فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 3028

برنامج آخر بعنوان (( تحدث معهم ) )، كنقل صورة طفل يرمي الاحتلال بحجارته ، ويفتح البرنامج للمواطن فرصة للحديث مع هذا الفتى والتعرف على حاله ورأيه في الاحتلال.... ، أو نقل صورة يتيم في دار البر وإتاحة الفرصة للمواطنين بالتحدث معه ، وتقديم المساعدة له إن أمكنهم .

مثال3

برنامج آخر بعنوان (( إلى المسؤول ) )، بحيث يتمكن المواطن من تقديم أي شكوه ، وتقوم الجهة الإعلامية بإيصالها إلى المسؤول ويتم معالجة القضية .

وفي حقيقة الأمر يوجد برامج كهذه لكنها قليلة جدًا ، وشبه معدومة في إعلامنا العربي ، وأبرز مثال على هذه البرامج برنامج"البث المباشر"الذي تقدمه إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية ، حيث يبلي هذا البرنامج بلاءً حسنًا في خدمة المواطنين .

مثال4

برنامج خير بعنوان (( الحسنة بعشرة أمثالها ) )، وفي هذا البرنامج يتم عرض يتيم أو منكوب ، لعلنا نجد من المشاهدين من يقدم المساعدة له.

مثال5

برنامج بعنوان (( أسس نفسك ) )، وفي هذا البرنامج ومن خلال مختصين يتم تعريف المواطن بأشياء كثيرة تنفعهم ، ككيفية كتابة الشعر ، وكيفية ممارسة الرياضة ، وكيفية الإبداع في الأمور المختلفة .

بالرغم مما ذكرته من أمثلة مقترحه عزيزي القارئ الكريم ، إلا أنني لا أنكر وجود مثل هذه البرامج التي تخدم المواطن في حقول مختلفة من الحياة ، ولكنها قليلة ، واسأل الله عزّ وجل أن تزداد مثل هذه البرامج والأعمال الإعلامية التي تهدف إلى خدمة المواطن العربي ، ويكون لها دور فعّال في القضاء على الجاهلية التي يعيشها الإعلام العربي المعاصر.

أخذ رأي المواطن العربي في الأحداث المختلفة وخاصة السياسية منها ، ووضعه في مرتبة تفوق أهمية على رأي المسؤول ، لأن المواطن هو الذي يعيش الحدث ويتأثر به أكثر من المسؤول .

4.توظيف علم النفس وقوانينه فيما يعرضه الإعلام وخاصة في النشرات الإخبارية ، والبرامج التي تعد أكثر تأثيرًا من غيرها في الشعوب العربية ، ولعل توظيف هذا في الإعلام العربي الناطق باللغات الأجنبية بصورة تخدم الإعلام العربي وتجعل تأثيره أكبر من غيره فيما يخص الشأن العربي في نفوس المواطنين الأجانب وبهذا ويقول الأستاذ يوسف العودات (( أخصائي في الدراسات العبرية ) )في حلقة من حلقات العلم:"إن إسرائيل لا تتفوق علينا بالقوة العسكرية والصواريخ التي تمتلكها فقط ، بل تؤثر علينا بشكل أكبر في الأساليب الإعلامية التي تتبعها"ويضرب لنا الأستاذ الكريم هنا مثالًا كان الأكثر شيوعًا في بلاد الشام قبل انتشار الإعلام العربي بشكله هذا ، وهو أن أجدادنا وآبائنا في النصف الثاني من القرن العشرين كانوا حينما يتابعون خبرًا ما على التلفزيونات والإذاعات المحلية يرون فيه نوعًا من الضعف والنقص ، مقارنة بمتابعة الخبر نفسه على التلفزيون الإسرائيلي ، حيث يكون أتم وأوفى وأكثر تأثيرًا عليهم مما هو عليه في الإذاعات والتلفزيونات المحلية ، وكان السبب الرئيسي في ذلك هو إدخال إسرائيل لعلم النفس وتطبيق نظرياته على الخبر الإعلامي قبل بثه ، وخاصة الأخبار باللغة العربية ليكون تأثيرها أكبر على المواطن العربي .

5.وهذه النقطة خاصة في سياسة الدولة في التعامل مع الإعلام ، وخاصة الخاص منه ، وهي عدم إعطاء ترخيص بإنشاء مؤسسة إعلامية ما إلا بالتأكد التام من أهداف هذه المؤسسة ، وعدم الموافقة لها إن لم تفوق قيمة الفائدة التي تقدمها هذه المؤسسة للشعوب أي هدف آخر من أهداف إنشائها .

6.وهي الأهم ، تفعيل دور القوانين الإسلامية فيما يخص الإعلام العربي ، وإعطاء التحفيزات والتساهلات للإعلام المختص بالأمور الدينية من تخفيف الضرائب عليه إن وجدت ، وعونه على القيام بأعماله من مؤسسات الدول المتعددة وذلك بإعطائه الأولوية على غيره من الإعلام في أي عمل .

وبالاعتماد على هذه النقاط الرئيسية المذكورة ، وعلى النقاط المستنبطة منها نستطيع أن نبعد إعلامنا عن الجاهلية التي يعيشها شيئًا فشيء ، وخاصة إذا توحد القانون الإعلامي العربي ، وتم تفعيله بشكل أكبر ، وكذلك متابعة تطبيق التعليمات التي من شأنها أن تبعد إعلامنا عن الجاهلية ، وفرض العقوبات المختلفة والغرامات المالية على كل من يتعدى هذه التعليمات ، وأعلموا أننا متى تخلصنا من الجاهلية الإعلامية تخلصنا من الجاهلية الشخصية والاجتماعية بالتحديد ، وقللنا من حدة الجاهلية السياسية والاقتصادية ، ذلك لأن الإعلام هو أكثر شيء يستطيع التأثير بنا خاصة أننا لا نستطيع العيش دونه ، وكذلك لأنه المرشد والمخبر والمعلم والدليل الذي أصبحنا نعتمد عليه أكثر من غيره لقربه منا .

عزيزي القارئ ، عزيزتي القارئة ، إن تطبيق هذه الخطوات التي من شأنها إبعاد إعلامنا العربي عن جاهليته التي يعيشها ، بمثابة كنز يُقدم لكل واحد منا لأن عصرنا ليس عصر معلوماتية فحسب بل عصر إعلام ، والإعلام يشمل نواحي الحياة المختلفة ، فمن الضروري أن نبدي اهتماما بهذه القضية كي نقي أنفسنا وأجيالنا من الجاهلية التي نعيشها في القرن الحادي والعشرين ، ففي إطلاعي على ما قدمه الكاتب محمد قطب في كتابه الشهير جاهلية القرن العشرين ، وبإطلاعي أيضًا على الجاهلية التي يشهدها القرن الحادي والعشرين ، وجدت أن حدة الجاهلية إعلامية ، وخاصة أن الحاجة للإعلام جعلتنا نضعه في أولوية الضروريات ، وليس الكماليات كما تقول بعض الكتب في بطونها ، ولعل هذا السبب الرئيسي الذي دعاني إلى الدعوة لمحاربة هذه الجاهلية ، وخاصة أن نظرتي الشخصية للإعلام تفوق النظرة إلى الأمور الأخرى ، خاصة أنه السلطة الرابعة كما تقول الأنظمة والتشريعات ، ولكن نظرتي إلى السلطات الثلاثة الأولى ونظرتي إلى هذه السلطة جعلتني أيقن تمامًا أن الإعلام الآن هو (( السلطة الأولى ) )وخاصة من ناحية التأثير الفكري في الشعوب .

وبما أن تصنيف كتابي يضع الإعلام في مقدمة السلطات ، وخاصة من ناحية التأثير الفكري على المواطن العربي ، فإني أطرح سؤالًا أوجه إلى كل من له علاقة بالإعلام وخاصة وزارات الإعلام ، والاتحادات الإعلامية العربية الموحدة ، وهو هل من الصعب وضع قانون إعلامي عربي موحد ينظم عمله بما يتناسب مع ثقافتنا العربية الإسلامية ؟

قد تكون الإجابة صعبة بعض الشيء من قبل هؤلاء لكن الأخذ بالأسباب بأكبر قدر ممكن ، ثمّ التوكل على الله عزّ وجل أسمى شيء في الدنيا .

* من كتاب جاهلية الإعلام العربي المعاصر، لمؤلفه زياد الطويسي

** أخصائي في الإعلام

محمود القاعود

شعب الولايات المتحدة الأمريكية المحترم .

السلام لك ، أيما كان دينك أو جنسك أو عرقك .

وبعد

لعله لم يعد خافيًا عليك تزايد كراهية شعوب الشرق الأوسط لك بسبب تصرفات حكومتك الإرهابية المستبدة التى حملت فوق كتفيها احتلال البلاد الإسلامية ومحاربة الإسلام بشتى الطرق وكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة .

أيها الشعب الأمريكى المحترم: لقد جلبت لنفسك العار واستحققت بغض الشعوب الإسلامية بسبب صمتك وسكوتك عن أفعال حكومتك التى أعلن رئيسها"جورج دبليو بوش"بأنه سيشن"حربًا صليبية"ضد شعوب العالم الإسلامى ، مما جعل أفراد الشعوب الإسلامية تصبح وتمسى تلعن فيك وتضمر لك البغض والكره .

أيها الشعب الأمريكى المحترم: إن حكومتك تهدد أمنك واستقرارك وأنت لا تدرى ، فتزعم محاربة الإرهاب ، وهى التى تخلق لك الإرهاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت