2ـ إن بناء أسرة وخلية ناشئة على أساس الرضا يجعل عمرها أطول وأقل مشاكل وابعد عن الطلاق.
3ـ تقليل أسباب الفساد في المجتمع إذ أن الكثيرين ممن يتزوجون تحت الضغط يلجؤون على طرق غير مشروعة وإلى الخيانة الزوجية بحثا عن المرأة التي ترضيه.
موقف الإسلام:
لقد شرع الإسلام للخاطب والمخطوبة رؤية بعضهما، وذلك لأن رؤية العين لشريك الحياة تعطي معرفة أكثر به من حيث الشكل والمظهر الخَلْقي والخُلُقي وهذا مطلب فطري نفسي لأن النفس ترغب برؤية الطرف الآخر.
جاء المغيرة بن شعبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره أنه قد خطب فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: 'انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما' رواه أحمد والترمذي ابن حبان.
فالعين رسول القلب وليقدم على الزواج على بصيرة.
وقال عمر رضي الله عنه 'لا يكرهن أحد ابنته على الرجل القبيح فإنهن يحببن ما تحبون].
ولا يباح للأب المسلم أن يمنع ابنته أن يراها من يريد خطبتها صادقًا باسم التقاليد، كما لا يجوز للأب ولا للخاطب ولا للمخطوبة أن يتوسعوا في الرخصة فيلقوا الحبل على الغارب للفتى والفتاة ـ باسم الخطبة ـ يذهبان إلى الملاهي والمنتزهات بغير حضور أحد المحارم، فهذا جنوح عن جادة الاعتدال والتوسط غير مرضي في الإسلام.
كيف تواجه هذه العادة؟
1ـ السماح لكلا الطرفين من رؤية بعضهما لدى الخطبة في حدود اشرع دون إفراط أو تفريط.
2ـ نشر الوعي والثقافة الإسلامية بخصوص أحكام الخطبة والزواج وبيان مداخل الغزو الفكري.
3ـ القضاء على سلطان العادات التي تكبل حرية أحد الطرفين والثورة عليها.
4ـ الحوار مع الأهل لإقناعهم بأن القرار النهائي هو لصاحبي العلاقة فليعطوهما الحق في ذلك.
فالأصل في الزواج أن يبني على الرضا والمودة والرحمة.
6ـ غلاء المهور:
بيان العادة:
المهر هو اسم للمال الواجب للمرأة على الرجل بالنكاح وقد سماه القرآن [صداقا] و [أجرًا] و [فريضة] يبذله الزوج على سبيل العطية والتي تعين على أن يحقق الزواج ثمراته.
والمغالاة فيه هي اشتراط مبلغ أو طلبات غالية الثمن مع عدم مراعاة قدرات وإمكانيات الزوج المتقدم.
الأثر السلبي للعادة:
1ـ تأخير الزواج بالنسبة للكثيرين من الراغبين فيه لعدم تمكنهم من تأمين هذه المهور الغالية.
2ـ لجوء بعض من يعجز عن تكاليف الزواج إلى الأبواب الخلفية للزواج.
3ـ تراكم الديون على كواهل الأزواج.
4ـ تفاقم مشكلة الشيكات بدون رصيد.
5ـ حدوث مشكلات زوجية تعود أسبابها إلى غلاء المهور من ضيق الحياة المادية بسبب تراكم الديون والخوف من الطلاق بسبب المهر المرتفع، وغير ذلك.
6ـ انتشار ظاهرة العنوسة في صفوف الجنسين.
7ـ التحول إلى الزواج بأجنبيات حيث المهور أقل كلفة.
8ـ لجوء البعض إلى الزواج العرفي.
الأثر الإيجابي لترك العادة:
1ـ عدم إرهاق الشاب بالديون.
2ـ تحقيق الهدف من الزواج وهو السكن النفسي والاستقرار والرحمة وبناء الأسرة الصالحة.
3ـ حصول البركة والتوفيق بسبب يسر المهر.
4ـ التقليل من ظاهرة العنوسة.
5ـ تقليل نسبة الفساد وتحصين النفس من النظر المحرم والزنا ومقدماته.
6ـ التطبيق الحقيقي لتعالم الإسلام في موضوع الزواج.
موقف الإسلام:
لقد جاءت تعاليم الإسلام تحث على تيسير أسباب الزواج، وذلك لأن الإسلام حرم الأبواب الخلفية للمتعة الزوجية وهكذا كان الحال أيام الأمة تهتدي بهدي الشريعة الربانية.
وهذه بعض النصوص في الموضوع
قال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور:32] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: [[إذا جاءكم من ترضونه دينه وخلقه فزوجوه غلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض] رواه الترمذي وابن ماجه.
وحث الإسلام الشباب على الإقبال على الزواج بعد أن أمر أولياء الأمور بأن لا يكونوا أسباب فتنة في الأرض وفساد مستطير، وحث الشباب على الزواج فقال صلى الله عليه وسلم: [[ثلاثة حق عل الله عونهم: الناكح الذي يريد العفاف، والمكاتب الذي يريد الأداء ـ أي العبد الذي يردي أن يحرر رقبته ببذل مقدار من المال يكاتب عليه سيده ـ والغازي في سبيل الله] ] رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم وقال أيضا صلى الله عليه وسلم [خير الصداق أيسره] .
كيف تواجه هذه العادة:
1ـ عدم التقيد بالعادات والتقاليد السخيفة من ارتفاع في المهر تذرعًا بمستوى البنت أو أهلها أو
2ـ أن يثور على هذه العادة بعض أولياء الأمور بجرأة وشجاعة حتى يسير الناس على هذا الطريق وذلك لأن كل واحد من أولياء الأمور يخاف أن يكون هو البادئ بالخروج على العادة.
3ـ وعلى الحكومات مكافحة البغاء السري مكافحة مستمرة في كل مكان.
4ـ على الشاب أن يبحث عن الفتاة المناسبة التي ترضى به وألا يظن أن تيسير أمر الزواج يعني الإعفاء من كل تكاليف الزواج.
7ـ تكاليف خلفة العرس:
بيان العادة:
النفقات المرتفعة الثمن التي تكون قبل ليلة الزفاف وبعدها يكون الزوج ملزمًا بالعادات الشائعة في مجتمعه من اختيار لأفخر أنواع الضيافة وأفهم الفنادق وإطالة الحفل لعدة أيام وغير ذلك مما هو مشهور معروف.
الأثر السلبي للعادة:
1ـ الإسراف وهدر الأمور لإرضاء الناس بالمظاهر والشكليات التي لا تعود على الزوج إلا بتبديد مال هو محتاج إليه أو تراكم ديون هو في غنى عنها.
2ـ الوقوع في النهي إذ إن الإسلام نهى عن التكلف في كل شيء وخاصة في الزواج لما يستتبع ذلك من المساعدة على نشر العادات السيئة المرهقة نفسيا وماديا.
3ـ تكريس حالات الإحجام عن الزواج في صفوف الشباب حينما يشعرون بالعجز عن أداء كل هذه الطقوس والمراسم التي ما أنزل الله بها من سلطان.
4ـ بقاء الفتيات في بيوتهن ينتظرن من يتقدم لهن ولا من متقدم فإما أن يتأخر زواجهن أو يفوتهن القطار ويبقين عوانس يعانين القلق والوحدة.
5ـ وقوع الشباب في المعاصي والفواحش عندما يجد نفسه غير قادر على الزواج بهذه التكاليف الملازمة له.
6ـ ضيق المعيشة بعد الزواج لو تجاوز البعض هذه العقبة فيبقى أيام حياته الزوجية الأولى مشغولًا بوفاء الدين معكر الذهن، قد عطل كثيرا من مشاريعه التي كان يخطط لها حتى يفي ديونه، وقد ينعكس ضيقه هذا على حياته الزوجة نكدًا ومشاكل.
الأثر الإيجابي لترك العادة:
1ـ يسير أسباب الزواج إذ أن تكاليف حفلة العرس تشكل عبئًا ماليًا مرهقًا لوحدها، فكيف إذا سبقها وتبعتها تكاليف ونفقات أخرى!
2ـ موافقة سنة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم وكفى بها فقد نهى عن التكلف وأمر بتيسير أسباب الزواج وأخبر بأن أكثر الزواج بركة أيسره مؤونة أي قليل التكاليف والمهر.
3ـ المساعدة على ابتداء حياة زوجية مستقرة، خالية من أعباء الديون وتراكمات الحفل وبالتالي السعي إلى تحقيق مشاريع أهداف يرغب الزوجان في تحقيقها.
4ـ عدم الوقوع في نهي الشرع عن الإسراف والتبذير وكل ما كان أقرب لهدي الشرع كان أكثر بركة وأدوم زمنًا وأعظم أجرًا.
موقف الإسلام: