فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 3028

ويشير إلى أن أهم المشكلات التي يجب مواجهتها هي الأفكار والتيارات الفكرية المنحرفة التي بدأت تنتشر في عالمنا الإسلامي وتحصينهم ضد الأفكار الغريبة والفساد الخلقي والمخدرات ومساعدتهم على أن يكونوا فاعلين في مجتمعاتهم فهم عماد الأمة.

ويوضح المشير عبد الرحمن سوار الذهب- نائب رئيس المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة- أن الشباب يواجه اليوم الكثير من التحديات الكبيرة والخطيرة، مطالبًا بضرورة وضع البرامج التي تُمكِّن من توظيف طاقات الشباب توظيفًا جيدًا في خدمة الأمة والنهوض بها، خاصةً أن الأمةَ في حاجةٍ لجهود أبنائها، مؤكدًا أنه لا مستقبلَ لنا دون الاستفادة من طاقات الشباب، الذي من حقِّه أن نُوفِّر له كل الخدمات والإمكانات التي تُعينه على العطاء.

ويطالب الشيخ تاج الدين الهلالي- مفتي أستراليا- بأن نُقدِّم لشبابنا الحلولَ العملية والعلمية للمشكلات التي يتعرض لها، مشيرًا إلى أن شبابنا يعاني تفسخًا اجتماعيًّا نتيجة الطغيان الإعلامي المتفلت الذي يزرع بين جنباته نيران الغريزة والرذيلة، وما بين بيئةٍ تدعوه للفضيلة.

مطالبًا بتحديد خطوات عملية والعمل على حلِّ مشاكل الشباب قبل الزواج وتحقيق التقارب بين الشباب المسلم في كل مكان، وإعطاء النماذج الحسنة من علماء المسلمين.

وينبه مفتي أستراليا إلى أهمية تشجيع الصحوة التي تنتشر بين شبابنا المسلم، مؤكدًا على أهمية ضبط هذه الصحوة وضرورة تحقيق إصلاح سياسي واجتماعي واقتصادي، كما دعا الإعلام العربي إلى تحري الحقيقة وتقديم الصورة الحقيقة للأحداث؛ حيث إن الشباب لن يخلص لأمته وهو يرى الكذب والنفاق يخرج من بعض وسائل الإعلام العربية.

ويشدد على أهمية الصحوة الإسلامية التي يشهدها الغرب والتي تتمثل في دخول أعداد كبيرة من أبناء تلك الدول في الإسلام لدرجة أن نسبة الدخول في الإسلام في أستراليا- مثلًا- وصلت إلى 300% خلال العام الأخير.

ويضيف الشيخ أصغر علي إمام مهدي- الأمين العام لجمعية أهل الحديث المركزية لعموم الهند- لو نظرنا لقيمة الشباب وقوتهم لكان لزامًا أن يعملوا بهذه القوة فيمنحونها كل الاهتمام؛ لأنهم أهم من كل شيء، لأنها قوة وسلاح ذو حدين وأنه لو رُبِّي التربية الصحيحة لكان قوةً للبشرية جمعاء، ولو أُهمل لأحدث ضررًا بالغًا للمجتمع وللمسلمين.

ويشير الشيخ مهدي إلى أن الشباب الإسلامي الذين ينتمون للإسلام حقًّا ويعرفون الإسلام يمثلون ثروةً أكبر بما يمكن أن تبذله لتصحيح الواقع، ولعل أغلب ما يُشاع حول الشباب المسلم الملتزم أنهم إرهابيون ليس إلا مؤامرة كبيرة تحاك ضدهم وهم منها براء، وإذا وُجد بعض الشباب الذي يفهم الإسلام فهمًا خاطئًا فإنه لا بد أن يؤخذ بأيديهم ويعرفوا الإسلام الصحيح؛ لأن الغرب يحيك لنا المؤامرات ثم يستغلها ضدنا.

تخلف عام

ويوضح الشيخ موسى الصافي- ممثل هيئة الكشافة التشادية والداعية بالمنظمة الإسلامية للدعوة والإغاثة- أن الشباب المسلم تواجهه الكثير من الصعاب؛ فمعظمه ينتمي إلى بلاد متخلفة، تواجهها مشكلات وتحديات كثيرة، وتنقصها الوسائل التي تمكِّن الفرد من تحقيق أهدافه بشكل جيد، كذلك تنقصها الكثير من المعلومات في ظل عصر المعلومات المتدفق.

ويشير إلى أن الشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل وهم قادة الأمة في الغد في المجالات المختلفة سواء كانت سياسيةً أو اقتصاديةً أو عسكريةً أو غيرها، ومن هنا فإن الاهتمام بإعداد الشباب للمستقبل هو اهتمامٌ بمستقبل الأمة.

ويطالب الدول العربية والإسلامية أن توفر من المؤسسات والموارد ما يلبي حاجات الشباب التعليمية والتربوية، وأن تسهم المنظمات الأهلية وأصحاب رؤوس الأموال مع الدولة في تحقيق هذه المطالب، وعلى رأسها توفير التعليم والتدريب المناسب للقضاء على خطر البطالة التي يعاني منها الشباب المسلم في الكثير من الدول العربية والإسلامية.

ويرى الدكتور الشيخ جهاد خليل- الداعية الإسلامي باليونان وعضو إدارة أوقاف مدينة كوموتيني اليونانية- أن الشباب يحتاج إلى توصية ووعظ وإرشاد، مضيفًا أنه علي الدعاة إلى الاختلاط بالشباب للنصح والإرشاد وقضاء حاجاتهم والجلوس معهم ومحاورتهم ثم بعد ذلك تقديم الحل الإسلامي لمشاكلهم وتوصيتهم بمكارم الأخلاق، فليس كل الشباب يأتون إلى تجمعات المسلمين وخاصة المساجد.

مشيرًا إلى أن الدعاة يسعون إلى استيعاب الشباب المسلم خاصةً مع الانفتاح العالمي، الذي تصعب معه السيطرة على الشباب أو حصرهم في حصن إسلامي، فالمغريات العلنية يصعب التحكم فيها ومقاومتها، ولكن أملنا في الدعاة كبير رغم صعوبة مهمتهم.

خرجت ظاهرة غريبة على المجتمع المسلم المحافظ على تعاليم دينه الحنيف وهذه الظاهرة انتشرت بين الشباب الذي لاهم له إلا تقليد المجتمع الغربي المنحط والتشبه بهم في الملبس وقصات الشعر ولقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرًا بشبر وذراعلًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لإتبعتموهم: قلنا يارسول الله اليهود والنصارى: قال فمن ) رواه مسلم .

وهذه الظاهرة في قصات الشعر الغربية مثل: ( المارينز والمدرجات وسيزر ) وغيرها من القصات المحرمة التي تخالف شرعنا الحكيم حيث نهانا عن التشبه بالكفار في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ( من تشبه يقوم فهو منهم ) فهل تريد ياأخي الكريم أن تكون مع الكفار وتترك تعاليم نبيك محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال عنه ابن عمر رضي الله عنهما: ( رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيًا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال:( احلقوه كله أو اتركوه كله ) . سنن أبي داود .

أيها الأب الكريم:

من الواجب عليك شرعًا أن تربي أبناؤك على تعاليم ديننا الحنيف وتحذرهم من التقاليد الغربية المحرمة وإلا فالإثم يقع عليك قال صلى الله عليه وسلم: ( فالأب راع وهو مسؤول عن رعيته )

إلى الأستاذ الفاضل:

إنك تحمل أعظم وظيفة في هذه الدنيا ألا وهي وظيفة الأنبياء وهي الدعوة إلى الله عز وجل فعليك أن تربي النشء الإسلامي على حب هذا الدين العظيم وتبين لهم خطر الغزو الفكري الذي لا هم له إلا تدمير الشباب المسلم ومن هذا الغزو وقصات الشعر التي إنتشرت بين الطلبة .

الخطاب الإسلامي والتجديد، أطوار وتحولات

لقد مرّ الخطاب الإسلامي بأطوار من التحول في علاقته بمفهوم التجديد، وتكشف هذه الأطوار عن المفارقات المعرفية، والوضعيات التي كان عليها الخطاب الإسلامي ما بين بدايات القرن العشرين، وبدايات القرن الحادي والعشرين. كما تكشف تلك الأطوار أيضًا عن ملامح التطور الثقافي في بنية وتكوينات الخطاب الإسلامي. وهذه الأطوار هي:

الطور الأول: حين كان الخطاب الإسلامي يتعامل بمنطق الرفض ، ولا يتقبل الاقتران بين الخطاب الإسلامي وكلمة التجديد، الكلمة التي كانت تفسر بخلفيات التآمر والانفلات والتخريب لفكر المسلمين وعقيدتهم وآدابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت