فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 3028

بقلم

أبوإسلام أحمد عبدالله

كل يوم وأنتم بخير ..

كل يوم وفي أمة الإسلام من يرفع فيها لواء التوحيد ويجاهر بالقرآن في وجه الطواغيت ويتصدى لقوى الاستكبار، من المغضوب عليهم والضالين. كل يوم وفي أمة الإسلام من يلبي نداء ربه بالشهادة، ويُفرح ملائكة السماء باستقبال شهداء الأرض، لتظل العلاقة قائمة بين الحق الإلهي والباطل الإنساني أرواح تُزهق ودماء تسيل، وأرواح تسيح رائحة غائدة

بين ربها وعباده الناجين، لتتحقق آيات رب العالمين فيمن عاهدوه على التوحيد، أن تظل مسيرة العطاء الإلهى لعباده المجاهدين دائمة بلا انقطاع إلى يوم الدين.

كل يوم وأرض جديدة يعلو فيها صوت الإسلام، وينحر فيها أهل الكفر المزيد من خنازيرهم في ميادين القتال، يملؤهم الحقد والغل والكراهية للمسلمين والإسلام، ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الشيطان، يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ناسين بغبائهم أن الله متم نوره ولو كرهت أساطينهم وأساطيلهم في الأجواء وفي البرية وفي البحار. كل يوم وأصنام الكفر والإلحاد تهوى في بحار الظلم، تغوص في أوحال الشر والظلم والطغيان.

فرعون وهامان وجنود هما ... الكل معًا...

عاد وثمود ... والفرس والرومان ...

الصهاينة والماسون في أرض الإسراء، أمريكا وبريطانيا والغرب الصليبي في أفغانستان، ثم في العراق، قوم كلهم من بعض، لا يعرفون ربًا غير"هُبل"الصنم.

صنم اسمه فرعون .

صنم اسمه هتلر.

صنم اسمه موسوليني .

صنم اسمه ماركس .

صنم اسمه بوذا .

صنم اسمه الصليب .

صنم اسمه بوش.

وكِسرَة من صنم اسمها شارون .

فالمهم ... أن يكون هناك وثن، أو بقايا صنم !

كل يوم وأنتم بخير، فاليوم يوم عيد، بل كل أيامنا أصبحت أعيادا

حفلات العرس ما عادت تنقطع بين الأرض والسماء

ففي صباح اليوم احتفل إخوان لكم بزفاف عشرين عُرس

لا تنشغلوا كثيرًا بمكان العُرس...

وفي ظهيرة اليوم أيضًا احتفل إخوان لكم بزفاف ثلاثين عُرس

ومع الغروب تؤكد المعلومات المنشورة وغير المنشورة باحتفال آخر لزفاف خمسين عُرس

وفي جوف الليل كانت الاحتفالية الكبرى بزفاف مائة عُرس

عشرين، ثلاثين، خمسين، مائة، ألف... لا تنشغلوا أيضًا كثيرًا بالرقم

الأنباء قالت إنهم سمعوا أصوات دفوف في الشيشان وكوسوفو وألبانيا وبلغاريا.

وقال آخرون أنهم سمعوها تلهج بالتكبير والتهليل، آتية من غيابات سجون متفرقة في آلاف المواقع على سطح المعمورة.

غير أن أنباء أخرى تواترت، عن أنهم سمعوا أصوات الدفوف نفسها في الصومال والسودان ونيجريا وبلاد تركب الأفيال الوادعة.

ونقلت بعض الفضائيات، صور لنسوة يزغردن أثناء احتفاليات لا حصر لها في فلسطين وأفغانستان والعراق.

ما عادت الأفراح تنقطع كما كانت أيام الإسلام الأولى، ما عادت أعراس الشهداء تتوقف كأيام أُحد وبدر والخندق وفتوحات الأندلس وأوروبا.

* أما رأيتم أيضًا هؤلاء الأمهات اللاتي يزغردن وهن يودعن أبناءهن وأزواجهن؟

* أما رأيتم صدق الدعاء على أبى جهل وأعوانه الذين يتآمرون علينا؟

* أما سمعتم المدعو (عرفات) وهو يصدر بيانه، يؤكد للقتلة الوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه في محراب الكنيسة الأمريكي، بأنه سوف يلقي القبض على نصف قائمة المجاهدين التي طلبوها؟

*أما شعرتم بالصمت الطويل الطويل الطويل لحكام العرب والمسلمين وهم

يتحدثون همسًا عن القتل والتدمير في السودان؟

عفوًا، أقصد في الصومال؟

عفوًا، أقصد في نيجيريا؟

عفوًا، أقصد في الهند؟

في كشمير؟

في الصين؟

في ألبانيا؟

في بلغاريا؟

في أفغانستان؟

في العراق؟

عفوًا، أكملوا أنتم قائمة الدم والشهادة ووحشية الصليب في الآفاق.

وأرأيتم حجم البرودة و (التناحة) لدى حكامنا وهم يؤجلون اجتماعاتهم:ليوم غد...

للأسبوع القادم...

للشهر التالي، بل عذرًا لمؤتمر القمة الذي لم يتحدد موعده بعد.

فالاجتماع مصيري وحتمي في الظروف الراهنة هكذا قالوا وأكدوا في الصحف والإذاعات صباح اليوم عفوًا لم أعد أعرف التمييز بين اليوم الذي يحمل تاريخ المحرم1370هـ , وبين ذلك الذي يحمل تاريخ المحرم 1423هـ ، فالذي قرأته في اليومين واحد، باختلاف بسيط جدًا، أن صياغة الخبر في اليوم القديم، كان فيها قدرًا من الحمية والغيرة، هذا فقط هو الفارق الوحيد، لأن صياغة الخبر في اليوم القريب كانت تفوح منها رائحة خيانة. فقط هذا هو الفارق الوحيد لكن المهم، أن حكامنا قرروا سرعة الاجتماع، ليس لتوزيع أدوار الجهاد ولا تكونوا أكثر خللًا في الفهم، وتحسبوا أن الاجتماع سيكون لدراسة فتح باب التطوع، ولا أقصد التطوع بالروح والجسد، إنما التطوع في الهلال الأحمر لجمع الأموال والبطاطين والدماء.

وإنما الاجتماع لما هو أخطر وأهم، ألا وهو مواجهة المستجدات في المنطقة والبحث عن حلول مناسبة حيال الأوضاع في فلسطين الغالية؟

ثم أخبركم بالجديد , فهل علمتم بالذي لم يعترف به منكم أحد لأخيه؟ لقد قىل إن هناك عبادة جديدة انتشرت بين حكامنا كالنار في الهشيم استبدلوا بها عبادة الله الواحد الأحد، التي لا تتواكب مع منظومة العولمة.

عبادة اسمها الصمت المقدس عن كل إجرام صليبي صهيوني بشع.

ومن أهم أركانها:

العمى عن رؤية أي دماء تسفك من أجساد شعوبهم أو أراض تغتصب أو أعراض تنتهك. والصمم عن سماع صوت شعوبهم، بعد منع مكبرات الصوت أن تدوي من فوق المآذن بنداء ربهم. ومكرمة من تحالف الشيطان، فقد جعلوا الوحش نبيلًا، والقنبلة ذكية، والنيران صديقة، والاحتلال تحريرًا.

وسحقوا المسلمين في أفغانستان لتحقيق الأمن، وفي فلسطين لتحقيق السلام، وفي العراق لحماية الأجيال من أسلحة الدمار.

أعلن كل حكامنا قسم الولاء في معبد الصمت والعمى والصمم.

وعاهدوا إبليس ألا يتدخل واحد منهم فيما ليعنيه من شئون (أشقائه) جيرانه.

هذا وألا ـ بين ليلة وضحاها ـ طارت عروشه. عفوًا ... عفوًا ليس هذا ما كنت أرغب في كتابته عفوًا ... عفوًا لقد خانني القلم واستدرجني إلى معابد الخيانة وكنائس الظلم ومحافل عولمة الإجرام والوحشية وبشاعة الخيانات التي أصبحت من مرتكزات الحكم في بلادنا.

عفوًا.... والله ما قصدت أن أكتب شيئا مما كتبت عندما عزمت على الكتابة. عفوًا....

فإنني أعرف أنني بما كتبت قد خرجت على مملكة الأمريكي الرب، الذي نص في كتابه غير المقدس، أن يحول الكون كله إلى مجتمع خنوثة ودياثة ومساحقة بين الرجال، نعم المعنى مقصود، فقد عز وجود رجال ليمارسوا حق الشذوذ وما عاد لهم غير (مزاحمة) النساء العولميات، في ممارسة حقوق الإنسان الرجل في المساحقة.

راية الكون التي علت رؤوس كل اللئام: لا رجولة ولا رجال في بلاط الشيطان الأكبر.

كن إنسانًا بلا إنسانية، ومتدينًا بلا دين كن حاكمًا بلا شعب، وشعب بلا هوية.

عجيب أمر هذا الزمان؛ كل شعوب الأرض ضد حكامها... وضد خنوعهم للفحل الأمريكي وضد رجولته المزيفة لأن الحقيقة التي تعرفها شعوبنا واستغفل عنها حكامنا: أن أمريكا ليست فحلًا، ولا تملك عنفوان الرجولة الذي به خدعوا، إنما حكامنا فقط أغراهم بيت الطاعة الذي حبستهم فيه أمريكا مزينًا بالسلطان والجاه، ووعدتهم بحمايته من الطامعين فيه، وإيثارهم بالمال الغزير، ثم توريث البيت من بعد موتهم ـ إن ماتوا ولم يظلوا خالدين ـ لأحد الأبناء الناضجين، الذين يجيدون ستر فضائح آبائهم، ويحافظون على امتلاك البيت وما فيه ومن فيه. إنه عالم النسوة العقيمة، الهادفة إلى منع النسل، خشية موسى الآتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت