فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 3028

بل فيه زاد للدعاة والداعيات في هذا الطريق .. طريق الدعوة .. نقول هذا لان كثير من الأخوات تظن أن طريق الدعوة مفروشًا بالورود .. ثم لما ينخرطن في هذا العمل يجدن الصعاب والعقبات فربما يكون مفاجأة للبعض فيقعدها عن الدعوة .. لذلك عليها مسبقًا أن تتزود بالصبر ( والأمل ) ( والثبات ) ( وعدم اليأس ) ( والثقة بنصر الله تبارك وتعالى ) .

5/ ( زاد الصلاة والعمل الصالح ) ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) .

في هذا الطريق يحتاج المرء إلى محطة يقف عندها ليتزود بالزاد الذي يجعله قادرًا على الاستمرار فالمرء ضعيف بطبعة ، فلا بد أن يلجأ إلى الجبار القهار المنتقم .. الذي بيده ملك السموات والأرض ويلجأ إلى الصلاة معراج المؤمن فإن فيها راحته ، وسعادته ، واستقراره ، وطمأنينته ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمرًا لجأ إلى الصلاة .. وكان يقول لبلال رضي الله عنه أرحنا بها يا بلال ..

فعندما يقف بين يدي الله تعالى معلنًا ( الله أكبر ) خالعًا عنه .. كل متعلقات الأرض والدنيا ليصفوا ويزكوا .. ما أحوج المؤمنين إلى هذا .. وكذلك لا ينسى أن يكون على صلة بذكر الله دائمًا وأن يعمل على التحقق بخلق ( الدعاء والمناجاة ) واللجوء إلى الله خاشعًا متضرعًا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم .. ( اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، و أنت ربي ..) ليصل في نهاية المطاف إلى قناعة ( اللهم إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ) .. فما أحوج الداعية إلى ساعة يخلوا بها مع ربه جل جلاله يناجيه ويذكره .

6/ أن يكون ( قدوة حسنة ) في سلوكه وأخلاقه وإلتزامه وعبادته وقربه من الله فالتربية بالقدوة لها الأثر الكبير والحال قبل المقال ، والكمال في تحقق الأثنين معًا ولكن الحال أهم لعدة أسباب منها:

أن المؤمن لا ينجو من بين يدي الله إلا إذا عمل بما علم

وعالمًا بعلمه لم يعملن معذبُ من قبل عباد الوثن

ومن أول من تسعر به النار عالمًا قأرئ تعلم لأجل أن يقال عنه أنه قارئ .

7/ ( التربية البنائية ) أي أن يكون الداعية قائمًا على هذه الخاصية وهذا يخرجها من قضايا الخلط والعبثية والأرتجال .. ومن مقتضيات هذه المسألة قضيتان ..

الأولى: التدرج .. وذلك بالرفق بالمدعوات والإنتقال معهن من حال إلى حال .. ومن لبنه إلى لبنة ولا تضع لبنة على أخرى إلا بعد قياسات وموازين .

والثانية: الأولويات .. وهذا نافذ من قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما أرسله إلى اليمن ( إنك ستأتي قومًا أهل كتاب فإذا جاءتهم فادعوهم أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله .. ) الحديث .

فمثلًا العقيدة أولا ً فمن عندها خلل في العقيدة أو فساد في التصورات لا يكمكن أن تبتدا معها بأحكام المكياج والأصباغ وإنما تبدى بتصحيح العقيدة وغرس الإيمان فإن نجحت في ذلك فإنها ستجد سهولة في تغيير هذه المدعوة .

8/ ( تنويع وسائل الدعوة ) : وهذا من نجاح الداعية إلى الله ومن الخطأ جعل الدعوة محصورة في باب الوسائل بالوعظ والكلام وهذه على أهميتها كما أشرنا إلى هذا قبل قليل إلا أنه لا يكفي ..

من هذا التنوع في وسائل قضايا الإحتفالات والندوات واستخدام الأجهزة الحديثة كالبروجكتر ، والفيديو ، وغيرها من الوسائل المؤثرة التي هي سلاح ذو حدين فإنها قد استخدمت في الشر .. فأثرت إيما تأثير فنحن أهل الدعوة أولى بها ضمن ضوابط الشرع مع ما يتناسب مع وضع المرأة وطبيعتها ..

س/ ما هو در المسلمة في صد تلك الهجمات على عفتها ؟ من بعض وسائل الإعلام أو بالأحرى ممن ينتسبون للإسلام اسم بلا مسمى ؟

دور المرأة المسلمة دور هام جدًا ، وأعتقد أن دورها في هذا المجال أهم من دور الرجل ، ذلك أنها هي المستهدفة من هذه الهجمات فإذا استطاعت المرأة أن تعي دورها وتتفهم المؤامرة فإنها توفر الكثيرًا من الجهود .. ومع ذلك فإن دور المرأة المسلمة يتمثل في نقاط أهمها:

1/ معرفة المؤامرة وتوعية بنات جنسها بهذه المؤامرة .

2/ أما المسألة الأخرى فتكمن في تحصين أخواتها النساء من هذه الهجمات ، وذلك بالتربية الإسلامية الصحيحة ونشر الدعوة الإسلامية ، بل لا بد من هجمة مضادة وهي إبلاغ الدعوة إلى شتى أصناف النساء ، وبيان هدي الإسلام وتوضيح الحكم والمصالح المترتبة على اتباع منهج الإسلام ، وكشف المؤامرة وبيان المفاسد المترتبة على الاستسلام لهذه المؤامرة

3/ الثبات على الحجاب والعفة فهذا طريق الجنة . كيف لا وهو أمر مفروض في الكتاب والسنة .. والتذكير الدائم باللسان بأن ترك الحجاب أو التهاون فيه سيعرض صاحبة للعقاب .. والتنبيه على أن من يدعوا إلى ترك الحجاب هم دعاة على أبواب جهنم فالحذر .. الحذر .. من أن تسقط في النار .

4/ الدعوة إلى مقاطعة وسائل الإعلام الفاسدة .. التي تعمل على تخريب الأجيال والتحذير منها .

5/ الرد على الشبهات التي يطرحها هؤلاء .. وتفنيدها .

س/ ما هو سلاح المسلمة للوقوف بوجه من يريد تحرير المرأة ؟؟

طبعًا هنا المقصود إدعاء ( التحرير) وإلا فالإسلام حرر المرأة ، حررها من الظلم الإجتماعي الذي كان واقع عليها ، حررها من قيود العدوان الجاهلي أعطاها الحرية المالية ، أعطاها الملكية الفردية ، حررها بأن منحها حقوقها الشاملة على كل المستويات .

أما هؤلاء الذين يرفعون شعار ( التحرير ) وهي كلمه حق يراد بها باطل ، فهم يريدون تحريرها من الدين .. والفضيلة .. والحجاب .. والعفة والشرف .. والكرامة .. والعقيدة .. يريدونها نهبًا للمجرمين .. يريدونها معرضًا للإغراء والفتنة .. يريدون للمجتمعات الإنحلال والفساد والإنحراف والتفسخ والضياع .. لذلك يحاولون بهذه المصيدة ( التحرير ) أن يخرجوها من حياة العفة .. والكرامة .. لتعيش هذا اللون من الحياة بكآبة .. وحزن .. وضنك وضيق .. لتخرج من حالة الإستقرار .. إلى حال القلق .. والأزمات وينشغل المجتمع من الشباب وغيرهم بمفاتنها .. فيهلكون .. ويضيعون ويضيع المجتمع .. وهذا ما يريده الأعداء .. لأنهم قد جربوا ذلك وذاقو مرارته .. وهم يقلقهم حالة التماسك والإستقرار والفضيلة التي يعيشها المجتمع المسلم .فلذلك عمدوا إلى محاربته بكل الوسائل ومن أفتك الإسلحه .. سلاح المرأة ..

وأما السلاح المضاد لصد تلك الهجمات فهو:

1/ الإيمان بالله تبارك وتعالى و أسمائه وصفاته ، والاستعانة به جل وعلا . والدعاء ...فإن الله تعالى لن يسلمها ، وسيؤيدها ويكون معها ، إن شاء الله جل وعلا .

2/ سلاح الوعي الإسلامي العام ، وبالذات بخصوص قضية الحجاب ، دراسة الظاهرة ، والأدلة عليها من الكتاب والسنة ، وأقوال أهل العلم ، ودراسة الشبهات والرد عليها .

3/ الردود العملية على هؤلاء ومجابهتم وتفنيد شبهاتهم ، ومقارعة الحجة بالحجة ، والرأي بالرأي ....

4/ المزيد من الدعوة إلى الحجاب ، وتعميم الظاهرة بين النساء ن وتأصيلها بحيث يكون على أساس عدم التقليد ، حتى لا يستطيع أحد أن يشكك فيه ، ويبقى قويًا جازمًا صامدًا في ساحة المعركة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت