فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 3028

7-وصم الإسلام بالأصولية والتطرف وممارسة الإرهاب الفكري، عبر غوغائية ديماجوجية إعلامية غير شريفة، ولا أخلاقية، لتخويف الناس من الالتزام بالإسلام، والاستماع لدعاته، وعلى الرغم من وقوع الأخطاء -وأحيانًا الفظيعة- من بعض المنتمين أو المدعين إلى الإسلام، إلا أنها نقطة في بحر التطرف والإرهاب العلماني الذي يمارس على شعوب بأكملها، وعبر عقود من السنين، لكنه عدم المصداقية والكيل بمكيالين، والتعامي عن الأصولية والنصرانية، واليهودية، والموغلة في الظلامية والعنصرية والتخلف.

8-تمييع قضية الحل والحرمة في المعاملات والأخلاق، والفكر والسياسة، وإحلال مفهوم اللذة والمنفعة والربح المادي محلها، واستخدام هذه المفاهيم في تحليل المواقف والأحداث، ودراسة المشاريع والبرامج، أي فك الارتباط بين الدنيا والآخرة في وجدان وفكر وعقل الإنسان، ومن هنا ترى التخبط الواضح في كثير من جوانب الحياة الذي يعجب له من نور الله قلبه بالإيمان، ولكن أكثرهم لا يعلمون.

9-دق طبول العولمة واعتبارها القدر المحتوم الذي لا مفر منه ولا خلاص إلا به، دون التمييز بين المقبول والمرفوض على مقتضى المعايير الشرعية، بل إنهم ليصرخون بأن أي شيء في حياتنا يجب أن يكون محل التساؤل، دون التفريق بين الثوابت والمتغيرات، مما يؤدي إلى تحويل بلاد الشرق إلى سوق استهلاكية لمنتجات الحضارة الغربية، والتوسل لذلك بذرائعية نفعية محضة لا يسيّرها غير أهواء الدنيا وشهواتها.

10-الاستهزاء والسخرية والتشكيك في وجه أي محاولة لأسلمة بعض جوانب الحياة المختلفة المعاصرة في الاقتصاد والإعلام والقوانين، وإن مرروا هجومهم وحقدهم تحت دعاوى حقوق الإنسان وحرياته، ونسوا أو تناسوا الشعوب التي تسحق وتدمر وتقتل وتغصب بعشرات الآلاف، دون أن نسمع صوتًا واحدًا من هذه الأصوات النشاز يبكي لها ويدافع عنها، لا لشيء إلا أن الجهات التي تقوم بانتهاك تلك الحقوق، وتدمير تلك الشعوب أنظمة علمانية تدور في فلك المصالح الغربية.

11-الترويج للمظاهر الاجتماعية الغربية، وبخاصة في الفن والرياضة وشركات الطيران والأزياء والعطور والحفلات الرسمية، والاتكاء القوي على قضية المرأة، ولإن كانت هذه شكليات ومظاهر لكنها تعبر عن قيم خلقية، ومنطلقات عقائدية، وفلسفة خاصة للحياة، من هنا كان الاهتمام العلماني المبالغ فيه بموضة المرأة، والسعي لنزع حجابها، وإخراجها للحياة العامة، وتعطيل دورها الذي لا يمكن أن يقوم به غيرها، في تربية الأسرة ورعاية الأطفال، وهكذا العلمانيون يفلسفون الحياة. يعطل مئات الآلاف من الرجال عن العمل لتعمل المرأة، ويستقدم مئات الآلاف من العاملات في المنازل لتسد مكان المرأة في رعاية الأطفال، والقيام بشؤون المنزل، ولئن كانت بعض الأعمال النسائية يجب أن تناط بالمرأة، فما المبرر لمزاحمتها للرجل في كل موقع؟

12-الاهتمام الشديد والترويج الدائم للنظريات العلمانية الغربية في الاجتماع والأدب، وتقديم أصحابها في وسائل الإعلام، بل وفي الكليات والجامعات على أنهم رواد العلم، وأساطين الفكر وعظماء الأدب، وما أسماء: (دارون) و (فرويد) , (دوركايم) و (أليوت وشتراوس وكانط) وغيرهم بخافية على المهتم بهذا الشأن، وحتى أن بعض هؤلاء قد تجاوزه علمانيو الغرب، ولكن صداه ما زال يتردد في عالم الأتباع في البلاد الإسلامية.

حوار / علي عليوه 25/4/1428

ـ المؤسسة العلمانية تتعمد مع إسرائيل تجاهل كتبي

ـ الغرب ينظر إلى العالم على أنه مادة لا تحكمها معايير

ـ انتميت لحزب الوسط المصري لأنه الأفضل لي وللمجتمع

دائما ما ُيتهم المثقفون العرب بأنهم يخاطبون أنفسهم فيما يكتبون أو يألفون حتى ولو كان ما يكتبونه موجهًا إلى الآخر الغربي.. لكن الأمر بالنسبة للمفكر الإسلامي الدكتور عبد الوهاب المسيري يبدو مختلفًا تمامًا.. فالمسيري الذي درس الفكر والأدب الغربي وحاز فيه على أرفع الدرجات العلمية يشكو مر الشكوى من أن الغرب يرفض أن يحاوره ولا حتى أن يدير خلافًا فكريًا معه، مع أن كثيرًا من أعماله تترجم إلى الإنجليزية.. ربما لأن المسيري لا يبدو منبهرًا أو حتى معجبًا بالفكر الغربي، بجناحيه الرأسمالي والماركسي، بل إنه وجه ضربات نقدية موجعة لهذا الفكر، فاضحًا جذوره النفعية والاستغلالية وسمته المادي المعادي لكل ما هو إنساني.

الحوار مع المسيري لا يأخذ طابعًا فكريًا جامدًا،؛ فالرجل يبدو مشتبكًا بقوة مع واقعه، سواء أكان الأمر متعلقًا بالهجمة الأمريكية والصهيونية على المنطقة، أو يتصل بتفاعلات الحياة السياسية في مصر، ولذا فإننا هنا نحاور الباحث والمفكر والسياسي والأديب والمؤرخ عبد الوهاب المسيري.

من وجهة نظركم.. من أي زاوية كان إسهام موسوعتكم (اليهود واليهودية والصهيونية) في النهضة المعرفية المطلوب تحقيقها لمواجهة التحديات التي تحاصر العرب والمسلمين؟

ما يهمني هو أن فكري تتم مناقشته من قبل المفكرين الآخرين، وقد أرسلت رسائل لعدد من المراكز البحثية داخل وخارج العالم الاسلامي لأستطلع رأيهم في كتاباتي حتى يكون هناك تراكم معرفي يؤدي إلى المزيد من التقدم؛ لأنه لا فائدة من موسوعة تكتب في عشرات السنين ثم توضع على أرفف المكتبات دون أن تثير نقاشًا وخلافًا فكريًا وإضافات جديدة.

وللأسف فإن المؤسسة العلمية العلمانية تتجاهل أعمالي وكتاباتي تمامًا، فعلى سبيل المثال أحد كتبي وهو (اللغة والمجائز) نفد من الأسواق في تسعة شهور، وجاري طباعته للمرة الثانية وكتبت عنه الصحافة، ولكن لم يحظ بكتابات أكاديمية رصينة حوله تؤدي للتراكم المعرفي المطلوب للنهوض الحضاري المنشود.

لكن المؤسسة العلمية العلمانية آثرت الصمت تجاه كتبي تمامًا، كما فعل الإسرائيليون الذين لا يشيرون لأعمالي لا من قريب ولا من بعيد، على الرغم من أنني تعمدت أن أنشر كتاب"المفاهيم الأساسية"باللغة الإنجليزية في جريدة (الأهرام ويكلي) إلا أنهم لزموا الصمت تمامًا.

يتساءل الكثيرون: لماذا نرى الدكتور المسيري دائمًا مبتسمًا ومتفائلًا على الرغم من المآسي التي يعيشها العالم الإسلامي؟ ومن أين يأتي بهذه الثقة في حتمية زوال إسرائيل؟

أنا اشعر بالتفاؤل دائمًا لأنني أؤمن بأن ما نراه اليوم من عوامل إحباط هو حالة مؤقتة. أما الثقة بحتمية زوال إسرائيل فسببها ثقتي بإنسانية الإنسان الذي فُطر على رفض الظلم والسعي لإحقاق الحق ولو طال الزمان، فالحرب بيننا وبين المشروع الصهيوني سجال، والنصر في النهاية لنا إن شاء الله تعالى الذي وعد بإحقاق الحق وإزهاق الباطل مهما علا هذا الباطل وطغى وتجبر.

هل الإدارة الأمريكية جادة بالفعل في نشر الديموقراطية في المنطقة؟!

أمريكا ذاتها لا تقدم نموذجًا ديموقراطيًا ناصعًا؛ فقد شهدت ست رؤساء ولكنهم جميعًا إما من الحزب الجمهوري أو الحزب الديموقراطي، ولم تشهد الولايات المتحدة الأمريكية أي رئيس من أي حزب ثالث، وجميع المحاولات التي بُذلت عبر التاريخ السياسي الأمريكي لإنجاح مرشح من حزب آخر أخفقت، مع ما شاب عدد من هذه الانتخابات من شوائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت