فهرس الكتاب

الصفحة 2947 من 3028

ونؤكد أن قدر الغموض والهُلامية الذي يغلف هذه المفردة هو أهم وأسوأ الأسباب التي جعلتْها تتبوأ هذه المكانة الاستراتيجية في تاريخ ومستقبل العلاقة بين المسلمين والنصارى في مصر ؛ إذ من المهم للغاية أن نقف ـ بوضوح كامل ـ على عدة حقائق معلوماتيه هي:

1ـ يبلغ عدد نصارى مصر ـ حسب تعداد عام 1947 ـ حوالي 1,5 مليون نسمة من مجموع 23,6 مليون 0

2ـ يبلغ عدد نصارى مصر ـ حسب تعداد عام 1986 ـ حوالى 2,8 مليون نسمة من مجموع 48 مليون 0

3ـ يبلغ عدد الملَل الكَنَسية للنصارى في مصر حوالى أربعين ملة ، تنضوي تحت سبع مجموعات عقدية وطائفية 0

4ـ بلغ عدد نصارى كل مجموعة عقَدية وطائفية من المجموعات السبع ـ حسب تعداد عام 1947 كما يلي:

1186353 أرثوذكسي مصري ينتمي للكنيسة المُرْقسية 0

89062 أرثوذكسي مصري ، وأرمني ، وسرياني ، وآخرون لا ينتمون إلى الكنيسة المصرية 0

73764 كاثوليكي مصري ينتمي إلى الكنيسة الرومانية البابوية 0

50200 كاثوليكي روماني وأرمني وسرياني وآخرون 0

86918 بروتستانتي مصري ينتمون لعدة مذاهب داخلية 0

16338 بروتستانتي غير مصري ينتمون لعدة مذاهب متفرقة 0

1547 آخرون غير معروفين كاللوثريين وشهود يَهْوَه والمُورْمُون0

1504182 مجموع النصارى في مصر ـ عام 1947 ـ بنسبة 6,38% من مجموع سكان مصر المسلمين 0

5ـ بلغ عدد نصارى كل مجموعة عقدية وطائفية من المجموعات السبع ـ حسب تعداد عام 1986 ـ من خلال حساب نسبة الزيادة بالمقارنة بتعداد عام 1947 ( 2,774/1,5 = 1,85 ) وبضرب هذا الناتج في التعداد السابق ( عام 1947 ) ـ باعتبار ثبات نسبة الزيادة السكانية في مصر لدى عموم الشعب ـ يكون الناتج كالتالي:

2194753 ارثوذكسي مصري ينتمي إلى الكنيسة المرقسية 0

164765 أرثوذكسي مصري وأرمني وسرياني وآخرون لا ينتمون إلى المرقسية0

136463 كاثوليكي مصري ينتمي إلى الكنيسة الرومانية البابوية 0

92870 كاثوليكي روماني وأرمني وسريان وآخرون 0

160798 بروتستانتي مصري ينتمون لعدة مذاهب داخلية 0

30225 بروتستانتي غير مصري ينتمون لعدة مذاهب خارجية 0

2862 آخرون غير معروفين كاللوثريين وشهود يهوه والمورمون 0

2782736 مجموع النصارى في مصر ـ عام 1986 ـ بنسبة 5.8 %0

وقد أوضح التقرير السكاني لعام 1986 أن عدد نصارى مصر 2.774 مليون ، يتوزعون إلى 1.378 مليون أنثى ، و 1.396 مليون ذكر0

فإذا كان عدد السكان في مصر قد ارتفع من (48) مليون نسمة عام 1986 إلى (71 ) مليون نسمة عام 2000 ـ بمعدل زيادة قدره ( 48و1% ) ـ فيمكن استنتاج تصور تقريبي للتوزيع الطائفي لنصارى مصر على الوجه التالي:

3248234 أرثوذكسي مصري ينتمي للكنيسة المرقسية 0

293282 أرثوذكسي مصري وأرمني وسرياني وآخرون لا ينتمون إلى الكنيسة المرقسية

201965 كاثوليكي مصري ينتمي إلى الكنيسة الرومانية البابوية 0

137448 كاثوليكي روماني وأرمني وسرياني وآخرون 0

237981 بروتستانتي مصري ينتمون لعدة مذاهب داخلية 0

44733 بروتستانتي غير مصري ينتمون لعدة مذاهب متفرقة 0

4237 آخرون غير معروفين كاللوثريين وشهود يهوه والمورمون 0

4167880 مجموع النصارى في مصر ـ عام 2000 ـ بنسبة 5,87% تقريبا0

وأنبه إلى ارتفاع هذه النسبة قليلًا عن الواقع ؛ إذ إن مجموع الكاثوليك في مصر ـ حسب البيان السابق مباشرة ـ لعام 2000 هو ( 339,5 ألف ) ، والرقم الذي تداولته دوائر المعلومات والصحافة ـ عند زيارة بابا روما في فبراير عام 2000 لمصر ـ كان ثابتًا حول (250) ألف كاثوليكي في مصر ، ولا يضير المسلمين أن يكون نصارى مصر أضعاف ذلك 0

وعلى ضوء هذه الأرقام والتقسيم الطائفي نشير إلى أن الاختلافات بين الأربعين ملة كَنَسية في مصر موروثة منذ القرون الأولى للنصرانية ، وتتوالد حتى يومنا هذا ؛ فلكل ملة طقوسها العقدية الخاصة ، وقانون إيمانها ، وشكل صليبها ، وطريقة بناء كنيستها ، والتماثيل التي تُنحت للعبادة أو العظة ، واسم رئاسة الكنيسة ، والرتب والمناصب اللاهوتية وعدد الصلوات ، والقداديس ( جمع قُدَّاس ) والتراتيل ، بل والأسرار الكنسية ، والتاريخ الزمني والجغرافي المعتمد !0

والذي نصبو إليه ـ بعد هذا العرض الموجز ، ولعله جديد بالنسبة للقراء ـ أنه يصبح من الضروري واللازم أن نعرف:

ـ مَن الذي يتكلم باسم نصارى مصر ؟!0

ـ ومَن الذين منحوه صَكّ النيابة ؛ ليتحدث باسمهم ؟!0

ـ وهل مايطلبه المتكلمون يشمل عموم النصارى الغربيين والشرقيين والمصريين المقيمين في مصر ، وينتمون إلى كنيستها ؟!

ـ أم أنه على المحور الآخر أيضًا استطاع أن يوهم ـ بصوته العالي وضجيجه ـ أنه الممثِّل القانوني والديني لجميع الطوائف ؟!

إن الذي نضيفه هنا أن 95% من طوائف النصارى في مصر ترفض العمل السياسي ، وترفض المشاركة في المجالس النيابية التي تصفها بالنظم العلمانية ، وترفض أي خصومات أو مطالب أو مكاسب دنيوية ، بل ترفض بعض المذاهب الكنَسية المصرية بناء الكنائس !، وتكفِّر مَن يبني كنيسة ؛ لأن المسيح ـ عليه السلام ـ كانت كنيسته هي بِشارته ودعوته ، لم يبنِ كنيسة أبدًا !0

وأكثر من ذلك كله أن الكنائس ـ التي تتكلم وتطالب باسم مجموع نصارى مصر ـ تعلن تكفيرها البواح لكنائس مصرية أخرى ، مثل اللوثرية بميدان الإسعاف بالقاهرة ، وشهود يهوه بالفيوم والقاهرة والمنيا والإسكندرية ، والعلم المسيحي بميدان مصطفى كامل بوسط العاصمة ، والمورمون بالإسكندرية ، وكنيسة ( الله ) الخمسينية بجزيرة بدران في أول شبرا بالقاهرة 000 إلخ .. فكان من الضروري أن نعرف الآخر ، ومن هو ؟! ، وباسم مَن يتحدث ؟! 0

وماذا تعني مفردة (( الكنيسة المصرية ) )في عقول المسلمين ؟!0

أهل الذمة

إن مصطلح (( أهل الذمة ) )يشغل كثيرًا العقل الكنَسي في العالم بصفة عامة ، وفي العالم الإسلامي خصوصًا ، وفي مصر على الأخص 0

وبغضّ الطرف عن الضوابط الشرعية التي تحكم المسلمين في التعامل مع المصطلح فكرًا وتطبيقًا ، وبغض الطرف عن الشعور الخاطىء لبعض المسلمين الذي يستشعرون حرجًا أمام النصارى بسببه لعدم فهمهم وقلة علمهم بأحكامه ، فإن هذا المصطلح يحمل ـ في طياته ـ عظمة الإسلام التي تفتقد إليها النصرانية إجمالًا ؛ لأنه يشهد على المسلمين باعترافهم الديني والعقدي والإيماني بأن النصرانية عقيدة إلهية ، وأن لها نبيًا ورسولًا يخرج المسلم من إسلامه إن أنكره ، أو أساء إليه ، وأن كتابًا نزل على نبينا ونبيهم عيسى ـ عليه السلام ـ اسمه (( الإنجيل ) )وأن أتباع هذه العقيدة ـ الذين آمنوا بالوحدانية ، والذين آمنوا بالتثليث ، والذين آمنوا بألوهية عيسى ( عليه السلام ) ، والذين قالوا إنه ابن الله 000 إلخ لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ، على الرغم من كل مافعلوه بالمسلمين من مجازر ومذابح وخيانات على مدى التاريخ !0

فإذا ما نظرت إلى النصرانية عقيدةً وشعبًا ، حضارةً وتاريخًا ، في الغرب وفي الشرق ، أباطرة ، وآباء وكهنة وقديسين ورُهبانًا وخُدامًا ، في الإسكندرية وسيناء ومرسى مطروح وجنوب النوبة ، المحافظين منهم والإصلاحيين ، الشيوخ والصبيان ، فإن واحدًا من هؤلاء جميعًا لا يعترف بالقرآن الذي يؤمن به المسلمون، ولا برسولهم ، ولا بعقيدتهم إجمالًا وتفصيلًا !، فمَنِ الأَوْلَى بالخجل ؟! ، ومَن الأولى بالتعيير ؟! ، ليس مطلوبًا إجابة !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت