47. ( ) درج الكتاب والباحثون - تبعًا للغربيين - على تسمية حركات التنصير بـ ( التبشير ) وهذا خطأ فاحش لأن هذا النشاط إنما يسمى تبشيرًا من المنطلقات والأهداف النصرانية التي تبشر بالدعوة إلى الديانة النصرانية المحرفة فلذلك أرى أن يسمى ( التنصير ) . ( ) راجع الغارة على العالم الإسلامي - تأليف شاتليه تعريب محب الدين الخطيب ومساعد اليافي. ص30 - 31. ( ) المصدر السابق من ص 49 إلى 141، والإسلام والثقافة الغربية لأنور الجندي ص 90. ( ) انظر الإسلام والحضارة الغربية - محمد محمد حسين ص12، 13. ( ) - المصدر السابق ( ) - المصدر السابق ( ) المصدر السابق ( ) - انظر الفكر العربي المعاصر - أنور الجندي ص 74 ( ) - راجع الإسلام والحضارة الغربية - د. محمد محمد حسين ص 18 وما بعدها. ( ) راجع العروة الوثقى لجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ص 412 مقالة لجمال الدين ( الدهريون في الهند ) والفكر الإسلامي الحديث - د محمد البهي ص 38- 42 والصراع بين الفكرة الإسلامية والمفكرة الغربية لأبي الحسن الندوي ص 71. ( ) المصادر السابقة. ( ) المصادر السابقة. ( ) راجع الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية لأبي الحسن الندوي ص39 وما بعدها. ( ) نذكر من هؤلاء أمثال: شبلي شميل، وفرح أعلون، وفرنسيس مراش، ورزق الله حسون، ويعقوب صنوع، وأديب إسحاق، وفيليب حتى، وجرجي زيدان. ( ) من اشهر هؤلاء: الدكتور طه حسين، والدكتور أحمد زكي أبو شادي، وسلامة موسى، والدكتور أحمد زكي ( محرر مجلة العربي ) . ( ) راجع الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر الجزء الثاني ص190 إلى 287 طبعة عام 1389. ( ) راجع الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية ص 108 الطبعة الثالثة. ( ) انظر الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر ص221 - 228. ( ) المصدر السابق. ( ) حتى قال أحد زعمائهم وهو ( ناظم بك ) "إننا نحن العثمانيين لا يمكن أن نترقى إلا إذا نبذنا الدين وراء ظهورنا وعصرنا العلماء عصرًا نمحقهم به محقًا"ص132 عدد 29 صفر عام 1331هـ من مجلة المنار المجلد 16 ج2، وقال أحد الباشوات:"لو كان في بدني شعرة تؤمن بفلان - وذكر خاتم الرسل وسيد العرب والعجم صلى الله عليه وسلم - لقلعتها مع اللحم الذي حولها وألقيتها. المصدر السابق نفسه ص133."
كتبه/ علاء بكر
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وبعد،
يقصد بالغزو الفكري الوسائل غير العسكرية التي اتخذها الغزو الصليبي لإزالة مظاهر الحياة الإسلامية، وصرف المسلمين عن التمسك بالإسلام وما يتعلق بالعقيدة وما يتصل بها من أفكار وتقاليد وأنماط وسلوك، وسلاح هذا الغزو هو الكلمة والرأي والفكرة والشبهات والنظريات، إلى جانب براعة العرض وشدة الجدل وغير ذلك مما يقوم مقام السيف والمدفع والصاروخ في أيدي الجنود المحاربين.
ويتصف الغزو الفكري بالشمول والامتداد، فهو حرب دائمة دائبة، لا يحدها ميدان، بل تمتد لشٌعب الحياة جميعا، تسبق الحرب المسلحة، وتكون معها، مواكبة لها، ثم تستمر بعدها، لتصل بالمكاسب إلى ما عجز السلاح عن تحقيقه، فهي تشل إرادة المهزوم، وتضعف عزيمته، فيلين ويستكين، ويقبل الخضوع والتسليم، ليتلاشى بالتدريج في بوتقة أعدائه المنتصرين، أو يصبح امتدادا ذليلا لهم، أو يعاد تشكيله فيصير تابعا يفخر بتبعيته لأعدائه.
فالغزو الفكري تعبير دقيق يصور خطورة التأثيرات الفكرية التي قد يستهين بها الناس، ولا ينتبهوا إليها، وهى تمضى بينهم، وتحدث تغييراتها فيهم ببطء ونعومة.
لقد تدرج الغزو الفكري، فبدأ مع ظهور الاستشراق والمستشرقين، ثم تسلل إلينا مع التبشير والمبشرين، ثم اتخذ بعد ذلك الأشكال المتعددة والأساليب المتنوعة، ليتحول إلى تيار جارف، له قدرة على تغريب المجتمعات الإسلامية، بالمكر والخديعة تارة، وبالقهر والإكراه تارة أخرى، وصار لهذا التيار الجارف شعارات وأفكار ومذاهب ونظريات هدامة، ظاهرها الفكر، وحقيقتها سهام قاتلة كثيرة، من أخطأه سهم أصابه أخر ألا من رحم ربك.
وقد حشدت لتنفيذ هذا الغزو الجيوش الجرارة من الكتاب والأدباء والمفكرين ودعاة الضلالة، الذين أعطوا مناصب القيادة وألقاب الزعامة، لتغرى بهم غيرهم، وتنخدع بهم شعوبهم، فتنقاد لهم الجماهير.
وقد بلغ الأمر في أيامنا الحالية أن تمكن التغريب من مجتمعاتنا غاية التمكن، وتغلغل في كل شئون حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والتعليمية والفكرية، وصار الغرب - وقد رأى مقدار تمكنه منا - يطالبنا صراحة بل يفرض علينا مظاهر حضارته الغربية المادية فرضًا كاملًا باسم العولمة.
إن الغرب في ظل النظام العالمي الجديد يسعى بقوة إلى صبغ دول العالم بصبغته الحضارية والثقافية، بغرض محو هويتها وتشكيل أساليب ومظاهر الحياة الغربية، وهذا يساهم في عدم استقرار أحوالها، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ويصير إنتاج أبنائها في حالة تبعية للثقافة الغربية، والذي يهمنا هو الجانب المتعلق بالعالم الإسلامي والعالم العربي من هذا الغزو الثقافي.
إن على المسلمين عامة والدعاة خاصة أن يتعرفوا على أشكال وأساليب ووسائل هذا الغزو الفكري، ليتفادوه، ويمنعوا أخطاره، ويصلحوا ما أفسدوه عبر أزمان طويلة في حياة المسلمين وهذا ما نرجو أن نتعاون جميعا لتحقيقه.
منقول لمولفه وصاحب كتاب يجب ان لا يترك دون قراءه اسمه مذاهب في الميزان
(جليس جديد)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور اخي الكريم على الموضوع الذي اعتبره شخصيا غاية في الاهمية
فان اخطر وسيلة لغزو المجتعات وانحلالها وبعدها عن مبادئها هي عن طريق الفكر
فمتى تغير فكر الانسان تخلى عن مبادءه وعقيدته وتراثه
فعلا ان خطة الصليبيين لغزو العرب هي عن طريق نشر افكارهم وزرع الرذيلة واستباحة الاعراض وانحلال القيم
ان الغرب ليعلم يقينا ان اشد خطورة وفتنة على العرب هي الانحلال الاخلاقي
فدخل الينا من منافذ التحرر والحياة المستقلة والشخصية المميزة
والعيش بحرية بعيدا عن القيود الاخلاقية والدينية
وطبعا ما نراه من خلال وسائل الاعلام قد غزى افكار المجتمع العربي
ونرى الناس اصبحت تركض وراء الشهرة والاعلام والتحرر ونسيت اخلاقها ودينها ومبادئها فلم يعد يهمها شيء الا التقليد الاعمى لفجار الغرب
والكلام يطول في هذا الموضوع لاهميته
بارك الله فيك اخي الكريم
العميد صالح بن محمد المالك *
عرَّف فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- الغزو الفكري بأنه (مصطلح حديث يعني مجموعة الجهود التي تقوم بها أمة من الأمم للاستيلاء على أمة أخرى أو التأثير عليها حتى تتجه وجهة معينة، وهو أخطر من الغزو العسكري؛ لأن الغزو الفكري ينحو إلى السرية وسلوك المسارب الخفية في بادئ الأمر، فلا تحس به الأمة المغزّوة، ولا تستعد لصده والوقوف في وجهه حتى تقع فريسة له، وتكون نتيجته أن هذه الأمة تصبح مريضة الفكر والإحساس، تحب ما يريده لها عدوها أن تحبه وتكره ما يريد منها أن تكرهه. وهو داء عضال يفتك بالأمم ويذهب شخصيتها ويزيل معاني الأصالة والقوة فيها. والأمة التي تبتلى به لا تحس بما أصابها ولا تدري عنه، ولذلك يصبح علاجها أمرًا صعبًا وإفهامها سبيل الرشد شيئًا عسيرًا) .