فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 3028

بيان العادة:

رفض الفتاة أو أهلها التزويج لرجل متزوج وعده زوجة أو أكثر من مطلق ولديه أولاد من زوجة سابقة

الأثر السلبي للعادة:

1ـ أن تبقى الفتاة من غير زوج ولا بيت تستقر فيه ويفوتها إنشاء أسرة وخلية جديدة تشعرها باحترامها ومكانتها في المجتمع أما وزوجة ومربية وتدخل في ركب العوانس.

2ـ فيه تضييق سبل الحلال على الرجال ودفع لهم إلى أبواب الرذيلة حتى الزوجة الأولى التي ترفض الزواج عليها؛ لئلا تزاحمها الزوجة الجديدة، ما الذي يدريها أن زوجها الذي يتطلع إلى امرأة أخرى أنه قد يخونها أو يواصل علاقته بها ويعاشرها سرًا.

3ـ فيه توقيع كون الزوج المتقدم غر عادل أو صاحب مشاكل أو غير ذلك وهذا حكم فيه شيء من سوء الظن فقد يكون خيرًا وأصلح من الشاب العازب.

4ـ فيه اعتراض على تشريع الله تعالى التعدد ما دام يغلب على الظن أنه سيعدل ولديه القدرة على الإنفاق على الأسرتين.

الأثر الإيجابي لترك العادة:

1ـ أن تعيش الزوجة الثانية في كنف زوج ولها مكانتها كزوجة وأم وربة بيت وكم من فتاة بكر رضيت بمطلق أو معدد وعاشت بسعادة وهناء.

2ـ تيسير الزواج وحصول الإحصان والإعفاف للكثيرين والكثيرات والاستقرار بدلًا من القلق والضياع.

3ـ تقليل نسبة العنوسة والتعرض لانقطاع الأثر بعد الوفاة من خلال الأولاد.

4ـ نيل أجر التربية للأولاد وتحصيل الدعاء منهم بعد الوفاة [أو ولد صالح يدعو له] .

موقف الإسلام:

أباحت الشريعة الإسلامية للرجل الزواج بأكثر من واحدة في وقت واحد وحرمت عليه الزوج بأكثر من أربعة وهذه الإباحة مشروطة بالعدل فإن غلب على ظنه أنه لن يعدل حرم عليه الزواج بأكثر من واحدة، قال تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: 3] والمقصود بالعدل التسوية في النفقة والكسوة والمبيت ونحو ذلك من الأمور المادية.

وهناك شرط ثان وهو القدرة على الإنفاق على الزوجين وهو في الحقيقة شرط للزواج بالنسبة للرجل سواء كان هذا الزواج بأولى أو ثانية والحكمة من تعدد الزوجات تعود بالخير على الرجل والمجتمع معا.

فقد تكون المرأة قريبة لرجل متزوج ولا معيل لها وهي غير متزوجة أو أرملة وهو ينفق عليها فمن الأحسن له ولها أن يكونا زوجين ولو كانت الثانية بالنسبة له لكنه يجمع لها الإعفاف والنفقة. وقد تكون الزوجة الأولى عقيمة أو مريضة وهو يرغب بالذرية، وهناك مصالح كثيرة في التعدد للرجال والنساء وإن كانت النساء يتنكرن لكل هذه المصالح والحق أن المرأة العاقلة لا تمانع من هذا الزواج ذلك لأن الإسلام شرط لهذا التعدد العدل والنفقة هذا يعني أن حقوقها مضمونة.

والإسلام حينما يشرع حكمًا إنما يشرعه لكل أفراد المجتمع وإلى يوم القيامة والتعدد ضرورة طبيعية لاختلاف الطبائع والأحوال والأشخاص.

أيهما الأجدر أن يكون موقف الإسلام: أن يسمح لرجل أن يقيم أسرتين يبيت كل ليلة في بيت يضم زوجته وأولاده في كل بيت ويقوم على تربيتهم وينفق عليهم أو يسمح له أن يكون من لصوص الأعراض يقضي وطره مع المومسات الساقطات وزوجات الشارع ثم يرجع بعد الجريمة خفيف الحمل عديم المسؤولية. هلي يليق بامرأة ليست حمقاء أن ترضى بأن يزني زوجها وأن يتخذ الصديقات، ولا يتزوج عليها فترضى أن تكون زوجة لزاني وزواج الزاني للمؤمنة حرام، الزاني عرضة للإصابة بالأمراض الجنسية وقد يعدي زوجته وأولاده، والزاني ينفق ماله في سبيل شهواته ويهدم أسرته بيده.

ولا يعكر على هذا وجود بعض المخالفين لآداب وأحكام الإسلام في التعدد فهؤلاء ليسوا قدوة والإسلام حجة عليهم.

والتشرد والتفكك وجرائم الأحداث والخلافات يبحث عنها في غير الأسر الملتزمة بالإسلام.

كيف تواجه هذه العادة:

1ـ بث الوعي والتعمق في فقه أحكام الشريعة ونظرة الإسلام البعيدة للمجتمع ككل لا إلى أفراد قلائل أو حالات فردية حتى يزداد اليقين بأن ما يشرعه الله عز وجل هو لحكة عالية قد نعرف بعضها وقد نجهل كثيرا منها.

2ـ أن تتفهم المرأة حاجة الرجل لذلك وأن لا تكون أنانية ولتفكر أن امرأة أخرى ستنال حقوق الزوجة وتستقر وتحصن نفسها كما نالت هي قبل ذلك.

3ـ وبالتزام الأزواج المعددين بأحكام الإسلام في التعدد من عدل ونفقه وحسن عشرة وضمان الحقوق الكاملة للزوجات.

4ـ ولمن لا تستمع لكل هذا ولا ترضى أن تكون ثانية فلتشرط على زوجها في العقد ألا يتزوج عليها ولو أنصفت لما استخدمت حقها هذا ولو كان موجودًا في العقد؛ فالمنطق والعقل لا يدفعها لطلب الطلاق والعودة الوحيدة أو إلى زوج آخر وترك هذا الزوج وأولادها وبيتها إرضاء لكبريائها وغيرتها.

5ـ وبالنظر إلى واقع المجتمعات الغربية الآسن الذين يعيب على الإسلام التعدد ويفرق في التفكك الأسري وتعدد العشيقات في إنجاب مليون ولد بصورة غير مشروعة فهم يعددون كل ليلة ويثيرون ضجة على الإسلام لأنه سمح بالتعدد حتى الأربع ويتخلون عن كل مسئولية أدبية ومالية ويعيبون على الإسلام إيجابه تحمل المسؤولية!!

2ـ القائمة في المجتمع المصري:

بيان العادة:

هي قائمة تشترط على المتقدم للزواج من الفتاة لضمان حقها ـ كما يزعمون ـ وتكتب باسم البنت وتشتمل على محتويات المنزل من أثاث وأجهزة ومستلزمات وكذلك جهاز العروس. ويشترط كذلك وجود اثنين من الشهود وهما غير شهود عقد قران.

الأثر السلبي للعادة:

1ـ إرهاق الشاب بالطلبات والمصاريف ووضعه تحت ضائقة مالية خانقة وديون لا يستطيع الوفاء بها أحيانًا.

2ـ عرقلة سبل الزواج أمام الشباب الذين لا يعرفون سبل الغواية والحرام.

3ـ إلجاء البعض إلى الحصول على اللذة العابرة دون تحمل أدنى مسؤولية لا عن المرأة لا عن الأولاد.

4ـ تعكير القلوب وإفساد الود بين الشباب وأهل الفتاة بسبب استغلاله ماديًا وعدم القبول إلا بأفخر الأثاث والتجهيزات وإيجاد مداخل في النفوس للشك وسوء الظن.

5ـ الكذب وتغيير الحقيقة في كثير من الأحيان حيث يكتب على الزوج مبلغ أكبر من ثمن القائمة الحقيقي.

الأثر الإيجابي لترك العادة:

1ـ تيسير أمر الزواج وعدم إشعار الشاب بالضعف والإحباط أمام زحمة المطالب الكثيرة.

2ـ حصول البركة فأكثر الزواج بركة أيسره مؤونة وكلفة.

3ـ دخول الطرفين الحياة الزوجية بنفس منشرحة وطموح لتحقيق رغبات ومشاريع في لحياة دون الانشغال بالديون زمنًا طويلًا.

4ـ تقليل نسبة المشاكل بعد الزواج إذ إن كثرة الإرهاق والديون تنعكس على حياة الزوجين نكدًا ومشاكل.

5ـ توعية الأهل والأولياء بأن ضمان حق البنت إنما يكون ب الزوج المخلوق المستقيم.

موقف الإسلام:

لقد أمر الإسلام الزوج أن يقدم مهرًا، وهذا المهر بمثابة تكريم ورفع لمكانة المرأة وجعلها عزيزة الجانب مطلوبة غير طالبة، مصونة مرغوبة.

ولكنه لم يجعل هذا المهر وهذه العطية عقبة أمام الزوج بل أرادها توثيقًا للعلاقة وتعبيرًا عن الصدق في الرغبة وليكون الزواج فيه شيء من الكلفة المعقولة [إن صح التعبير] . فلا يجني الثمار ولا يحصل المتعة إلا وقد قدم ما يليق بكرامة المرأة وارتبط بعقد يحمله مسؤوليات جمة.

أما الواقع فشيء آخر لا صلة له بهدي الإسلام في شيء مهر وقائمة تنهك الشاب وتؤخر زواجه وربما لجأ الضعيف إلى القفز على هذا المنهج، نال اللذة الحرام وانسل من غير أن يتحمل أدنى مسؤولية عن جريمته.

كيف تواجه هذه العادة؟

1ـ بزرع الثقة في العروسين وبين أهل الفتاة والشاب وذلك عن طريق تخفيف المطالب في القائمة والمهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت