فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 3028

إن إيجاد الطائفة المؤمنة الملتزمة بالإسلام -عملًا من أجله- المجتمعة على إقامة فروض الكفاية المضيعة وبكل ما أوتيت من قدرة والساعية في نفس الوقت لتحصيل أسباب القدرة فيما تعجز عنه في الحال -تحديثًا للنفس به وحبًا للخير وحرصًا عليه ونصيحة للمسلمين واهتماما بشأنهم- نرى أن إيجاد هذه الطائفة المؤمنة على منهج أهل السنة والجماعة والتي يجتمع عليها باقي أهل السنة هو من أهم الواجبات والأولويات، وهذه الطائفة تسعى إلى أن يكون أفرادها في خاصة أنفسهم يؤدون الواجبات العينية عليهم في العقيدة والعبادة والسلوك والمعاملة والخلق، ويتركون المحرمات، كما أنهم ملتزمون بالتعاون المنضبط على إقامة الفروض التي خوطبت بها الأمة ككل كالتعلم والتعليم قال تعالى: ]فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [ [التوبة: 122] ، وللعلم منزلة خاصة وأهمية كبرى في دعوتنا إذ عليه تقوم وبدونه تفقد هويتها وانتمائها للسلف ولابد أن يكون هذا الأمر على كل المستويات، للصغار والكبار للرجال والنساء وفي سائر قطاعات المجتمع، وكالحسبة والدعوة، قال تعالى: ]وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ [آل عمران: 104] ، ولابد في هذا الباب من مراعاة المصالح والمفاسد وفق ما تأمر به الشريعة وعلى ميزانها، وكالواجبات الاجتماعية من سد حاجات الفقراء والمساكين ورعاية اليتامى وحث الأغنياء على الزكاة والصدقة ومعاونتهم في إخراجها على ما جاء في الكتاب والسنة، وعيادة المرضى ودعوتهم إلى الله، وإحياء الروابط الأخوية بين المسلمين من اتباع الجنائز والتعزية في المصائب وإجابة الدعوات والتهنئة في الأفراح وغير ذلك، وكالسعي إلى إيجاد نظام المال الإسلامي لإبعاد الناس عن الربا والريبة وسائر المعاملات المحرمة، وكذا تربية الأمة على روح الجماعة برد الناس إلى أهل العلم منهم وجمعهم عليهم ونهيهم عن التفرقة، وكذا إقامة الجهاد في سبيل الله طالما وجدت مقوماته وشروطه والسعي إلى أسبابه عند العجز عنه، فما تعلمه المسلمون في أفغانستان مثلًا هو من أعظم الواجبات والقربات، وكذلك تعليم الناس لزوم التحاكم إلى الشرع برد موارد النزاع إلى أهل العلم الذين يجب وجودهم والسعي إلى إيجادهم في كل مكان لفض الخصومات وفق الكتاب والسنة بعيدًا عن القوانين الوضيعة الطاغوتية، وهذه وغيرها من فروض الكفاية كإقامة الجمع والجماعات والأعياد يمكن للمسلمين إذا اجتمعوا وتعاونوا على إقامتها كما أمرهم ربهم فقال: ]وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [ [المائدة: 2] أن يقوموا بأضعاف ما يقومون به الآن من غير مفسدة ولا مضرة بإذن الله، وما قاوموا به من الحق كان سببًا لتمكين الله لهم مما عجزوا عنه فإن الطاعة سبب للطاعات.

ثالثًا: كيفية التمكين:

وأما نهاية المطاف وكيف تقام دولة الإسلام بعد ذلك فنحن لا نوجب على الله أمرا معينًا نعتقد حتميته ولزومه وأنه لا سبيل سواه، بل قد قص الله علينا من قصص أنبيائه ورسله من آمن قومه كلهم بدعوته بالحكمة والبيان، قال تعالى: ]وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، فَآَمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ [ [الصافات: 147، 148] ، ومنهم من نصره الله بإهلاك أعدائه بقارعة من عنده أو بأيدي الرسل وأتباعهم، وقد جعل سبحانه وتعالى في سيرة نبيناe هذه الأمور أيضًا، ففتح الله عليه المدينة بالقرآن، وكذا فتح عليه البحرين واليمن وكثيرا من جزيرة العرب، كما فتح عليه مكة بالسنان، وفتح على أصحابه العراق وما وراءه والشام ومصر وغيرها بالسنان كذلك، وله الحمد سبحانه على كل حال، فالتمكين منة من الله ووعد غايته تحقيق العبودية لله -للفرد وللأمة- والأخذ بالأسباب المقدورة لنا واجب علينا والنصر من عند الله لا بالأسباب، قال تعالى: ]وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [ [النور: 55] ، وقال سبحانه: ]وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ [ [الأنبياء: 105] ، وقال سبحانه: ]هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ[ [التوبة: 33

المقدمة

غرس الإيمان في النفوس وتربية المجتمع على تطبيق الإسلام في الحياة.

تمهيد في بيان معنى الإيمان:

الإيمان بالله:

غرس الإيمان بقدرة الله التامة على كل شيء:

غرس الإيمان بكتاب الله في النفوس:

غرس الإيمان باليوم الآخر في النفوس:

المبحث الثاني: تربية المجتمع على تطبيق الإسلام.

الفصل الثاني: الاهتمام بتربية الأسرة

المبحث الأول: يتعلق بالأسرة نفسها.

المبحث الثاني: عناية أولياء أمور المسلمين بالأسرة.

الفصل الثالث: وجوب السعي لتحقيق الأهداف العليا التي تحيا بها الأمم، وتوجيه الشباب إليها

المبحث الأول: حفظ الدين.

المبحث الثاني: حفظ النفس.

المبحث الثالث: حفظ النسل.

فإن متعاطيها لا يسلم من الأمور الآتية:

المبحث الرابع: حفظ العقل.

وسائل حفظ العقل:

وعندئذ تكون صيانة الناس وعقولهم من المسكرات والمخدرات - وكذلك التدخين تكون بالطرق الآتية:

المبحث الخامس: حفظ المال.

الفصل الرابع: صرف الشباب إلى ميادين التزكية والجهاد

المراد بالتزكية:

المبحث الثاني: صرف الشباب إلى ميادين الجهاد.

الفصل الخامس: إقامة قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع:

المبحث الأول: في منزلة قاعدة الأمر بالمعروق والنهي عن المنكر في الإسلام.

المبحث الثاني: ما يترتب على قيام المجتمع الإسلامي بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو عدم قيامه بذلك.

الفصل السادس: جهل مناهج التعليم والإعلام محققة لمقاصد الإسلام:

المبحث الأول: في مقاصد التعليم والإعلام في الشعوب الإسلامية.

المبحث الثاني: إعداد الأكفاء.

المبحث الثالث: الصفاء الإعلامي.

الفصل السابع: الحكم بما أنزل الله.

المبحث الأول: وجوب اتخاذ الوسائل الواقية من ارتكاب المعاصي كلها:

المبحث الثاني: إقامة الحدود والتعزيرات.

الخلاصة:

لمراجع:

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .

)يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون( [آل عمران: 102]

)يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا( [النساء: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت