ولم تجد واحدة من العضوات البارزات في الحزب الشيوعي المصري، بأسًا أن تعلق على هذه الدعوات قائلة: >لقد كانت الثورة الجنسية، سواء عند الحفارين أو الصخابين، خطوة للأمام في مواجهة الأخلاقيات المزدوجة في معاييرها حول الأمور الجنسية، وكانت رؤياهم بشيرًا بمجتمع المستقبل الحر، الذي أعطتنا الثورة الإنجليزية عينه منه سلفًا.
فهل تقبل المرأة المسلمة أن تغوص في مستنقع هذا السلف العلماني البوهيمي اللا إنساني، وترضى به بديلًا للسلف الصالح في تاريخ أمة الإسلام؟
الإجابة متروكة لخير زاد الأمة، من أمهاتنا وشقيقاتنا وزوجاتنا وبناتنا، في أرجاء الكون الممتد من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، وإلى لقاء مع قبر آخر، بمشيئة الله.
عضو نقابة الصحفيين المصرية
رئيس مركز التنوير الإسلامي
رئيس تحرير صحيفة بلدي
رئيس تحرير شبكة (www.baladynet.net)
أذكرك يا من تتطاول على والدي أنك قد غفلت عن معنى حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم: إذا قال الرجل: هلك الناس, فهو أهلكهم) قال أبو إسحاق - أحد رجال السند - لا أدري أهلًكَهم أو أهلَكُهُم, فروي بلفظ أهلًكَهم: أي جعلهم هالكين, لا إنهم هلكوا في الحقيقة, وروي بلفظ: أهلَكُهُم: أي أشدهم هلاكًا.
قال النووي - رحمة الله - ( اتفق العلماء علي أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله علي سبيل الإزراء علي الناس واحتقارهم, وتفضيل نفسه عليهم, وتقبيح أحوالهم,لأنه لا يعلم سر الله في خلقه, وقال الخطابي: معناه:لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساويهم , ويقول:فسد الناس وهلكوا, ونحو ذلك, فإذا فعل ذلك, فهو أهلكهم, أي أسوأ حالًا منهم بما يلحقه من الإثم في عيبهم, والوقيعة فيهم, وربما أداه ذلك إلي العجب بنفسه, ورؤيته أنه خير منهم ) .
يقول الله عز وجل:"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل علي العالمين"البقرة: 251.
ويقول تبارك تعالي:"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها أسم الله كثيرًا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز"الحج:40.
وعن عياض أن رسول الله صلي الله عليه وسلم: قال ذات يومًا في خطبته:"ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتهم مما علمني يومي هذا: كل مال نحلته عبدًا حلال, وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم, وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم, وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا, وإن الله نظرإلي أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب, وقال: إنما بعثتك لأبتليك, وأبتلي بك, وأنزلت عليك كتابًا لا يغسله الماء تقرؤه نائمًا ويقظان, وإن الله أمرني أن أحرق قريشًا فقلت: ربي إذن يثلغوا رأسي فيدعوه خبزةً, قال استخرجهم كما أستخرجوك, واغزهم نغرك, وأنفق فسننفق عليك, وابعث جيشًا نبعث خمسة مثله, وقاتل بمن أطاعك من عصاك".
ففي هاتين الآيتين والحديث القدسي أبلغ دليل علي ذلك الصراع الحتمي بين الحق وأهله من جهة والباطل وأهله من جهة أخري هذا الصراع بين الحق والباطل إن هو إلا بمقتضي رحمة الله وفضله, حيث لم يجعل الباطل وأهله ينفردون بالناس, بل قيد الله له الحق وأهله يدمغونه حتى يزهق, فالله تعالي يقول"بل نقذف بالحق علي الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون"الأنبياء: 18.
إن الذين يطمعون في الشهرة علي حساب أبو إسلام والذي قد سخر حياته للمدافعة عن الإسلام لم يكن أفضل ممن أنتهج منهج أهل الباطل والضلال الذي ارتضوه لأنفسهم واختاروه لهم أولئك الذين يؤثرون السلامة والخوف مع الفساد وأهله من عناء المدافعة, إنهم بهذا التصرف لا يسلمون من العناء والمشقة, بل إنهم يقعون في مشقة أكبر يقاسونه في دينهم, و أنفسهم , وأعراضهم, وأموالهم, وهذه هي ضريبة القعود عن مدافعة الباطل وإيثار حياة الدنيا .
تركيا الجريحة..بين السير على"التتريك"والتطلع إلى"العثمنة"
أو المزيد من الفوضى في المنطقة
م. الطيب بيتى العلوى
مغربي مقيم بفرنسا
باحث في الانثروبولوجيا الدينية والثقافية بباريس
تشريح الإنسان هو مفتاح فهم تشريح القرد كارل ماركس
عنذما ينظر إلى التاريخ في مجموعه ،تظهر الدقة الصارمة التي تتابع عليها الحوادث وتتناتج... كما قال الفيلسوف الفرنسي جاك بانفيل...
ولذا فان محاولة تبسيط الصراع في المنطقة بقراءات تشويشية أوارتجالية ، لهىعملية محفوفة بالأخطار، لكون الصراع ما انفك يزداد تعقيدا حتى لدى الذين خططوا له وخاصة بعددخول تركيا الفجائى في المستنقع الآسن للعراق..وبالتالى لايمكن اختزال الصراع الدائرالى ما هو طافح على السطح أواستنادا الى تصريحات المتشبثين بقشة مهترئة في خضم بحارالفوضى اللجية (سواء من داخل المنطقة أو من خارجها من ساسة و نخب) فدخول تركياالىحلبة المسرح ومعترك الأحداث في المنطقة ،ليس الااستجابة لنواياها المعلنة والخفية المنبعثة من جراح تاريخية حديثة العهد لم تلتئم بعد، مصدرها في نظر الأتراك ،خيانة العرب لهم بعد أن تبنوا ثقافة هؤلاء ودينهم وحضارتهم، ولغدرالغرب بهم وتخليه عنهم بعد تبنى مفاهيمه العلمانية وقيمه الفكرية، فجوزى جزاء سنمارمن الطرفين كثمن باهض لاستمرا روجوده كدولة..
أماالمنطقة فقدأصبحت"ناديادوليا"للعصابات والمافيات الاقليمية والدولية ، ومختبر التجارب في مجالات التخريب وتجارة الأسلحة والمخدرات وتجارة الرقيق العربى، ولوبيات الهسترة الدينية والخلاعة والخنا، وقبلة للمنحرفين، والمغامرين والأفاقين ، وصعاليك المرتزقةالمتحلبة الأفواه الوافدة من الثقلين -فرحماك يارب -!!!، الى جانب هول المخططات (وليس المؤامرات حتىلاينزعج عشاق نفى نظرية الممؤامرة) لقياصرة روسيا الجدد (الأعداء التاريخيون والتقليديون للأتراك) ،والأمريكيين والأوروبيين واسرائيل"والعرب الجدد"الذين يعبثون كلهم في الخلفيته الجغرافية لتركيا بشمال العراق، مما سيزيد المعضلة تفاقما ، وارباكا أكثر للأوراق والحسابات السياسية،لكل الأطراف المعنية فىالمنطقة ،فكل الفئات المتناحرة تمعن في التحرك في صراع رهيب مع الزمن للاستحواذ على ما يمكن الاستحواذ عليه في ظرف زمنى أقصر، تلبية لتنفيذ أغراض مموليها ومحركيهاالذين يحركون القلاقل بخيوط أوهى من خيوط العنكبوت..وسترتفع فاتورة تكلفة الصراع المستعر من دماء البشر وبالمزيد من اقتلاع الحجر، (والويل لمن أخطأ التقدير والحساب) ،
وان الصورة التاريخية للعرب عن الأتراك في المشرق العربى-بينما بقى المغرب العربى بمنآى عنها لأسباب يطول شرحها- ما زالت تحمل آثارا عميقة من الماضى،وهو ما تحرك خيوطه خفية مهندسو الفوضى ،بتضخيم الصورة المشوشة والملتبسة منذ صعود التيارالقومى فىالمشرق العربى في بدايات القرن الماضى، الذى صورالأتراك في كتاباتهم بأنهم الأصل فىمصيبتين حلتا بالعرب: الاستبداد والتخلف، مقابل صعود التيارات القومية التركية الشوفينية بتنامىعملية التتريك التىاقترنت أيضا بحملة معاداة العرب بالاغراق في التغريب والعلمنة ، بمعنى احداث قطيعة شاملة مع كل ما يربط الأتراك بالعرب ..ألا وهو التراث الشرقى الاسلامى