فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 3028

اليوم يوجد في العراق ما يقارب 80 - 120 ألف مسلح يتبعون للمليشيات الدينية الشيعية، «جيش المهدي» لوحده لديه ما يقارب من 35 ألف مسلح، هذه الأعداد الكبيرةمسؤولة عن توتر الأوضاع في العراق، وإذا ما استثنينا عمليات القاعدة الإرهابية،ونشاطات الجماعات السنية المسلحة، فإن بوادر الحرب الأهلية قد تنشأ بين الجماعات الشيعية فيما بينها، واليوم هناك جدل حول زعامة البيت الشيعي، فزعيم متطرف مثل مقتدى الصدر لم يكن بوسعه الوصول إلى تسوية سياسية لأنه تياره الشعبي المتعصب يدفعه دومًا إلى المزيد من العنف، وهذا ما حدث في الديوانية مؤخرًا حيث اضطر مقتدى الصدر إلى التصعيد لأنه كان يخشى أن يفقد أتباعه إن هو لجأ إلى التسوية السياسية، حتىا لآن انشقت عنه أربع مجموعات في مدينة الصدر لوحدها، أما تلميذ أبيه البار محمود عبد الرضا الحسني فانشق هو الآخر وأسس تنظيم «الولاء الإسلامي» وهو تنظيم مسلح يسيطر على كربلاء، وهناك تنظيم آخر باسم «الفضيلة» يسيطر على البصرة. وكلا التنظيمين يزعمان تمثيل الشيعة العرب في العراق بمقابل تنظيمات مثل المجلس الأعلى وحزب الدعوة الموالية لإيران.

لا شك، أن مستقبل العراق سيكون مرتهنا بنتيجة الصراع بين التنظيمات الأصولية الشيعية، الأكراد يتحينون الفرصة للاستقلال ولكنهم ينتظرون نقطة الصفر التي سيسمح لهم الأمريكيون حينها بالتقسيم، وهو حل قد تلجأ له أميركا تحت طائلة حرب أهلية مفتوحة بين السنة والشيعة والأكراد

16 / 05 / 2007 ... عبد الله الغنيمان

الحمد لله معز من أطاعه واتبع رسوله، وخذل من عصاه وخالف أمره، ابتلى أهل الطاعة بأهل العصيان ليتبين أهل الجهاد من الناكصين أهلِ الخذلان وهو الحكيم العليم ..

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا..

وبعد فإن من المخوفات المزعجات في هذا الوقت ، ما أحاط بالمسلمين من الأخطار ، مع اختلاف قلوبهم الذي أصيبوا به ، وعدم اهتمامهم بدينهم وتطبيق تعاليمه وضعف الإيمان لدى كثير منهم .

فترى المسلمين اليوم عددهم كثير ولكنهم غثاء كغثاء السيل نزعت من قلوب أعداءهم مهابتهم ، وقذف فيها الوهن وهو حب الدنيا وكراهية الموت، وأحاطت بهم الدعاوى كإحاطة الأكلة بمأكولهم ، مع قرب دوائهم وما فيه نصرهم منهم ولكنهم عنه معرضون .

ولن يحصل للمسلمين نصر وعز إلا بعودتهم إلى دينهم واتباعهم لكتاب ربهم، وفيه حياتهم والنور الذي يكشف لهم عن الحق والباطل، فيريهم الحق حقًا، والباطل باطلًا، قال تعالى: ?أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا? (الأنعام: من الآية122) ، وقال تعالى: ?اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ? (البقرة: من الآية257) ، ومن أخرجه الله من الظلمات إلى النور أبصر الحق واهتدى به وأبصر الباطل وجانبه وحاربه، بخلاف ما عليه أكثر المسلمين اليوم من الجهل بما يحاك لهم من مؤامرات ومخططات رهيبة تحدق بهم من جميع الجوانب وهم في غفلة عنها، فهناك مخططات يهودية ونصرانية والحادية ورافضية تعد ويدبر لها للقضاء على المسلمين ودينهم وهم غافلون أو غير مهتمين بها.

وليس بعيدًا منا ما حصل من جمهور أهل السنة من التأييد والتصفيق للرافضي المتصلف وحزبه في لبنان وقبل ذلك أيدوا إمامهم الخميني وثورته التي شارك في تصميمها والتخطيط لها قادة الكفر بهدف القضاء على أهل السنة أو إشغالهم وتبديد جهودهم خوفًا من يقظتهم ورجوعهم إلى دينهم.

إن دولة الرافضة برجالها ، الخميني وورثته ، يحيكون المؤامرات وإعداد ما يستطيعون من أسلحة فتاكة لقتل المسلمين وجمهور كبير من أهل السنة يصفقون لهم وهم يستعدون للانقضاض على دول الجزيرة العربية بعد انتهائهم من العراق وأهمها عندهم المدينة ومكة مهما كلفهم ذلك ولن يقفوا دون أي بلد من بلدان أهل السنة وهم يستطيعون الوصول إليه.

إن من أخطر ما يواجهه العالم الإسلامي اليوم هم الرافضة ووجه خطورته من وجوه أحدها أنهم يطبقون ما في كتبهم من التعاليم والعقائد المشتملة على الحقد الشديد على أهل السنة التي تعد بالقضاء على جميع أهل السنة كبيرهم وصغيرهم ويضيفون ذلك إلى قائمهم الذي سيقيم دولتهم، وقد قام الخميني نائبًا عنه بتأسيس الدولة التي يَعِدُون ويتوعدون المسلمين بها ، فأوجدوا ولاية الفقيه الشيعي عن الإمام حتى تنفذ المجازر التي يتمنون حصولها كما في نصوصهم في كتبهم المعتمدة عندهم كقولهم"عن أبي عبد الله أما إن قام قائمنا لو قد قام لقد أخذ بني شيبة وقطع أيديهم وأرجلهم وقال هؤلاء سراق الله"ج21 ص 492.

وعن أبي عبد الله"إذا قام قائمنا يسير في العرب بما في الجفر الأحمر وهو الذبح"المرجع نفسه.

وعنه لو قام قائمنا فإنه يأمر بالكفار - يعني أهل السنة - فيؤخذ بناصيتهم وأقدامهم ثم يخبط بالسيف خبطًا. المرجع ج21 ص 494.

وعنه"القائم هو الذي يشفي قلوب شيعتنا من الظالمين والجاحدين والكافرين فيخرج اللات والعزى من قبريهما طريين فيحرقهما والحميرا فيقيم عليها الحد"المرجع نفسه، وهذا كثير في كتبهم وهذه النصوص تكشف بوضوح أنهم إذا تمكنوا سوف يهدمون الحجرة النبوية ويخرجون خليفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبريهما ويحرقونهما وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرجمونها كما أنها تنم عن الحقد الشديد والغيظ الدفين، فمن يتمنى أن يفعل هذا الفعل بالأموات فحنقه على الأحياء الذين يترضون عن أبي بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم أشد وأعظم ودولة آيات الرفض جاءت لتنفذ هذه الأمنيات التي وضعها طواغيتهم.

وواضح ذلك مما أحدثه لهم خميني من ولاية الفقيه الشيعي لجميع أعمال قائمهم ولهذا فهم يجتهدون في الحصول على أعظم أسلحة الدمار الشامل لينفذوا هذه المجازر التي يعدون المسلمين بها.

ومن أوجه الخطر جهل أكثر أهل السنة بحقيقة مذهبهم بل جهل أكثر علمائهم به فضلًا عن جمهورهم ولذلك لا يجدون في نشر مذهبهم مقاومة تذكر.

ومن أوجه الخطر نفاقهم وتلبيسهم على الناس بأن دولتهم إسلامية وأنهم يناصرون الإسلام ويعجب المرء مما يفعله المسلمون من ضجيج وإنكار لما يفعله بعض النصارى من سخرية رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تجد من يتحرك لما يفعله الرافضة لما هو أعظم أذية لرسول الله صلى الله عليه وسلم من رمي زوجته صلى الله عليه وسلم بالزنا ولعن أصحابه .

بل رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه لم يسلم منهم فهذا إمامهم خميني يقول كما في كتابه كشف الأسرار ص 155 طبعة دار عمار في الأردن:"وواضح بأن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقًا لما أمر به الله وبذل المساعي في هذا المجال لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك ولما ظهرت ثمة خلافات في أصول الدين وفروعه"هذا إمام الرافضة الذي أقاموا له الدنيا بالتعظيم والتهويل يصرح بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما أمر الله بإبلاغه فهل يكون من يزعم ذلك مسلمًا لأن الله تعالى يقول: ?يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ? (المائدة: من الآية67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت