فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 3028

وسئل العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين حفظه الله ورعاه من كل سوء سؤالا جاء فيه فضيلة الشيخ، يوجد في بلدتنا شخص رافضي يعمل قصابا ويحضره أهل السنة كي يذبح ذبائحهم، وكذلك هناك بعض المطاعم تتعامل مع هذا الشخص الرافضي وغيره من الرافضة الذين يعملون في نفس المهنة. فما حكم التعامل مع هذا الرافضي وأمثاله؟ وما حكم ذبحه هل ذبيحته حلال أم حرام؟ أفتونا مأجورين والله ولي التوفيق.

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته، وبعد

فلا يحل ذبح الرافضي ولا أكل ذبيحته، فإن الرافضة غالبا مشركون حيث يدعون على بن أبي طالب دائما في الشدة والرخاء حتى في عرفات والطواف والسعي، ويدعون أبناءه وأئمتهم كما سمعناهم مرارا، وهذا شرك أكبر وردة عن الإسلام يستحقون القتل عليها.

كما هم يغلون في وصف علي رضي الله عنه يصفونه بأوصاف لا تصلح إلا لله، كما سمعناهم في عرفات، وهم بذلك مرتدون حيث جعلوه ربا وخالقا ومتصرفا في الكون، ويعلم الغيب ويملك الضر والنفع، ونحو ذلك.

كما أنهم يطعنون في القرآن الكريم، ويزعمون أن الصحابة حرفوه وحذفوا منه أشياء كثيرة تتعلق بأهل البيت وأعدائهم، فلا يقتدون به ولا يرونه دليلا.

كما أنهم يطعنون في أكابر الصحابة كالخلفاء الثلاثة وبقية العشرة، وأمهات المؤمنين، ومشاهير الصحابة كأنس وجابر وأبي هريرة ونحوهم، فلا يقبلون أحاديثهم، لأنهم كفار في زعمهم! ولا يعلمون بأحاديث الصحيحين إلا ما كان عن أهل البيت، ويتعلقون بأحاديث مكذوبة أو لا دليل فيها على ما يقولون. ولكنهم مع ذلك ينافقون فيقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، ويخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك، ويقولون من لا تقية له، لا دين له. فلا تقبل دعواهم في الأخوة ومحبة الشرع .. إلخ، فالنفاق عقيدة عندهم، كفى الله شرهم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

مؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية

المؤتمر ينظمه المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بإيران؛ بمناسبة ذكرى وفاة الشيخ محمود شلتوت وآية الله البروجردي اللذين لعبا دورًا في نشر أفكار التقريب بين المذاهب الإسلامية التي هي أساس مشروع الوحدة الإسلامية.

وتدور الأبحاث المقدمة بالمؤتمر حول فكرة التقريب والوحدة الإسلامية، ودور ومصر وإيران في التقريب بين المذاهب الإسلامية، وحياة وأفكار كل من آية الله البروجردي والشيخ محمود شلتوت، ودورهما في التقريب بين المذاهب الإسلامية

يتناول الدرس المتغيرات التي تعيشها الأمة اليوم، بل يعيشها العالم بأسره، وموقف الأمة منها، وذكر أبرز المتغيرات الجديدة، و التغيير التربوي المرتقب، ثم ذكر أهم القواعد المهمة في التربية في هذه المرحلة.

أبرز المتغيرات الجديدة: إن المتغيرات التي تعيشها الأمة اليوم، بل يعيشها العالم بأسره، أصبحت هاجس الجميع بكل تخصصاتهم واهتماماتهم، وجدير بأمة الإسلام التي أخرجها الله لتكون شهيدة على الناس في الدنيا والآخرة، هذه الأمة الذي اختصها الله بهذا الدين، واختار لها خير أنبيائه ورسله، وخصها بخير شرائعه، هذه الأمة جديرة بأن تعي موقعها في ظل هذه التحديات الجديدة المعاصرة، وجدير بها أن تراجع نفسها كثيرًا وكثيرًا.

وجدير بنا ونحن نتحدث في إطار التربية -وهي من أكثر ما يمكن أن يتأثر في ظل هذه المتغيرات-أن نبحث عن موقعنا في ظل هذه المتغيرات، وجدير بنا أن نعيد النظر والنقاش في كثير من أهدافنا، وبرامجنا، ووسائلنا التربوية. وقبل أن نتحدث عن التربية في ظل هذه التحديات ينبغي أن نشير إشارة سريعة مختصرة لهذه التحديات التي تواجه بيئتنا في ظل هذه الظروف المعاصرة.

تحديات العولمة وآثارها: ولسنا نحن في حديث متخصص حول العولمة لكننا سوف نتناول بعض الجوانب التي يمكن أن يكون لها صلة بالتربية، ومنها:

أ- انفتاح الثقافة: ستنفتح بلادنا على كافة ثقافات دول العالم، والثقافة المسيطرة والرائدة اليوم هي الثقافات الغربية بكل ما فيها من مساوئ وسلبيات، سواء في ميدان الاعتقاد والدين، أو فيما يتعلق بالشهوات والإباحية.

ب - زوال الخصوصية: هذه المجتمعات لها خصوصية فهي مجتمعات محافظة، والسلوك الإسلامي فيها ظاهر، ولكن هذه الخصوصيات سوف تتلاشى، وتقل تدريجيًا من خلال هذا الانفتاح الذي ستشهده البلاد كلها بل سيشهده العالم كله مع بداية عصر العولمة. إن المراهق أو المراهقة وهو يعيش في أسرة محافظة متدينة في غرفته ليس بينه وبين أن يتصل بأي ثقافة، أو أي شخص في العالم إلا مجرد ضغطة زر وينفتح على العالم الآخر كله.

ج - التحديات الاقتصادية: ستنتج آثار اقتصادية من خلال عصر العولمة تتمثل في:

تضاؤل فرص العمل: لأنها تعني الانفتاح، وزوال الحواجز أمام الشركات والمؤسسات العالمية الكبرى، ولا شك أن خبرات أبناء المنطقة، بل أبناء دول العالم الإسلامي لا تقاس ولا تقارن مع خبرات تلك المجتمعات، فسيكونون في وضع تنافسي أقل مع الآخرين، ولن تكون هناك قيود على ما يتعلق بالعمل والتوظيف، ولا قيود على حركة التجارة والشركات.

اتساع مشاركة المرأة في الحياة العامة: إننا مجتمعات يمكن أن تمارس فيها المرأة العمل لكن في ظل الضوابط الشرعية، أما حين تنفتح بلاد المسلمين على الشركات الكبرى، فستزول كثير من هذه القيود.

زيادة اتصال أبناء هذه المجتمعات بأبناء المجتمعات الأخرى من خلال طبيعة النشاط الاقتصادي المنفتح.

تحديد نوعية الطلب على التعليم: فالتعليم التي ستروج سوقه هو التعليم التي تطلبه تلك الشركات الكبرى التي ستوفر فرص العمل، وهذا سيؤدي إلى تقلص الدور التربوي للمدرسة بحيث يسيطر جانب إعداد الفرد ليتخصص وليعمل في هذه الميادين الاقتصادية بعيدًا عن الإعداد الفكري الاجتماعي، والإعداد البنائي التربوي، وبعيدًا عن حرص وسعي المدرسة إلى تأصيل ونقل ثقافة المجتمع وثقافة البلد إلى الناشئة.

تقلص الإقبال على العلم الشرعي: فبلاد الخليج عمومًا فيها قدر من الاعتناء بالعلم شرعي سواء في مستوى التعليم العام، أو في مستوى الكليات الشرعية أو غيرها، وهذا الاعتناء له أثر في إحياء العلم الشرعي ونشره، لكن الانفتاح الاقتصادي المقبل سيقلل من فرص التعليم الشرعي؛ لأن الطلب على خريجي هذه التخصصات وهذه الدراسات سيقل بكثير، وهذا لا شك سيؤدي إلى قلة الإقبال على التعليم الشرعي، وسيطرح أيضًا تحديًا من نوع آخر.

د-- نوعية الثقافة السائدة: فالعصر المقبل عصر وسائل الإعلام والانترنت، وستكون هذه هي مصادر الثقافة عند شريحة كبيرة من المجتمع، وهي ثقافة:

تغلب عليها العمومية.

تسيطر عليها التسلية والإثارة أكثر من الجانب الموضوعي العلمي.

تؤثر عليها الجوانب المادية والاقتصادية حيث تسخر وسائل ومصادر المعلومات لخدمة الشركات الكبرى، وتسويق منتجاتها وأفكارها الاستهلاكية.

النمط السائد فيها هي الثقافة الغربية التي تخدم مصالح أصحاب رءوس الأموال الغربية.

وهذا أيضًا سيقلص المساحة المتاحة للقراءة والاطلاع؛ فهو سيولد لنا جيلًا عنده نوع من الاتساع في الثقافة لكنه جيل سطحي على المستوى الرأسي، جيل لا يقرأ، جيل يبهره التفكير المادي ويسيطر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت