فهرس الكتاب

الصفحة 1953 من 3028

الأهمية هو الوضع القائم الفعلي ، فضلًا عن المضايقة لعقيدتهم ، وذلك بنشر

وتوزيع كتب ضد معتقدات أهل السنة وما يدينون به ، وتشكيك الناس بمعتقداتهم ،

وتشويه التاريخ الإسلامي ، وتحريف حقائق التاريخ ، وإرسال مجموعات كبيرة من

دعاة الرافضة في مناطق أهل السنة لترغيبهم في عقائد الرافضة المنحرفة ،

وتشجيعهم على ذلك بالأموال والمغريات ، والاستفادة من الإذاعة والتلفزيون لنشر

عقائدهم وإعطاء صورة غير صحيحة عن معتقدات أهل السنة والجماعة ، والإهانة

لأصحاب رسول الله ، والإهانة لأمهات المؤمنين ، خاصة (عائشة) ، و (حفصة)

(رضي الله عنهما) ، والسخرية بالشخصيات المسلمة السابقة ، أمثال أئمة الحديث

والفقه بصورة خاصة .

ومعاناة السنة من الجهة السياسية واضحة ، فلا يوجد أي شخص ممثل للسنة

في إيران ، فهم لا يوظفون أهل السنة في المناصب الرئيسة في الوزارات والدوائر

المهمة بالدولة ، وحتى المناصب غير المهمة لا تعطى بسهولة للسنة علمًا بأن 80% من الموظفين في مناطق السنة هم من الروافض ، ويحاولون بأقصى جهدهم

الوقوف أمام ترشيح مرشحي السنة في البرلمان ، بحيث لا يقبلون المرشح من قِبَل

الناس ، ويرشحون الرافضة غير المستوطنين في مناطق السنة ، أو يأتون بمن باع

دينه مثل مرشح مدينة (إيرانشهر) السابق (نور محمد ربوشة) ، ومرشح (خراسان)

من (تربت جام) السيد (مجددي) ، وأمثال أولئك من الذين لا يرتاح لهم السنة ؛

لأنهم صنائع معدة سلفًا .

أما اجتماعيًّا: فيُعامَل أهل السنة في (إيران) كأجانب مثل(الباكستاني ، أو

الأفغاني)، بحيث لا يكنون لأحدهم أي احترام ولا تقدير ، بل هم مثار السخرية ،

وبخاصة في المدن الكبرى ، ولا يحس السني في (إيران) بأنه من أهل هذا البلد ،

وتحاول الحكومة أن تجعل المواطن السني مواطنًا من الدرجة الثانية بل الثالثة ،

وتصرف على ذلك أموالًا طائلة .

أما اقتصاديًّا: فسياسة الحكومة الظالمة أن تسد جميع موارد الحياة في وجوه

أهل السنة ، بحيث لا يسمح لهم بالعمل التجاري من الاستيراد والتصدير وفتح

المصانع والشركات ، في حين تعطى للرافضة من مناطق أخرى مثل هذه

الامتيازات إضافة إلى التسهيلات الأخرى ، أما المنتسب إلى السنّة: فيشجع على

التهريب وبيع المخدرات علنًا من قبل الحرس الثوري والمنظمات الحكومية الأخرى ولكن إذا غيّر أحد من السنة دينه تعطى له مكافأة كبيرة ، ويصدر الأمر بفتح

شركة ، وممارسة الاستيراد من الدول المجاورة ، ويرفع من شأنه ، كما إنهم

يشجعون السنة ليتجسسوا لمصلحة الحكومة واغتيال العلماء والمخالفين لهم ،

ويعطونهم مقابل ذلك الملايين .

-هل لأهل السنة مدارس خاصة بهم ؟ أم إنهم يضطرون لإدخال أبنائهم

مدارس الرافضة ، وبالتالي: يتعرضون لغسيل مخ بما يطرح في المنهج الحكومي

القائم على عقيدة القوم ؟ .

لا يوجد لأهل السنة مدارس خاصة أبدًا ، ولا يستطيعون ذلك مهما بذلوا من

ثمن ، ومن ثم: يضطر أهل السنة لإدخال أبنائهم مدارس الحكومة ، وهناك يبدأ

غسيل مخ الطفل السني من قبل مدرسين مدربين على ذلك ، تم بعثهم إلى المناطق

السنية خاصة ، فتجد الطفل السني يحفظ جميع معتقدات الرافضة ، فلا يعرف شيئًا

عن دينه إلا من رحم ربي .

-ما هي حال المدارس القرآنية المسموح بها ؟ ، وما مدى إمكانية فتحها ؟ ،

وهل يمكن للمتخرجين منها العمل في الوظائف والمشاركة في الحياة العامة

باعتبارهم مواطنين إيرانيين ؟

منذ زمن الشاه أوجد أهل السنة مدارس قرآنية دينية ، ولم تتعرض لها حكومة

الشاه ، ولكن بعد الثورة بدأت الحكومة بوضع عراقيل متعددة أمام فتح مدارس

جديدة أو تنظيم المدارس القديمة ، حيث يحاولون التدخل في شؤون هذه المدارس ،

علمًا بأن المدارس الدينية تبدأ من مرحلة تحفيظ القرآن والابتدائية إلى أن يتخرج

الطالب عالم دين ومتخصصًا في الشريعة ، ولكن لا يعتبر هذا التعليم رسميًّا من قبل

الحكومة ، بل يقبض على الطالب خلال دراسته ويرسل إلى التجنيد الإجباري ، وقد

فتحت مكاتب من قبل الزعيم الروحي لإيران (سيد علي خامنئي) ؛ للسيطرة

والرقابة على مدارس ومساجد أهل السنة ، وهدفها: الإرهاب ، والتقليل من عطاء

أهل السنة ، ثم التدخل في شؤون المدارس والمساجد ، والإجبار على تسجيل هذه

المدارس والمساجد في الأوقاف الحكومية ، ويحاول هذا المكتب التفريق بين الناس

والعلماء ، وبين الناس وزعماء القبائل ، وإيجاد حروب متعددة بين القبائل ، ونصب

زعماء غير مؤهلين على القبائل من قِبَل مكتب (الخامنئي) عيونًا لهم .. وجدير

بالذكر أنهم اصطادوا عددًا غير قليل من علماء السنة ؛ ليكونوا مستفيدين من مكانتهم

في هدم عقيدة أهل السنة والجماعة .

-لوحظ منذ سنوات وبعد الثورة استهداف العلماء والدعاة ورموز السنة

بالاغتيال ، مَن أشهر العلماء الذين قتلوا ؟ ، وبأي مبرر قتلوا ؟

الحكومة القائمة لا تطيق أحدًا يقف أمام زحفها لإبادة أهل السنة والجماعة في

إيران ، وحينما يحاول أحد العلماء تثقيف أهل السنة أو الدفاع عن حقوقهم يتعرض

لأنواع التعذيب والقتل والسجن والمطاردة في الداخل والخارج ، وأصدق شاهد على

ذلك: الشهداء فيما نحسبهم: العلامة (أحمد مفتي زادة) ، والأستاذ (ناصر سبحاني) ، والشيخ (محمد صلح ضيائي) ، والدكتور (مظفريان) ، والدكتور(أحمد ميرين

سياد)، والشيخ (عبد الملك ملا زاده) ابن الشيخ (عبد العزيز سربازي) مفتي

(بلوشستان ، وخراسان ، وتركمن صحراء) وأحد نواب مجلس (جنرتان) ، والشهيد

(عبد الناصر جمشيد زاهي) ، والأخ (فاروق خرساد) ، والشيخ (ملا محمد ربيعي) ، والشيخ (عبد الحق جعفري) ، والشيخ (عبد الوهاب خراساني) ... وغيرهم ممن

لا يتسع المقام لذكرهم ، حيث عانى هؤلاء أشد أنواع التعذيب من نتف الشعر ،

وكسر الذراع والرقبة ، وصب الأحماض على البدن ، والضرب بالسياط ، والإهانة

في الدين والعِرض ، وصولًا إلى قتلهم برصاص الـ (كلاشينكوف) اغتيالًا وقتلًا

في الخارج والداخل .

-على ضوء معاناة المسلمين السنة في إيران وما يلاقونه من اضطهاد ،

عزمتم على إنشاء جمعية للدفاع عن حقوق أهل السنة في إيران ، هل لكم أن

تحدثونا عنها: دافع قيامها ، مؤسسيها ، ومصادر تمويلها ؟ .

ما ذكرناه سابقًا من الدمار والقتل والإبادة لأهل السنة والجماعة في إيران

اضطر أهل العلم والفتوى والمخلصين من الشعب السني المسلم في الداخل والخارج

إلى التفكير في إنشاء (جمعية الدفاع عن حقوق أهل السنة في إيران) ؛ لكي تكون

محورًا أساسًا لتجميع أهل السنة والجماعة ، ومن ثم: العمل على محاولة نجاتهم من

مكر دعاة الرافضة بنشر الكتب والمجلات التي تشرح عقائد أهل السنة والجماعة ،

وتحريك الإعلام العالمي لشرح معاناة أهل السنة وما يلاقونه من الإبادة والدمار من

قِبَل حكومة إيران الرافضية ، وأسست هذه الجمعية خارج إيران ، علمًا بأنه غير

مسموح لأهل السنة إيجاد حركة أو جمعية داخل إيران ، ومؤسسو هذه الجمعية من

العلماء المعروفين بزهدهم وتقواهم وتاريخهم الحافل بالجهاد والدفاع عن حقوق

السنة وشرف الصحابة ولا نزكيهم على الله

ومصادر التمويل ذاتية من بعض أهل السنة أنفسهم الموجودين خارج إيران ،

وجدير بالذكر أننا نعاني من مشكلات اقتصادية شديدة تضعف مواصلة مسيرتنا ،

ولا شك أن الطريق مليء بالأشواك والعراقيل من قِبَل حكومة الرافضة الحاقدة ،

ولكننا عازمون على إيصال صوتنا للعالم ، حتى يعرف العالم ما نعانيه من ظلم

واضطهاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت