فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 3028

وليس أقل من إكرام أصحابه وقادته الذين أصابهم من بعده ما أصابهم ... فالعالم كله يفتح ذراعيه للاجئين السياسيين والعلماء .. فهل تفتح الأمة ذراعيها للاجئي العراق وعلمائهم.؟!

الإنجاز التاسع: كشف الكذب

ولا بد أن أنبه هنا إلى أن الأمريكان وزنادقتهم وإعلامهم المسموم لن يتركوا ذلك اللقاء يمر بصورة صدام الجديدة التي نقشت في ذلك اللقاء في قلوب الأمة صورة ذلك الرجل الشريف، الغيور، الشجاع، المقنع، نعم لن يتركوه، ولن يتركوا محاكمة أخرى تظهر تفعل فعل الأولى ..

وها قد عاد إعلامهم ' اليهوكي ' أي الإعلامي الأمريكي اليهودي يعيد اسطوانته المشروخة التي مجتها الأمة من فضائح لصدام لم نر منها شاهدًا واحدًا، اللهم إلا تعبيرات من أفواه كاذبة أو مأجورة أو متزلفة ..

لقد أدرك الأمريكان أن دور الـ [سي إن إن] قد ولى في الأمة العربية، ولا بد من قناة من بني جلدتهم تلبس لباس الحق، وتتحدث بلغتهم، وتنادي بما تنادى به القوات الأمريكية ' الحرية والديمقراطية ' وتصل لكل ما تريد أمريكا عن طريق الحوار ... فليصل الصوت المطلوب والفكر المطلوب لكل أحد، ولكل بيت عن طريق شعار: [الرأي ... والرأي الآخر] !!

وكما صور أحدهم ملحمة الفلوجة التي سطرت فيها المقاومة العراقية ملاحم العزة والصمود وعلى عتبتها اندحرت أسطورة الجيش الأمريكي الذي لا يقهر، فإذا بهذا المذيع لا يكف عن الصراخ والعويل وبث الذعر والخوف في الفلوجة، ويقول ' والمعنويات في الفلوجة منهارة ' حتى أشفق المسلمون في العالم كله على أهل هذه المدينة وربما قال بعضهم هذا عاقبة الوقوف في وجه الجيش الأمريكي الذي لا يقهر وعاقبة تهور بعض المقاومين عندما سحلوا جثث الجنود الأمريكان ... وكان الأمر على خلاف ما يصوره هذا المذيع تماما؛ نعم كان هناك خوف وذعر وهلع ورعب لكن في جانب قوات الاحتلال، وكان هناك معنويات منهارة تماما لكن أيضا في جانب هذه القوات لا في جانب أهالي الفلوجة!! ولم يتوقف هذا المذيع إلا بعد أن أنذره المجاهدون هناك .. ؟!

ويتساءل كثيرون كيف دخل هذا المراسل المشهور الفلوجة في آخر اللحظات ليلة ضربة الفلوجة دون جميع المراسلين ... رغم الحصار المحكم المضروب آنذاك وفقا لما أعلنه هذا المراسل نفسه؟!! وكيف ينتقده كيميت بصورة لافتة وهم يرونه يصور فوق السطح في الليل والنهار، ثم لا يضربونه بصاروخ .. ؟! وبالطبع فليس من بين الأسباب ما يفترض أن يحظى به الإعلام الحر من حصانة وما يتمتع به جنوده من حماية!!!

وكما كانت الحقيقة تزيف آنذاك ويصور الأمر على خلاف حقيقته في ملحمة الفلوجة؛ فقد كانت نفس اللعبة تمارس في بث مشاهد محاكمة صدام حيث صور مراسل آخر لنفس القناة في العراق صدامًا بصورة المنهار حين بث رسالته إلى قناته بعد المحاكمة مباشرة .. وقبل وصول الصورة وكانت هي الوحيدة التي تبث من داخل قاعة المحكمة كعادتها.

فقال: حضر صدام وكان شبه منهار، وصوته مبحوح، وسمعه ثقيل جدًا حتى كان يطلب من القاضي أكثر من مرة أن يعيد السؤال، حتى اسمه لم يسمعه .. ؟!

وكان متوترًا يقاطع القاضي دائمًا ..

فلما اكتشف أمرهم عاد المذيع فيها يقول: ' وقال مراسلنا أنه ظهر نبرة التحدي بخلاف المتهمين الآخرين ' .. فوا عجبًا كم يستغفلون الناس .. ؟!

ولعل من فعل هذا ظن أن كلامه هذا سيمر على الناس لأنها صورة بلا صوت ... وأبى الله إلا أن يظهر كذبهم ويدافع عن الرجل بلسان الرجل .. فيسمع صوته الناس، ويترك الحكم لهم،فكان حكم الناس فيهم إلحاق ' القناة اليهودية بالقناة العبرية'، وعليه فقد حكموا على أية محاكمة لا تبث للناس على الهواء، أو تنقل مدبلجة ... بالكذب والتزوير، فكيف إذا كان النقل للمحاكمة مجرد وصف من كلامهم، وسيبقى الناس يتساءلون: لو كانوا صادقين لماذا لا يبثونها كاملة .. ؟!

الإنجاز العاشر:كلمات الحياة خلف القضبان

كم كان صدام يقول كلامًا منطقيًا وحماسيًا، لكن كلماته تلك ما كانت تصل إلى جميع أبناء أمته، فضلًا عن أن تجد القبول الكافي في قلوب بعض المفكرين منهم.

أما كلماته خلف القضبان فقد طبعت في قلوب أبناء الأمة، ورددتها الألسن في كل المجالس، وعلى مختلف المستويات والأصعدة، وتقلصت حدود معارضيه حتى أصبحوا في زاوية لا يجرءون على المجاهرة بمعارضتها، فبأي منطق أيها المعارض تعارض، ومع أي الفريقين تقف؟

والحقيقة أنه لو انتهى المشهد عند هذه المحاكمة، لكانت كافية في تخليد ذكرى الرجل، وكافية في إحياء كلماته الأولى، فقد جاءت هذه الكلمات كشاهد الصدق الذي بعث المصداقية في كلماته السابقة، واسترجعتها الأمة، كما استرجعت مواقفه السابقة، وعادت تفسرها التفسير الصحيح ابتداءً بطرده الشركات الأجنبية، وتأميم النفط، ومرورًا بالحرب الإيرانية، وإنشاء المفاعلات النووية، وعرضه على قمتين إسلامية وعربية خطة واضحة كاملة لمهاجمة إسرائيل و إبادتها، ومحبته وطنه وأمته.

وأخيرًا فإن الواجب هنا على كل عراقي غيور، وكل مسلم أن يختار لنفسه الصف الذي يقف فيه، فالمذبذبون منبوذون ونهايتهم وخيمة.

الواجب على أهل العراق الغيارى أن يحموا من يدافع عن صدام من المحامين ولجان حقوق الإنسان القادمين إلى العراق أمام الهجمة اليهودية الباطنية الصليبية ويؤوهم إلى مدنهم الآمنة وقراهم الحصينة ...

فليقل أهل الفلوجة والرمادي والأعظمية لهؤلاء المحامين: وبلدتنا أمينة و درعتنا حصينة، والدم الدم .. الهدم الهدم ..

على كل واحد منهم أن يشيع وجوب النصرة، ولو بإيصال هذه الرسالة لكل من يستطيع من أبناء بلده، على كل واحد من الأمة أن يخشى من أن يصيبه ما أصاب ذلك الغير مبال الذي اشتعل عليه قبره نارًا، لأنه مر بمظلوم فلم ينصره.

وفي الختام فإن أمر الله ماض، وإن الآجال محدودة، وكم من موت، أورث حياة، وما قصة الغلام عنا ببعيدة، والله على كل شيء قدير ..

الاثنين 25 ربيع الآخر 1425 هـ - 14 يونيو 2004 م

تعاني الأسرة في المجتمعات العربية والإسلامية من إشكاليات عدة عويصة تهددها في أمنها واستقرارها ومستقبلها, ولعل أهم هذه الإشكاليات الخطيرة توتر العلاقات بين أفرادها وتدهورها بين الأزواج والأولاد, ونشوب أشكال النزاع والشقاق والصراع, وتحلل القيم الأخلاقية والتربوية وغياب أواصر المحبة والرحمة والمودة ... وكل هذه الظواهر السلبية تهدد الأسرة المسلمة في الوقت الراهن بالتفكك والتصدع وما يترتب عن ذلك من نتائج سلبية وخيمة, ولاسيما على الأطفال والشباب الذين يصبحون ضحايا هذا التفكك ويصابون بكل الأمراض الاجتماعية والصحية والنفسية الخطيرة, مثل الفشل الدراسي والتشرد والجنوح والانحراف بكل أنواعه: العقدي والفكري والخلقي والسلوكي ... فما مظاهر تفكك الأسرة المسلمة وتجلياتها في الوقت الحاضر.

مظاهره

تتعدد مظاهر التفكك الأسري وأعراضه في المجتمعات العربية والإسلامية اليوم وتتنوع وتختلف من أسرة إلى أخرى, وأهمها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت