فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 3028

ثامنًا: الاهتمام باللغة العربية والعمل على نشرها، ودعم تعليمها في جميع أنحاء العالم، باعتبارها لغة القرآن الكريم، واتخاذها لغة التعليم في المدارس، والمعاهد، والجامعات، في البلاد العربية والإسلامية .

تاسعًا: الحرص على بيان سماحة الإسلام، وأنه جاء لخير الإنسان وسعادته في الدنيا والآخرة . وبحيث يكون ذلك على المستوى العالمي وباللغات الحية جميعها .

عاشرًا: الاستفادة الفاعلة، والمدروسة من الأساليب المعاصرة في الإعلام، مما يمكَن من إيصال كلمة الحق والخير إلى جميع أنحاء الدنيا ودون إهمال لكل وسيلة متاحة .

حادي عشر: الاهتمام بمواجهة القضايا المعاصرة بحلول إسلامية والعمل على نقل حلول الإسلام لهذه المشكلات إلى التنفيذ والممارسة، لأن التطبيق الناجح هو أفعل طرق الدعوة والبيان .

ثاني عشر: العمل على تأكيد مظاهر وحدة المسلمين وتكاملهم على كل الأصعدة، وحل خلافاتهم ومنازعاتهم فيما بنهم بالطرق السلمية وفق أحكام الشريعة المعروفة، إفسادًا لمخططات الغزو الفكري في تفتيت وحدة المسلمين وزرع الخلافات والمنازعات بينهم .

ثالث عشر: العمل على بناء قوة المسلمين، واكتفائهم الذاتي اقتصاديًا، وعسكريًا .

رابع عشر: مناشدة الدول العربية والإسلامية مناصرة المسلمين الذين يتعرضون للاضطهاد في شتى بقاع الأرض، ودعم قضاياهم، ودرء العدوان عنهم بشتى الوسائل المتاحة .

ويوصي أيضًا بما يلي:

استمرار الأمانة العامة للمجمع بالاهتمام بطرح أهم قضايا هذا الموضوع في لقاءات المجمع وندواته القادمة نظرًا لأهمية موضوع الغزو الفكري، وضرورة وضع استراتيجية متكاملة لمجابهة مظاهره، ومستجداته، ويمكن البدء بقضيتي التنصير والاستشراق في الدورة القادمة . والله الموفق

العرب يحولوا ماليزيا إلى بانكوك ثانية

أبوبكر بن عبد القادر سيسي 14/6/1424

في الإجازة الصيفية الماضية كان الشخص يشعر في مبنى بتروناس التوأم (أطول برجين في العالم) وأسواق كوالا لمبور كأنه في دولة خليجية لكثرة العرب. فهذا التدفق العربي الجمهوري على ماليزيا (إحدى أهم محطات آسيا السياحية ودولة ذات أغلبية مسلمة) لا بد من أن تكون له آثار ونتائج، حيث يبدو أنه سيتكرر في هذه الإجازة، أو تصبح عادة سنوية. فيمكننا من خلال هذه العجالة تقييم السياحة العربية الأولى (بنوعها) في ماليزيا مع إحساس أحلام و مخاوف مستقبلها:

بناءً على تنامي مشاعر العداء والكراهية للعرب في الدول الغربية و صعوبة الحصول على التأشيرات، وبناءً على حملاتها الإعلانية وترحيبها الرسمي بالعرب وصل أكثرمن مئتي ألف سائح عربي إلى ماليزيا العام الماضي (1423هـ) ، وهذا أضعاف الرقم الاعتيادي السابق، فقد شهد الماليزيون أكبر تحشد عربي على أراضيهم خلال الإجازة الصيفية الماضية حين كان يقدم إليها بعض شركات الطيران العربية مرتين يوميًا، وإن كان الشارع الماليزي قد فوجئ بهذه الزيارة العربية إلا أن الفنادق كانت على إلمام بها من خلال الحجوزات المبكرة فقامت باستعدادات خاصة: مترجمون ناطقون بالعربية ، إشارات القِبلة والسجادات في الغرف، والوجبات الشرقية، وقد رحب رئيس الوزراء (مهاتير محمد) ووزير السياحة (عبد القادر بن الشيخ فاضل) بقدوم العرب إلى ماليزيا، واستقبلهم الشارع بترحيب وبساطة، فيراه بعضهم مهمًا لتعزيز تضامن المسلمين ويراه آخرون مهمًا لإنعاش اقتصاد بلادهم، وآخرون وجدوه فرصة استثنائية لتعلم اللغة العربية أو تطبيقها أو إتقانها، علمًا أن اللغة الماليزية تختلف تمامًا عن العربية ولكنها مليئة بالمفردات العربية, وتكتب بالحروف اللاتينية و الحروف العربية. أما الضيوف المعنييون فقد كان أكثرهم بسطاء لا يهمهم إلا السياحة بين مولعين بالمراكزالتجارية وناطحات السحاب، وبين مولعين بالطبيعة والمناطق الماليزية المختلقة، وانتهزها البعض كفرصة تجربة للاستثمار، وطائفة جاؤوا وهم يحملون همّ الدعوة وفي الوقت نفسه لهم دراية بالدعوة وبأحوال المدعووين فأجادوا وأفادوا، وطائفة أخرى قريبة من الأولى إلا أنهم فقدوا الحكمة أو ما يعرف بفقه الدعوة والمدعووين. و قضى آخرون فترة إقامتهم كاملة في الفندق دون أن يشعروا بالحاجة إلى الخروج أو النزهة. وقد كانوا (الكلام هنا عن العامة) عائلات أو أصدقاء أوفرادى، وتتراوح مدة إقامتهم بين أسبوع إلى أسبوعين، في أغلب الأحوال، وينفق الواحد حوالي ألف دولار لمدة أسبوع، وبالرغم أن بعض النساء تكشفن وتبرجن إلا أن أغلبهن احتفظن بحشمتهن وحجابهن (العباءة السوداء التي تستر كامل الجسد) أما الرجال فأكثرهم فضّلوا الخروج بمظهرالمواطن الماليزي العادي وآخرون للأسف كانوا يرتدون الملابس القصيرة والضيقة، وهو مظهر لا يحظى باحترام أو تقدير الماليزيين المسلمين، بل يمنع الدخول به في بعض المساجد.

ولوحظ أن العرب يفضلون المحادثة مع الغير بالإنجليزية بدلًا من العربية، حيث كانوا يردّون على العبارات العربية (مثل: التحية، والأرقام، والعبارات البسيطة) بالإنجليزية، ويُرجع آخرون سبب ذلك إلى أن العرب لم يكونوا يفهمون العربية التي ينطق بها الماليزيون أو لتفادي مشاكل سوء التفاهم.

هكذا كان أول المشوار للعرب في ماليزيا بغض النظر عن بعض الحالات الفردية الخاصة، فقد عادوا إلى بلدانهم العام الماضي وتركوا وصاياهم الأخيرة فمنهم من كانت نصيحته نصيحة أخ لأخيه في الله، ومنهم من طلب من الفندق إحضار مزيد من الشيشة في العام المقبل، ومنهم من اقترح دعوة الفنانين العرب لأنهم وجدوا الفندق هادئًا ودون أنشطة السهر.

لم ترسخ بعد في ذهن الماليزي المسلم أو غير المسلم أي انطباع خاص أو دروس من العرب، لكن هذه الإجازة والسنوات القادمة هي التي ستحسم ذلك، فحري بالعرب أن يجعلوا الانطباع و الدروس التي ستؤخذ عنهم عبارة عن الاستجابة لقول نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-:"قل آمنت بالله ثم استقم"حتى يكونوا عونًا للماليزي المسلم في التغلب على تحدياته بسبب معايشة مواطنين وجيران ذوي معتقدات وقيم تختلف عما نحن عليها، ابتداءً من النصرانية ومرورًا بالبوذية والهندوسية وانتهاءً بالمادية واللادينية فضلًا عن الغزو الفكري الإعلامي، وحتى يكونوا سببًا لهداية أولئك الذين لم يذوقوا طعم الإيمان ولا يعرفون معنىً للفضيلة، وللأهمية نختم حديثنا بكلمات الأخ أكرم يوسف (1) مسؤول عربي عن خدمات سياحية في ماليزيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت