(واحد ينصب نفسه أمير أو خليفة؛ هذه سنقاتل دونها، ولا يمكن ان نمد رقابنا مرة ثانية لأي خليفة بعدما القوافل منا ذهبت ضحية سيف الخليفة الظالم اللي ما أنزل الله به من سلطان... الله ما قالش؛ فيه خليفة أبدًا... لا زلنا في عصر الحليفة بعد عصر الجماهيرية؟!... هو النبي ما قالش؛ انت مسيطر عليهم) .
19)الفتوحات الإسلامية:
(ان كل ما حصل منذ وفاة الرسول كام عملًا مدنيًا سياسيًا، لا علاقة له بالله أبدًا... ثم من الذي قال؛ ان الرسول كان ريد فتح الأندلس مثلًا؟ أو إيطاليا أو قبرص أو إيران؟ ماذا استفدنا من إيران إسلامية كانت أم غير إسلامية؟ ان اغارة المسلمين على إيران وادخالها إلى الإسلام كان عملًا مدنيًا سياسيًا حربيًا، حُمل على الله وعلى النبي وعلى القرآن، وهو في الحقيقة كفر وخروج عن رسالة الإسلام نفسها، من قال لهم؛ افتحوا إيران ودمروها وادخلوها في الإسلام غصبًا؟ وهب التي لم نستفد منها حتى يومنا هذا وإلى يوم القيامة) .
20)البحث العلمي والدين:
(النظام القبلي والنظام الديني لا يسمحان بحرية البحث العلمي... هذه حقيقة، لان النظام القائم على الدين سيحور الدين حتى يصبح سياسيًا، وبالتالي ستكون جملة تحريفات وتشويهات وتزويرات للدين، حتى يركب تعسفيًا على النظام السياسي، أو النظام السياسي يركب تعسفيًا على الدين، حتى يحكم باسم الله ويحكم في رقاب عباد الله... وبالتالي لما يكون المجتمع قائمًا على نظام سياسي ديني يمنع الاجتهاد ويمنع البحث العلمي... في مجتمع يحكم باسم الدين، ما فيه امكانية انك تحقق عدالة ولا ديمقراطية ولا بحث علمي... ولا يمكن تزدهر الحرية أبدًا، غذا أنا رفعت السيف وكتبت عليه؛ بسم الله ) .
(سأحرق وأمزق كل الكتب المضللة المستوردة سأشن ثورة على المكتبات والجامعات وعلى كل شيء مكتوب، سنحرق كل فكر مضلل، وليرج بعد ذلك المرضى والمعتوهون والخنافس، انهم مرضى وقد جاءهم المرض من كتب الشرق والغرب المضللة، الرجعية الشرقية، والغربية الشيوعيية والرأسمالية، هذه الكتب ستُحرق، ومن يقف معها سيُحرق أيضًا) .
21)الدولة الفاطمية:
(يجب على الحكومات العربية ان تقرر الوحدة العربية فورًا... إذا كان العرب ما بيعملوا وحدة بسرعة قبل ان تصل أمريكا إلى ديارنا، فنحن سنعلن الخلافة الإسلامية والدولة الفاطمية الثانية في شمال افريقيا وفي الوطن العربي) .
22)الاشتراكية:
(... ماذا يقول القرآن في الأغنياء، في الرأسماليين، الذين يعارضون الاشتراكية؟ ان الاشراكية هي المساواة... مشاركة أبناء البلد في ثروة بلادهم... هذه هي الاشتراكية... ها هي الآن تتحقق الاشتراكية من جديد، وتنكسر قيود الاستغلال... فما دام المسلمون في ليبيا استيقظوا وقاموا بالثورة، ولا نخجل من أن نقول؛ هذه ثورة إسلامية واشتراكية، وقمة اليسار، حتى نبين حقيقة الإسلام) .
23)العدوان الصربي على مسلمي البوسنة والهرسك:
(إن الاغلبية في البوسنة والهرسك هم صرب وكرواتيين وكاثوليك وارثوذكس، وان المسلمين أقلية في البوسنة والهرسك... إن ما يحدث الآن في البوسنة والهرسك عبث ومهزلة، وليس له علاقة بالإسلام... إنه لا يوجد حل لهذه المشكلة، لا بقوات الأمم المتحدة ولا بالمؤامرات والانتقام من يوافيا، ولا بالمساعدات، ولا بالتباكي على المسلمين... إن الحل في البوسنة والهرسك وصربيا والجبل الأسود هو بتشكيل يوافيا الجديدة) .
"القرية القرية... الأرض الأرض... وانتحار رائد الفضاء"
لقد ملأ القذافي خطاباته سخرية واستهزاء بالكثير من تعاليم هذا الدين، وبإطلالة سريعة على كتابه الأخير، وهو بعنوان"القرية القرية... الأرض الأرض... وانتحار رائد الفضاء"؛ يتبين لنا هذا الأمر، حيث استغل القذافي الجانب الأدبي لتحقيق مآربه ونفث سمومه، ويجزم القارئ الفطن بأن القذافي تعمد اظهار هذا الكتاب بالشكل القصصي بعد ان ملأه كفرًا وزندقة حتى لا يُحاسب على ألفاظه وتعبيراته الشيطانية، بحجة ان ذلك أسلوب من الأساليب الأدبية المتبعة في الكتابة كما يفعل شعراء الحداثة!!
وقبل ان نسوق بعض الأمثلة، نحيط القارئ علمًا بأن مجلة"ليفنمان دوجودي"الفرنسية قامت بعرض هذا الكتاب على طبيب نفساني شهير، فكان تحليله كالتالي: (ان هذا الكتاب يصلح لتدريسه لطلاب الطب النفسي، كونه يجمع كل عناصر هستيريات جنون العظمة، وصاحبه يعاني من مرض احباط جنوني، أي هستريا جنون العظمة) !
وها نحن نذكر بعض الأمثلة الظاهرة الواضحة في الكتاب، ناصحين الأخ المسلم ان يرجع بنفسه إلى الكتاب المذكور حتى يرى بأم عينيه خبث هذا الباطني اللئيم وكفره.
ففي قصة؛"الفرار إلى جهنم":
يصف القذافي كيف فر إلى جهنم، وكيف تمكن من المنام في قلبها مرتين، وان اجمل ليلتين في جياته، هما اللتان قضاهما في قلب جهنم، وان الطريق إليها ليس كما يصفه الدجالون - يقصد العلماء والمشايخ وربما الأنبياء - الذين يصورونها لنا من خيالهم المريض على حد تعبيره.
يقول القذافي: (وقفت لاسلك اقصر الطرق إليها، واختار أقربها إلى قلبها... ولعلي اسمع لها زفيرًا، ولكن جهنم ساكنة تمامًا، وهادئة للغاية، وثابتة كالجبال التي حولها، ويحوطها سكون عجيب ويلفها وجوم رهيب... لم أر لهبًا ولكن الدخان فقط يُخيم فوقها... انحدرت نحوها بشوق مسرعًا في الخطى قبل مغيب الشمس، أملًا في الحصول على مرقد دافئ في قلبها... لجهنم شعاب مظلمة ووعرة... يخيم عليها الضباب وحجارتها سوداء محروقة منذ اقدم الزمان) .
وتعليقًا على هذا الهراء، نقول لمسيلمة العصر؛ إنك ستراها إن مت على ما أنت عليه، وستدخلها، ولكنك ستجدها كما وصفها رب العالمين سبحانه وتعالى؛ حامية ذات لهب وذات زفير.
وفي قصة"الموت":
يتساءل القذافي؛ هل الموت ذكر أم انثى، ثم يرجح انه ذكر، ويقول: (وأنا من خبرتي ومصائبي من الموت تأكدت من هذا... فالموت ذكر مهاجم دائمًا، ولم يكن في حالة دفاع حتى ولو هزم، وهو شرس وشجاع، ومخادع جبان في بعض الأحيان، ولموت يُهزم ويُرد على اعقابه خاسرًا مدحورًا، ليس كما يظن انه ينتصر في كل هجوم، كم من معركة مقارعة وجهًا لوجه، خارت فيها قوى الموت وتراجع مثخنًا، وولى منهزمًا... فهو يخطئ ويصيب، ويقضي ويفشل، ويهجم ويُهزم) .
ثم يصف الموت بانه مرواغ ومتلون ومتقلب وقادر على التقمص والانتحال وجبان ويطعن في الخلف ويقرص من الرجل ويغوص في التراب وهو حية خبيثة وهو غبي وهو الواثق المغرور.
ثم يصور المعركة الدائرة بين الموت وابيه، وكيف كان أبوه يصد الموت الذي يكيل ضرباته من أجل القضاء عليه، ثم: (ان أبي يطول عمره... والموت يطول عمره... أبي يستمر عناده... والموت لا يتوقف عن اصطياده) .
ويتابع قائلًا، فيقول: (فعليكم بمقاومة الموت لاطالة أعماركم، مثل أبي الذي لم يستسلم له يومًا، وقاتله دون خوف منه حتى بلغ مئة سنة، برغم أنف الموت الذي أراد أن ينهيه في الثلاثين) .
فابوه طال عمره رغم أنف الموت، ورغم قدرة الله، تعالى الله عما يقول الزنادقة علوًا كبيرًا.
وفي قصة"ملعونة عائلة يعقوب، ومباركة أيتها القافلة":
يبتدئ بتعريف المقصود بـ"عائلة يعقوب"، وانها هي عائلة النبي يعقوب عليه السلام، وان ابنها يوسف نبي الله الأمين على خزائن الأرض، ثم يُعرف القافلة بانها التي أخرجت يوسف عليه السلام من غيابات الجب، ثم يبدًا سيل الاتهامات واللعن والتحقير.