فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 3028

وظهرت مظاهره في مصر تقودها ( هدى الشعراوي ) 1337هـ وعلى أثرها دخل ( سعد زغلول ) ليرفع الحجاب عن (هدى شعراوي) .. كانت أول امرأة مصرية ترفع الحجاب عنها .. وكذلك فعلت صفية زوجة سعد ، وخرجت بمظاهرة نسائية .. وخلعن الحجاب .. ووضعنه تخت أقدامهن ثم أحرقنه .. وقد سمى هذا المكان ( للأسف الشديد ) ميدان التحرير !!! وهكذا استمر العداء بشكل عجيب من عملاء اليهود والنصارى لأجل هذا الغرض وإلى يومنا هذا والمعركة قائمة .. هذه هي البداية .. وأسأل الله أن يعجل بالنهاية ..

س/ ما هو رأيكم حفظكم الله بمن يقول: إن هناك أناس لا يفرقون بين حرية المرأة وهي لكل إنسان وليست حكرًا على الرجال فقط وبين الانفلات الأخلاقي ؟؟

الحرية مصطلح حديث لا يمكن ضبطه بضابط دقيق ، وصحيح أن الحرية في الإسلام حرية مقيدة سواء كانت حرية الرجل أو المرأة ، فالحرية المطلقة لا تكون إلا للمجنون فإن العقل قيد .. والأخلاق قيد .. والمبادئ قيد .. والدين قيد .. لهذه الحرية المطلقة .. بل حتى في النظم والقوانين الوضعية الحرية ليست مطلقة ، فليس الشخص حرا في أن يقتل أحدًا ن وليس حرا في أن يتزوج امرأتين في قوانين بعض البلدان ، وليس حرا في أن ينجب عددا من الأولاد اكثر مما حدده القانون ، فليست هناك حرية مطلقة ... الحرية في الإسلام من نوع آخر .. حرية مقيدة بما يحفظ مصالح العبد في الدنيا والآخرة ، والإنسان بنظره القاصر قد لا يدرك ما ينفعه وما يضره ، فيظن انه يعمل لمصلحة نفسه فيضر نفسه ، وهذا ما أثبته الواقع اليوم ، فكانت نتيجة الحرية: أمراض وأوبئة ، نقص في عدد السكان ومجتمعات مهددة بالشيخوخة ، هدم للأسر تفكك اجتماعي وغير ذلك .. أما الإسلام فقد نظم الحرية بشكل يحفظ للمجتمعات كيانها وجعل لكل من الرجل والمرأة حقوقًا وواجبات ، وكل منهما يكمل الآخر .

فالحرية بمفهومها الصحيح هي للمرأة والرجل ، والانضباط بمفهومة الصحيح هو للمرأة والرجل ، والانحراف بتوصيفه الشرعي هو للرجل كما هو للمرأة .. والحكم في هذه الأشياء ثبوت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة .

أما الخلط وسوء الفهم الذي يقع فيه كثير من الناس كأن يقارن بعض الناس المرأة بالرجل في مسألة الحجاب فيقول لماذا تتحجب المرأة دون الرجل .. أو في مسألة الأستاذان للخروج لماذا الرجل يخرج بإطلاق بينما المرأة يجب أن تستأذن الولي .

نقول مثل هذا القضايا قد ضبطت بالمنهج الرباني لا لحجز المرأة أو لمنع حقوقها كما يحاول المغرضون أن يصطادوا في الماء العكر .. ولا يتعلق هذا الأمر بحريتها وحقوقها ..بل أن هذه القواعد الشرعية قد وضعت حتى تسير الحياة سيرا صحيحًا وبدونها تفسد وتتفكك الأسر .. لأن حرية المرأة قد ضمنها الشرع بالضوابط التي يحافظ عليها من كل الجوانب .

فهذه الضوابط هي بمثابة صمام الأمان في الدنيا ومفتاح النجاة في الآخرة .

أما منعها من المحرمات فهو ليس تضييقًا عليها ولا حجرًا لحريتها .. إنما هو لضبط الأمور حتى لا تصل إلى التفلت والضياع ومن ثم الجريمة .. فهو في صالحها أولًا وفي صالح المجتمع بأكمله ثانيًا .

وإلا فالرجل يمكن أن يقول أن هذه القيود الشرعية هذا حرام .. وهذا لا يجوز .. إنما هو تقييد لحرية الإنسان ..لا...لا إنما وضعت هذه الضوابط لتدور عجلة الحياة بصورة صحيحة ومتوازنة .. لذلك فإن الله لم يحل لنا إلا الطيبات ولم يحرم علينا إلا الخبائث .. لذا فلا يوجد عاقل إلا ويعلم أن الخير كل الخير فيما شرعه الله لأن البعد عن هدية وشرعة تختلط الأمور .. ويحدث الإضطراب وتحدث الجريمة .. ويحل الشقاء .. فالخمور .. فالأنتحار .. فالضياع .في الدنيا والآخرة .

س/ ما هو العلم الشرعي المطلوب من المرأة تعلمه ، وإن تركته تأثم .. وإذا أمكن تسمية كتب معينة ) ؟

العلم الشرعي المطلوب من المسلم - رجلا كان أو امرأة - والذي يأثم بتركه هو الحد الأدنى من العلم الشرعي الذي يمكنه من أداء العبادة على وجه صحيح ، بحيث لا يترك الواجب ولا يرتكب المحرم ويعبد الله على بصيرة .

أما العلم الذي هو فرض عين .. وهو الذي لا يسمح للمسلم جهله ، في باب العقيدة الشريعة ، إذ أن المسلم مطلوب منه أن يكون اعتقاده صحيحًا ، وأن يكون التزامه منضبطًا ، فهناك فرائض شرعية كالصلاة والصوم والحج والزكاة ، وهناك منهج في الحلال والحرام ، وهناك أحكام للزواج والطلاق ، وهناك قضايا في المعاملات كالبيع والشراء .. إلخ . وبينهم شروط وحدود وضوابط . ومثلها علوم القرآن والسنة .

هذه في الجملة يجب وجوبًا عينيًا على المسلم أن يتعلمها .. فمثلًا قضايا العقيدة والإيمان لا بد أن يتعرف على أركان الإيمان ويجزم بها . ولا يتأتى ذلك إلا بالعلم بها ..

وهناك مجموعة من المؤلفات التي تقتني مثل هذا الجانب .. مثل كتاب ( الإيمان ) لمحمد نعيم ياسين ..

أيضًا كتاب (الإيمان ) للشيخ الوالد عبد المجيد الزنداني .. ( شرح الوسطية ) للهراس ، ( شرح العقيدة الطحاوية ) لابن أبي العز الحنفي .. وغيرها من الكتب النافعة المفيدة .

وقضايا الفقه أيضًا تدخل في هذا المضمار . صفة الصلاة ، وكذلك الصوم ، ومبادئ الحلال والحرام ، وغير ذلك مما ذكرنا ولم نذكر .. كلها تحتاج إلى فقه ومعرفة ، وإلا فربما الصلاة تؤدي غير صحيحة ، وكذلك الصوم ، وربما لا يعرف الحرام ولا يعرف الحلال .. وهكذا لذلك كان عمر رضي الله عنه يقول للتجار: ( لا يدخل السوق إلا من فقه ، لانه ربما أكل ربا وهو لا يعلم ) .

ولعل كتاب ( فقه السنة ) لسيد سابق ، يؤدي هذا الغرض ...

وقراءة القرآن مجودًا هذا فرض عين على كل مسلمة قادرة على ذلك ، وتحاول من ليست قادرة ..

والأخذ بالتجويد حتم لا زم من لم يجود القرآن أثم

لأنه به الاله أنزلا وهكذا منه إلينا وصلا

فكتاب الله عز وجل لا يجوز للمسلم أن يقراءة إلا كما انزله الله تعالى ، وهناك كتبا كثيرة في علم التجويد .. ولكن الكتب لا تكفي في هذا الميدان .. لان هذا العلم كأصل بينما هو علم لساني يتلقى من ألسنة العارفين به ، والكتب معينة في هذا . المجال .. لذا يجب على المسلمة أن تذهب إلى عالمة بالقرآن ، فتقرأ عليها القرآن ، حتى تقراءة بصورة صحيحة .

معرفة النبي صلى الله عليه وسلم ، وصفاته وبعض سيرته ،من اصول المعرفة الإيمانية .

فمعرفة السنة بما هو داخل في الذي ذكرنا .. وهذا بمفهوم السنة الشامل . من معرفة العقيدة ، والواجبات ، وأصول المحرمات والمنهيات ...إلخ .

ولا ينسى ( فقه الدعوة ) لأن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب .. وكتاب ( أصول الدعوة ) للدكتور عبد الكريم زيدان . جيد في هذا المجال .ويضاف لهذا أيضًا معرفة حاضر الأمة .. لأجل نصرتهم ، ومن منطلق الإهتمام بأمر المسلمين .. لينظر ما يترتب على ذلك من واجبات .

وهناك كتب كثيرة في هذا الميدان .. ( مثل واقعنا المعاصر ) لمحمد قطب . ولعل المجلات والجرائد الإسلامية ، هي من أهم ما يغطي هذا الجانب .

أما المستحب بالنسبة للمسلمة بعد ذلك في باب العلم فكثير جدًا ، وهو توسع في علوم العقيدة والقرآن والسنة ٍ، وقراءات كثيرة في الفقه ، ومعرفة في اللغة العربية ، والسيرة النبوية ، والتاريخ الإسلامي ، وأصول الفقه ، والتوسع في قراءة عن حاضر الأمة .

وكذلك معرفة النتاج الحديث للمسلمين ، من كتاب ومفكرين .. مثل كتابات أبو حسن الندوي رحمة الله ، وسفر الحوالي ، والسباعي ، وعبد القادر أبو فارس ، والأمين الشنقيطي .. وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت