فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 3028

ويؤكد الناشط الحقوقي طارق الشمري بأن معلومات جمعتها عدد منظمات إنسانية تشير إلى تورط كبار رجال المعممين في إدارة شبكات الدعارة، مضيفًا"لدينا معلومات عن تورط رجال دين في شركات من هذا النوع وخاصة في البصرة والعمارة، حيث يجري تهريب فتيات عراقيات إلى إيران تحت يافطة تلقي العلوم الشرعية في قم وطهران، وهناك يتم بيعهن إلى سماسرة الجنس."

"موضحا بان الأمر لا يقتصر على رجال الدين فحب وإنما هناك هيئات حكومية تشارك في مثل هذه العمليات"أن هناك شبكات من هذا النوع يقودها بعض أعضاء المجالس في المحافظات وخاصة المحافظات الجنوبية، ولا يستطيع أحد من الأهالي أن يفضح دورهم بسبب الخشية من القتل، فأغلب هؤلاء ينتمون إلى أحزاب سياسية ولديهم ميليشيات.

وقد تمت تصفية عدد من الفتيات اللواتي عدن من تلك الدول بعد أن اكتشفن زيف تلك العمليات، ومنها ما أعلن عنه كما حصل في النجف والبصرة ومنها ما بقي طي الكتمان""

إن هذه التصريحات تضعنا في حالة من الشك إزاء من يمكن أن يساهم في إطفاء نار هذه الرذيلة طالما أن المراجع العظمى يستمتعون ويحللونها وطالما إن الحكومة ممثلة بهيئاتها تشارك فيها أيضا ؟ من جهة أخرى إن الأحزاب الحاكمة والتي تحمل مع الأسف الشديد اسم الله سبحانه وتعالى أو الإسلام كحزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الله فرع العراق وحزب الفضيلة وثأر الله وانتقام الله ، الله ينتقم منهم جميعا يدفعون باتجاه ترويج هذه الظاهرة البشعة،يضاف إلى ذلك الميليشيات المسعورة الناثرة للفساد والدعارة وخاصة جيش المهدي يحتضنون أماكن الدعارة ويروجون للبغاء.

ولم يكتف قائد هذا الجيش الهزيل بالمتعة الفريدة فحولها إلى متعة جماعية عبرت فتوته الأخيرة والتي حاول بعض أنصاره إبعاده عنها لكنها كانت تحمل ختمه الشخصي وحتى لو لم يكن ذلك حقيقية وهو ما لم يكذبه هو نفسه بل بعض مرتزقته فهو يعلم علم اليقين أن هذه الظاهرة الشاذة موجودة بين صفوف الجيش الذي سيملأ الأرض عدلًا بعد أن ملئت جورا؟

فقد سألته إحدى الزينبيات إزهار حسن الفرطوسي نسبة إلى زينب الطاهرة عليها رضوان الله":"نحن جماعة من المؤمنات الزينبيات المناصرات لجيش المهدي، ونود أن نسأل سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر حفظه الله بأن جماعة من جيش الإمام قد وجهوا لنا دعوة لحضور حفلة متعة جماعية في إحدى الحسينيات، وقد قالوا إن أجر المتعة مع الجماعة أكثر سبعين مرة من التمتع منفردا"."

وتستطرد الزينبية البلهاء"سألنا أحد السادة وكلاء الشيخ محمد اليعقوبي عن المتعة الجماعية فنفى علمه بأي شيء يتعلق بهذا النوع من المتعة وقال إنها من البدع. فهل يجوز لنا التمتع الجماعي؟ علما بأنه محصور بعدة ساعات فقط (أي أقل من ليلة) وأن الغاية من هذه الحفلة هو سد رغبات جيش الإمام حصرا من الذين لا يستطيعون النكاح لانشغالهم بالمعركة مع النواصب وأن أجر التمتع يعود ريعه لتجهيز جيش الإمام بالسلاح. أجيبونا جزأكم الله خير الجزاء".

أما الإجابة المنسوبة لمقتدى الصدر وتحمل توقيعا وختما باسمه، وتاريخها 23 شوال 1426 فجاء فيها ما يلي:"من المعلوم أن زواج المتعة حلال مبارك في مذهبنا وقد حاول النواصب تشكيكنا فيها ومنعنا منها مخافة أن يتكاثر أبناء مذهبنا ويكثر عددنا ونصبح قوة كبيرة، لذلك فإننا ندعو أبناء المذهب من عدم التحوط بأي شيء يتعلق بزواج المتعة، وإن إقامة حفلات المتعة الجماعية هي من الأمور التي أجازها مراجعنا العظام مع أخذ الحذر من عدم دخول أحد من غير المسلمين أو من أبناء العامة تلك الحفلات لئلا يطلعوا على عورات المؤمنات، ولعل هذا هو السبب في كراهة السيد اليعقوبي لها".

وأضافت الفتوى:"هذا ومن المعلوم أن التمتع مع أحد جنود جيش الإمام أكثر أجرا من غيره، لأنه يبذل دمه من أجل مقدم الإمام، لذلك نرجو من الزينبيات عدم التبخل عليهم بشيء مما منحهن الله من نعمة بأجسادهن وأموالهن، وأننا ندعو الأخت الزينبية إلى مراجعة أحد وكلائنا المعتمدين لأخذ الاذن منه في إقامة تلك الحفلات حتى تكون تحت مراقبة تامة وسيطرة مطلقة من قبل جيش الإمام. وجزأكم الله خير جزاء المحسنين".

لا أرى أن الأمر يحتاج إلى تعليق فالجريمة ظاهرة والقتلة مكشوفين والضحايا موجودين، رغم تحفظنا على الكثير مما تضمنته الفتوى التي لا يصح أن يطلق عليها هذه التسمية، فمقتدى الصدر كما يدعوه البعض (سيد أتاري) لشغفة بلعبة الأتاري الصبيانية لم يصل بعد إلى درجة الإفتاء كي يفتي مثل هذه الفتوى الخرقا.، من جهة ثانية هناك تعارض بين الفرق الشيعية نفسها حول مشروعية أو عدم مشروعية هذا الزواج المبني على المتعة، فمنها من تحللها كالأثنى عشرية في حين تحرمها معظم الفرق الأخرى، كما أن ما يسمى بالمتعة الجماعية لا تعني أكثر من مفسدة جماعية وهي تذكرنا بنوادي العراة في أوربا وحتى هذه الأخيرة فيها ضوابط أفضل من زواج المتعة سواء كانت بالمفرد أو الجملة.

بغض النظر عن الموقف الديني حيث إن رجال الدين أولى منا بمناقشة الموضوع باستفاضة ومعرفة، وبغض النظر كذلك عن الاتفاقيات الدولية التي تؤكد على احترام المرأة، وبغض النظر عن المسئولين في الحكومة العراقية المستمتعين أو المتسترين على هذه الحالة، وبغض النظر عن موقف العمامات السوداء أو الغمامات السوداء وهم يرون أن المجتمع يسير نحو الرذيلة والفناء ومع هذا فأنهم مصرون على إلباس حالة العري هذه لباس الدين.

وبغض النظر عن القيم الاجتماعية والأخلاقية التي تمسك بها المجتمع العراق لما يزيد عن (1400) عاما رافضًا هذا النوع من الزواج معتبرًا انه والزنا وجهان لعملة واحدة، بغض النظر عن كل هذه الأمور نقول للرجل العراقي قبل المرأة العراقية، هل ترضى بأن تستمع أمك أو أختك أو أبنتك أو قريبتك حتى مع توفر الشروط التي يدعيها أصحاب العمائم السوداء؟

هل يمكنك أن تتحمل مسئولية ولادة طفل من هذا الزواج وتتولى رعاية شؤونه في ظل غياب الوالد المستمع بسفر أو موت أو مرض أو غياب تحت أية حجة باعتبارك ولي أمره؟

وهل تقبل أن يكون من صلبك وليد من رحم وطأه الكثير من قبلك؟ وما هو شعورك على سبيل الفرض بأن تكون أنت نفسك وليد متعة ؟ هل ستشعر بالكبرياء والفخر أم الخزي والعار؟ في الوقت الذي تدعون في مصادركم أن الصحابي عبد الله بن الزبير (رض) هو ابن متعة وتعتبرونها مثلمة عليه؟

ولنفترض جدلًا انه ليس بمقدور الأب أو غيره إعالة هذه النطفة الخاطئة فمن يتحمل مسئوليتها الأم المستمتعة أو رجال الدين الذين يروجون لها أو الحكومة العاجزة باعتبار أن الجميع مشترك بهذه الجريمة النكراء؟

وأنت كأب أو أخ أو ولي أمر فتاة ما هل تفضل أن ترتبط ابنتك أو أختك أو قريبتك بزواج دائم ومقدس أم بزواج متعة ؟ وأخيرا وليس آخرًا هل أن الغرض من الزواج هو المتعة فقط ؟

ثم نقول للماجدة العراقية لا بد أن تدركي بأنك عنوان أمتك وأخلاقها وكبريائها وفخرها وقيمها، وإنما تزهو الأمم بنسائهن إضافة إلى الرجال، ومعاذ الله أن ترهنني شيم الدين والوطن والعادات والتقاليد بلذة عابرة مع رجل سرعان ما يتركك ليحتضن امرأة أخرى بعد أن أخذ وطره منك ا ليتشارك الأمر نفسه مع العشرات من النساء؟ انك ذات مرتبة كبيرة في الدنيا مجدك الله جل جلالة بها فأنت الأم والأخت والبنت والحبيبة والصديقة وجمعيها عناوين مهمة في الحياة لا يمكن العيش دونها أو أن تستمر الحياة دونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت