[12] عبد الوهاب زيتون، الغزو الثقافي..عوامله وأشكاله، دار المنارة، بيروت، ط1، 1995، ص31- 32
[13] الثقافة العربية في ظل التحديات المعاصرة، مركز زايد للتنسيق و المتابعة، أبو ظبي، يوليو 2001، ص55
[14] إياد شاكر البكري، ص241
[15] روجيه غارودي، أمريكا طليعة الانحطاط، تعريب عمرو زهيري، دار الشروق، القاهرة- بيروت، 1999، ص101- 102
[16] محمد علي حوات، ص215- 216
[17] سليمان إبراهيم العسكري، مجلة العربي، تصدر عن وزارة الإعلام الكويتية، العدد 530، يناير 2003 ، ص 11، نقلا عن كتاب (الثقافة في عصر الاتصالات) لعدة مؤلفين.
[18] في معرض نقده للديمقراطية، يقول أفلاطون في مدينته الفاضلة:"إننا في المسائل التافهة، مثل صناعة الأحذية، نعتمد على المختص في صناعتها لصنعها لنا، أما في السياسة فإننا نفترض أن كل شخص يقدر على إحراز الأصوات يستطيع إدارة المدينة أو الولاية، وعندما نصاب بالمرض فإننا ندعو لمعالجتنا طبيبا أخصائيا حصل على شهادته ودرجته بعد إعداد ودراسة خاصة وكفاءة فنية، ولا ندعو في هذه الحال أوسم طبيب، أو أكثرهم فصاحة وزلاقة لسان، وعندما تصاب الدولة بالمرض ألا يجدر بنا أن نبحث عن خدمة وهدي أفضل الرجال فيها وأحكمهم وأعقلهم؟"
انظر: ول ديورانت، قصة الفلسفة، ترجمة فتح الله محمد المشعشع، مكتبة المعارف، بيروت، ص30
ويذكر أن"شوارزنيغر"قد تم تنصيبه بعد عزل الحاكم السابق للولاية قبل انتهاء مدة ولايته وللمرة الأولى منذ عقد العشرينات، وذلك بسبب الأزمة المالية الخانقة التي عانت منها الولاية، ولكن وسائل الإعلام التي احتفت بنجاح النجم في وصوله إلى هذا المنصب، لم تشرح كيف سيتمكن من معالجة هذه الأزمة!
[19] غارودي، ص103
[20] المرجع السابق، ص103
[21] جوزيف إميل مولر، الفن في القرن العشرين، ترجمة مهاة فرح الخوري، دار طلاس، دمشق، ط1، 1988، ص128
[22] غارودي، ص 102
[23] ويذكر أن"فوكوياما"كان قد وجد من أحداث الحادي عشر من سبتمبر فرصة ذهبية للخروج من صمته، فما أن بدأت الحملة الأمريكية العسكرية على أفغانستان، حتى سارع بنشر مقالة جديدة في صحيفة"الجارديان"البريطانية بتاريخ 11 أكتوبر 2001، تحت عنوان"لقد انتصر الغرب"، انتقم فيها من كل خصومه الذين انتقدوا نظريته السابقة، وأكد على أن قاطرة الحداثة سوف لن توقفها أحداث مروعة كهذه مهما كانت، ولابد لها من أن تدهس كل من يعترض طريقها، لتنشر الديمقراطية وسياسة السوق الحرة على جثثهم. والأغرب من ذلك هو أن الديمقراطية التي يتشدق في تمجيدها لا يمكن لها أن تعيش - في رأيه- إلا في المجتمعات الغربية، وهي تلك التي كانت تدين بالمسيحية سابقًا، ثم تخلت عنها في سبيل العلمانية. ولكي يقطع الطريق تماما على كل من يحاول التشبث بهذه القاطرة من غير ركابها الأصليين، فإنه يقرر أيضا أن سبب نجاح هذه المجتمعات الغربية ليس فقط في تخليها عن مسيحيتها، إذ يمكن لكل المجتمعات أن تتخلى عن أديانها، ولكن السر يكمن في أن الغرب قد تخلى عن التبشير بالمسيحية العالمية، فليس لأحد إذن أن ينتسب إلى هذه الديانة بعد الآن ثم محاولة التخلي عنها للحاق بالغرب!
[24] تركي الحمد، الثقافة العربية في عصر العولمة، دار الساقي، بيروت، ط1، 1999، ص64- 66
[25] إياد شاكر البكري، ص 250
[26] المرجع السابق، ص 250- 251
[27] محمد علي حوات، ص176
[28] الإمام الخامنئي، الغزو الثقافي .. المقدمات والخلفيات التاريخية، مؤسسة دار الولاية، بيروت، ص13- 14
[29] غسان العزي، سياسة القوة, مستقبل النظام الدولي والقوى العظمى, مركز الدراسات الاستراتيجية والبحوث والتوثيق, بيروت 2000، ص164
[30] عبد السلام المسدي، العولمة والعولمة المضادة، (كتاب سطور) ، القاهرة، 1988، ص85
[31] المرجع السابق، ص86
[32] مجلة العربي، العدد 519، فبراير 2002، ص 35
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد:-
لاشك أن رواية الخبر التاريخي يختلف عن رواية الحديث النبوي ، ولكل فن منهج خاص به ، وإن كانا يشتركان في بعض الأصول ..
وهنا لابد أن نتنبه إلى شيء مهم وهو: أنه يجب أن نفرق بين رواية ( الحديث ) و رواية ( الأخبار الأخرى ) ، فعلى الأولى تبنى الأحكام و تقام الحدود ، فهي تتصل مباشرة بأصل من أصول التشريع ، و من هنا تحرز العلماء -رحمهم الله - في شروط من تأخذ عنه الرواية .
لكن يختلف الأمر بالنسبة لرواية الأخبار ، فهي وإن كانت مهمة - لا سيما حينما يكون مجالها الإخبار عن الصحابة - إلا أنها لا تمحص كما يمحص الحديث ، و من هنا فلا بد من مراعاة هذا القياس و تطبيقه على الإخباريين .
و من درس مناهج دراسة التاريخ الإسلامي عرف هذا ، لكن من لم يدرس تخبط و أخذ يهرف بما لا يعرف ، وإليك تفصيل ذلك:-
شروط الرواية المقبولة: من العسير تطبيق منهج النقد عند المحدثين بكل خطواته على جميع الأخبار التاريخية ، وإن اشتراط العلماء في المؤرخ ما اشترطوه في راوي الحديث من أربعة أمور: العقل و الضبط و الإسلام والعدالة ، لأن الأخبار التاريخية لا تصل في ثبوتها وعدالة رواتها واتصال أسانيدها إلى درجة الأحاديث النبوية إلا فيما يتعلق ببعض المرويات في السيرة والخلافة الراشدة مما تأكدت صحته عن طريق مصنفات السنة ، أما أكثرها فمحمول عن الإخباريين بأسانيد منقطعة يكثر فيها المجاهيل والضعفاء والمتروكين .
و لهذا فرق العلماء بين ما يتشدد فيه من الأخبار و بين ما يتساهل فيه تبعًا لطبيعة ما يروى ، على أن تطبيق قواعد نقد الحديث في التاريخ أمر نسبي تحدده طبيعة الروايات .
فإذا كان المروي متعلقًا بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بأحد من الصحابة رضي الله عنهم ، فإنه يجب التدقيق في رواته والاعتناء بنقدهم .
و يلحق بهذا ما إذا كان الأمر متعلقًا بثلب أحد من العلماء والأئمة ممن ثبتت عدالته أو تنقصهم و تدليس حالهم على الناس - لأن كل من ثبتت عدالته لا يقبل جرحه حتى يتبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه ، كما قال ابن حجر في التهذيب (7/273) - .
و كذلك إذا كان الأمر يتعلق بقضية في العقيدة أو موضوع شرعي كتحليل و تحريم ، فإنه لابد من التثبت من حال رواته ومعرفة نقلته ، ولا يؤخذ من هذا الباب إلا من الثقات الضابطين .
أما إذا كان الخبر المروي لا يتعلق بشيء من الأحكام الشرعية - وإن كان الواجب التثبت في الكل - فإنه يتساهل فيه قياسًا على ما اصطلح عليه علماء الحديث في باب التشدد في أحاديث الأحكام والتساهل في فضائل الأعمال .
ومما تجدر الإشارة إليه أن هذا التساهل لا يعني الرواية عن المعروفين بالكذب و ساقطي العدالة ، لأن ساقط العدالة لا يحمل عنه أصلًا ، و إنما قصد العلماء بالتساهل إمرار أو قبول رواية من ضعف ضبطه بسبب الغفلة أو كثرة الغلط ، أو التغّير والاختلاط ، و نحو ذلك ، أو عدم اتصال السند كالرواية المرسلة أو المنقطعة ، و وفق هذه القاعدة جوّز بعض الفقهاء العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب - مع التنبيه على ضعف الحديث - .