فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 3028

ومن أمثلة هذه المنظمات السرية ما أعلنته الصحف السودانية في أواخر السبعينيات من أن سلطات الأمن السودانية اكتشفت خلية سرية تعمل في الخفاء لبث الدسائس والأفكار المعادية للإسلام والداعية إلى النصرانية ، وزعيم الخلية طبيب سويسري يعمل في الخرطوم ، وهي تابعة لمنطمة دولية مركزها « بازل » بسويسرا ، وقد عثر في مركز الخلية على ( 200 ) ألف كتاب من الكتب المعادية للدين الإسلامي والمحرفة له والمشوهة لحقيقته والداعية إلى الردة عنه ، كما وجدت فيه كميات كبيرة من الأشرطة التي سجلت فيها موضوعات معادية للإسلام ومنها تلاوات شبيهة بالقرآن وهي ليست قرآنًا بغية تضليل عوام المنتمين إلى الإسلام في إفريقيا وغيرها [33] .

ح - عقد المؤتمرات: التي تجمع من أنحاء العالم لتبادل الآراء المناسبة والطرق المثلى لحرب الإسلام والمسلمين ونشر عقائدهم ومذاهبهم الهدامة ، ومن هذه المؤتمرات على سبيل المثال المؤتمر التنصيري الذي انعقد في القاهرة سنة 1906م ، وكذلك مؤتمر كولورادو الذي عقد عام 1978م .

هذه هي أهم وسائل القوم في الدعوة إلى دينهم الباطل وعقائدهم الفاسدة ؛ وإن كانت هناك وسائل كثيرة غيرها يضيق المجال عن ذكرها مثل النوادي ، ومثل استخدام المرأة عن طريق الصداقات المحرمة مع الشباب ، ومثل الفنادق العالمية الكبرى والأسواق وإغراق المجتمع بالشهوات ، وأسلوب المراسلات ، والعمل في مجالات التنمية وغيرها .

فينبغي علينا معشر المسلمين الحذر من كيد الأعداء ؛ وذلك من خلال فضح خططهم ومخططاتهم ، والعمل على محاربتها وبيان بطلانها ؛ فقد تعبدنا باستبانة سبل المجرمين ، بل جاءت آيات الكتاب العزيز مفصلة لنتبين خطط أعداء الله .

قال جل شأنه: ] وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ [ ( الأنعام: 55 ) .

خاتمة:

وفي ختام هذا البحث نتوجه إلى كافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بهذه الكلمة:

إن التنصير يجتاح قارة إفريقيا المسلمة ، ويعمل ما يحلو له ؛ وها أنتم ترون خططه ومخططاته واضحة وجلية للعيان ، وهاهم جنده يواصلون الليل بالنهار ويعملون بكل جد من أجل القضاء على الدين الإسلامي وإخراج المسلمين من دينهم .

فيا أمة الإسلام ! اللهَ اللهَ بالدفاع عن عقيدتكم ودينكم الحق ، ولْنَسْعَ جميعًا لرد كيد أعداء الله ، ولْنُرِ الله عز وجل من تضحياتنا وصدقنا ما يكون سببًا في نصرة الله عز وجل لنا ، ولنحثَّ الخطا في طريق استعادة هويتنا الإسلامية ، ولنتوجه إلى الله عز وجل قبل ذلك وبعده أن يبرم لأمتنا المباركة أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة ويذل فيه أهل المعصية والكفر ، والله غالب على أمره ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

وصلى الله على نبينا محمد .

(*) الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي ، وعضو مجلس الشورى السعودي .

(1) مجلة البيان ، العدد (141) .

(2) احذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام د سعد الدين السيد الصالح .

(3) الغارة على العالم الإسلامي أ ل شاتليه ، ترجمة محب الدين الخطيب ، ص 15 .

(4) مجلة هذه سبيلي ، العدد: 2 ، ص 284 .

(5) التبشير والاستعمار ، للخالدي و فروخ ، ص 59 .

(6) المصدر السابق ، ص 62 .

(7) الغارة على العالم الإسلامي ، ص 25 .

(8) مجلة هذه سبيلي العدد: 2 ، ص 283 .

(9) نهضة إفريقيا ، ص 103 .

(10) مجلة هذه سبيلي العدد: 2 ، ص 287 .

(11) الغارة على العالم الإسلامي ، ص 26 .

(12) حاضر العالم الإسلامي ، ج 2 ، ص 671 .

(13) نهضة إفريقيا ، ص 110 .

(14) انظر: معاول الهدم والتدمير ، إبراهيم سليمان الجبهان ، ص 19 ، مجلة الرابطة العدد: 368 ، حاضر العالم الإسلامي ، ج2 ، 672 ، مجلة الكوثر ، العدد: 2 ، ديسمبر 1999م ، أحد المواقع التنصيرية على الإنترنت بعنوان: morrisevangelism prayer watch .

(15) مجلة الرابطة ، العدد: 368 .

(16) حاضر العالم الإسلامي ، ج2 ، ص 672 .

(17) المصدر السابق ، ج2 ، ص 672 بتصرف .

(18) باختصار من: احذروا الأساليب الحديثة ، ص 56 ، وما بعدها ، التنصير في الأدبيات العربية ، د علي إبراهيم النملة ، ص 34 وما بعدها ، التبشير والاستعمار ، ص 34 .

(19) أجنحة المكر الثلاثة وخوافيها ، عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني ، ص 102 .

(20) المصدر السابق ، ص 103 .

(21) التبشير والاستعمار ، ص 59 .

(22) المصدر السابق ، ص 62 .

(23) المصدر السابق ، ص 62 .

(24) تقرير عن النشاط الكنسي صادر عن لجنة مسلمي إفريقيا .

(25) احذروا الأساليب الحديثة ، ص 83 .

(26) التبشير والاستعمار ، ص 68 .

(27) التبشير والاستعمار ، ص 194 .

(28) احذروا الأساليب الحديثة ، ص 70 .

(29) مجلة الرابطة ، العدد: 368 .

(30) التبشير والاستعمار ، ص 213 .

(31) أجنحة المكر الثلاثة ، ص 104 .

(32) مجلة هذه سبيلي ، العدد: 2 ، ص 219 .

(33) أجنحة المكر الثلاثة ، ص 107 .

العدد (153) جمادى الأولى 1421- أغسطس 2000

خالد ابو الفتوح

تُعد العلمانية (فصل الدين عن الحياة) أحد الانحرافات الكبرى التي أصابت الأمة الإسلامية؛ إذ إنها حملت في طياتها مجموعة من التشوهات والمفاسد التي مسَّت أو تغلغلت ـ بدرجات متفاوتة ـ في تصورات أفراد هذه الأمة وقيمهم، أو نشاطاتهم وعلاقاتهم، أو نُظُمهم ومؤسساتهم.

ومن المعروف في دراسة أحوال المجتمعات وتحولاتها أنه من غير الممكن الوقوف على نقطة محددة (زمنية أو فكرية) في مجتمع ما والإشارة إليها على أنها نقطة التحوُّل العمراني (الحضاري) ـ هبوطًا أو صعودًا ـ في هذا المجتمع؛ فهذه النقطة قد تكون (محطة) في منحدر الهبوط أو سُلَّم الارتقاء، ولكنها لا تكون منعزلة أو منبتَّة الصلة بغيرها من الأفكار والأحداث والشخصيات الأخرى التي تكوِّن (المحطات) الأخرى في مسيرة هذا المجتمع.

ومن هذا المنطلق فإننا لا نستطيع دراسة نشأة العلمانية في العالم الإسلامي من غير البحث في الحامل الذي جاء بها (التغريب) ، ومن غير البحث في الخلفيات والعوامل الثانوية التي ساعدت على هذه النشأة، وبعد ذلك يمكننا تتبع شبكة التطورات التي انتهت إلى ما نحن فيه.

نظرة من بعيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت