فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 3028

لقد أمر الإسلام بإظهار الفرح وإشهار الزواج وسمح بضرب الدف وبالغناء المباح النظيف الهادف بل سن للزوج أن يقيم وليمة يدعو إليها الناس، كل هذا وغيره لإعلاء شأن الزواج والبيت والأسرة، ولكن هذا في حدود الطاقة المالية أما أن يتكلف في الوليمة وفي إظهار الفرح فذلك خروج عن هدي الإسلام في الفرح وعدول به من فرح إلى ترح وثقل على الزوج. وقد أولم الرسول مرة وليمة فاخرة على إحدى زوجاته ومرة أولم وليمة متواضعة لأنه كان يجد إمكانيات ذلك في الأولى ولا تساعده الإمكانيات في الحالة الثانية، وقال لبعض أصحابه [أولم ولو بشاه] والشاة متيسرة في تلك الأيام إذ كان الرجل يقاس غناه بما عنده من غنم وبقر وإبل، وشاه واحدة لا تعد شيئًا يذكر ومع ذلك فقد اكتفى منه أن يقيم وليمة بشاة فقط.

كيف تواجه هذه العادة؟

1 ـ تخفيف المهور والشروط من قبل أولياء الأمور مما يخفف أعباء الزوج ويجعله أكثر شعورًا بالسعادة.

2 ـ عدم المبالغة في إظهار الفرح إلى حد التكلف في التجهيز والنفقات وعدد المدعوين وطول فترة الحفل وغير ذلك.

3 ـ بمساعدة أهل العروس لزوج ابنتهم ماديًا وبعدم مطالبته بما لا يطيق.

4 ـ بنشر هدي الإسلام في الزواج وبيان سنة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم في الموضوع.

5 ـ عدم تقليد ذوي الدخل الضعيف للأغنياء والقادرين ماديًا.

6 ـ أن ترضي الفتاة بحفلة متواضعة تناسب حال زوجها المادي وتكسب رضي الله ورضى زوجها وأن تعلم أن السرور والفرح أمر قلبي ينبعث على الجوارح وكلما كان الزوج أخف أعباء وتكاليف كان أكثر سرورًا وفرحًا.

8 ـ متابعة الدراسة للفتاة دون زواج:

بيان العادة:

عدم تزويج الفتاة حتى تنهي دراستها الجامعية أو العليا

الأثر السلبي للعادة:

1 ـ أن يفوت قطار الزواج على كثير من الشباب والشابات بسبب تقدم السن.

2 ـ تفويت أجمل وأحلى أيام الزواج وهي مرحلة أوائل العشرينات من العمر.

3 ـ وقوع بعض الشباب الضعفاء نفسيًا في الزنا.

4 ـ القلق والتشتت الفكري الذي يصاحب ويلازم الشباب والشابات الذين يتابعون دراستهم من غير زواج ولو لم يقعوا في أي مخالفات أو علاقات عاطفية مما يعود بالضعف على إنتاجهم العلمي والفكري أو النزول به عن المستوى الأعلى.

5 ـ انتشار ظاهرة العنوسة.

6 ـ ترسيخ الاعتقاد الخاطئ بأن الزواج يتعارض مع طلب العلم ومتابعة الدراسة.

7 ـ حرمان الفتيات من عاطفة الأمومة حتى سن متأخرة.

الأثر الإيجابي لترك العادة:

1 ـ تحصين نسبة كبيرة من الشباب والشابات في المجتمع واستقرارهم عاطفيا وأسريا.

2 ـ الجمع بين الأسرة والعلم يجعل البيت في حركة ونشاط نحو التقدم ويبث روح الإنجاز لدى المجتمع.

3 ـ تقليل نسبة كبيرة من أسباب فساد المجتمعات لأن تيسير زواج الشباب والشابات يسهم بقدر كبير في الإعفاف والاستقرار.

4 ـ الإسهام بتقريب الحالة الثقافية والعلمية بين الزوجين دون مرارة تأخير الزواج أو الزواج بين متابعة الدارسة والتحصيل العلمي.

5 ـ إيجاد جيل شاب من شباب وشابات الجامعات على درجة عالية من النظافة الأخلاقية والهدوء العاطفي والإشباع الجنسي مما ينعكس بالدفع نحو نتائج علمية تخدم المجتمع في كافة الميادين.

موقف الإسلام:

ارتباط الإسلام بالعلم ارتباط وثيق يجده المرء مبثوثا في القرآن والسنة النبوية فلا غرابة أن يحض الإسلام المرأة على متابعة دراستها، وفي الوقت ذاته يرغبها بالزواج ولا يشق عليها الجمع بينهما والتنظيم والاجتهاد كفيل بالتوقيع بينهما.

كما أن الإسلام حض الأولياء على تزويج الفتيات ونهى عن منعهن وهو الذي سماه القرآن الكريم [العضل] وقد فسح لها الإسلام الحق في أن تشترط في عقد الزواج على الزوج أن تتابع دراستها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

[[أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج] ] وهو شرط يجب الوفاء به شرعًا وقانونًا.

كيف تواجه هذه العادة؟

1 ـ إقناع الفتاة بأنها تستطيع الجمع بين الأسرة والعلم.

2 ـ أن نزيل الخوف من الإنجاب بأن نفرق بين الزواج وبين إنجاب الأولاد؛ فمن الممكن إيقاف إنجاب الأولاد إلى الوقت الذي يصبح فيه الزوجان قادرين على الإنفاق على الأولاد، والتفرغ في مشاغل الدراسة.

3 ـ لا مانع من أن تشترط الفتاة على زوجها في العقد أن تتابع دراستها لضمان حقها في العلم والمتابعة والتقدم.

هل تنجح أمريكا في تغيير الشرق الأوسط؟؟

الاثنين 6 جمادى الآخر 1424 هـ - 4 أغسطس 2003 آخر تحديث 12:55 ص بتوقيت مكة

مفكرة الإسلام: في إطار التزايد المتصاعد للمقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الأمريكية والتي أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف الجنود الأمريكيين برغم تكتم قوات الاحتلال على الكثير منها؛ في هذا الإطار كان لابد لإدارة بوش أن تغير خطابها السياسي حول العراق لتبرير ورطتها؛ خاصة مع انكشاف أكاذيبها عن أسلحة العراق، وانهيار المبررات الوهمية لخوض هذه الحرب.

في هذا الإطار لاحظ عديد من المراقبين أن خطاب إدارة بوش حول العراق قد تغير، فبعد الحديث عن أسلحة الدمار الشامل التي أسفرت عمليات البحث عنها عن فشل ذريع؛ صار الحديث عن نشر الديمقراطية في العراق والعالم الإسلامي.

فقد تحركت إدارة بوش لتأكيد سبب جوهري آخر لشن الحرب ضد العراق , وهذا السبب هو جعل العراق بداية العجلة لتغيير الشرق الأوسط، والذي يؤدى وفقا للرؤية الأمريكية إلى إبعاد التهديد الإرهابي عن الولايات المتحدة.

وكمثال على هذا التغيير في الخطاب السياسي للإدارة الأمريكية؛ صرح الرئيس الأمريكي جورج بوش قائلا: 'أن إيجاد عراق حر ومسالم أمر ضروري من أجل استقرار الشرق الأوسط، ووجود شرق أوسط مستقر أمر ضروري من أجل أمن الشعب الأمريكي '.

كما أن واحد من صقور البنتاجون ومهندسي حرب العراق وهو بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الأمريكي صرح لشبكة ' إن بي سي ' الأمريكية قائلا: ' هذه المعركة لتحقيق السلام في العراق الآن هي المعركة الرئيسية في الحرب العالمية على الإرهاب، وهذه التضحيات لن تجعل الشرق الأوسط فقط الأكثر استقرارا، بل بلادنا أيضا ستصبح أكثر أمانا '.

كما زاد الأمر إيضاحا تصريح ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي حيث قال:' العراق سيقف كمثال إلى بقية الشرق الأوسط وهكذا يساهم [نموذج العراق] مباشرة في تحقيق أمن أمريكا وأصدقائنا '.

بعد هذه التصريحات المختلفة جاء مسئول كبير في الإدارة الأمريكية ليفسر هذه التصريحات فقال: ' الولايات المتحدة بدأت ما أسماه بالتزام جيلي أو عمري تجاه العراق مثلما فعلت تجاه ألمانيا في العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية.

وبهذا التصريح أوضح مساعد بوش الأهداف الحقيقية للعدوان على العراق، حيث أكد أن لإدارة بوش إستراتيجية طويلة المدى من أجل نشر قيمها في العراق والشرق الأوسط مثلما فعلت في أوروبا في النصف الثاني من القرن العشرين.

وهذه الاستراتيجية الأمريكية تؤكد أن إدارة بوش لا تنوى البقاء في العراق سنة أو سنتين بل أنها تخطط البقاء طويلا حتى يتحقق هدفها - والذي لن يتحقق - من نشر القيم والثقافة الأمريكية في العالم الإسلامي - والذي ليس هو مجرد نشر بل تطبيع وتبعية -.

ولكن هل يعنى ذلك أن أمريكا لم تفصح عن هدفها هذا قبل العدوان؟؟

حقيقة لقد أوضح بوش أكثر من مرة أن من ضمن أهدافه للعدوان هو تغيير الشرق الأوسط فقد صرح بوش في 26 فبراير الماضي بوش قائلا: 'عراق محرر من الممكن أن يصبح قوة للحرية لتغيير هذه المنطقة الحيوية .. '.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت