فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 3028

وقيل لآخر: أما معك مؤنس؟ قال بلى، قيل أين هو ؟ قال أمامي ومعي وخلفي وعن يميني وعن شمالي وفوقي.

"تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة"

8)الدنيا دار ابتلاء فتعرف على الله تعالى في الرخاء ليكن لك سندًا وقت الشدة . ( السنن الكونية )

9)القلوب متقلبة ضعيفة ، والفتن خطافة ، وليس ثمَّ إلا ميل القلب إليه بالكلية والانقطاع إليه والأنس به والطمأنينة بذكره والحياء منه والهيبة له .

"إذا سألت فاسأل الله"

10)الفقر هي أهم خصائصك ، وما عرف الله بشيء مثلما عرف بشدة الاحتياج إليه .

11)وهذه حقيقة العبادة لتضمن المسألة الخضوع والذل والرجاء والحب واليقين بما عند الله ومشاهدة لأسمائه الحسنى فأنت لا تسال إلا"الغني""الملك""المنعم""المعطي المانع""الضار النافع"

12)وهو أصل في معاملة الخلائق ،فلا تسال النَّاس شيئًا فيحبونك ، ويصلح ما بينك وبينهم .

13)تحقيق معنى قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإن المعنى لا تحوّل للعبد من حال إلى حال ولا قوة له على ذلك إلا بالله ( التبرؤ من الحول والقوة )

"إذا استعنت فاستعن بالله"

14)النقصان وصف لازم لبني آدم ، واحتياجك لغيرك شرط لصلاح الأرض ،"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض"، فلا تغتر بسبب عن مسبب الأسباب .

15)حقيقة الخذلان أن تفتقر إلى فقير ، وأن يكلك الغني إلى فقير مثلك . (الافتقار والتوفيق )

كتب الحسن إلى عمر بن العزيز: لا تستعن بغير الله فيكلك الله إليه.

ومن كلام بعض السلف: يا ربّ عجبت لمن يعرفك كيف يرجو غيرك وعجبت لمن يعرفك كيف يستعين بغيرك .

"و اعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، و لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك بشيء إلا قد كتبه الله عليك جفت الأقلام ورفعت الصحف"

16)تحقيق عقيدة"القضاء والقدر"الإيمان الجازم بعلم الله ما كان وما يكون وما لم يكن لوكان كيف كان ، وأنَّ ما أصاك لم يكن ليخطئك ، وأنَّ البلاء من جراء الزلل والخطايا ، وأنَّ النعم محض فضل الله تعالى ، وكل ميسر لما خلق له .

17)"الرضا"مفتاح اعتقادك بالله تعالى"رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا"

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه:"أسألك الرضا بعد القضاء"

وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم:"عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير ، و ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر ، و كان خيرا له ، و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له"

فلا تتهم الله في قضائه ، فإن الله إذا قضى قضاء أحبّ أن يرضى به.

قال ابن مسعود: إن الله بقسطه وعدله جعل الروح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط .

18)"الصبر"صفة عباد الله الصالحين ، لأنَّ الدار دار بلاء لا دار خلود ، وتجرع مرارة الهجر فيها مستلزم للصبر حتى يقضي الله بالوصال .

يقول ابن رجب ـ رحمه الله تعالى ـ:

مدار الوصية في هذا الحديث على هذا الأصل وما ذكر قبله وبعده فهو متفرع عليه وراجع إليه، فإنَّ العبد إذا علم أن لن يصيبه إلا ما كتب الله له من خير وشرّ ونفع وضرّ وأن اجتهاد الخلق كلهم على خلاف المقدور غير مفيد البتة: علم حينئذ أن الله وحده هو الضارّ النافع المعطي المانع، فأوجب ذلك للعبد توحيد ربه عز وجل ، وإفراده بالطاعة ، وحفظ حدوده، فإنَّ المعبود إنما يقصد بعبادته جلب المنافع ودفع المضار، ولهذا ذم الله من يعبد من لا ينفع ولا يضر ، ولا يغني عن عابده شيئًا، فمن يعلم أنه لا ينفع ولا يضرّ ولا يعطي ولا يمنع غير الله ، أوجب له ذلك إفراده بالخوف والرجاء والمحبة والسؤال والتضرع والدعاء ، وتقديم طاعته على طاعة الخلق جميعًا ، وأن يتقي سخطه ولو كان فيه سخط الخلق جميعًا ، وإفراده بالاستعانة به ، والسؤال له ، وإخلاص الدعاء له في حال الشدة وحال الرخاء، خلاف ما كان المشركون عليه من إخلاص الدعاء له عند الشدائد ونسيانه في الرخاء ودعاء من يرجون نفعه من دونه.

إخوتاه ..

دينك دينك ، فإنْ سلم لك دينك سلمتُ فإنَّه لحمك ودمك ، ةإن تكن الأخرى فإنها نار لا تطفئ ، ونفس لا تموت ، إنَّك معروض على ربك ومرتهن بعملك ، فخذ مما في يديك ، لما بين يديك عند الموت ، وعندها يأتيك الخبر.

إخوتاه ..

ترك الخطيئة أهون من معالجة التوبة ، فلا تعلق قلبك بالدنيا فتعلقه بشر مُعلَّق ، قطِّع عنك حبالها ، وأغلق عنك بابها ، حسبك ما بلغك المقيل .

أسال الله الهداية والرشاد

والله من وراء القصد له الحمد في الأول والآخر والحمد لله رب العالمين .

* هذه كانت محاضرة ألقاها فضيلته في أحدى المؤتمرات التى أقيمت بأمريكا.

[1] أخرجه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم في المستدرك من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه وصححه الألباني (2825) في صحيح الجامع .

[2] أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وحسنه الالباني (1146)

[3] رواه أحمد وفيه ميمون أبو عبد الله وثقه ابن حبان وضعفه جماعة،وبقية رجاله ثقات.

[4] أخرجه الإمام أحمد في مسنده والترمذي في جامعه والنسائي في سننه وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك ، وصححه الالباني (1724) في صحيح الجامع .

[5] اخرجه الطبراني في الأوسط وصححه الألباني (3740) في صحيح الجامع .

[6] أخرجه الترمذي في جامعه والحاكم في المستدرك وحسنه الالباني (245) في صحيح الجامع .

[7] المخططات الاستعمارية ـ محمد الصواف ـ ص 217

[8] أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه وتعقبه الذهبي فقال: منكر ، لكن صححه الألباني (2757) في صحيح الجامع .

[9] أخرجه الإمام أحمد في مسنده والترمذي في جامعه والحاكم في المستدرك والبيهقي في سننه وحسنه الالباني (935) في صحيح الجامع .

[10] أخرجه ابن حبان في صحيحه

[11] أخرجه ابن حبان في صحيحه ، والبيهقي في سننه ، وصححه الألباني (1708) في صحيح الجامع .

محمد بن حسين بن يعقوب

غفر الله له ولأهله وأحفاده والمسلمين أجمعين

محمد محمود عبد الخالق

في الوقت الذي يكثر فيه الحديث عن الإصلاح السياسي في العالم العربي من أجل تحقيق الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة نجد هناك غفلة عن الحديث عن ذلك التسعير الجنسي الذي تتعرض له أمتنا الإسلامية والذي يجتاح بيوتنا ويهدد قيمنا ويكاد أن يأكل الأخضر واليابس ويقضي على شبابنا ويحقق مطامع أعدائنا ، فالجنس آفة يجب أن لا نقف مكتوفي الأيدي تجاهها ولعل ما نراه وما نسمعه عن أحوال شبابنا مع تلك الآفة يجعلنا ندق ناقوس الخطر وبقوة شديدة قبل أن تأتي تلك اللحظة التي نندم فيها ندما شديدًا ولكن قد يكون بعد فوات الأوان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت