فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 3028

مترامية الأطراف . إنه إعلام غير محدود ولا تنتهي رسالته في معركة يخوضها ، أو عند فكرة يذود عنها ، أو رأي يضمن له الذيوع والانتشار. خامسًا: لا ينبغي أن نغيب عن العالم ، ولا أن نجعل من زمننا هذا زمن العض على أصل شجرة ما دام بإمكاننا أن نعمل وأن نؤثر في مسيرة العالم ، فـ:"المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم"رواه أحمد والترمذي والبخاري وصححه الألباني . ولا نلجأ للعزلة الإعلامية فإنها وهم ، بل إن استخدام المادة الإعلامية السيئة وإعادة صياغتها في المرحلة الأولى بما يناسب أوضاع المسلمين مطلب ملح حتى يأتي ذلك اليوم الذي نصنع فيه الخبر ابتداءً . سادسًا: إنَّ الإسلام لم يكن يومًا من الأيام بمعزل عن الحياة البشرية والنشاط اليومي ... فهو يحث المسلم على الذكر المتصل وأداء العبادة بأوقاتها المحددة... ويضبط تعامل المسلم اليومي مع الأسرة والجماعة والمجتمع ... وينظم قواعد وأخلاقيات العلاقات الدولية في السلم والحرب. ولهذا فإن الإسلام يحمل إعلامًا لا يقبل الانفصام والانفصال بين الدين والدنيا (كما حدث في الغرب) . بل إنَّ فيه القدرة على تحقيق المصالح الدنيوية وإرضاء أذواق الناس وحاجاتهم كلها حتى الترويح عن النفس ضمن شروط وضوابط شرعية . سابعًا: لا بد من اتباع خطوات مدروسة ومنظمة للوصول إلى البديل الإعلامي الإسلامي ، تتمثل في: ــ إعداد الكادر الإعلامي المسلم الواعي الذي يفهم الإسلام على أنه دينُ عبادة وعمل ، وشرْعُ دنيا وآخرة ، ومنهجُ حياة متكاملة . ــ الدعوة إلى الأخلاق والترغيب بها ونشرها: وهي من أسمى الصفات الإنسانية وقد امتدح الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله { وإنك لعلى خلق عظيم } وبيَّن صلى الله عليه وسلم مهمته بقوله": إنما بُعثت لأتمم صالح الأخلاق". صححه الألباني رحمه الله . ــ حسن العرض وإبراز محاسن الإسلام وصورته المشرقة والرد على المشوهين والمغرضين ودحض افتراءاتهم وكشف شبهاتهم . ــ العمل من منطلق المصلحة العامة للأمة والحرص على أمن المجتمع واستقراره بعيدًا عن الإشاعة المغرضة والتحريض الهدام ضد فئات المجتمع وقادته . وينبغي أن يكون دعوة صادقة لمسؤولية مشتركة تحفظ كيان الأمة وتنشر الخير للناس جميعًا . ــ المعرفة الجيدة بالإعلام المضاد وبمخططاته والعمل على صدها وردها بالأدلة العلمية الدامغة .

التاريخ: 25-2-1427 هـ

الموضوع: خطب: قضايا معاصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت