خامسًا: سلطة التراث وغلبة التقليد. وسلطة التراث قد تمثلت في جهتين، في جهة قوة حضوره وشدّة هيمنته على الأفكار والمعارف الإسلامية، وفي جهة صعوبة التعامل معه، أو الخروج عليه حيث اكتسب رهبة وهيبة كهيبة السلطة ورهبتها. وهناك العديد من المقولات التي كانت شائعة ومتداولة في مجال الدراسات الإسلامية وتكشف كيف أن التراث اكتسب سلطة، ومن هذه المقولات، مقولة ( مخالفة المشهور مشكل وموافقتهم من غير دليل أشكل ) ، أو مقولة ( ليس بالإمكان أبدع مما كان ) أو ( ما ترك السابق اللاحق شيئًا ) . والذي يراجع الفقه الاستدلالي كما يقول السيد محمد تقي المدرسي يجد كم تتكرر هذه الكلمات ( لولا الشهرة أو لولا الإجماع المحكي لكن الرأي الكذائي مرجحًا. فالإجماع أو الشهرة قد يشكلان خلفية تكوّن الآراء، وإطارًا لفهم النصوص، وهذا يحدد مجال الاستنباط، ويجعله مجرد انتخاب رأي بين الآراء ) (14) .
سادسًا: الاستبداد السياسي. الذي شكل مناخًا فكريًا يعارض اتجاهات الإصلاح والتجديد ويكرس اتجاهات التبعية والتقليد، وبين الاستبداد والعلم كما يقول الكواكبي حربًا دائمة، وطرادًا مستمرًا، يسعى العلماء في تنوير العقول، ويجتهد المستبد في إطفاء نورها.. أن الاستبداد والعلم ضدان متغالبان، فكل إرادة مستبد تسعى جهدها في إطفاء نور العلم وحصر الرعية في حالك الجهل (15) .
1-الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي. محمد البهي، القاهرة: مكتبة وهبة، 1991، ص157.
2-المصدر نفسه. ص325.
3-انظر كتاب: الفكر الإسلامي المعاصر والتحديات، منير شفيق، بيروت: دار الناشر، 1991م، ص68.
4-تجديد الفكر الإسلامي. جمال سلطان، الرياض: دار الوطن، 1412ه، ص 61.
5-الفكر الإسلامي.. هل يتجدد؟. حسن الترابي، تونس: مكتبة الجديد، بدون ذكر التاريخ، ص23.
6-المصدر نفسه. ص23.
7-حوار لا مواجهة. أحمد كمال أبو المجد، القاهرة: دار الشروق، 1988م، ص43.
8-تجديد التفكير الديني في الإسلام. محمد إقبال، ترجمة: عباس محمود، القاهرة: مطبعة لجنة التأليف والترجمة، 1968م، ص206.
9-الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، مصدر سابق، ص329.
10-موجز تاريخ تجديد الدين وإحيائه. أبو الأعلى المودودي، ترجمة: محمد كاظم سباق، بيروت: دار الفكر، 1968م، ص52.
11-انظر كتاب: الفكر الإسلامي.. هل يتجدد؟. مصدر سابق، ص23.
12-الأمة والإمامة. علي شريعتي، طهران مؤسسة الكتاب الثقافية، ص9.
13-انظر كتاب: سياسيات الإسلام المعاصر، رضوان السيد، بيروت: دار الكتاب العربي، 1997م، ص7.
14-التشريع الإسلامي مناهجه وأصوله. السيد محمد تقي المدرسي، طهران: انتشارات المدرسي، 1411ه، ج2، ص133.
15-طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد. عبد الرحمن الكواكبي، دمشق: دار المدى، 2002م، ص44 - 47
هام و سري
ملاحظة: (يرجى الانتباه - هام جدا) ما سيكتب في الموضوع يخص - بصورة خطيرة- العرب والمسلمين، فمن واجبك أنت كمسلم أن تساهم بقدر الاستطاعة في نشر ما ستعرفه من مخططات الأعداء لإخوانك في الدين، سواء أكان ذلك عن طريق الخطاب المباشر أو المساجد أو المحاضرات أو الإنترنت أو أي وسيلة أخرى مباشرة أو غير مباشرة.
الملخص العام للموضوع: قناة العربية، وقنوات MBC الأربع، وجريدة"الشرق الأوسط"، وMBC FM، بالإضافة إلى قناة الحرة وراديو سوا، تندرج ضمن حملة فكرية أمريكية لتحسين صورة أمريكا عند العرب والمسلمين، وتشويه صورة الإسلام، ونشر الخلاعة والرقص والمجون في العالم العربي، بحيث يصبح العرب كاللعبة في أيدي أعداء الله، إن شاءوا تركوها وإن شاءوا فعلوا بها ما يحلو لهم. وعلينا أن نعرف أن الغزو الفكري أشد بأضعاف من الغزو العسكري، لأن القيم المعنوية لا تتغير بسهولة كالقيم المادية.
مجموعة الولاء
والآن إلى الموضوع
حقائق فظيعة عن قناة"العربية"وقنوات MBC هام جدا
مقدمة:
أنفقت الإدارة الأمريكية مئات الملايين لتحسين صورة أمريكا في العالم بشكل عام والشرق الأوسط بشكل خاص ومن أهم الوسائل التي اعتمدتها الخارجية الأمريكية لتحقيق هذا الهدف كان إنشاء"قناة الحرة"و"راديو سوا"موجهتان للعرب بلغتهم.
والكثير منا ينظر بفرح وغبطة مع فشل هاتين الوسيلتين في كسب المصداقية لدى الجمهور العربي وربما شعرنا أحيانا بغباء الإدارة الأمريكية وفشلها في التغيير... والحقيقة قد تكون عكس ذلك - ويخشى أن نكون نحن الأغبياء - فالإدارة الأمريكية نجحت في جعل هاتين الوسيلتين التي معظمنا يقاطعها نجحت في جعل الحرة وسوا درع واقي تكتيكي ظاهره الغباء و"غطاء"ننشغل به عن الوسائل الإعلامية الأمريكية النافذة والمؤثرة التي لا تنشر الدعاية للمشروع السياسي الأمريكي وحسب بل للثقافة والقيم والمبادئ الأمريكية.
فرغم أن سوا والحرة تبث السموم الفكرية والسياسية التي تخدم مصلحة أمريكا سياسيا والغرب ثقافيا إلا أن المجموعة الأمريكية الذكية هي الوسيلة الأمريكية الحقيقية للتغيير ....
فما هي المجموعة الأمريكية الذكية؟ ، وسنرمز لها بالـ"المجموعة".
*المجموعة الأمريكية:
رغم وجود أعداد مهولة من الصحف والقنوات والإذاعات العربية التي تساعد مشروع أميركا سياسيا وفكريا بصورة جزئية إلا أن هناك من يساند المشروع الأمريكي قلبا وقالبا بصورة كلية وجريئة ومنهجية وتتمثل في المجموعة الأمريكية الذكية -حسب الوصف الأمريكي- وهي قناة العربية وMBC1,2,3,4 وجريدة"الشرق الأوسط"وإذاعة MBC FM وقد نجحت الإدارة الأمريكية ممثلة في وزارة الخارجية بتوظيف هذه الوسائل والإمساك بزمام الإعلام وتوجيه الرأي في العالم العربي والخليج بشكل خاص.
وقد يسأل سائل: لماذا لا يتم الحديث عن القنوات ووسائل الإعلام العربية الأخرى التي تسيء للثقافة العربية والإسلامية ليل نهار مثل روتانا و ART وغيرهما ؟؟؟ والإجابة بأن الفرق بين المجموعة والقنوات الأخرى أن هذه القنوات ( الأخرى ) لا تعمد إلى نشر الثقافة الأمريكية كرؤية ورسالة لا تقبل المساومة حتى لو كان ذلك على حساب المهنية والربح المادي ولا تعمد لهدم المبادئ الإسلامية بصورة منهجية ولكن تعتمد ( روتانا و ART وغيرهما ) في الطرح على عنصر الإثارة وتغليب مصلحة الربح المادي بصورة عفوية عكس المجموعة التي يمكن أن تتعالى على الربح المادي أو السبق الإعلامي أو حتى شرف المهنة إذا كان ذلك في سبيل مصلحة السياسة والثقافة الأميركية.
كيف سنكتب هذه الملاحظات وكيف كتب التقرير الأصلي
*التقرير السري:
التقرير الأصلي هو تقرير سري مقدم لوزيرة الخارجية الأمريكية و"المجموعة"ستكون الرمز المختصر لقناة العربية وجريدة الشرق الأوسط وإذاعةMBC FM والتي سيرمز لها بـ"الإذاعة"حينما تذكر منفردة أما"الكاتبان"فيقصد بهما الراشد والربعي، وستكتب الملاحظات بنفس الترجمة الحرفية للنص الوارد من التقرير الأمريكي، وأي تكرار -وهو ملاحظ بكثرة- أو عدم مراعاة للأولويات أو سذاجة في الحكم على الأشخاص أو المؤسسات الإعلامية فذلك يعبر فقط عن التقرير الأمريكي وكتابه الذين تكلموا تارة بضمير أمريكي معادي لكل عربي ومسلم وتكلموا تارة بضمير المراقب المحايد وربما المنتقد لسياسة أمريكا والمجموعة.