواء الإسلام وتقديم الخدمات الإنسانية، ونناشد كل الخيرين من علمائنا من رجال الدين الأفاضل وبشكل خاص العلامة القرضاوي وشيخ الأزهر الشريف والقادة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وزعماء ألأحزاب الدينية والسياسية ورجال والأعلام بأن يضموا صوتهم إلى صوتنا في الكشف عن هذا المخطط الإيراني- الأمريكي اللئيم الذي يستهدف تدمير بنية المجتمع العراقي، وبث الخراب والفساد في ربوعه الطاهرة، وليستذكر الجميع أنه لمن المجحف أن يتحول هذا البلد العظيم مهبط الأنبياء والأولياء ومنارة المجد التلبد إلى مرتع للفساد والرذيلة وتجارة المخدرات؟
( محمد الفاتح و أبو خيثمة )
بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم أما بعد:
هذه حلقات نتكلم فيها بعون الله تعالى عن التحصين الفكري لأمة الإسلام ضد التيارات الوافدة ، أعتمدنا فيها على كتاب المدخل إلى التحصين الفكري للأمة للأستاذ الدكتور أحمد محمد الخراط ، و سنردف كل مقالة بإغناءات و إضافات بمشيئة الله تعالى .
سأقوم بذكر الكلام الذي ذكره الدكتور أحمد في كتابه و سيعمل الأخ الحبيب محمد الفاتح صاحب القلم الفكري المتميز في المنتدى بوضع إغناءات و إضافات تغني و تثري المقالة بإذن الله تعالى .
طبعًا أشكره جزيل الشكر على تعاونه معي رغم انشغاله و أقول له جعلها الله في ميزان حسناتك .
بعد أن يضيف الأخ محمد إضافاته يفتح المجال للإخوة و الأخوات لإضافة أي فكرة يرونها تغني البحث اكثر ثم أعود و انشر المقالة التالية و هكذا ...
آمل من الله تعالى أن يزقنا إتمامها كما رزقنا بفضله تعالى البدء بها ، إنه ولي ذلك و القادر عليه ...
نبدأ بعون الله تعالى ...
معنى التحصين و أهدافه:
يحسن بنا أن نشير إلى المعنى اللغوي للتحصين ، قال صاحب اللسان:"حَصُنَ المكانُ يحصُنُ حصانةً فهو حصين: منعَ و أحصنه صاحبهُ و حصّنه و حصّنت القرية: إذا بَنَيتُ حولها ، و درعٌ حصينٌ و حصنةٌ: مُحكَمةٌ ، قال تعالى في قصة داود عليه الصلاة و السلام:"و علّمناه صنعة لبوسٍ لّكم لتُحصنكم مّن بأسكم"ـ الأنبياء 80 ـ و معنى لتُحصنكم: لتمنعكم و تحرزكم و أصل الإحصان المنع"
أما المعنى المقصود هنا: فنعني بتحصين الأمة و أجيالها مجموعة الإجراءات و الترتيبات التي يُعدّها المفكرون المخلصون و المربّون في العالم الإسلامي و ذلك لتحقيق غرضين:
1 ـ الثبات أمام التيارات الوافدة التي تهدف إلى زعزعة ثقة الأمة بأحكام شرعها و تمضي في إثارة الشبهات المختلفة حول الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته و ما جاء به و تاريخ الإسلام حتى إذا ما حققت هذه التيارات غرضها أمست الأمة و قد باتت صلتها بدينها و تراثها باهتة شكلية فتأتي مجموعة الترتيبات في عملية التحصين لتحقيق الثبات أمام تلك الترتيبات الوافدة فتردُّ على مزاعمها و تبيّن حقيقة أهدافها ثم تستمر أشكال التوعية المناسبة فتضمن ـ بإذن الله تعالى ـ قوة الرابطة و العلاقة التي تربط الأمة بمنهج سلفها .
2 ـ استمرار عطاء الأمة و حثّها على الصحوة و اليقظة لمتابعة مسيرتها فالله سبحانه يخاطب هذه الأمة بقوله:"و كذلك جعلناكم أمّة وسطًا لتكونوا شهداء على النّاس"البقرة ـ 143 ـ و يقول عز من قائل:"ليكون الرّسول شهيدًا عليكم و تكونوا شهداء على النّاس"الحج ـ 78 ـ و هذا يعني المزيد من السعي الحثيث في تحسين معالم هذه الصحوة الإسلامية و توعية الذين انضووا تحت هذا اللواء ، إن ذلك يحقق النضج في بناء الأمة الداخلي و يبني النفكير الجادّ في نقل الرسالة العالمية إلى هذه الشعوب التي تعيش حالة الفراغ الروحي و الخواء العقدي و تنتظر من يدلها على الدين الحق .