فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 3028

هل يرضى هذا الاستنتاج الساذج غرورك حتى تجعل منه نداءًا توجهه إلى الأجهزة الحاكمة والتشريعية والتنفيذية والدينية بالدولة، بعدما اتهمتهم جميعًا في رسالتك بالاشتراك في المؤامرة؟ ثم ولتغطية الفضيحة تقول:"إن العبرة ليست في العدد، إذ أنه لو كانت حالة واحدة فقد وقعت"

الجريمة بالمخالفة للقوانين والفتوى الشرعية للإمام الأكبر وللمواثيق الدولية لحقوق الانسان"."

أكل مصر أيها القاضي ـ الذي ضل أدب وفقه القضاء ـ أصبحت متهمة عندك بأنها تمارس الجريمة بشكل وبائي تخطيطي, الهدف منه ترويع العائلات القبطية التي تعيش في صعيد مصر وقراها بهدف"تطفيش"وتحطيم الأسر النصرانية وتهجيرهم إلي مناطق الزبالين بالمقطم (التي صنعت برغم أنف القانون المصري لتكون منطقة حرة لنقل الأموال الواردة من الخارج دعمًا للنشاط الكنسي في مصر) .

ثم تستطرد قائلًا:"وبالتالي تشتيت العائلات، وإنه مخطط وضع بعناية وفي سرية تامة منذ أيام السادات و الدولة ـ هكذا ـ مستمرة في تنفيذه بهمة وازدياد واضطراد في العهد المبارك؟"

هكذا بهذة الفصاحة تكيل الاتهامات أيها القاضي بأسلوب سائقي الميكروباص (تطفيش) لكل المسلمين في مصر؟

صدقني وأهمس في أذنك إن كنت صحيح السمع، لو أن شباب المسلمين وضعوا ذلك هدفًا لهم، لجعلوك من الغد مسلمًا بإذن الله تعالى، ولكانت مصر منذ أربعة عشر قرنًا لا تسع غير المسلمين، لكن دينهم أوصاهم بما ليس في دينك (لكم دينكم ولي دين) وعفوًا لذلك إنما هو الحق، لأن حكام مصر منذ فجر الإسلام يتقون الله في نصارى مصر, بأكثر من تقواهم في مسلميها، والحقوق الممنوحة لنصارى مصراليوم، أتمنى أنا كاتب هذا المقال, لو ألوذ بها، وعلى قمتها الأمن من أجهزة الأمن, والنجاة من الاعتقالات العشوائية والقذف في السجون لآلاف من الشباب, لأكثر من ربع قرن من الزمان، وعشرات من النساء, أفلا يكفيك ذلك ترضية لك ولأهلك؟

وأعجب منك وأنت تتهم الشرطة بالتستر على الجريمة المزعومة ذرًا للرماد في العيون، ثم أخيرًا أسألك: هل فوضك نصارى مصر في مصر بأن تتحدث باسمهم؟

أم أن مانح الدولار هو الذي منحك هذا الصك؟

إن معلوماتي وما عندي من تصريحات؛ أن قادة الكنيسة شجبت وتشجب كل جهودكم, وتشكك في ذممكم, وتتهمكم بالعمالة، وعلى رأس هؤلاء المتهمين: أنت, أيها الدكتور القاضي، إلا أن تكون تصريحاتهم من النوع الأمريكاني, للإعلام فقط, وهذا موضوعًا آخر.

وإلى لقاء في مقال آت, إن فكرت في الرد علىّ، ويسعدني كثيرًا أن يدور بيني وبينك حوار، إن واتتك الشجاعة والشهامة، لكن بأسلوب أرقى من أسلوب منادي الأسواق وسائق الميكروباص، وأدرك أن ما جاء في ندائك ليس هو مقامك، وأحسب أنك تحمل عقلًا ووعيًا وعلمًا يرقى بك لأن تحاورني في كل شيء وفي كل ما تريد وعلى مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والعلمية والتعليمية والثقافية والحضارية والتاريخية لمصر والمصريين، باستثناء العقيدة, احترامًا منك لدينك، واحترامًا مني لديني.

والسلام على من اتبع الهدى

عضو نقابة الصحفيين المصرية

رئيس مركز التنوير الإسلامي

رئيس تحرير صحيفة بلدي

رئيس تحرير شبكة (www.baladynet.net)

هل يشكل دخان الحركة النسوانية خطرًا على عيون المرأة العربية؟

بقلم

أبوإسلام أحمد عبدالله

قبر آخر من قبور الجثث العفنة لجذور الفكر العلماني ومبادئه في شئون المرأة، نكمل به جانبًا آخر من كشف فضائح نفايات العقول التي تروج في أسواق المسلمين لفنون الخزي الأخلاقي والعار الأدبي والمهانة السلوكية التي حطت على مصير المرأة المعاصرة في بلادنا، تحت شعارات حرية المرأة، فنقول: ليس مفيدًا أن يستمر تغييب أثر الحركة الشيوعية النسوانية (Feminism) على واقع المرأة العربية، وتأثيرها السلبي على مفاهيم ظلت طويلًا كثوابت يصعب الاقتراب منها أو مناقشاتها.

ففي سبيل استمرار سقط المتاع الشيوعي بالمنطقة، ومواجهة المد الرأسمالي الداعي إلى الارتماء كلية في أحضان الغول الأمريكي الكاسر، بذلت الأحزاب والمنظمات الماركسية واليسارية الشيوعية جهودًا كبيرة في استخدام المرأة لصد رياح الخصخصة والملكية الخاصة، باعتبار أن الملكية الخاصة تقف حجر عثرة أمام حرية المرأة وتحقيق أحلام المساواة بالرجل في توَلّي المناصب وشغل الوظائف والأجور وساعات العمل وحق الاقتراع في الانتخابات والترشيح للنقابات والتعيين في المناصب العليا والقيادية.

ثم وهو الأهم في حلم حرية المرأة، حقها في اختيار الزوج أو الصديق أو الصديقة كبديل للزواج، وحق استبداله أو استبدالها بآخر، والمساواة في حقوق الطلاق والمواريث وإرضاع الصغار.

فإذا تناولنا واحدة من حجج الغضب النسواني ضد الرجل، وهو حجة تفضيل صاحب العمل لتشغيل الذكور، لأدركنا بداية ان القضية ليست قضية المرأة المسلمة، إ نما هي عِلة مستوردة من خلال الأحزاب والقوى السياسية المستغربة يمينًا أويسارًا على السواء، لتزيد الأمة ابتلاءً بهموم تشغلها أومفاسد تُعطل مسيرتها أو تثير فتنة الخلافات والاختلافات بين العلماء والدعاة والمفكرين .

إذ تشهد تكنولوجيا العصر، سباقًا محمومًا في مجال التقنيات الصناعية، جعلت (نول) النسيج الذي يعمل بالكهرباء، يصارع الخيوط في تدفق إنتاجه بلمسات رقيقة على أزرار حاسوب (كمبيوتر) صغير، دون تفريق بين لمسة الرجل أو المرأة، إذ أصبح الجميع أمام الأزرار على مستوى واحد تقريبًا في الأداء ودرجة الكفاءة.

لكن الذي تشكو منه المرأة، أن أصحاب العمل يفضلون أن يقوم بهذه المهمة ذكورًا، والاستغناء بقدر كبير عن الإناث.

ومثل صناعة النسيج، توجد عشرات بل مئات الصناعات الخفيفة والثقيلة، وبالتالي فإن صاحب العمل ـ من وجهة النظر النسوانية ـ متحيزًا وعدوانيًا ضد مصالح المرأة.

وهي وجهة نظر جديرة بالملاحظة، إلا أنها لن تصمد كثيرًا، لو أن صاحب العمل كان أنثى واتخذت نفس القرار لمصلحة العمل ضد بنات جنسها، والواقع المعاصر يشهد ويؤكد ذلك كثيرًا، بعدما خصخص بنك النكد الدولي حياتنا، وصحصح الانهيار الانهيار الأخلاقي في نساءنا.

u إن أدبيات الحركة النسوانية في مصر مثلًا، لم تخل من شهادات تقول أنه (برغم تزايد نسبة تشغيل النساء من 6% إلى01 % في سنوات الانفتاح الساداتي(نسبة إلى السادات) مع تزايد نسبة البطالة بين الشباب من 9% إلى 32%، وبرغم اندماج المرأة في العملية الإنتاجية بما يدعم النظريات العلمانية و (التقدمية) لصالح تحرير المرأة، إلا أن هناك حقائقًا تنفي هذه التقدمية، إذ أصبح تشغيل المرأة ـ حسب تعبيرهن ـ وَبالًا على الطبقة العاملة، بل وعلى المجتمع كله، في ظل المد الرأسمالي الذي يجتاح بلادنا، والذي استبدل النمط المهني للمرأة بنمط آخر لمؤهلاتها، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقوامها وجسدها ولون بشرتها).

وهكذا تبقى مشكلة اضطهاد المرأة أو استغلالها لصالح صاحب العمل، مشكلة قائمة وحيَّة، في حالة عدم توظيفها وإغلاق أبواب العمل أمامها، أو في حالة فتح أبواب العمل وتعدد الأنماط الوظيفية والمهنية، ذلك لأن وجود المشكلة أصلًا، هو ضرورة أيديولوجية فرضتها الأصابع الخفية لبعض القوى الدولية في المنطقة واستدرجتهن إليها، لخدمة مصالحها السياسية والتمرد بهن على القوانين والشرائع والانتماءات غير المرغوب فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت