فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 3028

ذلك الرد الذي وصفه ملحق الرسالة في اليوم السابق لنشره بانه رد ناري. وحقيقة فان المدقق في هذا الرد يرى فيه تجنبًا واضحًا وعدم انصاف وبعدًا عن الحيادية والموضوعية. فقد وقع الدكتور الفاضل فيما اخذه وعابه على الاستاذة فوز، وساكتفي في هذا الموضوع بايراد ما وقع فيه من الملاحظات التي انكرها، لاظهار عدم الانصاف المتمثل في اباحة الانسان لنفسه ما يلوم فيه غيره، فمن المآخذ التي ذكرها: 1- بعد الاستاذة فوز عن المنهجية العلمية، وانها تلقي الكلام على عواهنه، وانها لم تحدد المصادر التي استندت اليها، وان في مقالها لا تكثر الاحكام المطلقة والعبارات القطعية دون ان تكلف نفسها ذكر مرجع علمي واحد، او عالم واحد وحين قرأت مقالة د. عوض وجدتها تخلو مما يطالب به الاستاذة فوز فهو حين قدم توطئة عن البرمجة اللغوية العصبية بأن العلوم عمومًا تنقسم قسمين علوم ذات هوية وخصوصية تعبر عن عقيدة، وعلوم حياتية لا خصوصية لها، وليس لها معتقد.. الخ. وكذلك فعل حين نقد تعريفها للمنهج العلمي، بل ان كل مَقَالِهِ لم نر فيه ذكرًا لمصدر واحد او عالم واحد. وانا اعلم انه ليس بشرط ان تكون المقالات متضمنة لتوثيقات علمية، ولكن هذا هو مطلب الدكتور الذي كان يلح عليه، وكأنه شيء الزامي، وقد بنى كثيرًا من جوانب رده عليه. كذلك يعيب عليها استخدامها للمصطلحات الغربية، وانها تفضلت في كتابتها بالانجليزية والعربية لتنال براءة تجاوز سطحية التفكير. فأي عيب في كتابة المصطلحات بالعربية والانجليزية؟ بل ان المبرر في هذا المسلك ان المصطلح في اصله غربي، فمن باب التوثيق ان تكتبه برسمه الاصلي مع ترجمته. واذا كانت كتابة المصطلح الغربي عيبًا، فماذا يكون اخذ الفكر الغربي الذي ظهرت حوله تساؤلات كثيرة؟؟ كما يشجب عليها استشهاداتها باقوال الغربيين مع انها في نفس الوقت تنكر الوافدات الغربية، يقول لقد امتلأ مقال الاخت فوز بالتناقضات والمغالطات، ومن امثلة ذلك انها تبني مقالها كله على رفض البرمجة لانها وافد من الغرب، ثم تجعل اكثر مقالها استشهادات من اقوال الغربيين لكنها مع الأسف استشهادات غير موثقة). اين التناقض والمغالطات في قولها؟ لقد استشهدت في مقالها باقوال الغربيين الذين رفضوا هذه البرمجة التي ولدت اولًا في ديارهم ولم يتقبلوها لاكتشافهم زيفها وهذا المنهج الذي اتبعته الاخت فوز منهج رباني للدلالة على قوة الحجة، متمثل في قوله تعالى وشهد شاهد من اهلها)، فقدمت تقييمين نقدا البرمجة اللغوية، الاول مقدم للجيش الامريكي من الاكاديميات القومية الذي قدم ثلاثة تقارير الأول عام 1988م والثاني عام 1991م، والثالث عام 1994م والتقييم الثاني صاحبه روبرت لحارول استاذ الفلسفة والتفكير الناقد بكلية ساكرمنتوا الذي قال رغم اني لا اشك ان عددًا من الناس قد استفادوا من جلسات الـ (NLP) الا ان هناك العديد من الافتراضات الخاطئة او الافتراضات التي عليها تساؤلات حول القاعدة التي بنيت عليها الـ (NLP) فقناعاتهم عن العقل اللا واعي والتنويم والتأثير على الناس بمخاطبة عقولهم شبه الواعية لا اساس له. كل الادلة العلمية الموجودة عن هذه الاشياء تظهر ان ادعاءات الـ (NLP) غير صحيحة، ان علم (NLP) - كما يذكر د. عوض القرني في تحليله من العلوم التي تقوم على معطيات عقلية او تجريبية او مادية حياتية، فهو من العلوم الحيادية المشتركة بين الثقافات المختلفة كعلم الطب والهندسة والمحاسبة والادارة وهذه العلوم تخضع للمنهج التجريبي، وقد قامت دولة (على الرغم من اختلافنا معها كافة مسلمة) لكن لا يمكن ان ننكر ان لها باعًا طويلًا في الدراسات العلمية، قامت بتكوين لجان علمية رسمية، حيث باشر معهد بحوث الجيش الامريكي بتمويل ابحاث تحت مظلة تحسين الاداء البشري على ان تقوم بها الاكاديميات القومية التي تتكون من كل من الاكاديميات القومية للعلوم والهندسة والطب والبحث العلمي وتعتبر هذه الاكاديميات بمثابة مستشارة الامة الامريكية وقد تكونت من هذه الاكاديميات مفوضية العلوم الاجتماعية والسلوكية والتعليم ثم تم تكوين فريق علمي كان اختيار اعضائه على اساس ضمان كفاءات خاصة وضمان توازن مناسب وتمهد لمجموعات مختلفة بمراجعة البحوث حسب الاجراءات المعتمدة لدى اكاديميات البحوث الاربع.. بعد هذا كله قدمت التقارير التي اثبتت فشل (NLP) واوصت بمنعها بعد هذه التجارب والجهود العلمية يأتي افراد معدودون وليسوا لجانًا علمية رسمية متخصصة بالدفاع المستميت عن صحة (NLP) !!! وانا اتمنى على المسؤولين ان يستنيروا بهذه الابحاث اضافة الى تكوين مرجعية علمية دينية متخصصة لتضيف مرئياتها الدينية واثر هذه الفلسفات على العقيدة. فاذا ثبت خطرها على مناحي الحياة المختلفة التي تمت دراستها فكيف اذا ثبت خطرها على الدين والعقيدة؟! ولا تكفي اصدار فتوى من شخص واحد، هو من دعاة هذه الفلسفة - كما ثبت في ذيل المقال (مدرب معتمد في علم البرمجة اللغوية) ويلاحظ تقديم هذا اللقب على لقب مفكر اسلامي!! فكيف يكون هو الخصم والحكم؟!

الكاتب د.عوض بن عودة

إن ممارسة خط الزمن هي من ممارسات البرمجة اللغوية العصبية، و التي تعتمد على الذاكرة وطريقة تخزين المعلومات فيها. فأصحاب ممارسة الخط الزمني (تاد جيمس و وايت وود سمول وغيرهم) يزعمون أن التسلسل الزمني هو العنصر الرئيس في شخصية الإنسان، وعن طريقه يمكن معرفة وفهم شخصية الإنسان. فذكريات وقرارات وتجارب وأقدار الإنسان الجيدة والسيئة السابقة والآنية والمستقبلية تُجمع في هذا التسلسل الزمني طوال الوقت، وتحدد كيفية تعلقها بالحياة (كتاب خط الزمن و أساس الشخصية لتاد جيمس و وايت وود سمول) . وهذا التقرير السابق الذكر يعني أن خط الزمن تجري عليه الأقدار وهو مصدر ومخزن الأحداث .

وهذه الممارسة تقوم على مبادئ التنجيم و المفهوم الإغريقي القديم عند آرسطو و غيره في أن الإنسان يخزّن تجارب حياته على شكل خطوط محددة. و أيضا، يزعم أصحاب هذه الممارسة أنه يُوجد في هذا الكون نجوما لكل شخص خاصة به، و من خلال التأمل و التخييل أو التنبؤ في بعض الأحيان يتولد إحساس عميق في معرفة الشخص (ذاته(من أين أنا) من خلال هذا الخط الزمني الخاص به على اعتبار أن هناك نقطة ما في حياة هذا الشخص متعلقة بهذا الكون توصله لما يبحث عنه. فأصحاب هذه الممارسة في الغرب يزعمون أن لديهم إرادة حرة مطلقة لمضادة القدر التي تمكّنهم من تغيير طرق حياتهم باختيار منهم. ولذلك، فأصحاب هذه الممارسة يحاولون استخراج الخط الزمني للشخص، و من ثم يتم تغيير اتجاه أو مكان الخط الزمني المراد لخلق المستقبل وإعادة زرع الأمنيات والأحلام أو إزالة عواطف وأفكار غير مرغوبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت