تلك هي أهم مظاهر الغزو الفكري ووسائله، فعلى الذين لا يزالون على إيمانهم بالإسلام وولائهم له وانتمائهم الحقيقي إليه أن ينتزعوا هذه الوسائل من أيدي الغزاة الجدد ويجردوهم بذلك من سلاحهم الذي به يدمرون ويقضوا بالتالي على مظاهر هذا الغزو قبل أن تجتاحهم فلوله.
موكب
لما قدم عمر بن الخطاب الشام قدم على حمار ومعه عبد الرحمن بن عوف، فتلقاهما معاوية في موكب عظيم فجاوز عمر حتى أخبر به فرجع إليه فلما قرب منه نزل إليه فأعرض عنه عمر، فجعل يمشي إلى جنبه راجلا، فقال عبد الرحمن بن عوف لعمر:"لقد اتبعت الرجل"، فأقبل عليه فقال:"يا معاوية أنت صاحب الموكب آنفا مع ما بلغني من وقوف ذوي الحاجات ببابك"، قال:"نعم يا أمير المؤمنين". قال:"ولم ذاك؟"، قال:"لأننا في بلد لا نتمنع فيه من جواسيس العدو ولابد لهم مما يرهبهم من هيبة السلطان فإن أمرتني بذلك أقمت عليه وإن نهيتني عنه انتهيت". فقال:"لئن كان الذي تقول حقا إنه رأي أريب وإن كان باطلا فإنه خدعة أديب وما آمرك به ولا أنهاك عنه". فقال عبد الرحمن بن عوف: لحسن ما صدر هذا الفتى عما أوردته فيه". فقال:"لحسن موارده جشمناه". العقد الفريد/ ح1"
منعت السلطات التونسية الطالبات المحجبات من دخول قاعات الامتحانات مما حرم العديد منهن من اداء الاختبارات النهائية، مع نهاية العام الدراسي الجاري.
اعتبر وزير الشؤون الدينية التونسي المرأة التي ترتدي الحجاب بأنها"نشاز"، بحسبانه مظهرا"غير مألوف"إلى جانب أنه"زي طائفي"، وقال الوزير أبو بكر الأخزوري في حوار أجرته صحيفة"الصباح"التونسية الثلاثاء 27-12-2005 في رد على سؤال حول العودة النسبية لظاهرة الحجاب في تونس، إن"ظاهرة الحجاب تراجعت في تونس"و"إنها ظاهرة غير مقبولة في تونس".
وقال في هذا الصدد"بالعكس ظاهرة الحجاب تراجعت، وعندما نقول تراجعت، فإننا نعي ما نقول، ونستند إلى معطيات موضوعية"، وفي معرض هجومه على الحجاب قال وزير الشؤون الدينية"الحجاب دخيل، ونسميه بالزي الطائفي، باعتبار أنه يخرج من يرتديه عن الوتيرة، فهو نشاز وغير مألوف، ولا نرضى بالطائفية عندنا".
الم تلاحظوا اخوانى صفة هذا الوزير؟ إنه وزير الشئون الدينية
وزير مهاجمة الدين .... يا اخوانى لقد صدق الله تعالى القول فيهم:
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ 11 أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ 12وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ 13 سورة البقرة
إن محاربة الاسلام اتت ثمارها على يد من حكمها من العلمانيين منذ بورقيبة الملحد حتى هذا الوزير الفاسق، في حين فشل الاستعمار الفرنسى في فعل ذلك على مدى عشرات السنين.
وأنا أذكر واقعة حكاها لى صديق تونسى يعمل في احد الجهات الحكومية في تونس، حيث قال لى أنه يوجد معه في العمل سيدة تقترب من الخمسين قررت أن ترتدى الحجاب، وبالفعل اصبحت تذهب به الى العمل، ولكن رئيسها بالعمل نبهها أن ارتداء الحجاب في العمل مخالف للوائح والقوانين وخيرها بين ان تستقيل او أن تنزع الحجاب، ولقد غادرت تونس قبل أن اعرف ما لذى حدث مع هذه السيدة ولكنى تذكرتها عندما قرأت موضوع اخى الحبيب البعيد.
والشعب تونسى يتحمل المسئولية الأكبر في ذلك، فالشعب نفسه بعيد كليا عن الدين وهم يرون انهم اقرب الى اوربا من قربهم الى العالم السلامى والعربى وأكثر شئ اثار غرابتى عندما كان يحدث احد التوانسة وقال لى أنهم ينتمون لاوربا حيث أنهم لا يبعدهم عن فرنسا إلا مسافة قصيرة جدا، وتعجبت له إذ نسى أنه يحد شرقا وغربا وجنوبابلاد اسلامية عربية، يا أخوانى لا تتخيلون مدى سعادتى بأنى مسلم وتزداد سعادتى بإسلامى أكثر كلما زرت بلدا اوربيا وأقول الحمد لله على نعمة الاسلام، وعندما ارحل عن بلدى يكاد ينفطر قلبى شوقا اليها والى شوارعها ومساجدها والحجاب في الشارع والعمل ، اشتاق لصوت الأذان يتردد في كل اتجاه ويدخل صوت المؤذن في مكتبى واشعر بالسعادة، وأقول الحمد لله على نعمة الاسلام والحمد لله أنى من امة محمد واحمد الله ان في ديننا نعمة اسمها الحجاب
يا إخوانى من يزور تونس يشعر بالأسى والحزن على ما وصل له حال الاسلام والمسلمين شعبا وحكومة، ولقد زرت تونس مرات عدة وزرت كذلك تركيا، ولاحظت أنه رغم العلمانية الاشد في تركيا إلا أن الجو الاسلامى والحجاب في تركيا اكثر وشئ طبيعى انت ترى محجبات في الشارع التركى، ولكن الشاذ فعلا أن تجد محجبات في الشارع التونسى أو تشعر أن نكن في بلد اسلامى، بل إنك ترى محجبات في شوارع فرانكفورت ولندن اكثر مما ترى في الشارع التونسى، واذكر منذ ايام قليلة كنت في هولندا وكنت انتقل من امستردام الى مدينة هارليم وفوجئت بعدد كثير من المحجبات اراحوا قلبى بعد هذه الكم من العرى في شوارع ومواصلات امستردام، ثم علمت أن اخواننا المغاربة بارك الله فيهم يعيشون بكثرة في هذه المدينة ، وكم كنت سعيدا ان ارى رجل وزوجته المحجبات يسيران في الشارع وأنا ذاهب لعملى وارى فتاة اخرى محجبة تسرع لتلحق بالحافلة، وقلت الحمد لله على نعمة الاسلام والحمد لله على انه جعل هؤلاء ينتمون لدينهم وهم في بلد يحكمها قوم يدينون بغير دينهم
كاتب الرسالة الأصلية البعيد
اعتبر وزير الشؤون الدينية التونسي المرأة التي ترتدي الحجاب بأنها"نشاز"، بحسبانه مظهرا"غير مألوف"إلى جانب أنه"زي طائفي"، وقال الوزير أبو بكر الأخزوري في حوار أجرته صحيفة"الصباح"التونسية الثلاثاء 27-12-2005 في رد على سؤال حول العودة النسبية لظاهرة الحجاب في تونس، إن"ظاهرة الحجاب تراجعت في تونس"و"إنها ظاهرة غير مقبولة في تونس".
وقال في هذا الصدد"بالعكس ظاهرة الحجاب تراجعت، وعندما نقول تراجعت، فإننا نعي ما نقول، ونستند إلى معطيات موضوعية"، وفي معرض هجومه على الحجاب قال وزير الشؤون الدينية"الحجاب دخيل، ونسميه بالزي الطائفي، باعتبار أنه يخرج من يرتديه عن الوتيرة، فهو نشاز وغير مألوف، ولا نرضى بالطائفية عندنا".
أختاه يا ذات الحجاب تحية = كم أنت في عفافك رائعة جميله
يا روضة في الأرض فاح عبيرها = وشريعة الإسلام دوحتها الظليله
تيهي على الأرض فخارًا وانسجي = ثوب الإباء و جرجري زيوله
و إذا طغى الطوفان لا تستسلمي = لبواعث الطوفان و اجتنبي سيوله
ما قيمة الخفاش في تصخابه = و الليل فوق جيوشه أرخى سدوله
زرعت فأنبتت الثمار فكيف لا = يزهو بها التاريخ أعمالًا جليله
من روعة القرآن يغرف قلبها = و بجانب المحراب تحتضن