فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 3028

تذكري أنكِ ستمتحنين في قبركِ، وستُسألين يوم القيامة عن كل صغيرة وكبيرة، ولا مؤنس لكِ في قبركِ إلا العمل الصالح، تذكري البعث والنشور، وهول القيامة، وافتراق الناس إلى جنة أو نار، ولا تدرين عن نفسكِ في أي الفريقين تكونين، هذا الجسد الناعم الذي طالما عُنيت به وحرصت على تجميله ستحرقه النار ما لم تقيه بالعمل الصالح - أختاه- تذكري عند لبسكِ الثوب الضيق ضيق القبر وضمته..

أختاه ..

لا تظني السعادة في مال، أو جمال، أو ثناء ، أو شهرة عابرة.. وإنما هي طاعة الله والتزام أوامره.

فحافظي على صلواتكِ، وعلى أخلاقكِ وعرضكِ والحجاب الشرعي، وغير ذلك مما أمر الله به، وتجنبي مساخط الله من التبرج والسفور والصداقات المحرمة، والزميلات المنحرفات، والمجلات الماجنة، والأفلام الداعرة، وغير ذلك مما حرم الله.

أختاه ..

لم يبق لي بعد أن عشتُ معكِ هذه الصفحات، إلا أن أوصيكِ بتقوى الله، والتزام دينه، ولكِ الفوز والسعادة في الدنيا والآخرة، واحرصي على النصيحة لأخواتكِ ، ستر الله وجهك عن النار وأدخلك برحمته دارٌ لا نصب فيها ولا تعب..

"فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز" [آل عمران]

تم بحمد الله .. وأسأل الله العظيم أن يجزي الشيخ عبد الملك القاسم خير الجزاء على هذه الدرر الثمينة وأن يجعلها في موازين حسناته .. وأن يبارك في علمه وعمله .. وأسأل الله جل وعلا أن ينفع أخواتي في الله بهذه الدرر وأن ييسر لنا طاعته وأن يبلغنا مرضاته ويجنبنا مساخطه وعذابه … إنه ولي ذلك والقادر عليه..

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصلي اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الأبرار وسلم تسليمًا كثيرًا ..

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله القائل

(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ(33 ) ) فصلت

والصلاة والسلام على خير الدعاة محمد بن عبد الله الذي اختاره الله واصطفاه, صلاةً وسلامًا متلازمين متعاقبين إلى يوم نلقاه... وبعد,,,

فلا يخفى على الجميع فضل الدعوة إلى الله, والخير المترتب عليها في الدنيا والآخرة.

وحيث أننا (( دعاة كلنا ) )رجالًا ونساءً كبارًا وصغارًا, علماء وعامة.

وقد ذكرت ذلك في كتاب (( كلنا دعاة ) )- أكثر من ألف فكرة ووسيلة وأسلوب في الدعوة إلى الله - ، وكان ولله الحمد والمنة واسع الانتشار بفضل الله ثم بفضل الدعاة المخلصين الذين سارعوا بطبعه ونشره وتوزيعه بكل وسيلة ممكنه حيث يمكن الحصول عليه على قرص مدمج أو بزيارة لموقع صيد الفوائد أو من المكتبات العامة والجمعيات الخيرية وكذلك التوزيع المجاني. فلله الحمد.

وقد وصلت رسائل تحمل اقتراحات وجيهة من ضمنها أن يكون هناك كتاب يختص بالأخوات الداعيات إلى الله,

فنبعت فكرة هذا المجموع اللطيف ـ للأخوات الداعيات إلى الله ـ في كل مكان وجمعت الموضوعات من كتب وأشرطة ومواقع على الشبكة العالمية، واتصالات شخصية ببعض العلماء وطلبة العلم والدعاة ، وبعض المربيات والداعيات الفاضلات.

وتم ترتيبها وتنسيقها على هذه الصورة لتحمل النصائح والتجارب والاقتراحات للإفادة في الدعوة إلى الله في مجالات (( النساء ) )خاصة.

فالداعيات إلى الله في أشد الحاجة إلى التوجيه والتشجيع والتسديد لأنهن ينشرن الخير والفضيلة في زمن تداعت الأمم على تحرير المرأة, لذا كان من الواجب على كل الدعاة والداعيات أن يستنفروا جهودهم وخبرتهم ومعرفتهم في توجيه فتيات الإسلام وحثهن على الدعوة إلى الله على بصيرة، بصيرة في كافة الأحوال. الخاصة بالداعية نفسها وسلوكها, والخاصة بالمدعوات ومعرفة الأحوال والأوقات المناسبة.

وهذه الوريقات التي كتبها علماء ودعاة وداعيات ومربيات فاضلات وأخرجت بهذه الشكل ما هي إلا لبنة في طريق الدعوة, لتستفيد منها كل مسلمة قادرة على خوض مجال الدعوة, كلٌ حسب قدرتها العلمية والمالية والذاتية.

والمطلوب منكن أيتها الداعيات أن تكن قدوات في جميع ما تقمن به من سلوكيات في المظهر والمخبر فلابد أن تكون الداعية قدوة في كلامها ولباسها وتصرفاتها عامة لا يناقض قولها عملها بل تبدأ بإصلاح نفسها حتى تكون مشعل نور وهداية في كل ما تقوم به من تربية ودعوة وتوجيه, ثم الإفادة القصوى من هذه التوجيهات والنصائح والأفكار والاقتراحات وتحويلها إلى مشاريع عملية دعوية بينة الأثر وواضحة التأثير ـ ولَكُنَّ من الله الأجر الكثير ـ .

وجوزي خيرًا من أعان أو دَلّ على طبع ونشر وتوزيع وترجمة هذا الجهد سواءً بنفسه، أوقلمه، أو ماله، أو جاهه، وأسأل المولى سبحانه وتعالى أن يثيب كل من ساهم في الدعوة إلى الله وكان هذا العمل سببًا في إعانته ودليله إلى طرق الخير والهدى في هذا العصر الذي كثرت فيه الفتن وظهر فيه الفساد .

وأتمنى الملاحظات الهادفة والانتقادات الصادقة، والتوجيهات المسددة، ليستفاد منها في الطبعات القادمة، ويمكن الحصول على هذا الكتاب من المكتبات ومراكز الدعوة والمواقع الدعوية على الشبكة العنكبوتية.

هذا ما يسر الله جمعه وطبعه فإن كان صوابًا فمن الله وحده فله الحمد والمنة، وإن كان هناك أخطاء فمن نفسي والشيطان، والله ورسوله بريئان ، وأستغفر الله وأتوب إليه .

أسأل الله العلي العظيم أن يبارك في هذا العمل وأن يجعله من أسباب الفوز بجنات النعيم.

وصلى الله على خير خلق الله سيد الدعاة محمد بن عبد الله ومن والاه,,

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

المسجد الحرام

الجمعة 25 / 6 / 1427هـ

وكتبه محبكم

عبد الله بن أحمد ال علاف الغامدي

* للملاحظات: الطائف ص.ب: 2579

الإهداء

إلى أختي الداعية:

يا من تحملين مشعل الهداية. منذ فجر الإسلام

فقدوتك أُمُنا خديجة وقفت مع سيد الدعاة. محمد بن عبد الله وقفتها التي لا تنسى, وكذلك أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن جميعًا لهن مواقفهن مع الدعوة ونشر العلم حتى وفاتهن, وسار على ذلك الصحابيات ومن اقتفى نهجهن حتى يومنا هذا,,,

إليك أنت..

يا من تعملين في مجالات الدعوة المتعددة في صمت لا تبغين مدحًا من أحد أو جزاء ولاسمعة أو رياء.

بل تريدين الأجر من الله وحده, لا حرمك الله ذلك.

إليك يا مربية الأجيال..

يا من تدعين إلى الله في كل موقع أنت فيه..

في بيتك داعية, وفي عملك داعية, وفي مجتمعك الصغير والكبير.لا تفترين ولا تتأففين. لك الله يا أختاه ... يا من سارت على منهج العلم الشرعي,

وجعلت جناحيها للانطلاق إلى جنة الرحمن

(( إخلاص العمل لله ومتابعة هدي خير الدعاة ) )

إليك أيتها القدوة..

أمًا أو أختًا أو زوجةً أو بنتًا ...

قدوة في مظهرك, والتزامكِ بأمور الشرع

مطبقة الأخلاق الإسلامية في تعاملكِ وسلوككِ قولا وعملًا.

سيري على نهج الأنبياء والعلماء والدعاة والداعيات على هدى وبصيرة,

سيري في ثبات خديجة ـ وعلم عائشة ـ واقتداء فاطمة رضي الله عنهن جميعًا

وجمعكِ بهنّ في جنات النعيم ... آمين

1.المرأة والدعوة*

إن المرأة التي رباها الإسلام وحافظ على حقوقها ورفع منزلتها وكرمها جعل منها مخلوقا رائعا ومثالا يحتذي بها .. تقوم بواجباتها كأم ومربية أجيال خير قيام وتساهم بعلمها وجهدها في سبيل رفع راية الإسلام وتنوير بنات جنسها بما يعود عليهن بالفائدة المثمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت