فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 3028

تلك الصحوة الكريمة التى يغذيها كل يوم بل كل ساعة شباب في ريعان الصبا وفتيات في عمر الزهور والورود ينسابون من كل حدب وصوب يمشون على الشوك ويتحركون وسط الصخور والحجارة ويقبضون على الجمر ويعرضون أنفسهم لكل أصناف الأذى والاضطهاد ومع ذلك يرفعون أصواتهم وينادون بالعودة مرة أخرى إلى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله e وهم على ثقة مطلقة بوعد الله عز وجل وعلى يقين جازم بأن الشهداء والمعذبين إنما هم معالم عن طريق النصر وأن دين الله عز وجل لن يقوم على أشلاء وجماجم الشهداء وأن مصابيح الهداية لابد أن توقد بدماء الأبرار الأطهار الذين باعوا إلى الله أنفسهم وأموالهم يريدون جنة عرضها السموات والأرض

إنه الأمل إنه هذا الجيل جيل الصحوة الذى تفتحت عينه على نور الإسلام وانشرحت بصيرته لتقبل الحق ولم يخدع بصره بريق الحضارة الغربية الزائف الخاطف للأبصار ولم يؤثر فيه سحرها المغير للعقول والأفكار

إنه الجيل المبارك الذى بدأ يوجه وجهه من جديد إلى مكة المكرمة وولى ظهره لواشنطن وباريس وبانكوك ومدريد !!

فحيثما توجهت بفضل الله عز وجل وجدت رجوعًا خاشعًا خاضعًا إلى الله تعالى ووجدت نفوسًا متعطشة إلى دين الله مشتاقة إلى الإسلام لتستظل بفيئه بعد أن أضناها لفج الهاجرة القاتل وأرهقها طول المشى طيلة السنوات الماضية في التيه والظلام!! وحيثما توجهت سمعت آهات التائبين ونبرات العائدين تردد - ودموع الخشوع تزين الوجوه - تردد في خشوع وتبتل: تائبون عابدون لربنا حامدون

صبح تنفس بالضياء وأشرقا والصحوة الكبرى تهز البيرقا

وشبية الإسلام هذا فيلق في ساحة الأمجاد يتبع فيلقًا

وقوافل الإيمان تتخذ المدى دربًا وتصنع للمحيط الزورقا

ما أمر هذى الصخرة الكبرى سوى وعد من الله الجليل تحققا

هى نخلة طاب الثرى فنما لها جذع قوى في التراب وأعذقا

هى في رياض قلوبنا زيتونة في جذعها غصن الكرامة أورقا

فجر تدفق مَنْ سيحبس نوره أرنى يدًا أسدت علينا المشرقا

يا نهر صحوتنا رأيتك صافيًا وعلى الضفاف رأيت أزهار التقى (390)

وأخيرًا إليك يا جيل الصحوة الكريم بعض النصائح التى أسأل الله أن ينفع بها

أولًا: تعرفوا على الإسلام معرفة شاملة صحيحة لتكونوا مسلمين علمًا وفهمًا وعملًا كما أنكم مسلمون قلبًا وروحًا وعاطفة

ثانيًا: بادروا إلى تقويم ما اعوج وإصلاح ما فسد من الأخلاق والعادات حتى تشهدوا للإسلام شهادة عملية واقعية بعد ما شهدتم له شهادة قولية لأن التناقض بين القول والعمل يزرع بذور النفاق في القلوب والله جل وعلا يقول: )يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون(

ثالثًا: اهتموا جيدًا بنشر الدعوة بين صفوف العوام حتى تبددوا ظلام جهلهم وتجعلوهم على بينة من أمر دينهم فهؤلاء هم محل دعوتنا

رابعًا: تحركوا بكل ما تملكون من قوة وطاقة وجهد للدعوة لدين الله عز وجل على كل المستويات بسلاح من الخلق العذب والشمائل الكريمة والحكمة البالغة والموعظة الحسنة فلا يكفى أبدًا ولا يصح أن نقف لإصدار الأحكام بالكفر والإيمان على الناس في الوقت الذى لا نتحرك فيه لدعوتهم لدين الله عز وجل

خامسًا: اعلموا بأن الإسلام جاء ليعلمنا كل شئ حتى آداب قضاء الحاجة لم يغفل أبدًا عن وضع الأسس السليمة والقواعد القويمة لبناء الدولة المسلمة ومن ثم فيجب على كل أبناء الصحوة بصفة عامة وعلى كل فصيل حركى بصفة خاصة ألا يتحرك حركة صغيرة ولا كبيرة إلا من خلال فهم دقيق ووعى عميق للضوابط والقواعد الشرعية فإن الأمر دين

سادسًا: لا تتعجلوا النتائج فإن من تعَّجل الشئ قبل أوانه عوقب بحرمانه !!

سابعًا:

يا جيل صحوتنا أعيذك أن أرى في الصف من بعد الإخاء تمزقًا

لك من كتاب الله فجرُ صادق فاتبع هداه ودعك ممن فَرَّقا

لك في رسول الله قدوة فهو الذى بالصدق والخلق الرفيع تخلقا

يا جيل صحوتنا ستبقى شامخًا ولسوف تبقى بالتزامك أسمقا

وبعد أسأل الله تعالى أن يقر أعيننا بنصرة الإسلام وعز المسلمين وأن يثبتنا وإياكم على الحق وأن يتقبل منا وإياكم صالح الأعمال وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وكتب

أبو أحمد / محمد حسان

فهرس

الموضوع ... الصفحة

الإهداء:

المقدمة:

الخاطرة الأولى: أسباب الخواطر

الخاطرة الثانية: تبعة ثقيلة

الخاطرة الثالثة: منهج الأنبياء والرسل في الدعوة إلى الله

الخاطرة الرابعة: نقطة البدء

الخاطرة الخامسة: عقبات على طريق الدعوة

العقبة الأولى: أعداء الإسلام في الخارج والداخل

العقبة الثانية: الهزيمة النفسية أمام تحديات الغزو الفكرى

العقبة الثالثة: كثرة أهل الباطل وظهورهم وقلة أهل الحق وابتلاؤهم

العقبة الرابعة: حب الدنيا وكراهية الموت

العقبة الخامسة: اتباع الهوى

الخاطرة السادسة: لمن يكون الزاد ؟!

الخاطرة السابعة: زاد على طريق الدعوة

أول الزاد تقوى وإخلاص

الخاطرة الثامنة: وزادنا الثانى علم وفهم وعمل

الخاطرة التاسعة: وزادنا الثالث حكمة ورحمة وتواضع

الخاطرة العاشرة: وزادنا الرابع تجرد وعدل وإنصاف

القاعدة الأولى: التورع في القول

القاعدة الثانية: التجرد عن الهوى

القاعدة الثالثة: تقديم حسن الظن بالمسلمين

القاعدة الرابعة: وجوب العلم والعدل والإنصاف

القاعدة الخامسة: الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات والحسنات والسيئات

القاعدة السادسة: اعرف الحق تعرف أهله

الخاطرة الحادية عشرة: وزادنا الخامس صبر جميل

الخاطرة الأخيرة: بشرى وأمل

عبد الملك القاسم

الإهداء

إلى الدرة المصونة..وإلى كانت من مثلها وسارت نهجها..

في عمر الزهور.. تملك ما تريد ولكنها أطاعت الله ورسوله..

ماذهبت للسوق قط..وما ضربت رجلها عتبة السوق قط..

ما رأينا فيها نقصًا.. ولا في ثيابها قلة..

أطاعت..وامتثلت..وصدقت: (( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) )

أختي المسلمة..

لم أكتب لأمنعكِ من الدخول للأسواق فهذا شأنكِ..

ولم أكتب لكِ واعظًا ومرشدًا..فلست أهلًا لذلك..

كتبت لعلمي حقوقكِ عليَّ كأخ.. فلقد رأيت ما أدمع عيني وأدمى قلبي وأقض مضجعي..

رأيت تلك الأخت التي لا هم لها إلا الشراء..ولا مكان لديها إلا الأسواق..ولا تفكير عندها سوى ماذا اشترت؟ ..وبكم ..وأين؟

كلما سمعت بمحل جديد هرعت إليه..وما علمت بتخفيض إلا سارعت نحوه..

تفكيرها منحصرٌ طوال اليوم فيمن ألقى إليها كلمة في السوق أو في فستان رأته وحذاء لبسته..

أختي المسلمة..

أي حياة..-أخية- وأنتِ تلهثين..وخلف الموديلات تجرين..ونسيت أين تسيرين؟!

إني أعيذك أن تكوني ممن قال الرسول"صلى الله عليه وسلم"فيهن:

(( صنفان من أهل النار لم أرهما ) )..ذكر منهم"..ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، ورؤوسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" [رواه مسلم]

إني أعيذكِ أن تكوني مما قال الرسول-صلى الله عليه وسلم-: (( أيما امرأة استعطرت، فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ) ). [رواه النسائي]

إنهن يهربن من واحة وارفة الظلال..وسعادة تظلل المكان..

من أب وأم..وأخ وأخت.. وزوج وأطفال..

من مكان القرار الذي أمرها الله أن تبقى فيه..

من موطن الستر والعفاف..

من مكان مطمئن آمن.. ولكنهن يهربن !!

يهربن وحيدات أرهقهن التعب..ونالهن النصب..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت