فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 3028

تخرج من بيتها بدينها وعفافها وحيائها..ولا تعرف حين ترجع ..ماذا سقط منه وماذا بقي منه؟! إلى أين يهربن؟!

إنهن يهربن إلى مكان يعج بالفتن ويموج بالمحن..الشيطان ناصب رايته فيه..إنها الأسواق..والهروب له أسباب.. ومنها ضروري ومنها هوى وطاعة للشيطان:

-الحاجة الضرورية لشراء بعض الملابس والحلي التي هي في أمس الحالجة إليها.

-إعلانات متتالية تبهر المرأة وتُسيرها..دون أن تعي الأمر..تخفيضات .. تنزيلات..تصفية!!

-الذهاب لقتل الوقت والتسلية..والادعاء بالطفش والاكتئاب!!

-لقاء الصديقات وبعض القريبات في الأسواق بأخذ موعد مسبق بالوقت والمكان.

-السماع بمناسبة أو زواج..والادعاء بأنه لا توجد فساتين جديدة لديها.

-حب الاستطلاع ومتابعة"الموضة"والبحث عن كل جديد.

-الذهاب مرة لشراء الحذاء وأخرى للفستان وثالثة لقرط في الأذن ورابعة لشراء خلخال وهكذا الشراء مجزأ!!

-التعرف على الأسواق الجديدة خاصة ذات التكييف المركزي مما يجعلها تقضي أوقاتًا طويلة دون حاجة ولكن دون مضايقة"جوية"!

-الذهاب لمعرفة الأسعار ومقارنتها بملابس من رأتهن لبسنها !!

-المرور صدفة بجوار الأسواق وبدون حاجة ولكنها تقف فجأة..وتبحث وتدور ثم إذا رأت كم من الوقت -الصدفة- فإذا هو ساعة أو أكثر ولم تخرج بشيء يذكر !!

-استبدال قطع قماش أو أحذية لم تناسب.. فتفرح المرأة أنها ستعود مرة أخرى بدلًا من أن تحزن وتظهر الغم والهم!!

والهروب..هروب..حتى دون حاجة..وما الحاجة وهو هروب!! فإنه أم الحاجات!!

الهروب له أشكال وأنواع.. يختلف باختلاف المرأة..

• منهن من تهرب وهي متوكلة على الله ملتزمة بشرعه.. ما رفعت بصرها ولا ضربت بقدمها..متى ما انتهت حاجتها خرجت مطمئنة النفس بجوارها محرمها يوآنس وحدتها ويحمل بيده عنها ما اشترت..تخاف من رؤية الذئاب التي تلمز وتغمز من بعيد..ولكن هيهات القرب !!

• وأخرى ساترة نفسها محتشمة في ذاتها لبست الحجاب الشرعي كأحسن ما يكون ولكنها وقلبها يعتصر حزنًا وألمًا لم يأت المحرم معها فرضيت بأقل من ذلك وذهبت مع امرأة مثلها..-ستر الله وجهها عن النار- ملهوفة مضطربة..ترجو الخلاص وتسرع بالخروج.

• وثالثة ..ورابعة..وخامسة..أسقطت الحجاب بحجة النسيان أو العمد.. تبرز مفاتنها وتظهر محاسنها..يهمها من نظر إليها..من أعجب بها..تتمنى أن تسمع كلمة ثناء وحديث إعجاب…و..تنزلق وتنزلق وهي لا تدري ..أو تدري !!

فأولئك شر النساء..تعطرن وتجملن للأسواق وللرجال الأجانب..ونسيت الأخت المسلمة..أنها ستسأل عن كل نظرة وخطرة وابتسامة ؟!

• قال صلى الله عليه وسلم:"إذا المرأة أقبلت أقبلت في صورة شيطان" [رواه الترمذي]

• وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة، فالعين تزني وزناها النظر، واللسان يزني وزناه النطق، والرِّجل تزني وزناها الخطى، واليد تزني وزناها البطش، والقلب يهوى ويتمنى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه" [متفق عليه]

لا يا أخية ..!

قال -صلى الله عليه وسلم-:"سيكون في أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرجال ينزلون على أبواب المساجد نساؤهن كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت فالعنوهن فإنهن ملعونات".

والكاسية العارية..هي من لبست ثوبًا وعباءة وغطاء ولكنها عرت جزءًا من جسدها ولبست ثوبًا ضيقًا يصف الجسد..تتغير مشيتها..مائلة مميلة..متبخترة ولو كانت عليها أستر عباءة لما سترت مفاتنها وهي تحاول إظهارها !! أما من أظهرت جزءًا من الوجه أو النحر أو الذراع والقدم وجزء من الساق فإنها من وصفن هذا الحديث..

أربأ بكِ أختي المسلمة أن ترضي بذلك وأن تفعلي ذلك..لا تكوني منهن فيدركك آخر الحديث !!

أسئلة قبل الذهاب إلى السوق

قبل أن تلجي في بحر الأسئلة..أُذكركِ ما قاله الرسول"صلى الله عليه وسلم": (( أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلأى الله أسواقها ) ) [رواه مسلم]

وعن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( لا تكن أول من يدخل السوق، ولا آخر من يخرج منها، فيها باض الشيطان وفرخ ) ).

وأنتِ ذاهبة تذكري أن الشيطان ينصب رايته في الأسواق..وقدمي رضى الله على هوى نفسك ورغباتها..

-هل هناك ضرورة للذهاب؟ وما هي الضرورة؟ وهل يمكن الاستغناء عن ذلك؟ لعل الله يحعل فرجًا ومن أمرك مخرجًا ..لا تتعجلي الذهاب..ربما أنها ليست ضرورة.

-فتشي ما حولكِ وما عندكِ..ربما يمكن الاستغناء عما تريدين بما هو موجود لديك.

-التعاون مع أختكِ وقريبتكِ أمر حسن فربما لديها ما أردت وهي في غنى عنه..

-إلى أي الأسواق ستذهبين؟! ولماذا لا تختارين الأسواق النسائية؟! حتى وإن كان المعروض فيها أقل جودة ونوعية. يكفي أنكِ حافظتِ على دينكِ واشتريت وأنتِ مرتاحة القلب مطمئنة البال..تُقلبين ما تريدين براحة فأمامكِ البائعة امرأة.وكل من في السوق نساء.

-مَن مِن محارمكِ سيذهب معكِ؟ ويجب أن تحرصي على ذلك ..عوديهم على طاعة الله ورسوله وعلى الحرص على مساعدتك ومد يد العون نحوك.

-ما هي المحلات التي ستقصدين الشراء منها. وبالإمكان الإقلال من عددها فبدلًا من أن تكون عشرة محلات يكفي ثلاثة فقط.

-هل أحضرت ورقة وقلمًا وسجلت ما تحتاجين شراءه أم لا؟!

-بيني ووضحي الأمر لمحارمكِ وحثيهم على مرافقتكِ وأن الوقت الذي ستقومين فيه بالشراء لا يتجاوز نصف ساعة أو ساعة..ودعيهم ليحتسبوا الأجر في مرافقة محارمهم والحفاظ عليهن.

-أين ستضعين أبناءك؟ ومن سيعتني بهم؟

-هل سألت زميلاتكِ وقريباتكِ عما تريدين شراءه وأنسب الأماكن لشرائه لكي يسهل عليك اختصار الوقت وعدم دخول محلات كثيرة.

-حددي الهدف من دخولك السوق وليكن واضحًا.

حكم خروج المرأة بغير إذن زوجها

س: ما حكم نزول المرأة في السوق بدون إذن زوجها؟

ج: إذا أرادت المرأة الخروج من بيت زوجها فإنها تخبره بالجهة التي تريد الذهاب إليها ويأذن لها في الخروج إلى ما لا يترتب عليه مفسدة فهو أدرى بمصالحها لعموم قوله تعالى (( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ) )وقوله تعالى: (( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ) ) [اللجنة الدائمة]

احذري.. التباهي"الافتخار"بما ليس عندكِ للتكاثر والتعالي في أعين الناس، عن عائشة -رضي الله عنها- أن امرأة قالت يا رسول الله: أقول إن زرجي أعطاني ما لم يعطني؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زوره" [متفق عليه]

احذري.. ثوب الشهرة قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -": من لبس ثوب شهرة في الدني، ألبسه مذلة يوم القيامة" [رواه أحمد وأبو داود]

وقال ابن الأثير: الشهرة: ظهور الشيء، والمراد أن ثوبه يشتهر بين الناس لمخالفة لونه لألوان ثيابهم، فيرفع الناس إليه أبصارهم، ويختال عليهم بالعجب والتكبر، والحديث يدل على تحريم ثوب الشهرة. وإذا كان اللباس لقصد الاشتهار في الناس، فلا فرق بين رفيع الثياب ووضيعها، والموافق لملبوس الناس والمخالف، لأن التحريم يدور مع الاشتهار.

عند الذهاب

أختي المسلمة.. وقد قررت الذهاب للأسواق عليك بأمور منها:

-الدعاء بالستر والعافية.

-احضري الورقة التي قد كتبت فيها- طوال شهر أو أكثر- ما تريدين شراءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت