في بعض الحالات ، كان للفقر دور في تورط المرأة في بعض الجرائم كالسرقة ، والزنا ، والسحر والشعوذة .
9.اختلال القيم وفساد الاعتقاد:
في بعض حالات الانحراف ، لاحظنا وجودَ اختلالٍ في القيم ، وفسادٍ في الاعتقاد أو التفكير .
ويعود هذا الأمر إلى هشاشةِِ البناء العقدي ، وضعفِ التسليم لله تعالى والانقيادِ لشرعه ، أواتباعِ بعض الشعارات التي تنادي بالحرية ، والحداثة ، والتمردِ على القيود الموروثة عن الديانات والتقاليد (كما يزعمون) .
تقول: سبب انحرافي الضغوط وكبت الحرية .. حريةِ المبدأ وحريةِ الشخص في كل ما يتمناه .. ثم تقول: وأنا عندما أخرج من السجن سأصبح إنسانة عدوانية ، أكره أهلي وأكره المجتمع .
وفي بعض الحالات كان الجهل الذي تقع فيه بعض النساء ، سببًا للتغرير بهن من قبل ضعاف النفوس .
سبب ارتكابي الجريمة حبي للخيرِ ومساعدةِ الآخرين .. سبحان الله ، كيف ؟
تقول: حضرت لي إحدى النساء وطلبت مني مساعدتها ، فذهبت أنا وأخي بمعاملة المرأة ، وقمنا بالتزوير ، فتم اكتشافنا ، وقبض علينا .
10.الغزو الفكري وحركات تحرير المرأة:
لقد تسببت حركات تحرير المرأة في البلاد العربية والإسلامية في انتشار جرائم النساء ، فقد وضعت المرأة في غير مكانها الطبيعي ، ومهدت لها طرق الوقوع في الجريمة .
بين يدي تقرير نشره مكتب التحقيقات الفدرالي في الولايات المتحدة .. يشير هذا التقرير إلى أن معدل الجريمة بين النساء ارتفع ارتفاعًا شديدًا مع نمو حركات التحرير النسائية ، وأن أخطر عشرة مجرمين - وهذا من الطريف في التقرير- أخطر عشرة مجرمين في قائمة المطلوب القبض عليهم في أمريكا كلهم من السيدات .
هذه أحوالهم في تلك البلدان .. ثم يأتي بعض المخدوعين بحضارة الغرب وينادون بتحرير المرأة المسلمة من التقاليد البالية ، والعباءات الممجوجة ، ويشبهون الحجاب الذي أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم بالكفن .. ويتهمون أهل العفة بالتخلف وضيق العطن .
إنهم أهل العفن في صحفهم .. العفن .. العفن في صحفهم .. العفن في كتاباتهم .
والعجيب أنهم يتمسحون بالدين .. ويلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب .
والذئب أخبث ما يكون إذا بدا متلبسًا بين النعاج إهابًا
ومن أساليبهم الماكرة ، أنهم يتشدقون ببعض الآيات والأحاديث ، وهم والله يحرفون الكلم عن مواضعه ، يخادعون الله وهو خادعهم .
وبعضهم يقسم بالله أنه من المصلحين .. كما أقسم إبليس لأبوينا ( إني لكما لمن الناصحين ) .
ورأيت أحد دعاة الفساد يدعو الله في آخر مقاله بأن يحفظ الإسلام من تشددنا ، وإفسادنا له ! .
ومن أساليبهم التدرج ، فالخَطوة الأولى: الخلط في مسائل الخلاف ، كشف الوجه ، خروج المرأة ، يزعمون أنهم يريدون للمرأة الحجاب الذي أراده الله ، والخَطوة الأخيرة: إن خير الهدي هدي أوروبا وأمريكا.
ونحن نقول: يا أهل العقول .. ماذا جنى العالم الغربي من تحرير المرأة ؟
لقد خالطت المرأة الرجال .. واختلطت الحبال بالنبال .. فتفشى الزنا ، وانتشرت الدعارة ، وارتفعت جرائم الاغتصاب والانتحار .
تأملي يا أخية .. في الغرب .. تبدأ الفتاة رحلة الحرية ، أو بمعنى أصح رحلة البهيمية عند الثامنةَ عشرة من عمرها ، تمضي حيث شاءت مع من شاءت ، يستعملها الرجل في شهواته ، ويستخدمها كأداة إغراء في الأفلام ، ومسابقات ملكات الجمال ، وفي الإعلانات ، وفي المجلات ، وفي الأزياء ، وفي بيوت الدعارة .. يستهلك زهرة شبابها ، فإذا ذهب حسنها وجمالها ، رمى بها المجتمع ، لتعيش مع كلبها ، منبوذة في بيتها ، أوفي أحد الملاجيء .
فاحمدي الله يا أخية .. واعتبري بتلك الأحوال .
أيها الإخوة والأخوات .. هذه هي أهم الأسباب والدوافع .
وكأني بكم تتساءلون بعد هذا التَطواف: ما هو العلاج ؟
العلاج
من المهم جدًا في العلاج أن نتنبّه إلى الدوافع والأسباب التي تقدم ذكرها ، فهي والله مكامن الخطر التي يجب القضاء عليها ، وحسم مادتها .
وفيما يلي ، أذكّر نفسي وإخواني وأخواتي ببعض الأمور المعينة على العلاج:
1.إن أعظم علاج هو الإيمان ، بالرجوع إلى الله ، والعمل بأحكام دين الله .
فديننا العظيم كفل للمرأة السلامةَ والعفاف ، باتباعها الهدي الشرعي في جميع شؤونها .
أختي في الله .. لا بد أن نعود إلى الله .. ونسمع ونطيع لأوامر الله .
هذا يا أختي ليس أمر الشيخ فلان أو الداعية فلان .. هذا أمر الله .
هل تحبين الله ؟ إذن لماذا تعصينه ؟
تعجبني هذه الأخت الجامعية المتحجبة في جامعة دمشق .. يراها أحد المراسلين الصحفيين .. فيسألها عن حجابها .. يستهزيء .. يقول: كيف تصبرين على هذا الحجاب في حر الصيف القائظ؟
فتجيبه الفتاة المؤمنة بكلمة موجزة ، خرجت من فمها كالصاعقة ، قالت: (قل نار جنهم أشد حرًا) .. نعم .. نحن لا نقدم شهواتنا على أمر ربنا .
من الحالات التي وقفنا عليها .. قصةٌ عجيبة ، لامرأةٍ مقيمة في المملكة
، من إحدى الدول العربية ، عمرها أربعة وعشرون عاما ً ، موقوفة في قضية تغيب .
نعم يا أختي .. هي موقوفة بسبب تغيبها عن أهلها .. لكنها في المقابل ضربت مثالًا رائعًا للتمسك بالدين ، والصبر على الأذى فيه .
تقول هذه الأخت: ولدت في عائلة تدين بإحدى المذاهب الضالة .. ثم قدمت إلى المملكة ، ودرست الابتدائية والمتوسطة .
عرفت الإسلام الصحيح ، وتركت ما عليه أهلي من الضلال .
وعندما لبست الحجاب بدأت المشاكل .. كان أهلي يمنعوني من الحجاب ، وأنا أصر عليه مهما كلف الأمر .. ولما منعوني الحجاب بالقوة جلست في البيت ، ورفضت الخروج معهم إلى أي مكان .
اشتد إيذاؤهم لي في البيت ، فكانوا يجبرونني على الخروج للضيوف واستقبالِِِِِِِِِِِِِِهم .
ثم أرادوا أن يزوجوني شابًا على دينهم فرفضت هذا الزواج .. كنت أريد زوجًا يخاف الله .
وعندما بلغت سن الرابعة والعشرين تقدم لخطبتي شاب مسلم من جيراننا .. لكن والدي رفض الزواج .. عاد الشاب المسلم وخطبني مرة أخرى ولكن دون جدوى .
تعرفت على الشاب .. وكنت أستفيد منه بعض أمور الدين ، فتركت لبس البنطال ، وغطيت وجهي إلا عن محارمي .
ثم اشتد إيذاء أهلي .. فأصبحوا يهددونني بالسفر .. وهذا الذي كنت أخشاه .. لا أريد أن أترك هذه البلاد التي عرفت فيها الحق .. فقررت الهرب من المنزل .
انتهزت الفرصة وهربت من المنزل ، ثم اتصلت بالشاب .. قلت له: أنا الآن هربت من أهلي ، وأريد منك أن تحميني منهم .
تفاجأ الشاب بالخبر .. ماذا يفعل الآن ؟ لم يجد حلًا إلا أن يسكنني لوحدي في بيته .. وبعد أيام ذهب بي الشاب - على حسن نيته - إلى المحكمة لكي نتزوج .
عندما وصلنا إلى المحكمة ، أخبرونا بأنه لا بد من حضور ولي الأمر .