فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 3028

"إن علاقة أمريكا بإسرائيل لا يمكن تقويضها لأنها متأصلة في وجدان الشعب الأمريكي نفسه وأخلاقه وديانته ، فقد تمكنت الصهيونية من التأثير الروحي على أوساط الكنائس الأمريكية ، الذين صاروا يعتقدون أن نزول المسيح المخلّص مرتبط كل الارتباط بقيام إسرائيل الكبرى ، ومن هذا المنطلق تستخدم هذه الكنائس في غالبيتها كل إمكاناتها لحشد التأييد لإسرائيل في أوساط الرأي العام الأمريكي" (5) .

الخطاب الثاني:

".. بعد ذلك مرض راعي الكنيسة ، وحينما اشتد به المرض قمت بزيارته وقلت له: أعتقد أنني سأصبح في يوم من الأيام رئيسًا للولايات المتحدة ، فقال لي: إنك إذا تخليت عن إسرائيل فلن يغفر لك الله أبدًا ، إن مشيئة الله أن اختار إسرائيل أرضًا لنا ، وإن مشيئته أن إسرائيل ستبقى إلى الأبد" (6) .

سابعًا - امبراطورية الرأسمال الغربي:

والمتسترة بواجهة الحكومات الغربية ، والمتمثلة في المؤسسات الاقتصادية الغربية الكبرى ، والتي ترى في المد الإسلامي خطرًا على مصالحها الاقتصادية ليس في العالم الإسلامي فحسب ، وإنما في العالم بأسره (7) .

"من كتاب"ربحت محمّدًا ولم أخسر المسيح

(1) (الإسلام كبديل ) د.مراد هوفمان ص (156) .

(2) عن ( محمد في الآداب العالمية المنصفة ) محمد عثمان ( 59 ) .

(3) قرآن كريم ، سورة آل عمران ( 186 ) .

(4) (الصبر في القرآن الكريم) د. يوسف القرضاوي .

(5) من خطاب الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر في آذار 1979 نقلًا عن ( الفكر الإسلامي في مواجهة الغزو الثقافي ) د. مصطفى حلمي ص (190) .

(6) من خطاب الرئيس الأمريكي السابق بل كلينتون عن كتاب ( النفوذ اليهودي في الإدارة الأمريكية) للكاتب المعروف الصحفي أحمد منصور ص (26) .

(7) ( أبحث عن هوية ) للأستاذ عبد الحكيم بحلاق ص (79) .

أخطار (الجامعة الأمريكية) في البلاد الإسلامية

ملف متنوع يبين حقيقة نشأة الجامعة الأمريكية وأهدافها في بلاد الإسلام

سليمان بن صالح الخراشي

خبر عاجل !

أول جامعة أمريكية في المملكة:

يعتزم مستثمر سعودي إنشاء جامعة أمريكية في مدينة جدة بتكلفة تصل إلى 600 مليون ريال في عام 2005 المقبل، وكشف عبد الله عايش القرشي رئيس مجلس إدارة البزوغ العالمية لتعليم اللغات للجاليات الفرانكوفونية إن الجامعة المزمع إقامتها بعدة كليات تم التوقيع على اتفاقية بخصوصها للتعاون مع فرع الجامعة الأمريكية في بيروت. وقال لـ (المدينة) إن الاتفاقية تتضمن أن يقوم فرع الجامعة الأمريكية في بيروت بإجراء دراسات الجدوى الاقتصادية والتعليمية ووضع اللمسات النهائية لهذه الجامعة الجديدة التي سيكون مقرها في مدينة جدة، مشيرًا إلى أن فريق العمل الخاص بهذه الدراسات من المتوقع أن يصل إلى جدة قريبًا للبدء في الدراسات الأولية للمشروع. ولم يكشف القرشي عن أسلوب تمويل هذا المشروع سواء من خلال دخول شركاء ومستثمرين سعوديين أو أجانب لكنه أكد على أنه سيتم اختيار التخصصات النادرة والتي يتطلبها سوق العمل في المملكة العربية السعودية لتدريسها منذ المراحل الأولى؛ خاصة وأن الدراسات سوف تستند إلى احتياجات سوق العمل السعودي ومدى احتياجاته للتخصصات النادرة والدقيقة. وأوضح إن الهيئة التدريسية والأكاديميين سيتم الاستعانة بهم من خلال الخبرات التي تتمتع بها الجامعة الأمريكية في بيروت (1) ، وأشار في الوقت نفسه إلى أن الدراسة ستبدأ في الجامعة الجديدة بعدد محدود من الكليات والأقسام، ويتوقع بدء الدراسة الفعلية في منتصف سبتمبر عام 2005م بطاقة استيعابية تقارب 500 طالب وطالبة، وتبلغ رسول التسجيل ما بين (3-5) آلاف دولار في العام الدراسي، إضافة إلى رسوم الخدمات الأخرى التي تقدم وفق الأسعار المعروفة. الجدير بالذكر أن هناك مؤشرات تؤكد أن قرابة خمسة آلاف طالب سعودي اتجهوا للدراسة في خارج المملكة في الوقت الذي تتفق التوجهات عامة للدولة في فتح المجال أمام الاستثمار في مجال التعليم بشكل عام والتعليم الجامعي بشكل خاص.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعد، وآله وصحبه .

لقد نشأت فكرة إعداد هذه المادة عن الجامعة الأمريكية في ديار المسلمين بعد لقاء مع أحد الشباب في بعض دول الخليج ممن ارتضت أن تمكن لهذه الجامعة من فتح فرع لها على أراضيها؛ حيث كان هذا الشاب الفاضل يحدثني عن خطورة هذا الأمر على أبناء البلد ممن سيدرس في هذه الجامعة اغترارًا بقدراتها التنظيمية الدنيوية ومهاراتها التعليمية، متغافلًا أو متجاهلًا عن ما قد تزرعه في فكره من شبهات وأفكار منحرفة من خلال مناهجها الموجهة لهدف محدد يخدم مصالح من أنشاؤها.

عندها فكرت بجمع مادة متنوعة عن هذه الجامعة (نشأتها-غاياتها) كي تكون وثيقة إدانة لها،وسببًا نافعًا بإذن الله في التحذير منها،ولفت أنظار شباب الإسلام إلى خطورتها (2) ،وأنها مجرد وسيلة من وسائل الغزو التغريبي لهذه الأمة.

ولقد تبين لي من خلال تأمل ما كتب عن هذه الجامعة أن لها أهدافًا ثلاثة تروم إلى تحقيقها من خلال انتشارها في بلاد المسلمين:

الهدف الأول: تنصير أبناء المسلمين! من خلال تلقينهم مبادئ الديانة النصرانية التي جعلوها كمادة إلزامية لراغبي الدراسة فيها (3) !

الهدف الثاني: تشكيك أبناء المسلمين في دينهم، من خلال إدخال الشبه عليهم، وزرع بذور الزيغ والإلحاد بينهم. وكذا نشر الانحراف الخلقي من باب أولى (4) .

الهدف الثالث: تكوين طليعة أو نخبة من أبناء المسلمين (لا سيما من يسمون أبناء الذوات!) في كل بلد تدخله هذه الجامعة ليكونوا قادة المستقبل وأصحاب القرار فيه فيما بعد، والتمكين لهم من ذلك بعد حقنهم بالفكر العلماني وقطع صلتهم بدينهم.

أما الهدف الأول: ففي ظني أنهم قد فشلوا في تحقيقه فشلًا ذريعًا -ولله الحمد-، وهذا أمر أصبح يعرفه كثير من المسلمين.

وأما الهدف الثاني: فقد تحقق لهم فيه نسبة لا يستهان بها -كما سيأتي- حيث تخرج من جامعتهم ثلة منحرفة من أبناء المسلمين كانت أشد حربًا على الإسلام وأهله من عُبّاد الصليب.

وأما الهدف الثالث: فهو -في ظني- أخطرها وأنكاها، وهو -والله أعلم- ما سيركزون عليه جدًا في الفترة القادمة؛ لأنهم من خلال صنعهم لهذه الطليعة العلمانية من قادة المستقبل والمتنفذين في مجتمعات المسلمين يضمنون -لأزمان طويلة- تبعية هذه المجتمعات لهم، وخضوعها لأفكارهم، ثم قيادتها وسوقها كيفما شاؤا من خلال طليعة المنافقين.

فهذه الجامعة الخبيثة بفروعها ستكون معامل متنقلة لتفريخ رويبضات المستقبل في بلاد الإسلام ممن سيجثمون على صدره ويتولون نيابة عن أسيادهم محاربة أهله والتضييق عليهم .

وصدق الله تعالى إذ يقول (وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) .

وتأمل -رعاك الله كما سيأتي- إهمال هذه الجامعة للعلوم الدنيوية (5) النافعة من طب وهندسة وكيمياء وفيزياء وغيرها، وتركيزها على علوم التربية والنفس والاجتماع وغيرها من العلوم التي يسهل من خلالها غزو العقول المسلمة وتدميرها لتعلم وتتيقن أن نفع بلاد المسلمين لا يأتي في قائمتها، كما يظن المغفلون. وإنما الأهداف ما ذكرت لك مما استخلصه المتابعون لأنشطتها منذ نشأتها إلى اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت