فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 3028

5/ أن تقنع بالمبدأ والفكرة التي تحملها ، وأنها على حق ، مهما كلفها ذلك من ثمن ، وأن تتصور طبيعة المعركة وطول الطريق ، فالمعركة أمر طبيعي ، ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصف في الجاهلية بالصادق الأمين ، وبمجرد أن دعا إلى الله تعالى فإذا بالمشركين يصفونه بالساحر، الكاذب ، والشاعر ، والكاهن ، وغير ذلك من الأوصاف ، فلا تهتز المرأة المسلمة أمام هؤلاء ، بل تقف شامخة كالجبال الراسية ...

6/ سلاح الوعي بما يخطط له الأعداء فتتنبه لمكرهم وخداعهم ، وأسلحة كثيرة لا بد من اصطحابها .. الصبر والمصابرة ، التضحية والفداء ، الثقة بالله تعالى الاحتساب في كل عمل وتصرف ، مراقبة الله عز وجل .. إلى غير ذلك من الأسلحة المتنوعة .

س/ هناك نساء وللأسف اغتررن بالمظاهر البراقة و الفتن العارمة وقد انغمسن فيها .. ولكن كيف نستخرجهن من تلك الفتن ؟؟

يجب أن تعلمي أن الله سبحانه وتعالى خلق للجنة أهلا ، وللنار أهلا ، والهداية بيد الله سبحانه وتعالى: ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) ووظيفتك آيتها الأخت إنما هو البلاغ والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ، وقد يكتب الله الهداية على يديك ، وقد لا يكتبها ، فواجب عليك أن تتفهمي ذلك جيدا ، فأنت تبتغي الأجر من الله تعالى ، سواء كان هناك استجابة أم لا ؟ وسواء استطعتي استخراجهن من الفتن أم بقين ، فدورك إيصال الدعوة: ( فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد )

ومع ذلك ينبغي تحري الحكمة والموعظة الحسنة ، وإيضاح كثير من الخفايا التي ربما لم يصل علمهن إليها ، وكشف زيف هذه المظاهر البراقة .. والتذكير بالجنة والنار كما كانت مجالس النبي صلى الله عليه وسلم ، وعدم اليأس والإحباط ، بل لا بد من العزيمة القوية ..

وهناك بعض الوسائل والطرق يمكن إستخدامها في دعوة مثل هذا الصنف:

1/ يمكن تذكرنهن بالآخرة .. وبيان قيمة الحياة وزخرفها ، وأنا في هذه الدنيا .. ضيوف ، وأنا عنها راحلون ، مثلنا فيها ، كمثل راكب استظل بظل شجرة .. والموت قادم ن بسكراته ، ومعاناته ،

وبعد ذلك البعث والحساب .. إما إلى الجنة .. وإما إلى النار .

فيا فوز من عمل لهذه الساعة .. لان هذا الانغماس ، إنما هو سبب الغفلة عن هذه الحقيقة .. فتذكر .. ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) .

2/ اختيار آيات القرآن ن وخاصة في هذا المعنى ، وقراءتها عليها وتفسيرها لها بأسلوب مؤثر ونابع من القلب ... وكذلك الأحاديث النبوية .. لعل قلوبها ترف لهذا فتترك ما هي فيه ، وتعمل على طاعة لله تعالى .

3/ استخدام الأسلوب القصصي في ضرب المثل الدال على هذا .. مثل اعتزاز أصحاب الجنة بالمال وحرصهم عليه ... وكيف كانت النتيجة ، ومثل قصة فرعون .. وغروره الشديد بملاذ الدنيا ، والجاه والمنصب .. والتسلط .. والمال ..مثل قصة ( قارون ) ، وما آتاه الله تعالى.. وكيف كانت النتيجة حينما خرج على الناس بزينته يتباهى بذلك .. فخسف الله به ..

4/ حكايات الزهاد .. الذين لجاؤا إلى الله تعالى بعد رفاهية مثل قصة الفضيل بن عياض ، وقصة رابعة العدوية .

5/ بعث الأمل في نفوسهن في تعريفهن في الغاية التي خلق من أجلها الإنسان ، بحيث يتم النهوض بهن إلى الغاية النبيلة التي هي عبادة الله تعالى ، بمفهوم مهما الشامل .

6/ محاولة اصطحابهن إلى مجالس العلم ، خصوصًا إذا كان في المجلس عالم مؤثر أو عالمة .. فإن لمثل هذه الصلة ، وهذا السماع ، خاصية غير عادية ... وكأنها .. أحيانًا .. الشرارة التي تشغل الفتيل ، فتحدث ما لم يكن يتوقع .. ( وهذا من تيسير الله وفضلة ورحمته بالعباد ) .

7/ إهداء بعض الأشرطة في هذا المجال .

8/ تقديم بعض الكتب المؤثرة في هذا الميدان ، كهدية - مثلًا - وتشجع على قرأتها .. مثل كتب الرقائق ، أو تراجم الأشخاص ، أو ما شابه ذلك .

9/ ولا ننسى جانب الدعاء لهن ، فإن له دورًا كبيرًا في الهداية ، لأن الدعاء سهم الغيب ... ( فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان ) .

س/ كيف ترد على من تنادي وتدعوا إلى خلع الحجاب من بنات جنسها ؟؟

ينبغي أن تكون هذه الردود ذات اوجه متعددة ... اوجه شرعية لمن كان لديها إيمان في قلبها ، ولو كان يسيرا ، فنبين لها الحلال والحرام ، ونخوفها بالله عز وجل ، ونذكرها بالوزر الذي تتحمله نتيجة لهذه الدعوة والأدلة العقلية لمن كانت ضعيفة الإيمان لبيان الآثار المترتبة على ذلك ، والفتن التي يؤدي إليها خلع الحجاب ، وما وصلت إليه المرأة الكافرة في بلاد الغرب ... وبيان أن ذلك ليس لمصلحة المرأة لا في الدنيا ولا في الآخرة .. ومما يساعد على ذلك

1/ الاستعانة بالله سبحانه و تعالى ثم تذكيرها بعاقبة ما هي عليه في الدنيا والأخرة ،

2/ الدعاء لها - بصدق - في ظهر الغيب ، عسى الله أن يستجيب هذا الدعاء ، فترجع وتسلّم ونسلم نحن من فتنتها هذه .

3/ الانتقال بعد ذلك لمرحلة الحوار والمناقشة ، بالحكمة والموعظة الحسنة .

ويبدأ الحوار ، من فريضة الحجاب في القرآن والسنة ، وأقوال أهل العلم ..

4/ تفنيد الشبهات التي تثيرها في هذا المضمار .. و يجب الاطلاع مسبقًا على هذه الشبهات وتجهيز الردود عليها ..

4/ بعد هذا نلجأ إلى شكايتها إلى أولياء أمرها أو من يؤثر عليها لعله يمنعها..

5/ إذا لم تنفع معها كل هذه الخطوات .. نعمل حملة تحذير منها ، ومن شرورها ، وأفكارها ، حتى يحذرها الناس . ( اذكروا الفاسق بما فيه بحذرة الناس )

وأيضًا يجب أن ندفع الفساد بقدر استطاعتنا ، فإذا استطعنا إلزام الناس الحجاب عن طريق سلطة دولة أو ولّي ، أو إدارة مدرسة أو زوج أو نحو ذلك فإننا نسعى إلى تحقيق ذلك ما استطعنا .

س/ هل حق المرأة مهضوم في مجتمعنا ؟

يجب أن نميز بين حقوق المرأة في الإسلام ، وبين الحقوق التي تؤديها المجتمعات المسلمة للمرأة ، فأما حق المرأة في الإسلام فليست مهضومة قطعا ، بل ولا يجوز ذلك القول ، وقد يؤدي مثل هذا القول بصاحبة إلى الكفر ؛ لأنه اتهام للتشريع الإسلامي وطعن في ذات الله سبحانه ،وهو العليم الحكيم بما بصلح عبادة وينفعهم .أما المجتمعات الإسلامية فقد يكون هناك تقصير ، ولكن هذا التقصير يتحمله أفراد لم يتبعوا تعاليم الإسلام ، فالخطأ من هؤلاء الأفراد .. ومع ذلك لا بد من كلمة حق صريحة ، وهي أن المرأة في المجتمعات المسلمة سواء القريبة منها من تطبيق الشريعة أو البعيدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت