فهرس الكتاب

الصفحة 2885 من 3028

(2) مجلة المنار القاهرة عدد: 4 مارس 1985م ص 87 عن المصدر السابق ص: 20، مارست الولايات المتحدة نشاطها في اختراق النظم التعليمية والثقافية وغزوها حينًا عبر سفارتها التي تحمل علمها، وعبر جامعتها الأمريكية بالإضافة إلى سفارتها التي امتطتها حينًا لتخدم أهدافها «اليونسكو» والتي ترقع شعار الأمم المتحدة، وللاطلاع على طرف من هذه الأنشطة انظر المصدر السابق، ومحمد محمد حسين: حصوننا مهددة من داخلها، وسلسة المؤامرة على التعليم وخاصة الجزء الثالث.

(1) نقلًا عن مقدمة العلوم، أنور الجندي، ج 6 ص: 358.

(2) عن السابق ج 6 ص: 339.

(3) ثقافتنا في إطار النظام العالمي الجديد، نقلًا عن فوزي محمد طايل، ص: 30 مركز الإعلام العربي.

(1) صرح أحد وزراء التعليم الذين قاموا بتقليص مادة اللغة العربية والدين في وزارته بأن فرض تعلم طلبة المرحلة الابتدائية اللغة الإنجليزية مسألة أمن قومي.

(2) عبد الخالق فاروق، مصدر سابق، ص 25 ـ 26.

(1) التحديات التربوية للأمة العربية، د. أحمد المهدي عبد الحليم، ص 95، دار الشروق.

(2) مستقبل التعليم قبل الجامعي في مصر، سعيد إسماعيل علي، ص 2، كراسات استراتيجية رقم 83 مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام.

(3) انظر: الوظيفة العقيدية للدولة الإسلامية، حامد عبدالماجد قويسي، ص 499 ـ 500، دار التوزيع والنشر الإسلامية.

(4) بالمناسبة فإن عددًا غير قليل من وزراء التعليم في مصر كانوا من الحقوقيين وليسوا تربويين، وهي مسأل جديرة بالتأمل!

(1) انظر: الأبعاد السياسية لتطوير التعليم في مصر، هبة رؤوف عزت، مجلة منبر الشرق م: 3، العدد: 11 نقلًا عن التحديات التربوية للأمة العربية ـ مرجع سابق ص 97 ـ 98، وانظر كيف بدأ الأمر يخلط المرجعية الإسلامية بالعربية، ثم همشت المرجعية الإسلامية، ثم أزيلت واستبدلت بخلفية إسلامية عامة، وحتى هذه الخلفية لم يرد العلمانيون لها أن تبقى!

(2) انظر: أحوال مصرية، ص 114 العدد التاسع، السنة الثالثة.

(1) نقلًا عن المؤامرة على التعليم والمعلم، ص93، رقم 3 ضمن سلسلة المؤامرة على التعليم، دار الوفاء، وهي سلسلة تكشف قدر الجرائم التي اتخذت في مجال التعليم في حق الأجيال القادمة. وفي هذا المجال أيضًا انظر كتاب اختراق الأمن القومي المصري السابق الإشارة إليه

محمود سلطان

الخطاب الليبرالي العربي، منذ كان غضًا ـ أي وهو يحاول أن يعبر عن نفسه في عالم الفكر والمعرفة ـ وحتى الآن ظل محصورًا داخل نطاق ضيق لا يتخطى حدود خطاب «إطراء وإعجاب» بالمنظومة الفكرية والحضارية الغربية، ولم يستطع أن يتجاوز تلك الحدود ليشيد قاعدة فكرية واجتماعية تكون بمثابة «شريحة» مناضلة تقود التغيير بمعناه الشامل، أي أنه لم ينتظم في حركة تملك مشروعًا أو رؤية نجد بالفعل أثر آلياتها في المجتمع، ولكنه خط لنفسه حدودًا، وأرسى أبنية فكرية هي أقرب إلى الترف والدعة منها إلى الجدية المتوخاة في مثل هذا الموقف، وظل حبيسًا داخلها!! فكان مجرد صوت مخنوق جلُّ همِّه وحَسْب تمجيد الآخر «المتقدم» ، ومقت حاضره «المتخلف» وماضيه أيضًا..!

وغاب عنه حقيقة أن الأزمة الخانقة التي تفترس الفكر (الليبرالي ـ العلماني) العربي، ولا تزال، ومن ثم موضوعه (أي الواقع العربي) ترجع ـ في المقام الأول ـ إلى «التخندق» داخل نسق أيديولوجي مغلق عبَّر عن نفسه من خلال الثقة إلى مرتبة القداسة في النزعة المتطرفة نحو «النمذجة» واقتفاء أثر الآخر: «في حلوه ومره، خيره وشره» كما عبَّر عنها طه حسين وأقرها أقرانه الليبراليون المتطرفون أمثال شبلي شميل، وفرح أنطون، وسلامة موسى، وأحمد لطفي السيد، وإسماعيل مظهر، وقاسم أمين وغيرهم.

بل إن الأمر اتخذ أبعادًا أكثر جرأة مع أول تنظير فكري مصاغ بعقلية أزهرية تحاول علمنة الإسلام، وتأويل «النص القرآني» أو قسره كي يوازي في مضامينه ومحتواه النص المسيحي الشائع: «دع ما لقيصر لقيصر، ودع ما لله لله» تلك القضية التي فجرها القاضي الأزهري الشيخ «علي عبد الرازق» في كتابه: «الإسلام وأصول الحكم» (1) والذي لا يزال ـ حتى الآن ـ يعد الإطار المرجعي الذي يستند إليه العلمانيون المعاصرون في مواجهة التيار الصاعد الداعي إلى أسلمة الدولة العلمانية العربية المعاصرة.

ففي إطار منطق «اقتفاء الأثر» السقيم الذي أصَّل له طه حسين في كتابه: «مستقبل الثقافة في مصر» ظل المجتمع العربي على مدى العقود السبعة الماضية ـ انظر المثقف الليبرالي العربي ـ بناءًا يستند إلى قاعدة لبنتها الأساسية «النص» ؛ ومن ثم شُغلت هذه الثلة المثقفة بمهمة تكاد تكون هي الوحيدة التي حشدوا من أجلها آلياتهم المستوردة من كل حدب وصوب: وهي كيفية تقويض «النص» والماضي العربي الذي أفرز هذا «النص» ؛ إذ إن بتقويضه ـ وفق هذا التصور وفي ظل هيمنة الفكر الاستشراقي ـ سينهار الصرح الاجتماعي العربي «التقليدي» برمَّته..! معتقدين أن ذلك يمهد لهم السبيل نحو بناء عالم جديد مستحدث وإلحاقه ثقافيًا وحضاريًا بالغرب!

ولئن كان التراث (أو الماضي) ـ جملةً ـ ظل مرفوضًا في الخطاب الليبرالي العربي فإن تهافت هذا الخطاب وانزلاقه إلى الانفصام الكامل عن الموضوعية وعن الواقع أيضًا وتحوُّله إلى دوغمائية مغلقة، لم يكن في رفض التراث في حد ذاته ولا في مسعاه إلى تقويض الأطر المرجعية التي تؤسس التراث وتشكله؛ إذ إن هذا المنحى لم يتبلور في شكل موقف إزاء الماضي عامة بغض النظر عن هويته عربيًا كان أم غير عربي، ولكن المشكلة في أن الماضي عند المثقف الليبرالي ظل مرفوضًا ومطلوبًا في آن واحد؛ ومعيار المفاضلة عنده هو هوية هذا التراث ومصدره، فهو يدَّعي ـ على حد تعبير «سلامة موسى» ـ أنه يريد «تخريج الرجل العصري» ، وأن الطريق الذي يراه إلى ذلك، هو طرد القدماء»!

ولكن أي قدماء؟! إنهم القدماء العرب واستبدالهم بفريق آخر من القدماء الغربيين!! بحيث يحل فرويد وفوكو وفولتير وروسو ونوتسيكو، محل الشافعي وابن حنبل وابن رشد وسيبويه والأصمعي!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت