فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 3028

في الحقيقة لم اسمع باحد خصص جزء من الدماغ للعقل الباطن، ورغم انه قد يعمل بشكل اكبر في نصف الدماغ المسؤول عن المشاعر -والذي قد يختلف (ايمن او ايسر) اعتمادا على الشخص- لكن المؤكد انه ليس محصورا هناك

ما اريد ان اقوله ان العقل الباطن، هو"فرضية"، وهذا لا يعني انه غير موجود، بل يعني اننا لم نفهمه تماما بعد، وقد يعني ان هناك عدة ظواهر، لم نتسطع تفسيرها على مستوى العقل اللاواعي، فتم تقسيمه على انه ينتمي الى العقل اللاواعي، أي انه قد يكون هناك اكثر من امر غير العقل الواعي، لكننا نظرا لأنها غير مفسرة تماما لدينا اطلقنا عليها جميعا"العقل الباطن"

وقد ورد في كتب بعض العلماء سابقا عن ما نسميه"النفس"، ومخالفة النفس.

يقولون ان النفس بشكل عام امارة بالسوء -الرغبات والشهوات، وهو ما ينطبق على ما نسميه العقل الباطن-، وان على الإنسان مجاهدتها

وبعد المجاهدة لفترة من الزمن تصبح النفس مطواعا لصاحبها -وهم يتكلمون بشكل او باخر عن البرمجة-. واكثر من تبحر بذلك الصوفية، حتى وصلوا الى شطحات لا يمكن قبولها. أما المعتدلون منهم فقد وصلوا بالفعل للتسامي في النفس، حتى اصبحت مطواعا لهم

والملاحظ ان الشريعة الغراء، تركز على اهمية العقل من حيث هو واع، حتى ان هناك نوع من انواع التقديس لهذا العقل. حتى ان احد مقاصد الدين واولياته هي"حفظ العقل"كما يطلق عليه بعض الفقهاء، او هو"تزكية العقل"كما سمعته من احدهم، واحب ان اطلق عليه

ومن هنا يمكننا ان نفهم مالذي يجري عندما يشرب احدهم الخمر. في الحقيقة هو بطريقة او باخرى يعطل"الوعي"الذي عنده، ويطلق عقله الباطن -او نفسه الأمارة بالسوء- ونلاحظ ان كثيرا ممن يشربون، بتصرفون بتصرفات تعتبر غريبة، لكنها في الحقيقة تعبر عن غرائز طبيعية، يتحكم فيها العقل عندما يكون في وعي. وقد تظهر غرائز منحرفة عند هذا الشخص

من هنا، ولأن العقل الواعي هو"سلطان الجسم"، فقد قدسه الإسلام، وقد حرص الفقهاء على ذكر اهمية تطويع النفس، وكثيرا ما عبروا عن ذلك"بمخالفتها"، ولا يتم ذلك بالطبع الا من خلال العقل الواعي

قد يعتبر البعض هذا الكلام نوع من انواع الفلسفة، لكنه في الحقيقة هام جدا، لأن هناك نتائج هامة لهذا الكلام النظري الذي تكلمنا عنه، ساسرد بعضها هنا، واترك لكم الباقي:

1.العقل الواعي اهم، وهو المعول عليه في نظر الإسلام،

2.ليست كل الأفعال التي لا يتحكم فيها العقل الواعي، يتحكم فيها العقل الباطن. لكن بشكل رئيسي، فإن الشهوات، الغرائز والميول هي من اختصاص العقل الباطن

3.من الملاحظ ان موضوع العقل الباطن هو موضوع تطرق اليه العلماء منذ زمن. واعتقد ان لنا السبق في طرحه. ونظرا لأنهم راوا فيه الغرائز والشهوات الغير مضبوطة بقيود، فقد كثر ذمها، ومحاولة تقويمها، ثم الرقي بها.

اعني ان النفس في"القاموس الإسلامي": نفس امارة بالسوء، ونفس امارة بالخير، وكلاهما يتحدثان عن العقل الباطن

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

ديدات مع دعوى الجسم الأثيري ... PDF ... طباعة ... إرسال المقال إلى بريد إلكتروني

الكاتب د.فوز كردي

يطرح موضوع مفاده أن الداعية أحمد ديدات ذهب لكي تصوره كاميرا كيرليان وظهر جسمه الأثيري على شكل هالة كأبدع ماتكون ؟ فماذا يعني موضوع الشيخ ديدات ، هل ثبتت دعوى الجسم الأثيري؟

أولا أذكر بعض الأجهزة العلمية:

تصوير الأورا Aura Photography

تصوير كيرليان - تصوير التفريغ الكهربائي Kirlian photography

كاميرا كوغن Aura Camera 6000 / Coggins Camera

أجهزة نلسون Nelson's QXCI /SCIO Device

وأسماؤها العلمية bioresonance electrography أو bioelectrography

هذه الأجهزة السابقة كلها تقوم على مبدأ التفسير الادعائي للقياسات الحيوية من درجة حرارة ونبض ودرجة رطوبة ورائحة، وكل هذه الأجهزة صنعت لإقناع البسطاء بوجود الجسم الأثيري ، بدأها الروسي Semyon Kirlian، في 1939م.

وفكرة استخدام هذه الأجهزة تتلخص في الجمع بين:

-حقائق صحيحة

-إدعاءات منطقية دون دليل

-أباطيل ومغالطات وأخطاء علمية لايدركها عامة الناس

فهي تقيس شيئًا وتظهر نتائجا ولكن النتائج شيء والإدعاء الذي يدعيه أصحابها شيئًا آخر ، فكاميرا كيرليان تظهر هالة حول الجسم تختلف بحسب ميتابوليزم الجسم وهي نتيجة التفريغ الكهربائي الذي تحدثه الكاميرا والمتغير لحظيًا حسب الميتابوليزم . ( هذه الحقيقة العلمية ) أما الإدعاء الذي لا يقبله إلا من لا يعرف هذه الأجهزة ، أو البسيط من العلوم التجريبية الذي يبهره ما يقوله العلماء فيها أو من يلبسون لبوسهم لخدمة فكر خاص أو معتقد .

ويمكن مراجعة موضوع مغالطات علمية في موقع fikr1424.jeeran.com ففيه شرح بالصور لكيفية عمل الكاميرا وحقيقة ما تصوره .

أما الشيخ الجليل أحمد ديدات فهو علامة في مقارنة الأديان ( النصرانية تحديدا ) ولا ينقص من قدره أن ورد اسمه في مقالة كهذه . ولا شك أن المسلم أكثر سكينة من غيره ، ومع وضوئه هو أكثر رطوبة وحيوية وهذا يؤثر في قياسات كاميرا تعتمد على التفريغ الكهربائي وميتابوليزم الجسم . لكن ليس هناك ثمة جسم أثيري فهذه عقيدة شرقية لها لوازم إن قال بها المسلم تتنافى مع عقيدته وطريقة عبادته لله . وربما كان فعل الشيخ حفظه الله من قبيل المحاجة نحو ( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ) .

أذكر الجميع أن العلم الذي ينمو سريعًا على يد الغرب والشرق يريد بعضهم أن يوظفه لخدمة معتقده الفاسد مستغلا الضعف العلمي وسرعة التقبل عند البسطاء فحذار .

حقيقة أسرار الصلاة وطاقة الأسماء الحسنى ... PDF ... طباعة ... إرسال المقال إلى بريد إلكتروني

الكاتب د.فوز كردي

توزع حاليًا ورقة بعنوان أسرار الصلاة الروحية أو الإعجاز في الوضوء ، والاستشفاء بالطاقة الروحية للأسماء الحسنى ، فهل تدخل هذه ضمن الوافدات الفكرية ، وكيف نرد على الذين يوزعونها ويقولون أنها من الإعجاز العلمي ؟

بداية أقول فكر"الطاقة الروحية الكونية"فكر ملحد يحاول التسلل عبر الإعجاز العلمي منتهزًا الاهتمام المتزايد بكشف جوانب الإعجاز العلمي في القرآن والعبادات الإسلامية لدى كثير من الأمة ، ومستغلا قوة الحق في هذا الدين ليستمد منها قوة لفلسفته ، ذلك الفكر الذي تسلل في موضوع"الأسرار النفسية والروحية للصلاة"، فهذا الموضوع حوى أمرين أولهما باطل وثانيهما حق وتفصيل ذلك مايلي:

الأمر الأول: هو ما يتعلق بدراسات المهندس إبراهيم كريم الذي يعمل على إحياء فلسفة"الفينج شوي"الوثنية المستمدة من المعتقدات الفرعونية والفلسفات الشرقية الملحدة بما أسماه علم"البايوجوماتري"أو علم"الهندسة الحيوية"الذي يدعى فيه الكشف عن طاقة حيوية روحية . وهو علم قد يلبس بعض النظريات العلمية أو الحقائق الشرعية والنصوص كلباس على جسم باطل فالطاقة المقصودة ليست الطاقة الحرارية ، ولا الكهربائية وتحولاتها الفيزيائية والكيميائية المختلفة سواء الكامنة منها أوالحركية أو الموجية ، وليس كذلك ما يعبر عنه بـ"الطاقة الحيوية الانتاجية"أو"الطاقة الروحية"التي نفهمها من نشاط للعمل والعبادة واحتساب الأجر وعظيم التوكل على الله ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت