فهرس الكتاب

الصفحة 2521 من 3028

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال رجل: لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على سارق. فقال: الهم لك الحمد على سارق؟. لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية. فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية. فقال: اللهم لك الحمد على زانية؟. لأتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد غني. فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على غني. فقال: اللهم لك الحمد على سارق وزانية وغني؟؟. فأتي فقيل له: أمَّا صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته، وأمَّا الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأمَّا الغني فلعله أن يعتبر فينفق مما أعطاه الله".

متفق عليه..

[1] المصنف يذكر ميمونا مرة وابنه أخرى كما هنا وقد جارينا على الأصل في ذلك، وفيما يسوقه من أنبائهما هنا بعض المخالفة لما ذكره عبد القهار في (الفرق) وابن النديم في (الفهرست) والمقريزي في (الخطط) وغيرهم فكل منهم دوَّن ما بلغه من الأنباء وفي تمحيص ذلك كله طول.

[2] ولفظ الطبراني عن ابن عباس مرفوعا:"من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". وفي سنن الترمذي:"إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فقالوا: لعنة الله على شركم". وفي الباب أحاديث يعضد بعضها بعضا.

[3] أخرجه رزين وله طرق ضعيفة.

[4] ولفظ أم سلمة عند أحمد:"من سب عليا فقد سبني".

[5] سلمية: بليدة بالشام من أعمال حمص.

[6] قرمط: وهو حمدان بن الأشعث وكان خروجه سنة 264 كما يذكره بن المهذب. وكان ظهور الجنابي بالبحرين سنة 286.

[7] يعني يقارب بين خطواته. ومنهم من يقول إنه كان أحمر البشرة فلقب بقرمط و (كرمت) الآجر في اللغة الرومية فعرب وقيل قرمد ثم قرمط.

[8] إليه تنسب دولتهم فيقال الدولة العبيدية بمصر ويتورع أهل التحري من تلقيب دولتهم بالفاطميين حيث لم يثبت نسبهم المزعوم كما حققه أهل التحري من ثقات المؤرخين.

[9] والمستنصر هذا توفي سنة 487هـ فيكون المؤلف من أواسط القرن الخامس.

[10] لم أر من جعل عبيد بن ميمون مباشرة والمشهور أنه سعيد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن ميمون، خرج سعيد هذا متنكرا إلى مصر ثم إلى المغرب فادعى هناك أنه علوي فاطمي بعد أن ادعى قبل ذلك أنه عقيلي وتسمى هناك أيضا عبيد الله وتلقب بالمهدي حتى تم له ما هو مشروح في التواريخ.

[11] ومن المعروف عند المؤرخين أن المعز العبيدي لما قرب إلى مصر بعد فتحها بمعرفة قائده وخرج الناس تلقائه اجتمع به جماعة من الأشراف فقال له أحدهم:"إلى من ينتسب مولانا؟". فقال له المعز:"سنعقد مجلسا ونجمعكم ونسرد عليكم نسبنا". فلما استقر المعز بالقصر جمع الناس في مجلس عام وجلس لهم وقال لهم:"هل بقي من رؤسائكم أحد؟". فقالوا:"لم يبقى معتبر". فسل عند ذلك نصف سيفه وقال:"هذا نسبي". ونثر عليهم ذهبا كثيرا وقال:"هذا حسبي". فقالوا جميعا:"سمعنا وأطعنا". وفي المحضر الذي أصدره أهل العلم ببغداد سنة 402هـ"... أنهم أدعياء لا نسب لهم في ولد علي رضي الله عنه.."ومن جملة من وقَّع عليه الشريفان الرضي والمرتضى وأبو محمد الأكفاني القاضي أبو محمد الإسفرايني، وأبو حسين القدوري وغيرهم من كبار الأئمة. وهذا حكم شرعي يجب أن يخضع له ولو أعطي أحد هؤلاء الدنيا بحذافيرها لما حكم بما يخالف الحق والصدق عندهم كما لا يخفى على من درس سيرهم، والشعر المنسوب إلى الشريف الرضي غير متصور ثبوته عنه، ولم يكن القادر بالله بقادر على إكراههم على خلاف ما يرونه، وكلمة بن خلدون عن هوى خاص وكذا توهم المقريزي كما هو مبسوط في (( الإعلان بالتوبيخ ) )للسخاوي.

[12] وله عدة أسماء عطاء وحكيم.

[13] هنا بالأصل نقص ولعل الناقص (ثم قتله خادم له صقلبي راوده في الحمام سنة 301هـ وتولى بعده ابنه الأكبر سعيد فغلبه أخوه الأصغر أبو طاهر سليمان بن الحسن بن بدان الجنابي حنى استفحل أمره.

بقلم الطالب: محمد ضياء الرحمن الأعظمي

حينما كنت طالبا في كلية شبلي بمدينة أعظم كده منذ تسع سنوات تقريبا وقعت يدي على بعض الكتب التي تتعلق بقواعد الإسلام، فأقبلت على دراستها بكل رغبة واجتهاد، وأول كتاب قرأته هو (( الدين الحق ) )المترجم باللغة الهندية لفضيلة الشيخ أبي الأعلى المودودي حفظه الله. وبدأ هذا الكتاب بقول الله عز وجل: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} وكنت جاهلا بمعاني القرآن الكريم ومع ذلك فقد أثّرت ترجمة الآية في نفسي تأثيرا شديدا؛ لأني كنت أعتقد دين آبائي اعتقادا جازما أنه الحق والعداوة للإسلام كانت راسخة في قلوبنا نتيجة الاتهامات الكاذبة الشائعة لملوك المسلمين من قبل المؤرخين الهندكييين الذين كنا ندرس كتبهم في المدارس الحكومية، ويزعم هؤلاء المؤرخون إن المسلمين قد حكموا البلاد بالظلم والعدوان.

وهذا يتركز في أذهان الطلاب الهندكيين لأجل ذلك يجد الطالب نفسه مضطرا لمعاداة المسلمين وبغضهم.. وازدادت تلك العداوة حتى عمَّت البلوى وكنت ممن يكن البغضاء للمسلمين، فجعلت أبحث في الكتب الإسلامية عن الإسلام ليلا ونهارا لعلي أستطيع بذلك الطعن فيه، ولكن الأمر قد انعكس حينما أثَّرَت هذه الكتب في نفسي تأثيرا ألجأني إلى هجر الكتب الدراسية التي كنت أدرس في ذلك الوقت.

ومن المعلوم أن الدين الهندكي كان منذ آلاف السنين هو المصدر الوحيد للحضارة الهندية وأساس قوانينها، لذلك كنت في قلق واضطراب من (( ويدك وهرم ) )وقد بقيت بضع سنين في هذه العصبة الجاهلية.

والمؤرخون الهندكيين يكنون للمسلمين عداوة شديدة في صدورهم ويكشفون عنها الحجب في كتبهم التاريخية. أحيانا يطعنون في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم الطاهرة بقولهم إنه كان راغبا في الحياة الدنيا ولذاتها وهذا الجهل المركب تركز في عقول الشباب الهندكيين.

ومهما يكن فإن عداوة الإسلام كانت من تراث آبائنا، فإذا نظرت إلى أحوال المسلمين لم أجد فيها ما يرغبني، فإنهم متخلفون من الوجهة الاقتصادية والوجهة الخلقية، لذلك كان معظم الناس يقولون أن الإنسان اليوم في أشد الحاجة إلى الهدى والرشاد ممن يهديه إليهما بعد أن ضل ضلالا بعيدا.

وبالجملة فإن جميع الأسباب لمعاداة المسلمين والإسلام كانت متوفرة لدى الطالب الهندكي، ولا يستطيع الطالب بمعلوماته القليلة الضيقة يبحث مباحث توصله إلى دين الحق، ويكشف عنه ظلمات اللبس وسحب الجهل إذ؛ ليس من المعقول أن تعتبر هذه المعلومات الضئيلة كافية لحل مسائل الحياة الإنسانية، فوجدت نفسي مضطرا للرجوع إلى (ويدك وهرم) ليطمئن قلبي بما أختار وأسير على الطرق القويم، لكن ما وجدت فيه إلا أساطير الأولين من عبادة النار والبحر والأشجار والأحجار وغيرها من الجمادات والبهائم التي لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا فكيف بغيرها.

وأحيانا يعلل خلق الكون بصورة شنيعة قبيحة فيها رائحة منتنة يفر منها الإنسان اللبيب وهاأنذا أسوق إليك أيها القارئ الكريم بعضها:

يقول الدكتور تاراجند الفيلسوف الهندكي في كتابه: (فكرة ويد) : إن الأضحية (أي ذبح الحيوان) آية لصلاح العالم، وهي وسيلة القوة للخالق إذا تعب من الخلق وذهبت قوته فالملائكة يستردون هذه القوة بالأضحية فينزل بها المطر وتطلع بها الشمس ويأتي بها الطوفان لأن هذه هي السبب الوحيد الذي تتم به إرادة الخالق (ص30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت