وأنت أيها العابث دقة بدقة ولو زدت لزاد السقا . وسترى ما تفعله ببنات وأعراض المسلمين في أختك وزوجتك وقريبتك. فالجزاء من جنس العمل .
وأسوق لهم قصة في أيامنا هذه:
حدثني بها أحد رجال الحسبة نفسه .. بأنه في إحدى الليالي قبض على شاب مع فتاة . قد غرر بها وهددها .. حتى خرجت معه وفعل بها الفاحشة .
وتم الإجراء المناسب بحقهم وبعد مدة تزيد عن ستة أشهر قبض على شاب مع فتاة ةتم استدعاء ولي أمرها .. فإذا ولي أمرها هو الشاب الذي قبض عليه قبل ستة أشهر .. والجزاء من جنس العمل .
من يزن يُزني به ولو بجداره **إن كنت يا هذا لبيبًا فافهم
من يزن في قوم بألفي درهم ** يُزني به بغير درهم
وصدق الشاعر فقد رأينا من يسافر للاستجمام والراحة ويدفع المبالغ الباهظة للبغايا والعاهرات .. ويزنى بأهله دون مقابل والعياذ بالله !! فتأمل حال بعض المجتمعات لترى صدق قول الشاعر ..
وأحذرك بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:
"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خيرٌ له من أن يمس امرأة لا تحل له"
• قال عمرو بن مرة: نظرت إلى امرأة فأعجبتني ، فكف بصري، فأرجو أن يكون ذلك كفارة.
والحل
تسائلني -أختي المسلمة- وضعتني في منتصف الطريق ..
وتركتني .. بل ألقيتني في اليم وقلت إياك أن تبتلي بالماء .. !!
أنا ابنة الإسلام وأنا من تربت على الإسلام أبحث عن مخرج ؟!
صدقت - أخية- ومثلكِ هذا ما يؤمل منها .. إليكِ بعض الحلول ..
1-تدرجي في التخلص من المبالغة في الملبس ومتابعة الموضات والأزياء .. ومراقبة الناس وملابسهم.
2-قاطعي مجلات البردة ومجلات الأزياء عمومًا فهي وسائل هدم ودمار .. كل يوم موديل وكل شهر لون وكل … !
3-كرري محاسبة نفسكِ كل يوم وخصوصًا قبل النوم .. ماذا فعلت؟! وماذا قلت؟!
4-تتبعي أحوال المسلمين ومايعانونه من جوع وعُري وحاجة وفقر . وشاركيهم همومهم وادفعي لهم ما تجود به نفسك.
5-سائلي نفسكِ إذا فكرت في الذهاب إلى السوق .. ما هو الهدف من اللباس الذي تبحثين عنه والموديل الذي تجرين خلفه!؟
أهو للتجمل لزوجك وبعلك وستر جسمك . أم ليراه الناس وليتحدثوا عنكِ. هنا احذري مقت الله وسخطه إن كنت ممن يباهي بالملبس والحذاء.
6-تفكري في نظرة الناس للمرأة الصالحة الصادقة التي تصلح أمًا وترتضي زوجة واسمعي حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- ماذا قال لمن يبحث عن زوجة"عليك بذات الدين تربت يداك".
7-احرصي على أن تكون لكِ رفقة صالحة طيبة تعين على الخير وتدل عليه وتكون بينكن اجتماعات دورية تخرجن منها بفائدة وتتفرقن على خير .. ودعي عنكِ صديقات الموضة والأزياء والخرافات.
8-ليس شرطًا أن يكون لكل مناسبة ملابس وحلي جديدة !! تستطيعين أن تذهبي بثوب واحد جميل أكثر من مرة حتى لو رأينه النساء !! حتى لو رأيت في عيون النساء الانتقادات فهذا من نقص عقولهن ولربما لو طلبت من هؤلاء النسوة ريالًا واحدًا لمنعوكِ إياه. ويكفيكِ عزًا وفخرًا أنكِ ممن يحبهم الله جل وعلا (إنه لا يحب المسرفين ) .
9-اجعلي همكِ منصبًا لأمور الآخرة وكيف تجتازين الصراط .. وكيف تصبرين على ضيق القبر .. ولا تكن الدنيا أكبر همك!! كوني أعقل وأكبر من هؤلاء !!
10-استعيني بأقاربكِ ومحارمكِ لقضاء حاجاتكِ ولا بأس في ذلك.
11-عليكِ بالذهاب للأسواق النسائية حتى وإن كان المعروض أقل فإن حفظ حيائك في سبيل ذلك أمرٌ مهم.
نقاط .. لولي الأمر!!
ستقف أمام الله جل وعلا وسيسألك عن رعيتك .. هل حفظت أم ضيعت ؟!
وأحسب أنك- إن شاء الله - ممن حفظ الأمانة وصانها ورعاها .. وهناك أمورٌ لا تغفل ولا تغيب عن بالك ولعلي أوردها لك تذكيرًا وتنبيهًا:
1-كن في حاجة أهل بيتك وهناك من كرام الرجال من يذهب لشراء ما يحتاجه أهله .. وجرب ذلك لترى فهذا أيسر لك من أن يهان عرضك وتداس كرامتك وتتعرض محارمك إلى ما تكره.
2-اذهب مع محارمك .. واحمد الله أن يسر لك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فوجودك حماية لها .. وربما حماية لأعراض المسلمات الأخريات .. لا تتردد في الذهاب معها وعليك بغض البصر.
3-تفقد ملابس أهلك حين الذهاب فلربما كانت ناسية أمرًا فيه محظور شرعي أو تساهلت في أمر الحجاب .. ذكرها ونبهها.
4-لا تسمح لها بالذهاب للأسواق متى شاءت بل يكون ذلك بعلمك وتحت سمعك وبصرك . فأنت أول من يعلم أن الأسواق ليس فيها خيرٌ للمرأة .. فيها الفتن .. وفيها.. و..
5-اشكرها عندما تتستر الستر الواجب وتلبس الحجاب الشرعي .. ةأظهر لها أن حياءها وصفاءها خيرٌ لك من مظهرها الخارجي.
6-اغرس في أهل بيتك طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والامتثال لأمره جل وعلا وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم.
7-اشكرها إذا لبست لباسًا جميلًا حتى وإن كان به نقص .. فالكمال في عفتها وحياؤها خير من لباسها.
8-لا تنسى أن تُحضر لها كتيبات عن الحجاب وفتاوى المرأة وكذلك بعض الأشرطة الإسلامية .. وكن لها القدوة الصالحة .
9-أشعرها بأهميتها في منزلها وأنها المرأة المطيعة لله ولرسوله الحافظة لزوجها وأبنائها.
10-عليكِ باقتفاء أثر الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته مع أهله وخدمتهم والقيام بشؤونهم فإن لم تستطع كل ذلك فقم بما فيه الكفاية لتطيب خاطرها وليكن شراء ما تريد من ضمن ذلك.
حكم الاستهزاء بمن ترتدي الحجاب
س: ما هو حكم من يستهزئ بمن يرتدي الحجاب الشرعي وتغطي وجهها وكفيها؟
ج: من يستهزيء بالمسلمة أو المسلم من أجل تمسكه بالشريعة الإسلامية فهو كافر ، سواء كان ذلك في احتجاب المسلمة احتجابًا شرعيًا أم في غيره. لما رواه عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء، فقال رجل كذبت ولكنك منافق، لأخبرن رسول ال صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل القرآن فقال عبد الله بن عمر: وأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تنكبه الحجارة وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ) فجعل استهزاءه بالمؤمنين استهزاء بالله وآياته ورسوله وبالله التوفيق.
[اللجنة الدائمة]
… وبعد أختي المسلمة
هذه هي الأسواق .. ما أخرجك إلا الموضة ، وتلك هي الأزياء، ومقابلها في أفق السماء .. الحشمة والحياء ، ولكن احرصي على خمسة أثواب هي أهم من أثواب تلبسينها ..
وأهميتها لكونها لمناسبة فريدة وعظيمة، لا تتكرر أبدًا، ولتكن ثيابك تلك معطرة .. أجل معطرة بالإيمان، ومطيبة بالعمل الصالح، وهنيئًا لك حينئذ سعادة الدنيا والآخرة بإذن الله.
أختي المسلمة:
خمسة أثواب هي كفن المرأة إذا ماتت، ولكن هذا الكفن بالرغم أن من تُغسلك بعد موتك تطيبه وتطيب جسدك مع الماء والسدر والكافور، إلا أن ذلك ليس بمغنٍ عنكِ شيئًا إذا كانت أعضاؤك وحواسك ملطخة بعصيان الله تعالى ومساخطه، وقد تكون العاقبة أن يلهب ذلك القبر نارًا تتلظى به تلك المرأة أنجاكِ الله وسلمكِ.