فهرس الكتاب

الصفحة 2424 من 3028

والنوع الآخر: الأدوية الطبيعية ، وهي ما ثبت بعلم الطب والتجارب نفعه -بإذن الله-، ومنها: الأدوية الكيميائية والأعشاب ونحوها.

وكثير من الدجاجلة والمشعوذين يظهرون الصلاح، وقد يذكرون الله - تعالى -، ويقرؤون بعض الآيات، ويزعمون أنهم يعالجون بالرقية الشرعية، وهم في الحقيقة يستعينون بالجن والشياطين، لذلك يجب الحذر الشديد من الذهاب إلى هؤلاء والتداوي عندهم، وألا يتداوى الإنسان إلا عند من عرفت حقيقته بسلامة المعتقد والبعد عن مواطن الريبة .

وما ذكرته السائلة عن هذا المعالج لا يكفي في الجزم ببيان حاله، ولا يكفي في سلامة علاجه أنه يحمل شهادة الدكتوراه في الشريعة، أما العلاج بذكر الله فلا شك أن القرآن شفاء للناس، لكن ليس كل ذكر يعد علاجًا، بل بعضها أذكار بدعية لا يجوز الذكر بها فضلًا عن التداوي بها، وما ذكرته من أنه يعالج بغذاء ملكات النحل، فهذا مما يتداوى به خاصة من الأمراض العضوية ( الجسدية)

أما استخدام البخور فهذا لا نعلمه علاجًا شرعيًا ولا طبيعيًا -والله أعلم-، بل هو معروف عن الدجاجلة والمشعوذين الذي يزعمون أنهم يستحضرون الأرواح، ويستعينون بالجن في ذلك .

والذي أنصح به الأخت السائلة أن تبتعد عن هذا المعالج، وعليها أن توصي هذه المريضة بأن ترقي نفسها بالقرآن الكريم، وأن تلتزم الأوراد الشرعية، ولا بأس إن وجد أحد العلماء القراء المعروفين بالصلاح وسلامة العقيدة ( وليس بالشهادة !) أن يقرأ عليها ويرقيها الرقية الشرعية . أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيها وسائر مرضى المسلمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

فضيلة الشيخ د.عبدالله بن عمر الدميجي

نقلا عن موقع الإسلام اليوم

ثَبَتَ عِلْمِيًَّا....شَرَك إِبْلِيْس الْجَدِيْد"..."

الكاتب عامر بن بهجت

الحمد لله وصلى الله وسلم على من نسخ الله بدينه الأديان، وأتم به النعمة على العباد، أما بعد:

فقد حذرنا الله في محكم كتابه من كيد الشيطان، وأمرنا بالاستعاذة منه، وحكى لنا قسمه (فبعزّتك لأغوينهم أجمعين)

وما زال الشيطان الرجيم يجدد في أسلوبه وينوع في طريقته لإضلال الخلق، ومن آخر تقليعاته، وجديد تلبيساته طريقة"ثبت علميًا..."وهي طريقة إلباس الشرك الأكبر أو الشرك الأصغر أو البدعة أو المعصية لباس العلم والتقنية وأن نفعها قد ثبت بالتجربة، وبالدراسات العلمية، وكثيرًا ما ينطلي ذلك على جهلة الخلق وعوامهم، وفسقتهم ومغفليهم، لكن العجب أن ينطليَ ذلك على من عندهم من العلم الشرعي نصيب وافر، ومن يحملون في العلوم الشرعية شهادات وألقاب علمية عالية، فهذا هو العجب!

فبالأمس أغرى الشيطان رجلًا ليعلّق"حلقة من الصفر لدفع الواهنة"فأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال (انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا، أما اليوم فقد"ثبت علميًا!"أن لـ"سوار النحاس" [وليس حلقة الصُفْر] أثرًا في علاج الروماتيزم أو السمنة [وليس الواهنة] !!...فما الفرق؟ الفرق أنه قد"ثبت علميًا"!!

بالأمس أغرى الشيطان المشركين فعلّقوا أسلحتهم على شجرة"ذات أنواط"معتقدين أنها تكسبهم البركة ، أما اليوم فقد قال لهم (شجرة الطاقة [وليس شجرة ذات أنواط!] التي فقط تجلس بقربها [ولا تعلق عليها سلاحك!] وتقوم بطاقتها غير المشاهدة [وليس ببركتها!] بشفط الجزيئات الحرة والسامة من الجسم وإرسال الطاقة الإيجابية! [وليس هذا تبركًا!] ) فما الفرق؟ الفرق أنه قد"ثبت علميًا"!

بالأمس أغرى الشيطان المعتزلة ليقولوا (إن العبد يخلق فعل نفسه) فتتابع أهل العلم في الرد عليهم، أما اليوم فقد"ثبت علميًا"وفق قانون الجذب! (أن الإنسان يجتذب إليه الأحداث سواء كانت هذه الأحداث إيجابية أو سلبية.. كل الأحداث.. المال، والغنى، والفقر، والزواج، والطلاق، والأصدقاء والعداوات والصحة والأمراض والجاه والنجاح والفشل والفرص والمصائب والمشاكل والحلول والسلام والحروب والسعادة والتعاسة والطمأنينة والقلق والخير بشكل عام والشر بشكل عام..) (وقد يتدخل الله سبحانه في مساعدة الخلق في تحقيق الإيمان و النجاحات والسعادة) فما الفرق؟ الفرق أن قد"ثبت علميًا.."

وهكذا يبث الشيطان سموم الشرك والوثنية والبدعة والمعصية بطريقة"ثبت علميًا"، وإذا تجرأ عدوٌ من أعداء الشيطان ليقول: (كيف ثبت؟) (ومن الذي أثبت؟) فإنه سيتهم بالتخلف والجمود والخوف من الجديد والجهل بالحقائق العلمية، وربما كان الجواب (أثبتت الدراسات الحديثة) أو (أثبت طبيب ألماني في جامعة dljn) أو (أثبت الفلكي البريطانيxliktig) أو (في معهد c.u.w أجريت دراسة حول... إلخ) ، ولا يحق لإنسان أن تسول له نفسه أن يشكك في شيء من هذه الدراسات لأنه قد"ثبت علميًا"سواء عرفت ترجمة ذلك العالم الشهير! أم لم تعرف فقد"ثبت علميًا"سواء عرفت معهد الدراسات الكبير! أم لم تعرف.

وليعلم أن كثير مما يدعى ثبوته علميًا إنما هو ضرب من الخزعبلات والخيالات والسخف الذي لم يثبت"عقليا"ولا"علميًا"ولا"تجريبيًا"ولا"شرعيًا"

فتنبهوا معاشر المسلمين من كيد الكائدين ومكر الماكرين، (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا) .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عامر بن بهجت

16/1/1427هـ

المصدر: ملتقى أهل الحديث

الكاتب محمد سعد

اليوجا، والتاي شي، والماكروبيوتيك، وغيرها، رياضات عقلية وبدنية فلسفية (1) ، انتشرت الدعوة إليها في الآونة الأخيرة، في بعض البلاد العربية وغيرها، وأقام بعض دعاتها مجموعات ومدارس لتعليمها، وألفوا أو ترجموا في سبيل نشرها والدعوة إليها العديد من المؤلفات، وهي وإن كانت رياضات فلسفية قديمة، إلا أن شهرتها زادت بالترويج لها عبر وسائل الإعلام الحديثة من قنوات فضائية وإنترنت.

ولا عجب من رواج تلك الرياضات لدى غير المسلمين في الغرب أو الشرق، وإنما العجب من اغترار بعض المسلمين بها، إلى درجة نصح بعضهم للآخرين بها والدعوة إليها، بعبارات براقة، وتحت مسميات مختلفة، مثل الوصول إلى قوة التركيز ونقاء النفس وصحة البدن والوقاية والعلاج من الأمراض.

وبإطلالة سريعة على أصول تلك الرياضات يتبين أنها ليست تمارين عقلية وبدنية مجردة، بل هي في الأصل طقوس وعبادات وثنية لديانات وفلسفات صوفية وكهنوتية، لها تصوراتها الباطلة عن الخالق والإنسان والكون، غير أنها تختلط ببعض ما يكتسبه البشر من خبرات علاجية وصحية، من تمارين وحركات رياضية، قد تفيد أو لا تفيد من الناحية العقلية أو البدنية، وهذا الجانب هو الذي ترتكز عليه الدعاية لتلك الفلسفات الباطلة، فيغتر بعض الجهلة ظنًا أنها مجرد أنشطة بدنية وعقلية بحتة، لا علاقة لها بالعقيدة، فيطمع في أن تساعده على التركيز وصفاء النفس واستجماع الطاقة الذهنية والبدنية، ثم يجد نفسه بعد ذلك منخرطًا في عقائد تلك الرياضة الفلسفية وما تفرضه من طقوس وعبادات وتصورات، لا يمكنه فصلها عن ممارسة تلك التمارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت