فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 3028

وتؤيدها أم مروان بقولها: أحترم الداعية وحرصه على دعوة الناس لأن واجبه النصيحة وتقديم الفائدة لهم مهما كانت القناة وهناك بعض القنوات الفضائية الملتزمة لا يلتفت إليها الكثيرون بل مشاهدوها قلة .. والبعض الآخر من الناس حريصون على متابعة القنوات التي تقدم المسلسلات والأغاني .. فما الحل في مثل هذه الحالة؟ .. لابد من اقتحام هذه القنوات من قبل الدعاة والمصلحين، وتقديم النصيحة الصادقة للناس ودعوتهم بأسلوب جميل ومن الممكن للداعية أن يدخل أي مكان حتى ولو كان ملهى يضح بالفاسقين ويقوم بنصيحة الناس ويخرج ولن يضره ذلك شيئًا .. فكيف إذا كانت القنوات يشاهدها معظم الناس ولن نعدم بينهم من هم على خير، هناك برامج إسلامية ناجحة في قنوات مشهورة بعدم التزامها وكانت سببًا في هداية كثير من الناس ..

وترى فتحية البنعلي [مُعلمة] : أن ظهور الداعية في قناة تبث برامج مخالفة للشرع أمر لا يضيره البتة طالما أن البرنامج الذي يظهر فيه الداعية يخلو من المخالفات الشرعية، فالداعية له رسالة محددة وواضحة تتمثل في توسيع مساحات الوعي الديني لدى أفراد المجتمع كافة وإيصال الكلمة الصادقة إلى العامة، بيد أن اهتمامه ينبغي أن يصب في تلك الحالة على وضوح الرسالة وسلامة البرنامج الذي يظهر فيه مما قد يسيء للدين.

ويعترف الشيخ مروان القادري بأن ثمة عوامل ساهمت في جذب المشاهدين لدعاة الفضائيات، ومع الإقرار بحاجة المسلمين الملحة إلى التوعية الدينية إلا أن هناك ضوابط ينبغي أن تحكم ظهور الداعية في القناة الفضائية من أهمها عدم الظهور مع مذيعة سافرة بل على الداعية أن يرفض القبول في الظهور في برنامج تقدمه مذيعة سافرة مهما كان حجم الفائدة المرجوة من طرح الموضوع فمن التناقض أن يدعو الداعية لمبادئ الدين في الوقت الذي يقوم فيه بخرق تعاليم الدين من حيث الاختلاط المحرم والتحاور مع مذيعة متبرجة.

وتذهب لطيفة القثمي: إلى أنه ليس هناك موقف نحو الداعية الذي يظهر على قناة فضائية تبث أغاني ومسلسلات هابطة فليس هو المسؤول عن ذلك فدوره ينحصر في بث الخير والتوعية ودعم أقواله بالأدلة التي تبثها هذه الفضائيات.

وتؤيد منال.ع [طالبة في أحد المعاهد الأهلية] تؤيد بقوة تواجد الدعاة في الفضائيات بسبب فاعلية الخطاب الدعوي المرئي وتأثيره القوي في نفوس العامة فهي ترى أن من الأولى استغلال تلك الخاصية التي يمتاز بها الإعلام المرئي وتوظيفها لخدمة الدين والذود عنه خصوصًا في الوقت الذي قل فهم الكثير من الناس لمبادئ الدين وبات من الضروري البحث عن وسائل أكثر فاعلية وقوة ..

هل يستفيدون؟

هل يشعر المشاهدون أنهم يستفيدون من هؤلاء الدعاة؟ تجيب خ. م. [مُعلمة] بقولها: لا أعتقد أن تعليم الناس أمور الدين يتم بصورة متكاملة وصحيحة عبر الفضائيات لأن تعليم الدين يحتاج إلى منهج واضح وطريقة سليمة في التعلم، أما ما يحدث عبر هذه الفضائيات ما هو إلا تذكير وإجابة عن بعض الفتاوى وتوعية بالأخطار والأخطاء ولا يعتبر تعليمًا حقيقيًا إلا في حالات نادرة. ولا يقلل ذلك من أهمية ما يقوم به بعض الدعاة عبر الفضائيات فالمغريات حول الناس هذه الأيام كثيرة والدين بحاجة إلى من يحسن تقديمه للناس بشكل جذاب وبلا تفريط أو مسايرة وهذا ما يفعله بعض هؤلاء.

وتضيف ن. ع: هناك كثير من الناس استفادوا بشكل كبير من الدعاة عبر الفضائيات لكن هناك من الدعاة من ينبري للتعليم والفتوى وهم ليسوا أهلًا لذلك.

وفي السياق نفسه تذهب فاطمة ص. إلى أن بعض الدعاة الذين يظهرون على القنوات الفضائية لهم دور واضح في جذب الناس للدين خصوصًا أن مشاهدي تلك الفضائيات يقضون أوقاتًا طويلة في متابعة برامج الفضائيات من مسلسلات هابطة وبرامج مبتذلة إلا أن برامج الدعاة بمثابة التذكير ..

أما عبير الشرعبي .. فترى أن الداعية المتنوع الأسلوب صاحب المعرفة الدينية القوية بتفاصيل وأحكام الدين لابد وأن يقذف في ذهن المشاهد القناعة بما يطرحه ومن ثم يكسب جمهورًا يتابع برامجه ويرتوي من معين علمه وبذلك يحقق النجاح في جذب المشاهدين لمتابعته.

وتؤيدها عبير ع. [ربة منزل] التي ترى في متابعة الدعاة على القنوات الفضائية فوائد لا حصر لها لا سيما أن تلك البرامج تناقش جوانب متعددة من حياة المسلم، الأمر الذي يجعلها تحظى بشعبية كبيرة لدى معظم شرائح المجتمع كما أن لتلك البرامج دورًا لا يستهان في هداية الكثيرين وهذا أمر لا ينكره أحد ...

ويشير حسن الشهالي [طبيب أستاذ جامعي] إلى أن عامة الناس يحرصون على السؤال عن الأحكام الشرعية في أدق أمور حياتهم وهذا بحد ذاته يمثل عنصر جذب قويًا يزيد من الإقبال على برامج دعاة الفضائيات لأن تلك البرامج تخاطب واقع المجتمع وتلامس حياة أفراده وتجيب على تساؤلاتهم ومن ثم وجدت لها صدى وموقعًا مهمًا في نفوس العامة، ولعبت دورًا في إضاءة مساحة الوعي والتبصير بالكثير من الأمور الشرعية التي يجهلها العامة

الزمان/ 2 شوال - 1393 هـ

المكان/ القاهرة - مصر.

الموضوع/ وفاة الكاتب طه حسين الملقب زورًا بعميد الأدب العربي.

الأحداث/

مفكرة الإسلام: عندما فشلت الحملة الصليبية الثامنة على بلاد الإسلام بقيادة لويس التاسع ملك فرنسا ووقع نفسه في الأسر ودفع فدية عظيمة من أجل فك أسره أيقن الصليبيون وعلى رأسهم لويس نفسه أنه لا سبيل للانتصار على المسلمين عن طريق القوة الحربية لأن تدينهم بالإسلام يدفعهم للمقاومة والجهاد وبذل النفس في سبيل الله لحماية دار الإسلام وعرفوا أن عقيدة المسلمين مصدر قوتهم فكتب لويس التاسع وصيته التي جعلته قديسًا في عيون الصليبيون يدعو فيها لإيجاد سبيل آخر لغزو المسلمين عن طريق دراسة ثقافتهم الإسلامية واتخاذ ذلك وسيلة وسبيلًا للطعن في دينهم بإثارة الشبهات وتزييف عقائد المسلمين ومن ثم ظهر الغزو الفكري للمسلمين وظهرت تيارات التغريب والاستشراق ,ولقد عمل الصليبيون على نشر التيارات الفكرية العلمانية والإلحادية في بلاد المسلمين عن طريق المدارس الأجنبية والإرساليات التبشيرية التي صارت محضنًا لكل فرخ إلحاد يريد أن يريس في طعنه على الإسلام , ولقد حرص المستشرقون على كسب الأنصار واتخاذ التلاميذ والأتباع ممن يتسمى بأسماء المسلمين وينطق بلسانهم ليكون كالببغاوات في ترديد الأباطيل والمفتريات على الإسلام وافتعال معارك حول عقائده وآدابه وكل ما يتعلق بالدين لتعميق ما يروجون له وتشكيك الناس في دينهم واقفين بكل ثقلهم وراء أذنابهم من المسلمين ليكون خير من يقوم بتلك المهمة القذرة نيابة عنهم وصاحبنا الذي ليس لنا بصاحب في هذه الصفحة هو صنيعة الاستشراق الذي روج لأفكارهم وصار خير من يمثلهم حتى فاق أساتذته من الغرب في الطعن في الدين وهم كفاؤه بأن خلعوا عليه صفات وألقاب ضخمة تفتن سامعها وتضلله عن حقيقة صاحبها ولكثرة من فتن به وجب علينا بيان حاله وآراءه ودوره الهام الذي قام به من أجل هدم الإسلام في بلاد الإسلام.

نشأته:

ولد طه حسين سنة 1307 هـ بقرية الكيلو التابعة لمغاغة بمحافظة المنيا في صعيد مصر في أسرة كبيرة يبلغ تعدادها ثلاثة عشر ولدًا وبنتًا من اخوته أصيب في صغره بحمى أفقدته بصره وهو في السادسة وهو صغير أثناء تناوله الطعام مع اخوته فضحكوا عليه فترك أثرًا في نفسيته غائرًا جعلته يحاول وبكل قوته السخرية من الآخرين ونقدهم وتشويههم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت