فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 3028

2ـ ببيان الحقيقة التي تظهر للأهل متأخرًا وهي أن أخلاق الشاب ودينه وصدقه هي الأهم بالنسبة لهم ولابنتهم على سبيل الخصوص فالحياة اليومية تظهر معادن الرجال لا الأموال والنفقات الباهظة.

3ـ التفاهم والاتفاق بين الشاب والفتاة على أن يقدم كل للآخر ما يستطيع ويضحي بما يقدر عليه دون تكلف زائد. فالشاب يبذل جهد ليقدم للفتاة مهرًا معقولًا مناسبًا لابنته وهي تطلب من أهلها التخفيف وعدم الإرهاق بالطلبات لتأمين القائمة.

4ـ تدخل طرف ثالث يقنع الأهل بألا يكونوا عونًا لدعاة الفساد على الشاب بل يكونوا طرق خير وتيسير ومساعدة مع تفهم لواقع الشباب.

3ـ السكن الزوجي:

بيان العادة:

إصرار أهل الفتاة على توفير سكن مستقل لابنتهم عن مسكن أهل الزوج

الأثر السلبي للعادة:

1ـ وقوع الخلافات الزوجية والأسرية بين أهل الزوج والزوجة.

2ـ وقوع الزوج أحيانًا تحت ضغط عاطفي ومادي في محاولته إرضاء أهله ولاسيما أمه وإرضاء زوجته.

3ـ رفض الزوجة السكن مع أهل الزوج واستدامة الزواج أو رفضها ابتداء قبل توفير سكن مستقل عن أهل الزوج.

4ـ العنوسة هي أحد ما تؤيد إليه هذه العادة عند بط الزواج بداية بالسكن المستقل عن الأهل.

5ـ تحميل الزوج أو الشاب المقبل على الزواج أعباء ثقيلة وعرقلة سعيه نحو حياة زوجية مستقرة.

الأثر الإيجابي لترك العادة:

1ـ حصول المودة والتكافل بين الزوجين عندما يرضى أهل الفتاة بسكن ابنتهم مع أهل زوجها.

2ـ تيسير الزواج وبالتالي تحصين المجتمع من أسباب الفساد.

3ـ شعور الزوجين بالاستقرار النفسي والراحة، وخاصة الزوج الذي يشعر بأنه قادر على إسعاد زوجته وأن البناء الأخلاقي للأسرة أهم من البناء الإسمنتي.

4ـ تحقيق شيء من روح التكافل والإيثار والتضحية التي دعا إليها الإسلام.

5ـ استفادة الزوجة من خبرات أم الزوج وأخوته وهي حديثة عهد بالحياة الزوجية وأمور التربية.

موقف الإسلام:

لقد كرم الإسلام المرأة وأعطاها الحق في اشتراط سكن منفصل إذا رغبت، ولكن عليها بالمقابل ألا تتشدد في هذا الحق، لأن اختيارها للشاب صاحب الخلق والدين يهون من هذه المشكلة فهو سيسعى لتوفير سكن بنفسه، وقد قال الرسول الأكرم [ثلاثة حق على الله عونهم...] وذكر منهم [الناكح الذي يريد العفاف] [رواه أحمد والنسائي والترمذي] .

هذا وقد كره الإسلام كل مظاهر الترف والبذخ وكره كذلك تعسير سبيل الزواج أمام الشباب مع العلم أن الله هو الرزاق وانه لا يدوم فقر ولا غنى.

كيف تواجه هذه العادة؟

1ـ الحوار والسعي للتفاهم بين الطرفين وتفهم كل منهما لوجهات نظر الطرف الآخر.

2ـ مساعدة الشاب ماديًا من قبل أهل الفتاة باعتباره بمنزلة أبنائهم.

3ـ إفهام كل من الشاب والفتاة أن بيت الزوجية أساسه السكن النفسي والحب والود وأن وجود السكن المستقل وحده لا يوفر السعادة.

4ـ طرح أفكار جديدة لحل هذه المشكلة وتيسير أمر السكن المستقل.

5ـ توعية الشباب من خلال محاضرات وندوات بإيضاح السبل الكفيلة بتفادي وقوعهم في هذه المشكلة مستقبلًا.

6ـ أن تحمل لواء الدعوة الجمعيات النسائية لكي تنبذ تقاليد اشتراط السكن المستقل قبل الزواج فإذا فعلت ذلك أصبح أمرًا مألوفًا يعتاده الناس.

4ـ حجر الفتاة لابن عمها:

بيان العادة:

أن تحجر الفتاة للزواج من ابن عمها فيرفض كل متقدم لخطبتها لأن ابن عمها قد رغب بها، أو قد وعد أبوها عمها وهي صغيرة.

الأثر السلبي للعادة:

1ـ تقييد حريتها في اختيار شريك حياتها وسريان إرادة الأب على ابنته ولو من غير كفء.

2ـ حدوث خلافات زوجية في الغالب بسبب عدم الرضى التام من قبل الزوجة وإنما تقبل به رضوخًا لرغبة الأهل أو العادات أو تحت الضغط.

3ـ أن تتفاهم الخلافات لتؤدي إلى الطلاق وانهيار الأسرة وتأثر حياة لأبناء بذلك.

4ـ أن يعدل عنها ابن عمها بعد طول انتظار فيكون قد فوت عليها زهرة عمرها وربما تقدم لها من تحبه ويحبها وهو أكفأ وأفضل من ابن عمها فإما أن تقبل بعد ذلك بأي رجل يتقدم إليها وإما أن تحط بها الأيام في مأساة العنوسة.

5ـ مجيء نسل ضاوي الجسم في الغالب بسبب زواج الأقارب.

6ـ تكريس الظلم الواقع في حالة الإجبار من جهتين جهة الأهل وجهة ابن العم الذي رضى بالظلم ولم يسأل الفتاة عن رأيها، وإن كان هو نفسه قد يكون واقعًا تحت تأثير عادات مجتمعة كل هذا لا يعفيه من هذه المسؤولية أمام الله.

الأثر الإيجابي لترك العادة:

1ـ احترام حرية المرأة وكرامتها فإفساح المجال لها باختيار من ترضى به زوجًا.

2ـ التقليل من حدوث الخلافات الزوجية لعدم وجود الإكراه فالاختيار الحر يستلزم الانسجام والتوافق.

3ـ تقليل نسب الطلاق في المجتمع والطلاق المبكر خاصة.

4ـ التقليل من أسباب العنوسة وتأخير الزواج والظلم الناتج عن الإكراه على الزواج من ابن العم.

5ـ الزواج من الغرباء ينشئ صلات اجتماعية أوسع ويحقق التعارف بين أسر جديدة ويكون شبكة اتصالات بين أهل الفتاة وأهل الشاب.

6ـ يحمي الزواج من الغرباء النسل من كثير من العاهات والأمراض التي يكون سببها زواج الأقارب.

موقف الإسلام:

لا يحل للأب أن يؤخر زواج ابنته إذا خطبتها كفء ذو دين وخلق قال صلى الله عليه وسلم: 'ثلاث لا يؤخرن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم [الفتاة] إذا وجدت لها كفءًا' [رواه الترمذي] .

فتأخير الزواج من أجل ابن العم مخالفة لهدي الإسلام.

كما أن الإسلام جعل الفتاة هي صاحبة الشأن الأول في زوجها فلا يجوز لأبيها أو ليها يهمل رضاها ورأيها، قال صلى الله عليه وسلم: [[الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها] ] [متفق عليه] .

وجاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته أن أباها زوجها من ابن أخيه وهي له كارهة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء. [رواه ابن ماجه وغيره] .

كيف تواجه هذه العادة؟

1ـ الحوار بين الفتاة ووليها وأسرتها حول الخاطب وكفاءته وعن رضاها به.

2ـ إقناع الولي من قبل أقاربه بأن إكراه الفتاة على الزواج من ابن عمها عادة بغيضة وإفهامه تعاليم الإسلام في الموضوع.

3ـ مبادرة الشباب الذين هم أبناء العم بإعلان أنهم لن يرضوا الزواج بغير الرضا التام من بنت عمهم ودون إكراه.

4ـ توعية الشباب والشابات بمحاذير وسلبيات زواج الأقارب من الناحية الصحية.

5ـ اختيار الفتاة من قبل الأهل:

بيان العادة:

أن يقوم الأهل والنساء خاصة بالبحث عن فتاة لابنهم ثم خطبتها له وكثيرًا ما يخترن فتاة تعجبهن تروق لهن لكن ابنهم لا يراها أو لا يسمح له أهلها برؤيتها.

الأثر السلبي للعادة:

1ـ أن يكون خطبة الأهل للشاب على غير رضى منه أحيانًا وإقناعه بأنها هي الفتاة المناسبة وإن لم يقبل بها فلن يخطبن له غيرها.

2ـ عدم رؤية الفتاة للشاب والشاب للفتاة إلى يوم العقد وربما إلى ويم الزفاف ويكتفي بحسبه ونسبه عن حقيقة خلقه ومنطقة ودينه.

3ـ أن يهرب الشاب من هذه العادة فيخطب لنفسه دون علم أسرته أو موافقتها وقد يراها بغير حجاب، ويحصل الخلاف بينه وبين أهله لعدم رضاهم عنها.

الأثر الإيجابي لترك العادة:

1ـ أن يكون اختيار الشاب أو الشابة لكل منهما مبنيًا على رغبة حرة دون ممارسة أي ضغوط من قبل الأهل والرؤية ضرورية قبل العقد والزواج فعلى أساسها يقرر الشاب ما إذا كان يرغب بمتابعة المشوار إلى العقد ثم الزواج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت