3 -أنه يرى إباحة الزواج من الذمية .
ولكنه اشترط:
أ - أن تكون من الحرائر ، وشرط الإحصان ( العفة ) .
ب - أن يملن إلى الإسلام بحيث يرجى إسلامهن .
4 -أنه في حالة تتابع المجتمعات والأفراد في الزواج من الكتابيات بحيث صارت ظاهرة مهددة للمجتمع فإنه لولي الأمر -سدا للذريعة -:
أ - أن يوقف أمر الزواج على إذن منه .
ب - أن يمنع ذلك إذا خيف ضرر أكبر . .
(الجزء رقم: 10، الصفحة رقم: 326)
وإن كنت أميل إلى المنع المطلق ؛ نظرا لوجود المخاطر والمفاسد التي تترتب على الزواج من الأجنبيات ، والتي تجر على المجتمع المسلم أفدح العواقب ، وتجر على أمة الإسلام الويلات والنكبات ، وللمسلمين في نسائهم غناء وكفاية . . والله ولي التوفيق
محمد بن أحمد الصالح
مجلة البحوث الإسلامية - (ج 19 / ص 130)
للدكتور / أحمد بن سعد الغامدي ورد للكاتب ترجمة في العدد الثاني عشر صفحة 245 .
قال تعالى:
سورة البقرة الآية 163 وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيم (آية 163 سورة البقرة ) .
سورة المؤمنون الآية 52 وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُون ( آية 22 - سورة المؤمنون) .
(الجزء رقم: 21، الصفحة رقم: 238)
"المقدمة"
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين . . وبعد:
فإن إحساس الأمة المسلمة بحاجتها إلى اللقاء والتعاون إحساس منطقي وواقعي . . وذلك لأنها قد أضرت بها الخلافات . . وأنهكتها النزاعات التي كانت سببا لضعفها وضياع حقوقها في عصر لم يعد يسمع فيه صوت الضعفاء ولا أنين الجرحى .
قال تعالى: سورة الأنفال الآية 46 وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ .
فارتفاع الأصوات المسلمة هنا وهناك تنادي بضرورة وحدة الأمة واجتماع كلمتها - أصوات صادقة ينبغي أن تتجاوب لها الأقطار الإسلامية لتنقذ نفسها وتحمي حقها .
قال تعالى: سورة آل عمران الآية 103 وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا .
ولكنه لا بد للأمة المسلمة - وهي تلم شعثها وتوحد صفوفها - لا بد لها من إدراك صحيح للأسباب التي كانت وراء هذا الواقع السيئ الذي تعيشه والأسس التي ينبغي أن تلتقي عليها ، والوسائل التي يمكن أن تتحقق بها تلك الأسس ، وذلك لئلا تنتقل من واقع منحرف إلى واقع آخر منحرف .
(الجزء رقم: 21، الصفحة رقم: 239)
وإنني إذ أكتب هذا البحث لآمل أن ينفع الله به - عز وجل - الأمة المسلمة وهي تتجه إلى الله - عز وجل - وتعمل على توحيد كلمتها إنه سميع مجيب .
وعنوان البحث: ( الوحدة الإسلامية: أسسها ووسائل تحقيقها ) .
وقد تضمن أربعة أقسام وخاتمة ، وذلك على النحو التالي:
القسم الأول: واقع الأمة الإسلامية:
أولا: في العقيدة .
ثانيا: في العبادة .
ثالثا: في الشريعة .
القسم الثاني: أسباب هذا الواقع:
أولا: الجهل بدين الله - عز وجل - .
ثانيا: الغزو العسكري لبلدان المسلمين .
ثالثا: الغزو الفكري .
القسم الثالث: أسس وحدة الأمة الإسلامية:
أولا: وحدة الغاية .
ثانيا: وحدة العقيدة .
ثالثا: وحدة القيادة .
رابعا: وحدة التشريع .
القسم الرابع: وسائل تحقيق أسس الوحدة:
أولا: التعليم الموجه .
ثانيا: الإعلام الملتزم .
ثالثا: الاقتصاد المستقل .
(الجزء رقم: 21، الصفحة رقم: 240)
رابعا: العمل على الاكتفاء الذاتي .
خامسا: إيجاد مراكز علمية .
الخاتمة:
وأخيرا أسأل الله - عز وجل - أن يهيئ أسباب وحدة الأمة وأن يجمع كلمتها على الله إنه سميع مجيب .
(القسم الأول )
"واقع الأمة الإسلامية"
أولا: في العقيدة:
أ- انحرافات إلحادية .
ب- انحرافات في الجانب النظري - العلمي - من العقيدة .
ج- انحرافات طائفية قديمة .
د- انحرافات طائفية حديثة .
ثانيا: في العبادة:
أ- الغلو المفرط في أدائها .
ب- الإهمال المطلق لها .
ج- عدم الالتزام بالأداء الصحيح لها .
ثالثا: في الشريعة:
أ- محاربة الشريعة واستبدال القوانين الوضعية بها .
ب- محاولة التوفيق بين الشريعة الإسلامية والأنظمة الوضعية .
(الجزء رقم: 21، الصفحة رقم: 241)
(القسم الأول )
"واقع الأمة الإسلامية"
واقع الأمة الإسلامية واقع مكشوف لا يكاد يجهله أحد ، فقد تعرض لأمراض متعددة وانحرافات متنوعة بحيث لا يكاد يسلم جانب من جوانبه - لا في العقيدة ، ولا في العبادة ، ولا في الشريعة .
وسأحاول فيما يأتي الإشارة إلى هذا الواقع بشيء من الإيجاز .
أولا: في العقيدة:
إن أخطر الانحرافات التي تعرضت لها الأمة المسلمة هي الانحرافات في العقيدة ولا نستطيع هنا استيعابها وتفصيلها ، ولكننا سنكتفي هنا بالتنبيه على بعضها .
أ- انحرافات إلحادية:
هدف أصحابها استبدال المبادئ الكافرة بعقيدة الإسلام ، وهم طوائف متعددة ويسلكون طرقا متنوعة .
يقول الأستاذ مصطفى صبري: ( ومن البلية أن الحركات التي تثار في الأزمنة الأخيرة ترمي إلى محاربة الإسلام في بلاده بأيدي أهله والتي لا شك أنه الكفر وأخبث أفانين الكفر . . . ) موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين 4 / 281- الحاشية . .
ويقول في مكان آخر: ( لكن البلاد الإسلامية عامة ومصر خاصة
(الجزء رقم: 21، الصفحة رقم: 242)
مباءة اليوم لفئة تملكوا أزمة النشر والتأليف ينفثون من أقلامهم سموم الإلحاد غير مجاهرين بها وربما يتظاهرون بالدين ) موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين 4 / 287 .
ويقول الدكتور محمد محمد حسين بعد عرضه للدعوات الهدامة: ( كانت هذه الدعوات تسلك إلى أهدافها مسالك متباينة وتلبس أثوابا مختلفة ولكنها جميعا ترمي في آخر الأمر إلى توهين أثر الإسلام في النفوس وتفتيت وحدته التي استعصت على القرون الطوال ) الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر 2 / 305 .
ب- انحرافات في الجانب النظري - العلمي من العقيدة:
وذلك فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته وأفعاله .
فقد وجدت الاتجاهات المنحرفة التي تتنكر لهذا الجانب أو لبعضه ، فأولت الآيات القرآنية والأحاديث المتواترة وردت الأحاديث الأخرى والتي تعرف الناس بربهم - عز وجل - .
وكان أول من أظهر هذه البدعة الضالة - بدعة الحديث في أسماء الله وصفاته وتأويلها - الجعد بن درهم ، فأول الاستواء والكلام لله - عز وجل - راجع الفتاوى 5 / 20 ، ولوامع الأنوار البهية 1 / 23 . وتبعه على ذلك المعتزلة الذين أصبحوا فيما بعد فرقة مستقلة في منهجها وفهمها تقابل أهل السنة .
قال الشهرستاني: ( الفريقان من المعتزلة والصفاتية متقابلان تقابل تضاد ) الملل والنحل 1 / 43 . .
وقد أتى القوم من ضلال عقولهم القاصرة وظنهم أن إثبات تلك الصفات الواردة في كتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - يقتضي التشبيه بالمخلوق .
(الجزء رقم: 21، الصفحة رقم: 243)
وينتج عن هذا المذهب أن القرآن الكريم والسنة النبوية لم يستطيعا بيان مراد الله - عز وجل - من خلقه من أقرب الطرق .
فتعددت بذلك الفرق ، وانقسم المسلمون إلى متابع لهذه الطائفة ومخالف لها ، وحدثت في تاريخ الأمة الإسلامية بسببها حوادث ومشكلات ، ولا زالت آثار هذه الطائفة قائمة في المجتمع الإسلامي إلى اليوم .
ج- انحرافات طائفية قديمة: