فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 3028

د. القرضاوي هروبا من الحقائق المرة يقترح كما هو في المقال: أنه يحب ألا يبحث الشيعة والسنة في النصوص وإنما في الواقع…

طيب جدا بحثنا في الواقع، رأينا أن إيران باعتراف الرئيس الإيراني الأول -أبو الحسن بني صدر- وباعتراف إسرائيل نفسها طبقا للوثائق والكتب المنشورة اشترت أسلحة من إسرائيل وحاربت بها العراق، وهنا ليس مجال تفصيل ذلك، كما أن الخميني قال لحزب الوحدة الشيعي في أفغانستان عليكم بالاحتفاظ بأسلحتكم فإن جهادكم يبدأ بعد خروج الروس، كما أن السفير الروسي عشية هجومه على أفغانستان ذهب إلى بيت خميني، أليس هذا واقعا؟ كما أن إحراق أهل السنة أحياء مستمرة وآخرها قبل شهر أم أن فضيلة الشيخ لا يريد أن يسمع بهذا الواقع إطلاقا لأنه يفرق حسب رأيه هل هذه هي وسطية الشيخ وإنصافه؟!

و. يقول القرضاوي أن بعض الشيعة القدماء-فقط- كانوا يلعنون أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب .. فهل قرأ كتاب الخميني، كشف الأسرار ليرى كيف يسب ويشتم الشيخين، هل الخميني من القدماء أيضا!؟ بل يسب ويلعن يوميا بعد كل صلاة كل السنة لأنهم يخالفون ولاية الفقيه، حتى أصبح هذا الشعارمن الشعارات المذهبية والسياسية للقوم بعد كل صلاة حيث يهتفون بما يلي: الموت لمن هو ضد ولاية الفقيه، هل هذا واقع الواقع أم قصص خرافية؟ لو ذهبت أناقش كلام القرضاوي عن القرآن وتحريفه لدى علماء الشيعة سيطول الكلام، لكنهم ناقشوا هذا الموضوع معنا في مؤتمراتهم في إيران، كل هذا يدل على أن معرفة فضيلة الشيخ بالمذهب الشيعي متواضعة واهتماماته منصبة في جوانب أخرى كثيرة أهم منه.

وأما عدم جواز نشر السنة بقوله لا يجوز لسني أن يذهب لنشر المذهب السني في طهران -التي فيها أكثر من مليون سني- فهذا جرأة على الله والرسول صلى الله عليه وسلم وليس فتوى، وهنا ليس مجال تفصيل ومناقشة هذه الشطحات، ولكن أود التنبيه -بكل تواضع- إلى خطر غفل عنه الشيخ، وذلك أن التزام أهل السنة بفتواه دون الشيعة سوف يفضي إلى خسارة كبيرة لأهل السنة و غمط حقهم في الدعوة، ذلك أن الشيعة إنما يرجعون إلى مراجعهم في الفتوى ولا يعيرون أدنى اهتمام لفتوى القرضاوي أو غيره ونرجو من فضيلته أن يعيد النظر فيها قبل أن يلقى الله عز وجل، هل بهذا المنطق انتشر الإسلام في العالم؟ ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية.

ما حكم التقريب بين أهل السنة الموحدين والرافضة المشركين؟

يقول الدكتور ناصر القفاري في كتابه [مسألة التقريب] :

'كيف يمكن التقريب مع من يطعن في كتاب الله ويفسره على غير تأويله ويزعم بتنزل كتب إلهية على أئمته بعد القرآن الكريم ويرى الإمامة نبوة، والأئمة عنده كالأنبياء أو أفضل، ويفسر عبادة الله وحده التي هي رسالة الرسل كلهم بغير معناها الحقيقي، ويزعم أنها طاعة الأئمة وأن الشرك بالله طاعة غيرهم معهم، ويكفِّر خيار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحكم بردة جميع الصحابة إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة على اختلاف رواياتهم، ويشذ عن جماعة المسلمين بعقائد في الإمامة والعصمة والتقية ويقول بالرجعة والغيبة والبداء

أقوال أئمة السلف والخلف في الرافضة

شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رحمة واسعة وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعملون امتيازهم بكثرة الكذب.

قال أشهب بن عبد العزيز سئل مالك رحمه الله عن الرافضة فقال لا تكلمهم ولا تروي عنهم فإنهم يكذبون. وقال مالك الذي يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم، أو قال نصيب في الإسلام.

وقال ابن كثير عند قوله سبحانه محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئة فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وقال ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضوان الله عليهم قال لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية.

قال القرطبي لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله، فمن نقص واحدا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين

وقال أبو حاتم حدثنا حرملة قال سمعت الشافعي رحمه الله يقول لم أرَ أحدا أشهد بالزور من الرافضة.

وقال مؤمل بن أهاب سمعت يزيد بن هارون يقول يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون.

وقال محمد بن سعيد الأصبهاني سمعت شريكا يقول أحمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا. وشريك هو شريك بن عبد الله، قاضي الكوفة.

وقال معاوية سمعت الأعمش يقول أدركت الناس وما يسمونهم إلا الكذابين. يعني أصحاب المغيرة بن سعيد الرافضي الكاذب كما وصفه الذهبي.

قال شيخ الإسلام رحمه الله معلقا على ما قاله أئمة السلف وأما الرافضة فأصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد وتعمُّد، الكذب كثير فيهم، وهم يقرون بذلك حيث يقولون ديننا التقية؛ وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه وهذا هو الكذب والنفاق فهم في ذلك كما قيل رمتني بدائها وانسلت.

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي عن الرافضة، فقال الذين يشتمون أو يسبون أبا بكر وعمر. وسُئل الإمام أحمد عن أبي بكر وعمر فقال ترحم عليهما وتبرأ ممن يبغضهما.

روى الخلال عن أبي بكر المروزي قال سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة، قال ما أراه في الإسلام.

وروى الخلال قال أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال ثنا موسى بن هارون بن زياد قال سمعت الفريابي ورجل يسأله عمّن شتم أبا بكر، قال كافر. قال فيصلى عليه؟ قال لا.

قال ابن حزم رحمه الله عن الرافضة عندما ناظر النصارى وأحضروا له كتب الرافضة للرد عليه إن الرافضة ليسوا مسلمين، وليس قولهم حجة على الدين، وإنما هي فرقة حدث أولها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة وكأن مبدئها إجابة ممن خذله الله لدعوة من كاد الإسلام، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في التكذيب والكفر.

وقال أبو زرعة الرازي إذا رأيت الرجل ينقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق.

وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية سؤالا جاء فيه أن السائل وجماعة معه في الحدود الشمالية مجاورون للمركز العراقي، وهناك جماعة على مذهب الجعفرية ومنهم من امتنع عن أكل ذبائحهم ومنهم من أكل، ونقول هل يحل لنا أن نأكل منها علما بأنهم يدعون عليّا والحسن والحسين وسائر سادتهم في الشدة والرخاء؟ فأجابت اللجنة برئاسة سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز والشيخ عبد الرزاق عفيفي، والشيخ عبد الله بن غديان، والشيخ عبد الله بن قعود أثابهم الله جميعا.

الجواب الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد

إذا كان الأمر كما ذكر السائل من أن الجماعة الذين لديه من الجعفرية يدعون عليّا والحسن والحسين وسادتهم فهم مشركون مرتدون عن الإسلام والعياذ بالله، لا يحل الأكل من ذبائحهم لأنها ميتة ولو ذكروا عليها اسم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت